Édition du
23 July 2017

حالة طوارئ بالخرطوم وتحذيرات من تفجر اعمال العنف بين مشجعي مصر والجزائر

alqudsتأشيرات سودانية مجانية للجزائريين.. وبوتفليقة واحمد عز ينقلان الاف المشجعين مجانا.. والشعب السوداني منقسم

16/11/2009

الخرطوم ‘القدس العربي’ ـ من كمال بخيت:

تشهد مدينة الخرطوم حالة طوارئ قصوى استعدادا للمباراة الحاسمة بين فريقي مصر والجزائر اللذين سيلعبان يوم الاربعاء (بعد غد) على استاد المريخ في ام درمان الذي يتسع لحوالى ستين الف متفرج.
وعلمت ‘القدس العربي’ ان السلطات السودانية اتخذت اجراءات امنية مشددة من ضمنها تعزيز قوات الامن، بعد اجتماعات طارئة للقيادات الامنية، لتجنب اي صدامات بين مشجعي البلدين.
وقد اقامت مصر جسرا جويا لنقل آلاف المشجعين. وفعلت الحكومة الجزائرية الشيء نفسه. وقالت مصادر سودانية انه يوجد في الخرطوم خمسون الف مصري على الاقل في الوقت الراهن.
وقال متحدث امني لـ’القدس العربي’ ان السودان يملك شرطة مدربة على مواجهة اعمال الشغب، ولم يسجل التاريخ القريب اي انفلات امني، خاصة اثناء لقاء القمة الكروي السوداني بين منتخبي المريخ والهلال حيث يزدحم الملعب بالمشجعين.
واشار الى ان السلطات السودانية خصصت تسعة آلاف تأشيرة للمشجعين المصريين، ومثلها للجزائريين، ولكن من المتوقع ان يصل الى الخرطوم اضعاف هذا الرقم، ولهذا تخطط الحكومة السودانية لوضع شاشات عملاقة في استاد نادي الهلال المجاور لاستيعاب هؤلاء ونقل المباراة على الهواء مباشرة.
وينقسم الشعب السوداني في مشاعره بين المصريين والجزائريين، ولكن الكفة ترجح لصالح المصريين، مثلما افاد الصحافي السوداني المعروف محمد عبدالقادر لـ’القدس العربي’. وستواجه السلطات السودانية مشكلة اخرى وهي كيفية استيعاب هذه الاعداد الضخمة من الجزائريين والمصريين اثناء وجودهم في العاصمة السودانية قبل وبعد المباراة، حيث لا توجد فنادق كافية لايواء هؤلاء، الامر الذي قد يجعل من شوارع المدينة واحيائها ملاذا لهؤلاء مما يزيد من احتمالات حدوث صدامات.
وأمر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة امس الأحد بنقل عشرة آلاف من مشجعي منتخب بلاده لكرة القدم مجانا إلى العاصمة السودانية الخرطوم حتى يتسنى لهم متابعة المباراة الفاصلة بين الجزائر ومصر في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.
ونقلت الإذاعة الجزائرية عن وحيد بوعبد الله الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية الجزائرية قوله الأحد إن الدولة قررت التكفل بنقل عشرة آلاف مشجع إلى الخرطوم لمساندة منتخب بلادهم في مباراته الفاصلة أمام مصر.
وتعهد رجل الاعمال المصري ورجل الحزب الوطني الحاكم احمد عز بنقل اعداد من المشجعين المصريين الى العاصمة السودانية لمؤازرة فريقهم.
وتحدث سمير زاهر رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم عن محاولات مكثفة من رجال الاعمال وشركات السياحة والوزارات من أجل نقل الجماهير المصرية إلى السودان.
وقرر السودان منح تأشيرات مجانية للجزائريين الراغبين في الانتقال إلى الخرطوم لتشجيع منتخب بلادهم في المباراة الفاصلة أمام مصر في التصفيات الأفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 المقررة الأربعاء المقبل بملعب أم درمان.
وطمأنت السفارة السودانية كل الجزائريين مؤكدة أن الترتيبات لهذا الحدث وكذلك التكفل بالمشجعين الجزائريين، ستتم بالتنسيق بين السفارة الجزائرية بالسودان والحكومة السودانية سواء تعلق الأمر بحجز الغرف في الفنادق أو الإقامات وكذلك تذاكر المباراة.
وأصدرت وزارة الخارجية المصرية تعليمات لسفارتها بالسودان الأحد لحشد الدعم للمنتخب المصري لكرة القدم خلال مباراته المرتقبة.
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي، في بيان، ان وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط أصدر تعليمات لسفارة مصر في الخرطوم لتكون على أهبة الاستعداد للمساعدة في حشد الدعم والتنظيم المطلوبين قبل لقاء المنتخبين.
وألغى مصريون سفرهم إلى الجزائر امس الاحد خوفا على حياتهم بعد المباراة.
وصرحت مصادر أمنية في مطار القاهرة بأن مشجعين جزائريين على طائرة مصرية متجهة إلى الجزائر هددوا الركاب المصريين على الرحلة بـ’الذبح’ لدى وصولهم إلى الجزائر، فألغى أربعة منهم سفرهم خوفا على حياتهم.
وتسبب فوز مصر الاخير في وفاة عدد من الجزائريين، وتوفي رئيس بلدة أولاد موسى (50 عاما) بولاية البليدة (40 كيلومترا جنوب العاصمة الجزائرية) اثر أزمة قلبية بعد نهاية المباراة، كما لقي شاب بولاية المدية (90 كيلومترا جنوبي العاصمة) في الثلاثين من العمر نفس المصير.
واشتبك شبان في مدينة مرسيليا بجنوب فرنسا مع عناصر من الشرطة وحطموا واجهات المتاجر في أعقاب خسارة المنتخب الوطني الجزائري أمام نظيره المصري 2-0 في المباراة التي أقيمت مساء السبت بالقاهرة في إطار الجولة الأخيرة للتصفيات الأفريقية المؤهلة لكأسي العالم وأفريقيا 2010.
وأكد سمير زاهر رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم قبل صعود الطائرة ثقته في اللاعبين والجهاز الفني لاسعاد الجماهير المصرية، وقال إن مباراة الخرطوم مفتوحة وتحتاج لمجهود كبير وانه واثق من أن الفريق المصري يستطيع عبور المباراة وسط ادعية ملايين المصريين ودعم كبير من الرئيس المصري حسني مبارك ونجليه علاء وجمال.
وأضاف زاهر ان ماحدث في مباراة السبت بالقاهرة كان ملحمة وسيمفونية حب من الجماهير التي ملأت استاد القاهرة واستجاب الله لدعواتها لتحقيق هذه النتيجة وكانت فرص مصر معدومة في بداية التصفيات.
اما رئيس الإتحاد الجزائري لكرة القدم، محمد روراوة، فانتقد بشدة السلطات المصرية واتهمها بالتخطيط للإيقاع بالمنتخب الجزائري قبل وبعد المباراة المثيرة التي جرت السبت بالقاهرة.
وقال روراوة في حديث لإذاعة الجزائر الرسمية امس الأحد قبيل مغادرة الفريق الجزائري إلى السودان ‘إننا نحمد الله على خروجنا بسلام من كمين منظم خطط له مسبقا للإطاحة بالفريق الجزائري، إذ حتى بعد تعادلنا تعرضنا للرشق بالحجارة مرة أخرى في طريقنا إلى الفندق وهذا دليل على وجود ناس خططت لذلك لتحطيمنا وإخافتنا’.
واعتبر أن اللاعبين الجزائريين ‘خاضوا هذه المعركة (المباراة) كالأسود وسنخوض المقابلة الفاصلة في الخرطوم في ظروف أخرى عند أصدقاء لنا في ظروف غير ظروف إستاد القاهرة’.


Nombre de lectures : 638
PAS DE COMMENTAIRES

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

Congrès du Changement Démocratique