Édition du
29 March 2017

زيادة بعدد الرافضين للحملة ضد الجزائر بالصحف.. ومطالبة الشعبين بتصفية النظامين الحاكمين لفسادهما

Caire

02/12/2009

القاهرة – ‘القدس العربي’ – من حسنين كروم:

كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف الصادرة أيام الجمعة والسبت والأحد والاثنين والثلاثاء عن متابعة أخبار الحجاج، والعيد، وسقوط أمطار شديدة أول أيامه، وتغطيات الصحف لكيفية قضاء الناس له، والإشارة لاستمرار عمليات تحرش الشباب بالفتيات والسيدات، وان كان عددهم أقل من العام الماضي وهو ما لفت انتباه زميلنا بـ’الأحرار’ نبيل صادق امس – الثلاثاء – فكان رسمه عن مخبر يقبض على مواطن غلبان يبكي أمام الضابط ويقول له: – يا باشا أنا ما شفتش لحمة في العيد ولما شفت لحوم الستات اتهبلت.

وبدء عودة الحجاج، ووفاة خمسة من المصريين في جدة بسبب السيول التي اجتاحتها، ونفي وزارة الداخلية ما نشرته بعض الصحف، عن قيام الحجاج المصريين بمظاهرة أمام مقر بعثة الحج في منى، لأنه لا يوجد مقر لها هناك، واهتمت الصحف بتطورات أزمة ديون دبي وانعكاساتها على حركة البورصة المصرية التي شهدت انخفاضا اقترب من ثمانية في المائة، وانتهاء فترة الدكتور محمد البرادعي في رئاسة الوكالة الدولية للطاقة النووية، وخروج عربات قطار القاهرة ـ الزقازيق عن الخط وتعطل وصل الي ست ساعات، وقرار مجلس إدارة نادي الزمالك تعيين حسام حسن مديرا فنيا للفريق الأول لكرة القدم، ووفاة الطفل الذي ولد في الإسماعيلية برأسين.

وانفردت ‘المصري اليوم’ أمس بنشر تحقيق لزميلنا وصديقنا احمد الخطيب، عن تقدم أسرة القاضي الراحل المستشار عبدالغفار محمد، الذي ترأس المحكمة التي حاكمت المتهمين بقتل الرئيس الراحل أنور السادات، بعدة بلاغات لوزير الداخلية ورئيس نادي القضاة، ورئيس مجلس الشعب للتدخل للإفراج عن نجله محمد الذي قالت ان الأمن اعتقله وداهم المنزل وصادر أوراق ومذكرات والده الراحل، وجاء في التحقيق: ‘قالت الأسرة لـ’المصري اليوم’ ان الرجل الذي خدم القضاء المصري بإخلاص شديد واعتلى منصة الحكم في أكبر قضية عرفتها مصر في العصر الحديث وهي قضية الجهاد الكبرى عام 1981 الخاصة باغتيال الرئيس السادات وقضايا محاكمات الثورة والمشاركة في التحقيقات في سرقة خزينة الرئيس جمال عبدالناصر بعد وفاته، تمت إهانته وإهانة أسرته بالكامل، والأسرة كانت تنتظر تكريم الرجل بعد وفاته لا اقتحام منزله’.

مباراة مصر والجزائر:

التيار القومي يعلو فوق المعركة

ونبدأ باستمرار ردود الأفعال على مباراة مصر هي أمي والجزائر خالتي ونعيد التأكيد بأن الحملات ضد مثيري الكراهية نحو الجزائر، تزداد قوة، ويشارك فيها من ينتمون لاتجاهات سياسية متناقضة، وهو ما يثبت من جديد، أن الإيمان بعروبة مصر ليس وقفا على تيار معين، وأنه انتماء يعلو فوق أي اتجاهات، كما تزداد الحملات ضد نظام الحكم، بسبب هذا الحادث، ذلك أن زميلنا في ‘المصري اليوم’ محمد البرغوثي قال يوم الأربعاء: ‘هناك عشرات الأدلة على ضلوع النظام السياسي الجزائري ونظيره المصري في استخدام مباراة كرة قدم لإلهاء جماهير البلدين عن حقوقها المهدورة، وتفريغ طاقة الغضب هنا وهناك في معركة رثة ومتخلفة يتاح فيها لهذه الشعوب المهانة استحضار مشاعر العزة والكرامة والريادة، واستهلاكها في مواجهة ‘عدو’ لن يكلفنا عداؤه أكثر من إهانة عدد من المواطنين المصريين في الجزائر، وإهانة عدد من الجزائريين في مصر، هي حيلة خسيسة ومكشوفة، هنا في مصر تعصف البطالة والفقر وانهيار الخدمات بالمواطنين، ويتحول مجلس الشعب عاماً بعد آخر إلى مجرد مكتب لتسجيل القوانين التي تخدم مصالح التجار والسماسرة وأصحاب التوكيلات الأجنبية، وهناك في الجزائر إقطاع عسكري متوحش يستخدم الميليشيات المسعورة في سفك الدماء وإشاعة الرعب ويستعمل الآلة الإعلامية في دق طبول معارك آمنة تستنزف طاقة الغضب وتصرف الشعب الجزائري المطحون عن الالتفات لثرواته التي اختطفها الإقطاع العسكري.

وهنا وهناك مواطن يحطمه نظام سياسي فاسد ليفرغ غضبه وإحباطه في الاعتداء على نظيره العربي المهان مثله، فمتى يستدير هذا الغضب إلى الوحش السياسي اللئيم ويفتدي كرامة الشعوب والأوطان من بين أنيابه؟!’.

ما يغيظ المصريين عدم ارسال بلطجيتهم للخرطوم

وفي اليوم التالي – الخميس – سارع زميلنا أسامة غريب في ‘المصري’ بدعم البرغوثي، بقوله: ‘لا أجادل في سفالة وإجرام العناصر التي حملتها الطائرات الجزائرية إلى الخرطوم، لكني على يقين بأن ما يضايق أصحاب الفيلم الرديء من جماعتنا ليس فقط خسارة المباراة، وضياع آمالهم في استثمار الحدث سياسيا، ولكن يضايقهم إخفاقهم الشديد في حمل عناصر بلطجية إجرامية إلى الخرطوم كما فعل الجزائريون. ان الحزب الوطني هو الذي هزم في أم درمان، وليس الشعب المصري، ولعل ما يثير حنق كوادرهم الحزبية، انهم لم يستغلوا خبرتهم في تجميع البلطجية كما عودونا أن يفعلوا أيام الانتخابات، لكنهم اصطحبوا معهم الشباب البسكويت من جماعة حورس وجيل المستقبل وما أشبه، وقد ولى هؤلاء الأدبار أمام أول نفخة من المجرمين العتاة من الجمهور الجزائري، ومن أطرف ما قرأت في هذا الشأن ما كتبه فراج إسماعيل عن أنهم نسوا أن يصطحبوا معهم عنترة إلى الخرطوم، وأخذوا بدلا منه شيبوب’.

لا، لا، هذا خطأ سوف نتداركه ونستعين بخط الصعيد، وسفاح المعادي، وموعدنا إن شاء الله مع الجزائريين في أنغولا، حيث توعدهم في نفس اليوم رئيس تحرير جريدة ‘روزاليوسف’ وعضو مجلس الشورى المعين، زميلنا عبدالله كمال، بقوله:

‘لا أعتقد اننا سوف نصفو لهؤلاء الكارهين قريبا، أو حتى في المدى المتوسط، بل انني أتخيل عددا لا بأس به من مشجعينا يسافرون الى جنوب أفريقيا، لكي يشجعوا الخصوم الذين تلاعبهم الجزائر في المونديال، وبالتأكيد فان هذا ما سوف يحدث في أنغولا’.

‘الميدان’: ليس هناك قتلى بيننا وعلى المثقفين

المصريين والجزائريين طي الماضي

وهكذا كشف عبدالله عن خطتنا في أنغولا، وبالتالي سوف يستعدون لنا، مما سيطيل أمد الحرب بيننا وبين أشقائنا، بينما المطلوب أن يتقدم العقلاء بالحلول للصلح.

وهو ما تكفل به مشكورا، مأجورا، على سعيه – صاحبنا محمد سلامة بقوله في ‘الميدان’ – الأسبوعية المستقلة – موجها كلامه الى بارك الله لنا فيه: ‘والحل يا سيادة الرئيس لكسر هذا الثأر المفتعل هو الحكمة التي يستخدمها عقلاء الصعيد المصري في التصالح وليس في هذه الحالة لحسن حظ مصر بهزيمتها من المنتخب الجزائري، فليس هناك قتلى لتقديم كفن وتعويض للوصول الى تصالح وبالتالي مطلوب من الجزائر إرسال طائرة تحمل عددا من الشباب المثقف من أوائل الجامعات الجزائرية وأوائل المرحلة الثانوية بباقات ورد كبديل للكفن تهدى إلى نخبة مماثلة من الشباب المصري مع تعهد بالتعويض عن جميع التلفيات التي حدثت بالمنشآت التابعة للشركات المصرية بالجزائر وتعويض أي مصاب، وأن يقابل هذه المبادرة الرد بالمثل بارسال نخبة من الشباب المصري الذي يحمل ورودا من مصر تمثل المحبة والتحضر مع التزام مصري بالتعويض ايضا عن أي تلفيات بأي منشأة جزائرية أو مصاب جزائري لنثبت للعالم وللإعلام بأننا شعوب عربية متحضرة، وأرجو من الله ان يحوز هذا الاقتراح على القبول من سيادتكم ومن سيادة الرئيس حسني مبارك متمنيا أن تنتهي هذه الأزمة في أسرع وقت ممكن فهؤلاء البلطجية لا يمثلون الشعب الجزائري أو المصري’.

‘أخبار اليوم’: مصر كبيرة في كل شيء

ونبدأ بجولة سريعة في صحف السبت مع أبرز ما نشرته، ففي ‘أخبار اليوم’ الحكومية قال رئيس تحريرها زميلنا ممتاز القط: ‘محاولة النيل من مصر، هي محاولة للنيل من الدور والقيادة والحكمة، محاولة قد يعتقد بعض الواهمين أنها يمكن – بكل سذاجة وسطحية – أن تشغل مصر أو أن تغض طرفها عما يحدث وعما يحاك، غير أن المؤامرة تحتاج الى نوع من الهدوء والروية للتعامل معها، وإذا كان الرئيس مبارك قد قال انني انفعل مثلكم ولكني أتمالك نفسي، فقد كان ذلك إشارة واضحة تدعونا جميعا للتوقف عن مناقشة واستعراض تطورات ما حدث بما في ذلك استمرار جلد الذات، والحديث عن نوع من التقصير قد حدث من جانبنا، وهو الأمر الذي أعرف انه سيكون محلا للتحقيق الشامل لمنع تكراره مستقبلا، وفي حمى الاتهامات والاستياء والغضب يجب ألا نتناسى أن ما حدث من تلك ‘الحثالة’ لا يمثل الشعب الجزائري إطلاقا، والذي يعاني الأمرين من جراء تسلط وإرهاب بعض العناصر الجزائرية التي أصبح لها أيضا الذراع الطولى داخل الحكومة وحزب الأغلبية هناك’.

‘الاخبار’: حب مصر بوحدتها الوطنية لا اتباع المهووسين

أما زميلنا وصديقنا بـ’الأخبار’، نبيل زكي، فكان رأيه الذي عبر عنه في ‘الوفد’ بنفس اليوم – السبت – هو: ‘لا أستطيع أن أتجاوب مع أحاديث ودموع حب مصر التي تتكرر كثيرا هذه الأيام، والسبب واضح، وهو شعور بأنها غير صادقة، ذلك أن حب مصر كان يقتضي أن يتظاهر من يحبون مصر دفاعا عن الوحدة الوطنية التي يجري باستمرار توجيه الطعنات إليها هذه الأيام، وأن يتظاهروا ضد إهدار كرامة أي مصري يضع قدمه داخل أحد أقسام الشرطة، وضد ممارسات التعذيب التي تفضي الي الموت في أحيان كثيرة، جريمة قتل الأسرى المصريين على يد جنود إسرائيل خلال حربين متتاليتين وأن نتظاهر احتجاجا على قيام جنود إسرائيليين بقتل جنود مصريين من منطقة الحدود في رفح، فالوطنية وحب مصر لا يعنيان إلقاء تبعة جرائم يرتكبها أفراد متهوسون أو منحرفون أو مأجورون على مجتمع بأكمله، كل عاقل مصري وجزائري وبقية الأشقاء العرب مدعوون الآن الى التدخل وقيادة الرأي العام بدلا من ترك الساحة لغير المهنيين الذين يضللون الناس ولا يكفون عن الصراخ’.

‘الأهرام’: الاستثمارات المصرية

بالجزائر هي الأنجح

وفي ‘الأهرام’ سدد زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ أسامة غيث في بابه – الاسبوع الاقتصادي – ضربة أخرى الى أنصار الفتنة وأعداء عروبتنا حماها الله بقوله، وكان في الجزائر: ‘السوق الجزائرية تشهد بالفعل منافسة ساخنة للاستثمارات وشركات المقاولات المصرية، التي كانت سباقة في الدخول منذ عشر سنوات خاصة من الشركات الصينية والفرنسية والإيطالية والبريطانية التي تتحرك في ظلال مخالفات مع الشركات الأمريكية، ويعزز ذلك أن الجزائر كمنتج كبير للنفط الخام والغاز الطبيعي والمكررات البترولية والغازية، أصبحت تملك فائضا ضخما من احتياطيات النقد الأجنبي يصل حاليا لأكثر من مائة وخمسين مليار دولار في ضوء الارتفاعات السعرية للنفط والغاز في العام الماضي، وأن الجانب الأكبر من هذه الاحتياطيات النقدية مؤهل لتمويل مشروعات تنموية ضخمة تلبي طموحات الانتعاش الاقتصادي الجزائري.

وتحتاج المشروعات الانتاجية الصناعية والتي ترتفع استثماراتها الى عشرات المليارات من الدولارات الى شركات خارجية للقيام بها، والمشاركة في مشروعاتها الصناعية، وهو ما يجعل الصراع محتما بين كل الأطراف الراغبة في المشاركة، ويتيح الفرصة لخلق أجواء منافسة خارج نطاق القواعد المتعارف عليها عالميا، وكان واضحا مع اشتداد أزمة مباراة كرة القدم، وتصاعدها، أن هناك استهدافا للشركات المصرية وتخطيطا منظما لإجبارها على التوقف عن العمل، وترويع العاملين بها. وهؤلاء المنفلتون الذين يعرضون مصالح مصر الاقتصادية والتجارية للخطر ويعرضون الأمن القومي المصري وركائزه الاستراتيجية للضياع، يمثلون نموذجا فريدا للجهل والسطحية، وقصور الفهم الى درجة السذاجة والغباء بالمفهوم الكامل والشامل للكرامة الوطنية، فهم لا يدركون بديهيات القوة المصرية القائمة على تشبيك مصالح كل العالم العربي، الإسلامي، وبالرغم من الصغائر وبالرغم من كل الكبائر لا يملك المصري إلا أن يحب الجزائر وأن يقدر شعبها ويحرص عليه حرصه على الأخ الشقيق ليس من باب الانفعالات العاطفية الكاذبة، أو التملق المريض لأن مصر أكبر من ذلك بكثير وكثير، ولكن لأن كفاح شعب الجزائر وثورته وانتصارها هو الذي يعطي الأمل والنموذج للطموح العربي، في إزالة الكيان الصهيوني الاستيطاني الناهب لأرض فلسطين العربية، فقد نجح الجزائريون في إجبار الاستعمار الفرنسي الاستيطاني على الرحيل’.

‘الدستور’: المصريون اتبعوا

للأسف رياضيين واعلاميين جهلة

طبعا مهاجمو أشقائنا في الجزائر من المؤمنين بعروبتنا مثلنا، أغبياء، كما وصفهم أسامة، أو كما قال في نفس اليوم في ‘الدستور’ زميلنا طارق رضوان: ‘نحن نسلم أمر سياستنا المهمة الى خالد الغندور وشوبير ومصطفى عبده، الذي قال عن الجزائر شعب المليون لقيط – كده مرة واحدة – ولمدحت شلبي ونهال عنبر ومحمد فؤاد ولرؤساء تحرير جهلة، ولوزير إعلام لا يعرف الفرق بين السياسة العليا للدولة وبين الموسوعات – كله بيتباع – ولمذيعين جهلة، الجزائر لو تعلمون – وأنا ضد ما حدث – من أهم الدول العربية لمصر، تملك ثلاثة ملايين جزائري في أوروبا يمكنهم إشعال أوروبا في أي وقت تريد الجزائر، وهي التي أرسلت كتيبة لتحمي القاهرة في حرب أكتوبر، الجزائر هي التي حملت سيارة عبدالناصر على الأعناق عرفانا بدوره في التحرير العظيم، الجزائر هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك مصانع لصناعة المعدات الثقيلة ولقوتها قتلوها بالإرهاب اللعين في نفس توقيت وجوده في مصر، لا يمكننا أن نستغنى عن الجزائر لو تعلمون كما أنهم لا يستطيعون الحياة الآمنة من غير مصر، من يكفر بالعروبة فهو جاهل’.

ما شاء الله، ما شاء الله، عبدالناصر هكذا غير مسبوق بخالد الذكر، خاصة في وصف هذا المشهد العظيم؟

‘الدستور’ تتهم خوفو وخفرع ومنقرع

بالتسبب بخراب مصر واضطهاد شعبها

أما مفاجأة عدد ‘الدستور’، فكانت عودة صاحبنا اليساري الدكتور إبراهيم السايح الى الكتابة بعد توقف طال، بتوقف جريدة ‘البديل’، وحرمنا من قلمه شهورا، فقد قرأ وسمع عما ينشره جهلة وموتورون عن أشقائنا الجزائريين، وغضب جدا، وقال عن أجدادنا الثلاثة، خوفو وخفرع ومنقرع: ‘انتفاضة إخوانك عمر الشريف وحسين فهمي ومحمود ياسين وأختك يسرا أمام الأهرامات دفاعا عن كرامة زملائهم الفنانين والفنانات الذين لم يحسن السودانيون والجزائريون استقبالهم ووداعهم، قبل وبعد مباراة كرة القدم بين مصر والجزائر! اختار الفنانون المثقفون موقع الأهرامات لأنهم لم يقرأوا التاريخ الحقيقي لبلادهم، ولا يعلمون حتى الآن أن هذه الأهرامات هي أول رموز القهر والاستبداد في التاريخ المصري القديم، وأن أجدادنا الأفاضل سخروا الشعب المصري بأكمله لبنائها، ودفعوا فيها كل موارد الدولة الى ان انتهى الأمر بكارثة اقتصادية وسياسية يعرفها التاريخ باسم الثورة الاجتماعية الأولى، أو عصر الإضمحلال الأول، ومثلما أساء الفنانون اختيار الموقع أساءوا ايضا اختيار القضية، فهؤلاء النجوم الكبار لم يذهبوا للاعتراض على قهر الشعب المصري بالقوانين العسكرية الاستثنائية طوال العقود الثلاثة الخالية، ولم يذهبوا للامتعاض من تزوير كل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية والنقابية والطلابية والرياضية التي أجريت في مصر طوال عهد الرئيس الحالي، لم تشمل انتفاضة الفنانين كلمة واحدة عن تلفيق الدستور ولا تفصيل القوانين ولا تأليه الرئيس، ولا فساد الحزب الحاكم، ولا محاكمة المدنيين أمام العسكريين، ولا البطالة الرهيبة التي تدفع الشباب للهروب او الانتحار او الإرهاب ولا انهيار التعليم ولا مسخرة الإعلام، ولا الشعارات والملابس والطقوس الدينية الزائفة ولا تبديد موارد وأرض وممتلكات الدولة على صانعي ورعاة الفساد والنفاق والتخلف، ولا شراء الوظائف أو توريثها، والأكثر إيلاماً من كل هذا، أن رموزا رائعة من النخبة الثقافية والإعلامية والسياسية المصرية سقطت في هذا المستنقع، بينما كنا ننتظر منهم التصدي بالعقل والموضوعية لصناع وزبائن هذه المسخرة. الاستاذ صلاح عيسى – مثلا – يعلم اكثر منا جميعا كل سوءات وعورات المصريين كأفراد ومجتمع وحكومة ونظام، لكنه كتب مقالا يشايع فيه مشاعر الإعلام الكاذب والنخبة الفاسدة، ويطلب من المصريين أن يرفعوا رؤوسهم في مواجهة الجزائر، رغم دراية سيادته الكاملة أن هؤلاء الناس فشلوا طيلة عقود أربعة في رفع أي شيء أمام الاستبداد وإهدار الكرامة وإهدار الحقوق في مصر نفسها، لا بد أن نعترف نحن أولا بدورنا في صنع الأزمة ثم نطلب من الجزائر أن تعترف هي الأخرى بأخطائها، ثم نبحث نحن والجزائر سبل وصول الشعبين الشقيقين الى الحد الأدنى من التحضر والموضوعية، والآدمية!’.

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وما دخل أجدادنا خوفو وخفرع ومنقرع، بوقفة أحفادهم من الفنانين والفنانات، وبعض المثقفين، حتى يهاجمهم إبراهيم؟!

‘الوفد’ تسخر من ‘الهلافيت’ الذين يسيئون لروابط الاخوة المصرية ـ الجزائرية

ويوم الأحد، شن زميلنا في ‘الوفد’ عادل صبري هجوما آخر عنيفا ضد أعداء حماها الله، وقال بعد أن سخر منهم ومن جهلهم واطلق عليهم لقب الهلافيت في كلا البلدين الشقيقين: ‘فلا يمكن أن تمحو مباراة كرة قدم يقبل عليها العوام روابط بنيت على وحدة الدم عند الشدائد وأحيانا ما تظهر الخلافات اليومية كراهية باطنة بين العاشقين التي تدفع أحدهما مع غياب العقل الى قتل الآخر، في هذه الحالة لا تستطيع أن تقول إن أصل العلاقة بينهما قائمة على الكراهية، نظرة عميقة للأمور تؤكد لنا أن ما نحن فيه نتاج هذا الحب ولكنه الحب المكلوم في أهله والذي عبر عن إخفاقه في صورة غوغائية امتدت مسيرتها بين الجزائر والقاهرة، ثم حشرنا بدون ذنب الخرطوم لأنها لم تستوعب عراك المحبين فكادت تتحول الى مسرح جريمة بين العاشقين فالحب بين مصر والعرب تحول الى حالة مرضية جعلتهم ينتظرون منا الكثير في وقت لم نعد نقدم لهم النموذج الذي يبنون عليه قواعد هذا الحب، فقد كنا المعلمين والأطباء والمهندسين والكتاب والشعراء، اصبحنا ننافسهم في العري ورقص الأفاعي وشعر الغجر، ونرسل لهم الخادمات والراقصات والمرتزقة واللصوص، كنا نفتح لهم أبواب الحرية ونصدر لهم المستشارين والخبراء، اليوم نمتعهم في شوارع الهرم ووأدنا حلمنا وحلمهم بالديمقراطية وأصبحنا نستورد أساتذة الفرقة والتكفير’.

سخرية من ملف مصر الرياضي المقدم للفيفا

وحتى لا يكون عادل وحيدا، فقد سانده في اليوم التالي الاثنين زميله بـ’الوفد’ محمد عبدالفتاح قائلا عن هكذا اتحاد كرة قدم مصري وعن الملف الذي قدمه للفيفا عن اعتداءات المشجعين الجزائريين على المصريين في الخرطوم: ‘المتوقع والمنتظر، إن شاء الله، هو رفض الملف، وفرض عقوبة قاسية على مصر بسبب الأحداث التي وقعت في القاهرة قبل وبعد المباراة الأولى مع الجزائر، وتسجل مصر صفرا جديدا، كما هو معتاد، فالجزائريون قدموا ملفهم وبلاغاتهم بالمستندات بسواد مادة فيلمية أو صور، أو وثائق، وهذا معروف للجميع والعالم كله يعلم تماما أن مصر هي التي اعتدت على الجزائريين وعلى الفريق الجزائري، والذي نعرفه من لسان حسن صقر وسمير زاهر انهما لم يفعلا شيئا سوى مهاجمة الجماهير، ورئيس الاتحاد الجزائري، وأوعز إليهما بعض المسؤولين عندنا لإعلان الحرب على شعب الجزائر بوسائل الإعلام المصرية، وسب الشعب، والسخرية من شهدائه ووصفهم بالمليون لقيط، والدعاء عليهم مثل النساء، من الآخر، ملف مصر سوف يفشل في إثبات الاتهامات التي روجت في السودان على الشعب الجزائري، وبعد هذا الفشل المتوقع هل سنحاكم رئيس اتحاد الكرة وحسن صقر بتهمة إهدار المال العام وخيانة الشعب، أم سنكرمهما مثل لاعبي المنتخب؟’.

لكن كان لزميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة ‘روزاليوسف’ موقف آخر إذ أراد مجاملة سمير زاهر وحسن شحاتة بقوله عنهما في نفس اليوم – الاثنين – ‘سمير زاهر هو أحد الأسباب الجوهرية في أزمة مباراة الجزائر، ورغم ذلك يستمر في خداع المصريين وتخديرهم وإثارة أعصابهم مع سبق الإصرار والترصد، ولو سكت فسوف نكسب كثيرا لأنه حين يتكلم يخطىء وحين يتحرك نغرق، وحسن شحاتة محظوظ في الملعب وخارجه، فقد أفلت من الحساب في بطولة العالم بسبب ضجة فتيات الفندق، وأفلت من مباراة الجزائر بسبب أحداث العنف، في البطولتين لم يحاسبه أحد على أخطائه سواء في الاختيار أو التشكيل، أو خطة اللعب، بل تم تكريمه والوقوف بجواره رغم الإخفاق الكبير’.

وكحل وسط بين البلدين تقدم زميلنا وصديقنا عمرو سليم باقتراح عن طريق طفل ممسك بكرة ويقول لرئيس ‘الفيفا’:

– البلدين أخيب من بعض وترتيبهما الـ111على العالم في مكافحة الفساد، أنا لو منك ما اطلعش حد منهم لكأس العالم يا مستر بلاتر.

‘المصري اليوم’ تشيد بعلاء مبارك

وأمس – الثلاثاء – كان علاء مبارك محررا لعدد من التعليقات، بسبب الأحاديث التي أدلى بها لعدد من البرامج التليفزيونية، ففي ‘المصري اليوم’ قال الأستاذ بجامعة عين شمس وعضو المجلس الأعلى لأمانة السياسات بالحزب الوطني الحاكم الدكتور إبراهيم البحراوي مشيدا بعلاء: ‘اعتقد أن تلقائية علاء وصدق مشاعره قد أديا وظيفة نفسية مهمة كان المصريون في حاجة إليها بشدة، في هذا التوقيت، كان الناس غاضبين ويبحثون كعادة المصريين عن المواساة والترضية وتطييب الخاطر ومعاقبة المعتدين عند القصر الرئاسي الذي يجد موئلهم وملاذهم منذ سبعة آلاف سنة، ولعل هذه الحقيقة هي التي جعلت الأمور تلتبس على بعض الكتاب، فخلطوا بين الانفجار العلني التلقائي لمشاعر علاء المتوحدة بمشاعر المصريين المجروحة وبين فكرة ركوب الموجة لأسباب سياسية، الحقيقة التي اعتقد في صوابها ان رجلا من البيت الرئاسي قد ضاق صدره بمشاعر الغضب التي سيطرت على نفسه فقرر أن يفعل ما يفعله الملايين بالتعبير عن مكنوناته علنا فنزل كلامه سلاما وبردا على قلوب المتألمين لكرامة المصريين وضحايا العدوان. انها حقيقة بسيطة لا تحتاج الى التفسير والتأويل على الوجه السيئ، وشكرا لعلاء لتلقائيته’.

انتفخت اوداج علاء مبارك بجرعة كرامة

زائدة وهو يصرخ في برنامج ‘البيت بيتك’

ولكن كان بجواره مباشرة في الصفحة السابعة عشرة، زميلنا بوكالة أنباء ‘الشرق الأوسط’ الدكتور عمار علي حسن ليقول: ‘حين انتفخت أوداج علاء مبارك بجرعة كرامة زائدة وهو يصرخ في برنامج (البيت بيتك)، قال رجل على المقهى لصاحبه، يعملوها ويخيلوا، فرد عليه، يقتلوا القتيل ويمشوا في جنازته، فجاءهما صوت من الركن القصي، لا حرية لجائع ولا كرامة لعريان، فقلت لهم وأنا أهم منصرفا: كرامتنا هنا وليست في الخرطوم وعلينا أن ننتزعها الآن قبل أن نترحم عليها الى الأبد’.

وبعد أن غادر عمار المقهى دخله زميلنا من ‘الشروق’ وائل قنديل وجلس على نفس كرسيه وأكمل قائلا للزبائن: ‘بعد أن هدأ الغبار وتوقفت طبول الحرب المصرية – الجزائرية، ينكشف المشهد عن عدد من المفارقات المضحكة حتى البكاء، لعل أولها هذه الخاصية العجيبة التي يتفرد بها قطاع كبير من الشعب المصري وهي القدرة اللانهائية على خداع الذات وصناعة الأساطير، ذلك أنه قبل نحو خمس سنوات كان علاء مبارك نجم الحكايات والحواديت الشعبية، السلبية للأسف – كما كان قاسما مشتركا في كل النكت التي صوبها المصريون على ما اعتبروه مظاهر فساد صغيرا كان أم كبيرا في المدن والقرى على حد سواء، بشكل ربما كان فيه الكثير من الظلم والإجحاف بحقه في الوقت الذي لم يكن فيه شقيقه جمال شيئاً مذكورا، وفجأة توارى علاء في الظل، واختفى اسمه من ماكينة الشائعات التي تعمل بلا توقف في المجتمع ولم يعد يذكر إلا في مناسبات رياضية كبيرة ترتبط بصراع الأهلي والزمالك والإسماعيلي والمنتخب، حتى جاءت أحداث مباراة الجزائر ليزاح الستار عن مجموعة من اللاعبين الصغار قرروا فجأة تبديل المواقف والثياب وتحولوا الى تدبيج قصائد المديح والغزل في فضائل الابن الأكبر، والذي ارتفع فجأة من اسم ارتبط بعديد من حواديت امتزاج البيزنيس بالسلطة، الى المعبر عن وجدان المصريين والمتحدث باسم المشاعر الوطنية الى الحد الذي ذهب معه البعض الى طرح فكرة استبداله بشقيقه جمال في لعبة التوريث، وهكذا في قفزة واحدة تحولوا من جماليين مخلصين إلى علائيين بامتياز، ولله في خلقه شؤون’.

‘الاهرام’: الجزائريون

اكبر من بعض مشجعيهم الصغار

وبمجرد انتهاء وائل من كلامه حتى فوجىء الزبائن بزميلنا وصديقنا بـ’العربي’ وعضو مجلس نقابة الصحافيين، جمال فهمي يصرخ مهللا من ‘الدستور’: ‘عاش الاستاذ علاء مبارك، وعاشت الست إسعاد يونس وعاش تامر الهربان من الجيش وتامر الهربان من الإصلاحية وإخوانهم عبده وعمرو وغندور ومنصور وزرزو وخلافه، وما تزعليش يا مصر، سايق عليكي النبي’.

وجمال يقصد المطرب تامر حسني، ومقدم البرامج في التليفزيون المصري تامر أمين، وعمرو أديب في أوربت، والآخرون لاعبون سابقون ومقدمو برامج رياضية وهم مصطفى عبده وخالد الغندور.

وكدت وسط هذا الزحام ان أنسى الإشارة الى قول زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ رجب البنا يوم الأحد: ‘لا أظن أن ما حدث من اعتداءات على المصريين يمكن اعتباره إهانة لمصر أو للشعب المصري في عمومه لأن الشعب الجزائري في عمومه أشرف وأكبر من هذه الصغائر وهذه الجرائم، ومشاعره تجاه المصريين لا تقل عن مشاعر المصريين نحوه ونحو كل الشعوب العربية. مهما حدث لا أظن أن فيما حدث إهانة لأنه لا أحد يستطيع أن ينال من كرامة مصر والمصريين، أما الغوغاء وقيادتهم في أجنحة السلطة الجزائرية فهم غثاء سوف يجرفهم السيل، سيل الحكمة والعروبة التي ستبقى وسيذهب هؤلاء بما يستحقونه من لعنة في عبارة واحدة: لم تكن هذه هي الجزائر’.

الساخرون والمباراة ونتيجة

امتحان التضامن العربي

وإلى ردود أفعال الساخرين على المباراة وما حدث فيها، ونبدأ من الأحد قبل الماضي مع زميلنا خفيف الظل جلال عامر وقوله في ‘المصري اليوم’: ‘- مصر هي ‘أم’ الدنيا ومصر هي الشقيقة الكبرى للعرب وقريبة ونسيبة عائلات ‘مظلوم’.

– إذا صممت الفيفا على عدم إعادة المباراة فعندنا الشريط وممكن التليفزيون يعيدها.

– اختيار السودان الشقيق الحبيب لإقامة المباراة كان خطأ، القرار الصحيح هو إقامة المفاعل في ‘أم درمان’ وإقامة المباراة في ‘الضبعة’.

– مشكلة لاعبي المنتخب أنهم جاءوا بالتعيين.

– الأغاني الوطنية الجديدة ركبوا عليها مباريات كرة، والأغاني الوطنية القديمة ركبوا عليها إعلانات سمنة، نريد أغاني وطنية يركبوا عليها الناس بالنفر’.

وفي مجلة ‘أكتوبر’ عرض علينا نائب رئيس تحريرها زميلنا محسن حسنين، الآتي في نفس اليوم – الأحد قبل الماضي – ‘بصراحة لأني بأغرد دايما خارج السرب فلن أعلق على نتيجة مباراة مصر والجزائر، بل على نتيجة امتحان التضامن العربي، والحب والإخاء والتسامح، والدم الواحد والمصير الواحد، و’البطيخ’ الواحد، كل دول، لم ينجح أحد!

– بالمناسبة، ما دام إن مجلس الجامعة العربية قد بحث الأسبوع الماضي أوضاع ‘الأسرى’ الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فياريت يتم جميله ويبحث بالمرة أوضاع الأسرى المصريين المحاصرين، في الجزائر!!’.

‘صوت الأمة’ تقارن

واقع مصر والجزائر في ما مضى

أما كاتب ‘صوت الأمة’ الساخر محمد الرفاعي فساهم بما هو آت في ذات اليوم: ‘كان المثقفون والمناضلون زمان – سواء من فريق الأسد المرعب الحنجوري بتوع أنا شجيع السيما أبو شنب بريمة، أو من فريق صمت الحملان، بتوع وأنا مالي يابوي وأنا مالي، يعتبرون حفلات أم كلثوم الشهرية التي كان يستعد لها السميعة بالحشيش والسبرتو مثل الحقنة المخدرة التي يفقها النظام للمواطنين في العضل، عشان ما يحسوش بالتلطيش وضرب البلغ، وما تيسر من اللطع على القفا وحتى لا يلاحظوا البنية الاجتماعية وهي تتقلب رأسا على عقب وتقف على دماغها زي الحاوي الغلبان، الذي تضحك عليه الزباين.

والآن لم تعد هناك أم كلثوم ولا كلثوم نفسه بالإضافة الى اننا أصبحنا جبلات والحمد لله، وسارحين في غيطان البانجو، يعني ما فيش حاجة تحوق في جتتنا لذلك، بدأنا نلخم أنفسنا بالقضايا التي تخترعها الحكومة أو القضايا التي يجعلها الإعلام، مثل الغازية التي تفقه الزباين هزة وسط، تجيبهم الأرض، وبالتالي، لم يكن غريبا خاصة ونحن لا نمتلك أي مشروع قومي ولا هدفا وطنيا على اعتبار أن الحاجات دي مكروهة شرعا والعياذ بالله – أن تصبح القضية الأساسية المحورية هي من سينتصر في معركة داحس والغبراء بلد المليون شهيد واللا بلد التمانين مليون شهيد؟! نحن نحب مصر مهما فعلت بنا، ونشجع مصر حتى لو كانت عرجاء وبتلعب برجل واحدة لكن ليس بهذا الهوس الذي يجعل من المنتخب المشروع القومي الأوحد، وحسن شحاتة البطل القومي الأوحد، لدرجة أن السيد الرئيس أصر على حضور التدريبات مع أن سيادته لم يحضر في أي مأساة شعبية، وآخرها مأساة العياط.

نعم من حق الناس أن تحلم وتفرح، لكن ليس بكرة القدم وحدها ورجالة وطول عمر ولادك يا بلدنا رجالة’.

عدد الحرامية أكثر من حجم المسروقات

ونعود مرة أخرى لجلال عامر وقوله يوم الثلاثاء الماضي: ‘أين تذهب هذا المساء؟ بافكر في فترة العيد انضم أنا وأولادي للحزب الوطني إعارة لمدة أسبوع، اشتري شقة تطل على المنور وأمسك شركة بترول وأرجع لكم تاني وأنا حاطط الشركة في الشنطة والشقة في المنور، عايزين نعرف بقى ‘إيدينا’ من ‘راسنا’ فنحن في أزمة لأن عدد الحرامية أكثر من حجم المسروقات، والمطلوب الوصول الى نقطة التعادل بسرعة لأن سائق الميكروباص ‘زود’ الأجرة تضامنا مع المنتخب، هذه بلاد ليس فيها مساحة للمواطن، فأمين التنظيم يحتكر ‘الدنيا’ وأمير الجماعة يحتكر ‘الدين’ لذلك تجد المواطن ينام في مدرجات الجامعة ويصحو في مدرجات الكرة، والنبي بلاش خيبة واللي أتوبيسه من إزاز ما يحدفش الناس بالطوب، وكلنا في الهم عرب ومن هنا نبدأ وليس من هناك، عام 1948 بعد الهزيمة في فلسطين قال الناس إن الخطأ في القاهرة ويجب إصلاحه وعام 2009 بعد الهزيمة في الخرطوم قال الإعلام ان المخطئ في الجزائر ويجب عقابه والحقيقة يعلمها الله، فزمان قيل للباتعة الكيكي بيتك في بولاق بيولع فأخذت القطار وسافرت الى دمنهور لتعاتب أختها على كلمتين قالتهم’.


Nombre de lectures : 538
PAS DE COMMENTAIRES

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

Congrès du Changement Démocratique