Édition du
21 July 2017

نفقات مزيان الشخصية بلغت المليار سنويا

نفقات مزيان الشخصية بلغت المليار سنويا
الفساد كلّف سوناطراك خسارة بـ9 آلاف مليار

الخبر 28.01.10

كشفت معطيات تسربت من التحري في فضيحة شركة المحروقات  »سوناطراك »، عن خسائر ضخمة تكبدتها المجموعة بسبب ممارسات الفساد، تقدر بـ9 آلاف مليار سنتيم. وبرز من خلال الاستماع للمتهمين والشهود في القضية، أن النفقات الشخصية للرئيس التنفيذي محمد مزيان كانت تتجاوز مليار سنتيم سنويا، دفعت من خزينة سوناطراك.
علمت  »الخبر » من مصادر قضائية على صلة بالتحقيق في فضائح الفساد التي تهز  »سوناطراك »، أن القاضي المحقق في الملف اكتشف أن خسائر المجموعة الاقتصادية رقم واحد في البلاد، وصلت إلى 9 آلاف مليار سنتيم. وتراكمت هذه الخسائر على مدار ست سنوات من ممارسات غير قانونية ألحقت أضرارا بليغة بالشركة.
وأظهر التحقيق، حسب المصادر، أن الخسائر تعود بالدرجة الأولى إلى عمليات احتيال في منح مئات التراخيص تخص إنجاز مشاريع بصيغة التراضي، استفادت منها عدة مكاتب دراسات أجنبية ومكاتب استشارة أوروبية. وتتعلق الخسائر أيضا بشراء أجهزة فنية عالية المستوى مختصّة في مراقبة نقل المحروقات بواسطة الأنابيب، وكلف هذا العتاد ملايين الدولارات.
وأثبتت التحريات أن الفريق القيادي للمجموعة لجأ بشكل مفرط إلى الخبرة الأجنبية في عملية منح المشاريع، مما أدى إلى إنفاق مبالغ ضخمة. وكشف التحقيق أيضا أن أموالا طائلة كانت تصرف من ميزاينة الشركة على محمد مزيان شخصيا. فقد قدرت مصاريف نشاطاته الخاصة خارج إطار عمله كموظف، بمليار سنتيم سنويا.
وذكرت المصادر القضائية أن إفادات المتهمين (عددهم عشرة)، والشهود الذين فاق عددهم الأربعين أغلبهم موظفون بالمجموعة، أكدت ضلوع إبني رئيس المجموعة محمد مزيان في الفضائح. ويتمثل تورطهما في التدخل لصالح مكاتب أجنبية ومتعاملين غربيين بغرض الفوز بعقود المشاريع التي تمت دون مناقصات علنية، في مقابل حصولهما على عمولات بمئات آلاف الدولارات. وامتد التعامل بالعمولات والرشاوى إلى نواب الرئيس التنفيذي، وبعلم الأخير. وأوضحت المصادر أن أسئلة كثيرة طرحها القاضي المحقّق على مسؤولين بارزين في سوناطراك، تناول بعضها مدى دراية وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل بهذه الممارسات. ونقل عن مسؤول كبير في الشركة قوله أن  »صوت ذبابة في أي مصلحة بالمجموعة تصل إلى مسامع الوزير ». يشار إلى أن خليل حرص على إبعاد أية علاقة مفترضة بينه وبين الممارسات التي أضرت بسوناطراك، وقال إنه لايعلم عنها أكثر مما تعلمه الصحافة التي تعاطت معها. وتوقعت المصادر توجيه تهمة الرشوة لإطارات أخرى في سوناطراك ووسطاء من خارجها لهم ضلع في الفضيحة، بحسب معطيات التحريات. ومعلوم أن مزيان وسبعة من كبار مسؤولي الشركة يوجدون تحت الرقابة القضائية، منذ منتصف الشهر الجاري. بينما أمر قاضي التحقيق بوضع إبنيه واثنين من نواب الرئيس التنفيذي الحبس المؤقت. ولقي أشخاص آخرون ينتمون لقطاعات أخرى نفس المصير، من بينهم مدير مؤسسة مصرفية عمومية سابقا.


Nombre de lectures : 2381
PAS DE COMMENTAIRES

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

Congrès du Changement Démocratique