Édition du
24 July 2017

صحف تتهم وزير الأشغال العمومية الجزائري بالتورط في قضية فساد

القدس العربي 21.01.10

الجزائر ـ القدس العربي ـ قالت تقارير إعلامية جزائرية أن التحقيقات في قضية فساد المتعلقة بمشروع الطريق السيار شرق ـ غرب أخذت منحى جديداً، بتوجيه أحد الشهود اتهامات مباشرة وصريحة لوزير الأشغال العمومية عمار غول بالتورط في الفضيحة.
وكان متهمون آخرون في القضية أبلغوا المحققين أن الوزير « بريء » في قضية الفساد هذه.

وذكرت صحيفة  » الوطن » (خاصة صادرة بالفرنسية) في عددها الصادر الخميس أن المدير السابق للبرامج الجديدة بالوكالة الوطنية للطرق السيارة، محمد خلادي هو من اتهم الوزير غول بالتورط في صفقات مشبوهة متعلقة بمشروع الطريق السيار شرق ـ غرب الذي يوصف في الجزائر بـ »مشروع القرن » بسبب ضخامته وتكاليفه.

و »مشروع القرن » هو طريق سيّار يمتد من الحدود الشرقية للبلاد الى حدودها الغربية على مسافة تزيد عن 1500 كلم مخترقا الجبال والسهول والأودية والتضاريس المختلفة.
وقال المصدر ذاته أن فواتير الأشغال الإضافية بلغت 7 مليارات دولار، مشيرا إلى أن هذه الفواتير تم تسديدها بأمر من الوزير شخصيا.

وأكدت الصحيفة أن خلادي أقيل من منصبه في 13 كانون الأول/ديسمبر الماضي بقرار من الوزير، وأن هذا الأخير، حسبها، بعد أسبوع من ذلك استدعاه ليعرض عليه الالتحاق بديوانه في الوزارة، موضحة أن هذا العرض كان يهدف إلى ضمان ولاء هذا المسؤول للوزير، بعد الاشتباه في أن له علاقة بالأجهزة الأمنية التي كانت تحقق في مشروع الطريق السيّار.

وذكرت أن خلادي وهو ضابط سابق في الدرك الوطني (قوة عسكرية) رفض عرض الوزير، لأنه لم يكن أبدا مهتما بالمناصب وفضل الإدلاء بأقواله أمام المحققين، مشددة على أن هذا الأخير سبق وأن أخطر عمار غول بالممارسات غير القانونية التي كانت تتم، إلا أن الوزير لم يفعل شيئا، حسب الصحيفة.

وكشف المسؤول السابق للمحققين أن هناك شركات خدمات ومقاولة من الباطن فُرضت على الشركات الأجنبية التي تقوم بتنفيذ المشروع، وأن بعض هذه الشركات حصلت على مشاريع دون أن تسلم أي ملف للوزارة، مشيرا إلى أن الوزير عين في مديرية البرامج الجديدة أشخاصا ينتمون إلى حزبه (حركة مجتمع السلم) وأنهم كانوا يعملون مع الوزير مباشرة دون العودة إلى المسؤول المباشر عنهم.

وأضاف أن المشاريع كانت تمنح لشركات دون الأخذ في الاعتبار نوعية العمل الذي تقوم به، وأن التضخيم في فواتير الإنجاز وكذا في أسعار مواد البناء غير المطابقة للمعايير الأوروبية كان يتكرر باستمرار.

وقال المسؤول المعزول ان غول أصدر خلال زيارته لأحد مواقع المشروع تعليمة اشترط فيها استبدال فواصل الأمان الحديدية بأخرى مصنوعة بالاسمنت المسلح، دون أن يقوم بدراسة فنية، مؤكدا أن هذا القرار استفادت منه شركات يملكها مسؤولون في حركة مجتمع السلم.

وهذه اول مرة يجري فيها اتهام وزير الأشغال العمومية بالتورط في هذه الفضيحة، علما بأنه كان دائما يؤكد أنه يجهل تفاصيلها، وأنه لم يكن على علم بما فعله الأمين العام للوزارة ومدير ديوانه (الأول رهن الحبس المؤقت والثاني تحت الرقابة القضائية)، وقد تفجرت هذه القضية منذ بضعة أشهر، بعد أن كشفت تحقيقات أجهزة الأمن عن وجود حالة فساد بهذا المشروع الذي بلغت ميزانيته إلى حد الآن 11 مليار دولار.


Nombre de lectures : 1814
2 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • Yacine
    22 janvier 2010 at 13 h 48 min - Reply

    Afin de relever l’importance du site, et consolider son efficacite, je suggere de donner une grande attention aux tags. dans cet article par exemple, il aurait fallut suivre la meme politique, tres pratique, des tags que les autres articles. Ainsi ajouter le nom des personnalites politiques comme tag (Amar Ghoul).

    Ne pas oublier de faire regulierement une copie du site.

    Merci

    ===============
    Merci, mon cher Ami pour vos conseils.
    La Rédaction.




    0
  • ورد
    18 avril 2013 at 19 h 19 min - Reply

    حسب ما ورد في المقال فليس هناك جديد في اخلاق مسؤولي الاشغال العمومية فلقد تاكدت الشكوك لمجموعة من موضفي القطاع و ه\ا يفسر طريقة التعامل التي يسلكها جميع مدراء الاشغال العمومية فليس هناك اختلاف بين الوزير و المدير فالمدراء على خطى الوزراء
    نحن كموظفي القطاع نعاني من التهميش و من مقولة العصا لمن عصا نرجو التدخل من الجهات المسؤولة لمحاربة الفساد من الساس الى الراس و نحن مع الحق و ما ضاع حق وراءه طالب




    0
  • Congrès du Changement Démocratique