Édition du
29 March 2017

ويستمر الترهيب على الطريقة التونسية

د. فخار كمال الدين

اليوم الأحد 10 جانفي 2010، لم يكن يوما عاديا في محكمة غرداية، حيث تجمع عدد غفير من مناضلي حزب جبهة القوى الاشتراكية والرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان و المتعاطفين معهم، الذين اكتظت بهم المحكمة فإضطر عدد منهم للانتظار خارجها، وهذا لحضور وقائع محاكمة د. فخار كمال الدين، المتهم بجنحة تحطيم أملاك الغير في أربعة قضايا مختلفة رفعها ضده أشخاص ينتمون إلى حزب النهضة و اتحاد التجار جناح السلطة وما يعرف بالأعيان في غرداية، وتعود تاريخ الاتهامات إلى الفاتح من شهر جوان 2009 بمناسبة إضراب تجار غرداية تضامنا مع الشاب محمد بابا نجار الذي حكم عليه ظلما بالسجن المؤبد في مجلس قضاء المدية. و هذا بحضور المحامين أ.أحمين ن. وأ.قلاع الدم س. وأ. شلبي ر.

وكانت المفاجئة المتوقعة هو عدم حضور الضحايا، بالرغم من أن جلسة اليوم هي الجلسة الثالثة بعد تأجيلين لهذه القضايا، إلا أن القاضية أجلت مرة أخرى الجلسة إلى تاريخ آخر… وبهذا سيستمر استدعاء المناضلين لحضور جلسات المحاكمة مرات ومرات… إلى ما لا نهاية.. حتى يتحقق حلم السلطة في الدفع بالمناضلين والمواطنين في غرداية وفي كل أرجاء الوطن إلى اليأس والاستسلام وربما الانتحار أو الصعود إلى الجبال أو قطع البحار. أو أن يترفع جهازي الأمن والعدالة عن تلبية كل رغبات و نزوات السلطة التنفيذية، خاصة التي تكون في تناقض صارخ مع مهامها الأساسية والنبيلة وهي المحافظة على أمن وسلامة المواطن وحماية حقه في محاكمة عادلة. أو أن يتضامن ويعمل جميع أبناء هذا الوطن المخلصين بدون إقصاء أو شروط إلى أن يتم تغيير النظام الجزائري الحاكم وتتحول الجزائر إلى دولة ديمقراطية يحترم فيها القانون والمواطن.

د. فخار كمال الدين


Nombre de lectures : 708
PAS DE COMMENTAIRES

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

Congrès du Changement Démocratique