Édition du
24 March 2017

فلاح يستنفر جهاز الاستخبارات الجزائري

DRSالقدس العربي

اسماعيل القاسمي الحسني

2009/12/15

ليس بالضرورة كما يعتقد البعض أن أكون عنصرا من جهاز الاستعلامات لأمتلك ما أعبر عنه من شجاعة في طرح ما يتعلق بوطني، وكذلك ليس بالضرورة أن أكون مسنودا من قبل أحدى ركائز النظام، مع الأسف هذا ما ذهب إليه بعض من متتبعي مقالاتي في جريدة ‘القدس العربي’، معللين تحليلهم باستحالة تناول جهاز الاستعلامات من قبل مواطن عاري الكتفين فتلك خطوط حمراء من تعداها، قذف به إلى ما وراء الشمس، ولست أدرى بصراحة لما لا يوضع احتمال ولو ضئيل بأن في الجزائر مواطن فعلا بسيط، يملك ما يكفي من الجرأة لقول كلمة يعتقد أنها صواب، لا يحركه كالدمية أي طرف! ويشهد الله أنها هذه الحال والواقع.
جهاز المخابرات ليس بعبعا، ورجاله ومهما قيل ليسوا وحوشا جيء بهم من كوكب آخر، هو جهاز كسائر أجهزة الدولة له صلاحياته وعليه واجبات محددة، والمنتسبين إليه من أبناء الشعب ذاته، يحملون ما يحمل من عقيدة ومبادئ وموروث حضاري، ولا تخلو إدارة أو جهاز أو أي تجمع بشري من الصالح والطالح، ولا يحق لأحد أن يحكم من خلال المفلس على الجميع، فإرسال الأحكام المطلقة بحد ذاته خطأ فادح، وإن كان من أحد يملك شهادة على جريمة ارتكبها عنصر أو عناصر من جهاز الاستخبارات الجزائرية، فهناك من يشهد بنقيض ذلك، وهنا ليس من الموضوعية أن تلغي الشهادة الأولى الثانية وجوبا، والعكس صحيح، ولست بمعرض الدفاع ولا إثبات هذه أو نفي تلك، إنما ما أراه أهلا للنقاش بموضوعية، وبدافع وطني صرف، هو سياسة هذا الجهاز وليس سلوكيات بعض أفراده.
لقد طرحت عبر هذه الجريدة سابقا تساؤلاتي المشروعة حول دور جهاز المخابرات في الجزائر، خاصة في مواجهة تحديات وتهديدات ترقى في خطورتها إلى درجة المساس بالأمن الوطني ومستقبل البلاد، كان من بينها تعيين أشخاص متابعين قضائيا وغير مؤهلين في مناصب عليا وحساسة في الدولة، المواد الاستهلاكية والأدوية الخطيرة المستوردة من الكيان الإسرائيلي، وإهدار المال العام وتحويله بطرق غير مشروعة ولا قانونية إلى الخارج، وبناء العلاقة المتعدية مع العدو الإسرائيلي عبر عقد شراكة مع شركة ‘إيجاس’ المصرية’ مؤخرا؛ وهناك كثير من هذه الملفات الخطيرة لا يتسع المقال لتعدادها؛ لم تكن هذه التساؤلات في سياق اتهام الجهاز أو استفزازه، بقدر ما كانت استنفارا لرجاله ليواجهوا حقيقة مرة، وهي أنني كمواطن جزائري أصبحت في حيرة من تقييم قدرة الأجهزة الدفاعية عن مصالحي، بل السؤال الأهم: ما مدى صلاحيات جهاز المخابرات في حربه على الفساد؟ وما وزن تقييمه وملاحظاته سواء في تسيير الشؤون الداخلية، أو السياسة الخارجية لدى السلطة السياسية التي تملك القرار؟
بكل ثقة وصدق أقول لو كان رأيي في سياسة وعناصر جهاز المخابرات قائم على الاتهام بالفساد، لما تراجعت عن توجيهه والسعي للاستدلال بموضوعية عليه، غير أنني عرفت من بينهم رجالا يتمتعون بكفاءات علمية عالية، ويعبرون عن روح وطنية قوية، واستقامة وانضباط في السلوك يترجمان وعيا متميزا؛ هذه النخبة من المادة الرمادية والتي لا تخلو منها كذلك مؤسسة الجيش، هي المعنية تحديدا بتساؤلات المواطن، كما أنها معنية بطروحات الشخصيات الوطنية حول أوضاع البلد بمجملها، من أمثال عبد الحميد مهري، وأحمد طالب الإبراهيمي وحسين آيت أحمد والشاذلي بن جديد ولخضر الإبراهيمي وأحمد بن بيتور وغيرهم كثير، وقد أجمعوا على أن الأوضاع ليست على ما يرام؛ أشك أن نخبة الخبراء من جهاز الاستخبارات تخالف هذا الرأي، لنقف على السؤال التالي: أليس من صميم مهامها الإصلاح؟ أم أنها عاجزة عن ذلك؟ أم أن الحدود القانونية لوظيفتها لا تخول لها ذلك؟
لا شك لدي أن الخبراء الاستراتيجيين من المنتسبين لهذا الجهاز، تحمل ضمائرهم ذات النية في صلاح البلد، وقطعا رؤاهم هي عينها من الزاوية التي من خلالها ترى نخبة الشخصيات الوطنية المستقلة، أقول هذا عن علم، والمقصود هنا ليست العناصر الدنيا ولا حتى القيادة العليا، بل النخبة من خبراء جهاز الاستخبارات، وهي لا تختلف عن نظيرتها في الجيش الوطني، إذن فالمشكلة ليست هنا، إنما العقدة في عدم الأخذ بعين الاعتبار لرؤيتهم، المؤسسة على دراسات علمية ، ولا برأيهم الذي يرتكز على المصلحة الوطنية، لا يمكنني كمواطن بسيط أن أصدق – مثلا وليس حصرا- بأن جهاز المخابرات لم يؤشر على ملف فلان بالرفض نظرا لملفه القضائي الأسود، كمرشح لمجلس الأمة، أو لأنه لا يملك أي مؤهلات، غير أن من بيده قرار التعيين تجاوز ملاحظة الجهاز، لاعتبارات يراها هو كذلك من المصلحة الوطنية وإن كانت لا تستند إلى منطق واضح ومعلوم. ينسحب هذا المثل على أشباه رجال الأعمال، ورجال السياسة وعلى أيادي هؤلاء يتم تدمير مقدرات وثروات الوطن على كافة الأصعدة؛ هنا إذن مربط الفرس.
أعلم جيدا ان الجزائر ككل الدول العربية، لم تعرف بعد النظام المؤسساتي، ولا يصح وصفها بالدولة الحديثة التي تقوم على منظومة قانونية راسخة، تحدد بدقة صلاحيات وواجبات الفرد والمؤسسة وبنفس القدر حقوقهما، لكن هل ننتظر أن تنزل علينا هذه الدولة الحديثة من السماء؟ أم تجلبها لنا دبابات دولة أجنبية كما هو حاصل في العراق؟ الجواب قطعا لا هذا ولا ذاك بالنسبة للعقلاء، إنما يبنيها أبناؤها المؤهلون علما وخبرة، والخيرة من هؤلاء للمفارقة، هم من قيادات الجيش الوطني وجهاز الاستخبارات؛ وهم بالدرجة الأولى من تقع عليهم مسؤولية بناء دولة القانون، في هذه المرحلة الحرجة للغاية.
لقد ولى عهد الولاء للشخص أو القائد وما إلى ذلك، ونحن اليوم نقف جميعا أمام أحد الخيارين، الولاء لله، الوطن والشعب، أو الولاء للمصالح والتيارات والشخصيات؛ ولعلنا نتفق جميعا – نظريا على الأقل- بأن الولاء الأول هو الأصل والقاعدة والمبدأ، وأما الثاني فقطعا ليس إلا خراب بيوت مستعجل، ينهار سقفها على الجميع، ولن يكون المعنيون بهذا المقال بمنأى عنه، لنقف بشجاعة أمام السؤال التالي: هل تتفق النخبة الأمنية والعسكرية في تقديرها لأوضاع البلد مع رؤية الشخصيات الوطنية المستقلة النزيهة؟ إن كان الجواب بالنفي لما تملكه بحكم موقعها من معطيات، فلم لا تعرضها بين يدي هذه الشخصيات حتى تكون الأخيرة داعما ومساندا، بدل المعارض! فهي أهل ومن حقها كما هو من حق الشعب أن تكون على بينة من الأمر؛ أما إن كان الجواب بالإيجاب، فأعتقد أن الولاء الصادق للوطن والشعب يقتضي من هؤلاء الرجال المرابطين والمؤتمنين على مصالحنا ألا يكتفوا بإبداء الرأي ورفع التقارير إلى السلطة السياسية لتضربها عرض الحائط أو ترمي بها في سلة المهملات، بل عليهم فرض القانون حتى على أعلى هيئة سياسية، ومثلا على ذلك دون حصر فمتى تؤشر مصالح الأمن على ملف شخص ما بالرفض معتمدة على سوء سلوكه أو عدم أهليته، لن تسمح للقيادة السياسية تحت أي ذريعة بترشيحه وتعيينه في منصب كعضو في مجلس الشيوخ، كما يسري هذا الأمر على الأحزاب وكل المرشحين لوظائف تشريعية أو تنفيذية أو دبلوماسية.
لقد نجح بذات الأسلوب جهاز الاستخبارات التركي والنخبة العسكرية، التي يعود الفضل إليها بالدرجة الأولى في النهوض بتركيا بقوة فعلا، حين فرضت استقلالية المؤسسات، والتزمت وألزمت غيرها باحترام قواعد العمل المشترك، تحت سقف القانون وبما يعود بالنفع على تركيا شعبا ودولة، لا يمكن الآن هناك أن يستوزر رجل تملأ الجرائد فضائح نهبه للمال العام، كما لا يتأتى لوزير ادخل وكيل وزارته السجن بجرم الاختلاس ألا يقدم استقالته، كما لا يوجد في مجالسهم النيابية من صدرت في حقهم أحكام قضائية في جرائم؛ حين أضرب المثل بتركيا فإنما عن علم، لقد قمت بزيارتها وعاينت ما لا يمكن ذكره في وسائل الإعلام، إضافة عن التطور الاقتصادي ونموه المذهل، واكتمال للبنى التحية بمقاييس دولية، وانكفاء للجريمة ملموس سواء المالية منها أو الاجتماعية، وغيرها مما له صلة بإقلاع المجتمع نحو التمدن والممارسة الديمقراطية السليمة.
إن الجزائر شعبا وكيانا أهل لينهض خيرة رجالها، بنفس الدور الذي قامت به الأجهزة التركية، والكل يعلم أنها غنية بكفاءات سياسية عالية ونزيهة على استعداد تام للتعاون والعمل، من أجل تحقيق هذا الهدف الممكن، إذا خلصت الإرادة في الولاء للشعب والوطن..أما إن بقيت رهينة الأشخاص والتيارات والمصالح، فليتقبل مني جهاز المخابرات العزاء في الجزائر شعبا ووطنا، إنا لله وإنا إليه راجعون.

‘ فلاح جزائري
ismailelkacimi@gmail.com


Nombre de lectures : 1044
7 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • still
    28 décembre 2009 at 18 h 40 min - Reply

    لا شك أن في الجيش و في مخابراته عناصر وطنية قلقة إزاء الوضع الراهن .لكن العصمة في يد ال… الذين يتلقون أوامرهم من وراء البحار ، و يسعون لإرضاء أسيادهم باستعبادنا. لزلنا عبيدا ، لكن بالنيابة.




    0
  • qadda
    28 décembre 2009 at 22 h 49 min - Reply

    nous serait-il possible d’avoir une traduction par le biais d’une ame charitable?
    MERCI.

    ==================
    C’est en voie de traduction.
    La Rédaction




    0
  • MTM
    29 décembre 2009 at 13 h 55 min - Reply

    أكثر ما قيل في هذا المقال مجرد كلام فارغ لا يتصل مع الواقع الملموس بأي صلة. و الأدهى من ذلك، إنه لا يراد منه إلا أن يكون للمخبرات و البوليس دور كبير في سياسة التعيينات التي من خلالها يستحوذ العسكر و أبواقهم و خدمهم على كل دواليب السلطة. إن مثل هذه المقلات التي تسوي بين المخبرات و جلادو الجنرالات من جهة و الشعب البسيط الذي يعاني الأمرين من جهة أخرى، يعتبر عملية تخذيرية لرفع رفع مسؤولية الجرائم عن بعض الجنرالات. هذه الجرائم التي إقترفت من خلال جهازالمخبرات.
    لا يا أخي. الحل في تكريس الدمقراطية و تحرير المجال الإعلامي لكل التيارات السياسية. الحل في إعفاء جهاز العدالة من كل وصاية حكومية أو عسكرية حتى يتسنى له ضرب بقوة كل من صطى على المال العام؛ لا يفرق بين أخ الرئيس وإبن الجنرال أو الموظف العادي. الحل في إعطاء الشرعية و المصداقية كاملتين إلى كل مؤسسات الدولة منتخبة من خلال إنتخابات حرة و نزيهة و من خلال إستقلالية عن الجهاز التنفيذي كما ينص عليه القانون اليتيم في بلاد لا يفقه أكثر عسكرييها أو ساستها إلا في قانون القوة.




    0
  • Rédaction
    29 décembre 2009 at 19 h 58 min - Reply

    Nos remerciements à notre frère Mohamed jnsplu pour la traduction.
    La Rédaction.
    ==============================================

    Un fellah alerte les services de renseignements algériens.

    Auteur :Ismail El Kacimi El Hassani

    El Quds El Arabi 15/12/2009

    Il n’est pas obligatoire comme pensent certains que je sois un élément des services de renseignements pour posséder le courage qui me permette de donner mon avis et dire ce que je pense quant à ce qui touche à mon pays. Comme il n’est pas indispensable que je sois épaulé par un quelconque ponte du régime. Malheureusement c’est ce à quoi sont allés certains de mes lecteurs dans le journal Elquds El Arabi, en arguant de l’impossibilité pour un simple citoyen aux frêles épaules d’aborder le sujet du DRS. Celui-ci se situant derrière les lignes rouges et que tous ceux qui se hasardent à le dépasser se voient projetés derrière le soleil. Franchement, je ne sais pas pourquoi il n’y a pas une infime possibilité qu’en Algérie il puisse exister un modeste citoyen possédant suffisamment d’audace pour prononcer un mot qu’il considère comme juste et qu’il ne soit manipulé comme une marionnette par une quelconque partie. Et Dieu atteste que c’est cela l’état et la réalité.

    L’appareil des renseignements n’est pas un ogre et ses hommes quoi qu’en on dise ne sont pas des monstres qu’on a ramené d’une autre planète. C’est une structure de l’Etat comme les autres qui a des attributions et des responsabilités définies et ceux qui lui appartiennent font partie de notre peuple. Ils possèdent les mêmes croyances, les mêmes principes et le même héritage culturel. De plus, aucune administration ni organe ni groupement social n’est dépourvu du bon ou du mauvais. Il n’appartient à quiconque de porter un jugement à travers une personne qui a failli, sur l’ensemble du groupe auquel elle appartient. L’élaboration des jugements absolus en elle- même est une erreur grave. Et si quelqu’un détient un témoignage sur un crime commis par un ou des éléments de l’appareil de renseignements algérien, il y en a qui attestent du contraire. Et il n’est pas objectif d’infirmer le premier témoignage par le second obligatoirement et l’inverse est vrai et je ne suis pas en train de défendre cette thèse ou l’autre mais j’explicite ce que je considère comme étant sujet à discussion objective procédant d’un pur nationalisme et je discute de la politique de cet appareil et non pas les comportements de certains de ses membres.

    Il m’est arrivé par le passé de soulever à travers ce journal, des questions légitimes sur les services de renseignements en Algérie, spécialement face à des défis et des menaces atteignant dans leur dangerosité le degré d’atteinte à la sécurité nationale et à l’avenir du pays. Parmi ces questionnements, la désignation de personnes ayant des antécédents judiciaires et non aptes à pourvoir des postes supérieurs sensibles de l’Etat , tout comme de l’introduction de produits de consommation courante et de médicaments dangereux importés depuis l’entité sioniste, la dilapidation et les détournements de deniers publics de façon illégale vers l’étranger, l’établissement dernièrement de relations indirectes avec l’ennemi israélien à travers un contrat de partenariat avec la société « IDJAS ». Et il existe de nombreux dossiers graves que cet article ne suffit pas à les citer tous.
    Ces questionnements n’entraient pas dans un contexte d’accusation de l’appareil ou de sa provocation, mais plutôt se présentaient comme une mise en alerte de ses hommes afin qu’ils puissent affronter une amère vérité. En ma qualité de simple citoyen Algérien je suis inquiet des capacités des services à défendre mes intérêts. Encore que la question la plus importante est: quelles sont les prérogatives des services de renseignements dans leur lutte contre la corruption ? Et quel est le poids de leurs conclusions et de leurs remarques quant à la gestion des affaires internes ou de la politique étrangère, auprès de l’autorité politique qui a pouvoir de décision ?

    En toute confiance et véracité je dis que si mon avis sur la politique et les hommes de l’appareil de renseignements était basé sur l’accusation de corruption, je ne me serais pas retenu de le faire et j’aurai agi pour le prouver de manière objective. Mais j’ai connu parmi eux des hommes qui sont dotés de capacités scientifiques élevées et qui manifestent un nationalisme ardent, une droiture et une discipline qui traduisent une conscience aigue. Cette élite de matière grise et dont l’institution militaire n’est pas dépourvue est celle qui est concernée par les questionnements du citoyen, de même qu’elle est concernée par les avis des personnalités nationales sur l’état du pays dans son ensemble, à l’instar de Abdelhamid Mehri, Ahmed Taleb El Ibrahimi, Hocine Ait Ahmed, Chadli Ben Djedid, Lakhdar Ibrahimi, Ahmed Ben Bitour et beaucoup d’autres et qui font le consensus que la situation n’est pas reluisante. Je doute que l’élite d’experts des services de renseignements ait un avis contraire.

    Allons à la deuxième question. N’est-il pas de leurs prérogatives essentielles de corriger cela ? Ou bien en sont ils incapables ? Ou bien que leurs prérogatives ne le permettent pas ?
    Je n’ai aucun doute que les experts en stratégie parmi ceux qui appartiennent à ces services, portent en leurs consciences les mêmes intentions d’améliorer le sort du pays, et sûrement que leurs vues coïncident avec celles des personnalités indépendantes de l’élite nationale. Je dis cela en toute connaissance de cause. Et ceux qui sont visés ne sont pas les éléments du bas de l’échelle et même pas la haute direction, mais plutôt l’élite parmi l’appareil de renseignements et qui ne diffère pas de son homologue dans l’ANP. Donc le problème n’est pas là, mais le nœud gordien se trouve dans le fait de ne pas tenir compte de leurs avis, basés sur des études scientifiques, ni leurs avis basés sur l’intérêt national. Il ne m’est pas possible en tant que simple citoyen de croire – à titre d’exemple et non pas de manière absolue- que l’organe d’investigations n’a pas rejeté tel candidat au sénat en raison de son dossier judiciaire noir ou parce qu’il ne possède aucune qualification, mais que celui qui possède le pouvoir de décision de le nommer a ignoré l’avis des services de renseignements au motif que lui apprécie autrement l’intérêt national même si le fondement de son opinion ne se fonde sur aucune logique évidente et connue. Cet exemple peut s’appliquer aux pseudo-hommes d’affaires, aux hommes politiques et entre les mains de ceux là sont détruites les capacités et les richesses de la nation sur tous les fronts.
    C’est donc ici le point essentiel. Je sais très bien que l’Algérie, à l’instar de tous les pays arabes ne connait pas encore le système institutionnel et il n’est pas vrai de la décrire comme un Etat moderne qui se fonde sur un système juridique sécularisé, qui détermine avec précision les prérogatives et les devoirs des personnes et des institutions et également leurs droits. Mais doit-on attendre que cet Etat moderne nous descende du ciel ? Ou que ce soit les tanks d’un Etat étranger qui nous le ramène comme ce fût le cas en Irak ? La réponse est assurément non. Aucune des deux solutions n’est acceptable pour les sages. Mais ce sont les enfants de l’Algérie capables de le faire par leur science et leur expérience et les meilleurs d’entre eux pour faire la différence, font partie de l’ANP et des services de renseignements et c’est à eux en premier lieu, qu’incombe la responsabilité de construire l’Etat de droit en cette période difficile à souhait.

    L’ère de l’allégeance à la personne ou au chef ou ce qui y ressemble est révolue et nous nous trouvons tous à l’heure actuelle devant un choix bipolaire, soit l’allégeance à Dieu, à la nation et au peuple, soit l’allégeance à des intérêts, des courants et des personnalités. Et peut être que tous nous arrivons à la conclusion, du moins de façon théorique, que l’allégeance première est primordiale et demeure le principe et la règle et que la seconde n’est absolument que désastre imminent, lequel n’épargnera pas ceux qui sont visés dans cet article. Apprécions avec courage la question suivante: Est-ce que l’élite sécuritaire et militaire est d’accord avec la vision des personnalités nationales indépendantes intègres, quant à l’évaluation de la situation dans le pays ? Si la réponse est négative en fonction de ce qu’elle détient comme informations de par sa position, pourquoi n’en informe-t-elle pas ces personnalités afin qu’elles offrent leur aide et leur soutien au lieu de se cantonner dans l’opposition. Car ces personnalités sont en droit de savoir de même que tout le peuple. Mais si la réponse est positive, je crois que l’allégeance première et véridique va a la nation et au peuple qui réclame de ces hommes vigilants et gardiens de nos intérêts qu’ils ne se contentent pas de donner des avis et faire des rapports à l’autorité politique afin qu’elle les jette contre le mur ou dans la corbeille à papiers, mais ils doivent imposer la loi même à l’égard de la plus haute instance politique.
    Un exemple, à titre indicatif, lorsque ces instances donnent un avis défavorable sur une personne, basé sur son comportement ou son incapacité, elles ne devront pas permettre à l’autorité politique sous aucun prétexte de le présenter comme candidat et le nommer à un poste de sénateur de la nation, comme cela à cours pour les partis et tous les candidats à des fonctions législatives, exécutives ou diplomatiques.
    Avec cette procédure toute simple, les services de renseignements turcs et l’élite militaire, auxquels revient le mérite en premier lieu d’avoir permis le réveil de la Turquie avec une réelle force, lorsqu’ils ont imposé la séparation des pouvoirs, qu’ils se sont imposés cette règle de façon que les normes communes de travail soient respectées, le droit étant le plafond à ne pas dépasser et dans l’intérêt de la Turquie en tant que pays et en tant que peuple.
    On ne peut y nommer quelqu’un dont la presse relate des scandales relatifs à ses rapines et détournements de deniers publics, de même que ne saurait ne pas y démissionner un ministre dont le secrétaire général va en prison. Lorsque je donne la Turquie en exemple c’est en toute connaissance de cause, car je l’ai visitée et constaté ce qu’on ne peut dire dans la presse, en sus de son évolution économique et sa croissance qui laisse perplexe, de l’intégration de son infrastructure selon des normes internationales et une maitrise sensible de la criminalité tant financière que sociale, et autres en relation avec le décollage de la société vers la civilisation et la saine pratique démocratique.
    L’Algérie en tant que peuple et entité est en droit d’espérer que ses meilleurs hommes s’éveillent avec le même objectif que se sont fixés les services turcs. Et tout le monde sait qu’elle est riche de compétences politiques élevées et intègres totalement disposées à aider et à travailler à cette fin si l’allégeance au peuple et à la nation est sincère. Mais si cette allégeance demeure tributaire des personnes, des courants et des intérêts, que les services de renseignements acceptent alors par anticipation mes condoléances quant à l’Algérie, pays et peuple, A Dieu nous appartenons et à lui nous retournerons.

    Traduction: Jnsplu .LQA.




    0
  • qadda
    31 décembre 2009 at 0 h 46 min - Reply

    merci Jnsplu pour cette belle traduction qui a du votre prendre beaucoup de temps . encore merci au nom de tous les lecteurs du LQA .




    0
  • jnsplu
    25 janvier 2010 at 7 h 03 min - Reply

    Merci @kadda.
    En fait je voulais savoir si le nombre d’inteerventions était question de langue seulement ou de langue de bois. Il s’avère que les internautes n’ont pas envie de discuter de sujets de ce type. Pourquoi ? Le webmaster devrait pouvoir nous éclairer sur ce point ou développer une stratégie qui perrmette de comprendre cvette réticence.




    0
  • Adel
    25 janvier 2010 at 11 h 48 min - Reply

    Merci à notre ami jnsplu. Je voudrais personnellement attirer l’attention d’admin sur la taille trop petite des caractères arabes dans les commentaires. Pourriez-vous s’il vous plait en améliorer un peu la lisibilité? Merci.

    Pour ce qui est de l’article, il est difficile de dire si l’auteur est animé par un désir sincère de réforme ou s’il fait de la manipulation consciente. Il parle comme si rien ne s’était passé depuis 62. On a l’impression qu’il vient juste de se réveiller et qu’il n’a connu ni les coups d’Etat, ni la dictature, ni la torture, ni les massacres. Son discours est dans le plus pur style du FLN des années 80, celui de la duplicité assumée et mise au service de la médiocrité.

    Le salut ne peut pas venir de l’armée et encore moins du DRS. Tous les Algériens devraient comprendre cela une fois pour toutes. Il ne peut venir que des civils, ceux qui n’ont aucun pouvoir et ne portent aucun passif, ceux qui n’ont pas peur de se présenter devant le peuple, car ayant la conscience tranquille. Tous les autres devraient aller se rhabiller, pendant qu’il est encore temps.




    0
  • Congrès du Changement Démocratique