Édition du
26 July 2017

وفاة 'صانع الرؤساء' في الجزائر بعد صراع طويل مع المرض

كمال زايت

القدس العربي

29/01/2010

الجزائر ـ ‘القدس العربي’: توفي أمس الخميس عن عمر يناهز 72 عاما اللواء المتقاعد العربي بلخير سفير الجزائر بالرباط وأحد أبرز المسؤولين في المؤسسة العسكرية منذ الاستقلال، وذلك بعد صراع مرير مع مرض عضال ألزمه الفراش خلال الأشهر الماضية.
وكان بلخير قد أصيب بمرض صدري أجبره على العلاج في عدة عواصم أوروبية، مثل باريس ومدريد، قبل أن يواصل علاجه في الفترة الأخيرة بالجزائر. واضطر الأطباء إلى جلب جهاز تنفس اصطناعي من الحجم الصغير كان سفير الجزائر السابق بالمغرب يصطحبه معه لما يخرج مع سائقه في السيارة.
وعلمت ‘القدس العربي’ أن هناك خلافا بشأن مكان دفن اللواء العربي بلخير، فعائلة هذا الأخير تريد دفنه في مقبرة بن عكنون بأعالي العاصمة، بينما ترى المؤسسة العسكرية أنه من الضروري أن يوارى التراب في ‘مربع الشهداء’ بمقبرة ‘العالية’ قرب العاصمة التي يدفن فيها كبار المسؤولين في الدولة.
ويعتبر العربي بلخير من الوجوه البارزة في المؤسسة العسكرية، وكان الكثيرون يصفونه بـ’عراب الجنرالات’ و’صانع الرؤساء’، ونسب إليه تأثير كبير في صناعة القرار في الجزائر خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، فقد سبق له أن تولى منصب الأمين العام لرئاسة الجمهورية في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد، وكان أيضا مدير ديوان الرئيس بن جديد. وكان بلخير هو من أعلن نتائج الانتخابات البرلمانية الملغاة عام 1991 التي حصلت فيها جبهة الإنقاذ الإسلامي (المحظورة) بوصفه وزيرا للداخلية آنذاك.
وعاد بلخير إلى واجهة الأحداث في نهاية تسعينات القرن الماضي، لما تولى منصب مدير ديوان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، عندما انتخب هذا الأخير رئيسا للجمهورية في 1999. وكان المراقبون ينسبون إلى ‘عراب الجنرالات’ قرار استقدام بوتفليقة إلى الحكم خلفا للرئيس اليمين زروال الذي قرر تقليص ولايته الرئاسية في خريف 1998.
ورغم أن العلاقات بين بوتفليقة وبلخير كانت تبدو جيدة، إلا أنها ساءت في نهاية الولاية الأولى للرئيس بوتفليقة، ليتم إعفاء بلخير من منصبه كمدير لديوان الرئيس ويتم تعيينه سفيرا في الرباط دون أن يتم تكليفه بمهمة محددة.
من جهة أخرى عرف اللواء بلخير بعض المتاعب المالية في الأشهر الماضية، عندما قامت بنوك بالحجز على مطحنة يملكها بسبب عدم تسديد متأخرات القروض التي حصل عليها، وهو ما فسره البعض على أنه انتهاء نفوذه.
وينتمي بلخير إلى فئة الضباط الذين التحقوا بالجيش الفرنسي ثم فروا منه للالتحاق بالثورة، وتدرج بعد الاستقلال في المناصب مستفيدا في ذلك من حاجة الجيش إلى ضباط احترافيين، عندما كانت أغلبية المجاهدين الذين شاركوا في الثورة ذوي تعليم بسيط أو منعدم.


Nombre de lectures : 1275
PAS DE COMMENTAIRES

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

Congrès du Changement Démocratique