Édition du
25 March 2017

فضيحة تهز أجهزة السلطة في محكمة غرداية !؟

د. فــخـــــار كـمــــال الـديــــن                                 غرداية يوم: الأحد 24 جانفي 2010

كاتب ومناضل من اجل الديمقراطية

وناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان

فضيحة تهز أجهزة السلطة في محكمة غرداية !؟

ثبت بما لا يدع مجالا للشك اليوم الأحد 24 جانفي 2010، امام العلن في محكمة غرداية تورط جهازي الأمن والعدالة الصارخ في فبركة القضايا والتهم للناشطين في الدفاع عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين !!

بحضور جمهور غفير امتلأت به القاعة، حيث خلال حوالي ساعتين من الزمن وبمناسبة المحاكمات المارطونية التي يتعرض لها د. فخار كمال الدين، حيث كانت التهمة المشتركة في هذه المحاكمات الثلاث هي تحطيم أملاك الغير حسب المادة 407 من قانون العقوبات، وهي جنحة يعاقب عليها من سنتين إلى خمس سنوات نافذة مع الغرامات.

وكان الضحية (م.ق) أول المستدعين أمام العارضة، وبمجرد طرح بعض الأسئلة صرح بالحرف الواحد: « انه لم يوجه اتهاما أبدا للماثل أمامه الدكتور فخار كمال الدين، وبأنه لم يره يحطم قفل محله، ولم ير من تسبب في ذلك » وعندما طرح عليه محامي الدفاع الأستاذ: احمين نور الدين سؤالا مباشرا عن تصريحاته أمام الضبطية القضائية (الشرطة) أجاب بنفس التصريح أي انه لم يتهم أبدا د. فخار كمال الدين ولا أي شخص مباشرة، وبأنه بلغ عن الواقعة وصرح « بان الشرطة حاولت دفعه إلى توجيه الاتهام إلى  د. فخار كمال الدين ولكنه رفض » !!!

وحينها طلب محامي الدفاع من رئيسة الجلسة منحه إشهادا على هذا التصريح الخطير!!

وقد أكدت الضحيتين الآخرين (ب.ع) و (ش.ب) نفس التصريحات السابقة الخطيرة !!

جملة من الأسئلة تتدافع وتفرض نفسها:

– هل دور رجال الأمن هو فبركة وإلصاق التهم بالمواطنين الأبرياء  خاصة الناشطين في الدفاع عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين؟

– كيف سمح ممثل النيابة وكيل الجمهورية لنفسه بتوجيه الاتهام وتكييف القضية ضد مواطن دون أن يكون له أي دليل أو حتى توجيه اتهام مباشر ولو بالتلميح من الضحية بالرغم من أن محكمة الجنح هي محكمة أدلة؟

– من أمر ممثلي جهاز الأمن والعدالة في غرداية بمثل هذه التصرفات؟

فهذا يثبت وبما لا يدع مجالا للشك تورط جهازي الأمن والعدالة في غرداية في محاربة كل ناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان أو معارض سياسي أو صاحب قلم حر أو نقابي نزيه، وعن انصياعهما التام وتنفيذ أوامر السلطة التنفيذية دون أي اعتبار لشرف المهنة أو القانون، وبالتالي الإساءة لسمعة الدولة وضربها من الأساس.

كل هذا يدعوا إلى التأمل والتفكير مليا كيف وصلنا إلى هذا المستوى من الانحطاط والانحدار

هل ستبقى الأمور هكذا على حالها؟ خاصة وان ما يقع في غرداية ليس إلا عينة مما يقع في جميع أنحاء التراب الجزائري.

بالمناسبة ندعو جميع المواطنين وخاصة الشخصيات السياسية النزيهة والصحفيين المستقلين إلى فضح مثل هذه الممارسات أينما وجدت والتنديد بها خاصة مع وجود مثل هذه الأدلة القاطعة، ونطالب من المنظمات الحقوقية الوطنية منها والدولية التحقيق عما يدور في كواليس جهازي الأمن والعدالة في غرداية الذين صارا اختصاصيين في فبركة التهم مثل أحداث غرداية 2004، قضية الشاب محمد بابانجار المحكوم عليه ظلما بالإعدام ثم المؤبد، الى تلفيق التهم الواحدة تلو الأخرى إلى د. فخار كمال الدين والناشطين الحقوقيين والمنتخبين من حزب جبهة القوى الاشتراكية في غرداية، وأخطرها فبركة تهمة جناية التحريض على حرق سيارة الشرطة.

وخاصة متابعة ومعاقبة المتسببين في مثل هذه القضايا مهما كان منصبه أو صفته والتي تمس بسمعة الجزائر في المحافل الدولية وتدفع المواطنين إلى الإحباط واليأس من حدوث تغيير ايجابي في أجهزة السلطة وبالتالي فقدان الثقة بصفة نهائية في السلطة الحاكمة القائمة، وهذا ما يتسبب في فتح الباب على مصراعيه على كل الاحتمالات والإنزلاقات.

الإمضاء:

د. فخار كمال الدين


Nombre de lectures : 4038
UN COMMENTAIRE

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • Salah-Eddine SIDHOUM
    24 janvier 2010 at 18 h 34 min - Reply

    الفضيحة التي وقعت اليوم في محكمة غرداية احسن مثال لتوظيف اجهزة الامن و العدالة لمحاولة اسكات الاصوات الحرة. و هذه المحاكمة تذكّرنا بالمحاكمات اسطالنية للخمسينات في الاتحاد السفياتي.




    0
  • Congrès du Changement Démocratique