Édition du
24 March 2017

ديون بالملايير وتضخيم فواتير ومناصب بالوساطات

المفتشية العامة للمالية تحقق في شركة الخيول
ديون بالملايير وتضخيم فواتير ومناصب بالوساطات

الخبر 20.01.10

فتحت مصالح المفتشية العامة للمالية تحقيقا في تلاعبات تسيير الشركة الوطنية لسباق الخيل والرهان المشترك، المتعلقة أساسا باقتناء خيول من فرنسا بفواتير لا أساس لها من الصحة، وحتى الخيول المريضة التي دخلت التراب الوطني بيعت للملاك الجزائريين على أساس أنها جيدة ومن النوعية العالية. كما تعمل ذات اللجنة المالية حاليا على التدقيق في الحسابات التي تمت من 2002 إلى .2006
يأتي تحرك نفس المصالح بناء على التقرير المفصل، الذي كان قد رفع إلى وزارة الفلاحة والتنمية الريفية ومنه إلى رئاسة الحكومة، من أجل إيجاد حلول لتسوية الوضعية المالية للشركة جراء الديون المترتبة عليها، وما تعلق بضرورة تنحية الهيئة المسيرة ومحاسبتها لتطوير الشركة.
وأفادت مصادر  »الخبر »، بأن التقرير أشار تحديدا إلى أن أسباب تدهور الوضعية المالية للشركة وتحوّلها إلى حافة الإفلاس، تعود إلى اختلاسات مداخيلها من قبل مسؤولين وعاملين في الشركة بتواطؤ مسؤولين في قطاع الفلاحة والوزارة الوصية في عهد الوزير السابق سعيد بركات. كما كشفت ذات المصادر أن هناك مسؤولين من وزارة بن عيسى لازالوا لحد الساعة يتحكمون في عن طريق تنصيب معارفهم في أماكن حساسة داخل شركة سباق الخيل والرهان المشترك.
ووقفت لجنة التحقيق على عدة تجاوزات أهمها الديون المترتبة على اقتناء الأحصنة من الخارج، وغياب الفواتير الخاصة لعدة عمليات استيراد، إضافة إلى عدم احترام قانون الصفقات العمومية.
وتفيد مصادر على صلة بالتحقيق، أن  »سوء التسيير الذي تغرق فيه الشركة التي تملك فروعا في كل من: الأغواط وتيارت وباتنة وغيرها، يعود أساسا إلى انحرافها عن الهدف الأساسي من إنشائها وهو تشجيع تربية الخيول المحلية »؛ حيث كان يتم بناء على كل عملية استيراد 184 حصان، تضخيم الفواتير، التي لا تنجز من طرف البائع نفسه، بل تتم عن طريق شركة وسيطة، وهو ما يرفع السعر الحقيقي للحصان من 1000 أورو إلى 4000 أورو، بفائدة تقدر بـ3000 أورو.
كما أن  »المسيرين الذين يشرفون على الشركة لا يملكون الخبرة الكافية في المجال، كما هو الحال بالنسبة للمدير العام الأسبق ». ووجدت في هذا الجو السائد من غياب  »المسؤولية »، مجموعة من الانتهازيين الفرصة لتحقيق أرباح طائلة و »البزنسة » بالحصان في صفقات غير قانونية.
ورغم إبعاد أحد المسؤولين عن منصبه، بسبب الأخطاء المهنية المرتكبة والتجاوزات التي سجلت لذات الشخص بالوثائق، إلى أنه تم استدعاؤه مجددا، ونصّب مساعدا للمدير العام، وهو من كان يشغل في وقت سابق مديرا تقنيا، كما أن هذا المعني عيّن من دون تنصيب رسمي.
الأكثر من هذا كله، أصبحت المناصب والمسؤوليات في الشركة تمنح بمنطق القرابة وأوامر الوزارة، وهو ما جعل الكثير من الإجراءات تتم بعيدا عن الرقابة. ووقفت المفتشية العامة للمالية عند الخسائر التي تتكبدها الشركة يوميا والتي وصلت فيها الأرقام إلى الملايير بسبب غلق ثلاث وكالات بكل من: باب الوادي والحراش وحسين داي، لتبلغ اليوم قيمة الديون 360 مليار سنتيم، في انتظار التدخل العاجل من وزير الفلاحة الذي أفادت مصادرنا أنه وضع ملف الشركة على طاولة مجلس الوزراء. ليبقى حل شركة سباق الخيل والرهان المشترك بين يدي كل من بن عيسى وأحمد أويحيى.


Nombre de lectures : 787
PAS DE COMMENTAIRES

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

Congrès du Changement Démocratique