Édition du
27 March 2017

جــزائــر.. وكرامة مصر المهدورة

Egypteشيرين المنيري

09/12/2009 القدس العربي


وقف عدد من الفنانين المصريين منذ عدة أيام عند سفح الأهرامات وقد رفعوا الأعلام المصرية ومن الواضح أنهم قد أعلموا جميع الفضائيات ووكالات الأنباء: المصرية والعربية والدولية والناطقة بجميع اللغات الحية والميتة بوقفتهم هذه..، لم تكن وقفتهم إعتراضاً على الإحتلال الأمريكي للعراق أو.. ضد التطهير العرقي الذي تقوم به إسرائيل في كل يوم لأهل’غزة الحبيبة أو.. حتى ليعلنوا أنهم يشجبون ويدينون الاعتداء على المسجد الأقصى وإخراج الشيخ (عكرمة صبري) إمام وخطيب المسجد من القدس 6 أشهر.. أو ليعلنوا عزمهم السفر للقدس كدروع بشرية كما فعلت الأمريكية (راشيل خوري) التي قضت تحت جرار كان يتقدم نحو منزل إمرأة فلسطينية ليهدمه فوقفت بجسدها النحيل أمام الجرار ولم تهتز خلجاتها حتى أخذها الجرار تحت عجلاته ومن بعدها الدار الفلسطينية.
وأخيراً تصورت أن الفنانين واقفين في عز البرد تحت سفح الأهرام ورافعين العلم المصري لأنهم أحسوا إن كرامة مصرأهينت لأنهم يشربون ‘مية’ مجاري.. مياه نسبة سيانيد البوتاسيوم فيها عشرة أضعاف النسبة المسموح بها.
لكن أتضح أن الفنانين المصريين زعلانين لأن مصر إنهزمت من الجزائر (في ماتش كورة) و المشجعين الجزائريين الذين قد يمثلهم في مصر مشجعي الدرجة الثالثة يقال إنهم اعتدوا على المصريين الموجودين بالخرطوم وقتها.

حينما تحدث مسؤول قناة ( روتانا ستوديو) التي لم يسيء أحد للعروبة كما أساءت هي..والتي يقوم صاحبها برعاية المصالح الإسرائيلية خير رعاية باستثماراته المتعددة في تل أبيب وآخرها فندق سبع نجوم هناك..، وتحدث مديرها وكأنه يعلن إنتصار العرب في موقعة تاريخية ليقول: أن القناة سالفة الذكر ستقوم بإنتاج فيلم لتوثيق ما حدث من إهانات للمصريين ليوثق ما قامت به جحافل الجيش الجزائري الجرارة ضد المصريين الغلابة ‘ يعني ماكفيناش أن الممثلين المصريين ومطرب مشهور طلعوا في التلفزيون يقولوا [إضطرينا لرمي لعلم المصري ونمسك بعلم الجزائر علشان ميضربوناش] حاجة تكسف كده’.
هل تذكرون يوم عاد الطبيب المصري هارباً من السعودية بعد جلده حينما فجر فضيحة الاعتداء الجنسي الوحشي على إبنه وحينما تظاهر الصحافيون وطالبوا رئيس الجمهورية بالتدخل فكان رده :’إنتوا عايزين المصريين إللي في السعودية يرجعوا إنتوا عايزيني أقطع علاقتي مع السعودية علشان واحد’.
بل وذهب بنا الذل والعار إلى أن السعودية هي التي غضبت ومصر هي التي قامت باسترضائها.أين كانت الفنانة (يسرا) التي انفعلت بحكاية كرامة مصر المجروحة من (ماتش كورة) وقامت برد درع تكريمها الذي تسلمته من الجزائر في مهرجان وهران السينمائي العام الماضي إلى السفارة الجزائرية في مصر..أين كانت مما أصاب مصر من ذل و إهانة من قبل؟!

ومن المثير للسخرية أن يقوم الفنانون بطرد المخرج ‘أحمد صالح’ من فيلم ‘الديلار’ لأنه من أب جزائري و يحمل الجنسية الجزائرية،بينما يخرج علينا بعضهم بنظريات فيقولون: ‘وفيها إيه لما أمثل مع مخرج إسرائيلي ما هي إسرائيل زي إنكلترا زي أمريكا يعني هنقاطع الغرب كله؟!’
حينما تحدث واقعة لاختلاط صحافي مصري مع نظير له إسرائيلي لا تتورع نقابة الصحافيين عن توقيع أقصى عقوبة وقد وصلت في بعض الأحيان إلى الشطب من جدول النقابة كما حدث مع الكاتب المسرحي علي سالم.
لماذا لم يشعر الفنانون بالإهانة ولم نر أحداً من هؤلاء الرافعون لعلم مصر أمام الأهرامات لماذا لم نر أحداً منهم حينما وقفنا في شوارع مصر المحروسة يوم ذبحت غزة مرتين في الفترة الأخيرة في العام ونصف العام المنصرم ألم يشعروا بالإهانة؟!
الجريمة رقم 55 وقعت منذ أقل من شهر على أرض رفح المصرية تطلق قذيفة في صدر ضابط مصري من برج مراقبة صهيوني على الأرض المصرية.
وبعدها بأيام كانت المحكمة التي شهدت تجمع لكل النقابات المهنية حين رفع أهل الضابط دعوى تعويض عن إبنهم. كانت المحكمة تعج بمندوبين عن منظمات حقوق الإنسان عربية ودولية، كذلك تجمعات لكل النقابات المهنية حتى العمالية لكنني لا أذكر أن أي فنان أو فنانة قد حضروا تلك المحاكمة.
و كذلك محاكمة صاحب عبارة الموت لماذا لم يشعروا بالإهانة لأن المصريين دفنوا بلا قبور في قاع البحر؟!
وحينما ذهب الدكتور ‘محمد غنيم’ عبر بوابة رفح المصرية إلى غزة ووقع على ورقة يعفي الدولة المصرية من تحمل مسؤولية قتله فعل ذلك حينما كانت إسرائيل تبيد غزة وفعلها معه أبناؤه وتلاميذه وإعلاميون مصريون من الجرائد القومية والخاصة ومراسلوا جميع الفضائيات العربية بل حضر الطبيب النرويجي رائد جراحة العظام وأقر على مسؤوليته بدخول غزة في الحرب. لم نشهد وقوف فنان واحد على بوابة غزة يطلب الدخول ويفعل كما فعل مراسل صحافي مثل أحمد منصور مصري وغسان بن جدو لبناني وفريق عمل قناة ‘الجزيرة’ بالكامل لمدة ستة أيام مقابل أن يلتحموا بجثث مصريين وفلسطينيين التحموا منذ مئات السنين وقت أن كانت غزة تحت السيادة المصرية.
لا أعرف لماذا لم يشعروا بالإهانة والانحسار والذل وقتها؟! ولماذا لم نسمع صوت الممثل القدير بحق(محمود ياسين) الذي تلا تحت سفح الأهرام بياناً نيابةً عن زملائه الفنانين يصف الجزائر بالخسة والنذالة في وقائع لم يرها ومشكوك في صحتها وكل أدلتنا عليها هي صوت الأستاذ علاء مبارك ثم ما تلاه من تأييد مسيرة للزفة وأخيراً لماذا لا يشعر الفنانون بأن عليهم أن يثأروا لكرامتهم المهلهلة وكرامة كل مصري على أرض مصر حينما يهان المصريون كل يوم في طوابير الخبز بل طوابير (شهداء الخبز) والتي أصبحت تناطح شهداء 67 و 73.
لست ضد إنفعالهم لما قد يكون وقع من أخطاء فادحة لكنها لا تبرر أن يقف البعض ليقول: ‘لو السفير الجزائري عنده كرامة يأخذ بعضه ويسيب البلد إيه التناحة دي والتلامة دي’ ألا يعرف قائل هذه العبارة أن السفير الجزائري بالقاهرة (عبدالقادرالحجار) هو الذي قام بتعريب الجزائر بعد مائة عام من الفرنسة.
أقترح على الفنانين المصريين الذهاب إلى السفارة الإسرائيلية في قلب البلد وقذفها بالحجارة وحرق العلم الإسرائيلي، كذلك أقترح على سفيرة النوايا الحسنة الفنانة الجميلة التي وقفت اليوم هي أيضاً لتندد بالفعلة البربرية أقترح عليها أن تذهب لترى وضع أطفال غزة.

كذلك أتقدم باقتراح إلى السيد رئيس القناة المذكورة والذي قام مشكوراً بإرسال طائرته الخاصة إلى (هالة سرحان) لتهريبها خارج الحدود المصرية حينما صدر أمر النائب العام بالقبض عليها يوم أساءت لشرف كل مصرية حين أتت بفتيات مأجورات ليقمن بادوار فتيات [مومسات]. ويحكين بالتفصيل ما يحدث لهن وكيف أن [ضباط الأمن في الشوارع يتقاسمون معهن ثمن شرفهن..]، وحينما كشف إفتراء هذه المرأة.. قام بتهريبها بفعلتها وبالمناسبة هي أعز صديقات الممثلة المصرية (يسرا).

ورحم الله (تحية كاريوكا يوم رفضت الرقص في قصر أحد الأمراء لأنه تكلم عن نساء مصر بطريقة غير لائقة وكانت في قصره..، وقالت له: أنا أيضاً من نساء مصر. رحمها الله هي ويوسف شاهين: يوم ركبا على سفينة العودة الفلسطينية التي أعلنت إسرائيل إنها ستدمرها بمن عليها.. ولم يغادراها لأنهما كانا في الحقيقة فنانين يعلمان المعنى الحقيقي للكرامة.. والعروبة.

‘ كاتبة مصرية


Nombre de lectures : 946
2 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • nightingale
    9 décembre 2009 at 19 h 12 min - Reply

    مقال جيد لكن كرهت اسلوبه ولم استطع قراءته الى النهاية بسبب كثرة الدارجة المصرية على حساب الفصحى… استمج كل كتابة بالدارجة مهما كانت هذه الدارجة… لو كنت انا القائم على هذا الموقع لما اعدت نشر هذا المقال -رغم احتوائه على كلام نافع… لكن لست انا القائم على هذا الموقع 🙂




    0
  • jnsplu
    20 décembre 2009 at 7 h 56 min - Reply

    الحمد لله ان هنامن اخواننا الجزئريين لهم نفس الموضوعية والاقرار بالحقيقة وهتاك لهم نطراء لكن الحماقة تغلبت




    0
  • Congrès du Changement Démocratique