Édition du
21 July 2017

أجهزة الأمن تقرر استجواب نائب رئيس سوناطراك سابقا

رسالته المنشورة في  »الوطن » عبارة عن بلاغ للقضاء
أجهزة الأمن تقرر استجواب نائب رئيس سوناطراك سابقا

الخبر 01.02.10

علمت  »الخبر » من مصدر مؤكد أن الجهاز الأمني المحقق في فضائح سوناطراك، قرر استجواب نائب مدير الشركة سابقا، حسين مالطي، بخصوص ممارسات الفساد الخطيرة التي وردت في رسالة مطولة نشرتها  »الوطن »، وجهها إلى المحققين في جهاز الاستخبارات.
أفاد المصدر بأن الفريق الذي يجري التحريات حول الخسائر الفادحة التي تكبدتها سوناطراك، بسبب الفساد، أخضعت رسالة مالطي لمعاينة دقيقة وقرر الاستماع إليه للتدقيق في وقائع الفساد. وورد في الرسالة التي نشرتها  »الوطن » أول أمس، أن نائب مدير عام الشركة سابقا مستعد لوضع المحققين في السكة الصحيحة التي تمكنهم من التعرف على  »الحوت الكبير »، على حد تعبيره. واقترح عليهم الاهتمام بصفقات بيع النفط  »وستجدون في تحقيقاتكم بأن وراء كل زبون شخصية نافذة في النظام، ولهم عملاؤهم في العاصمة ومراسلوهم في المكاتب الخاصة بالشركة في لندن وهوستن ».
ودعا مالطي محققي دائرة الاستعلام والأمن بوزارة الدفاع إلى البحث في مشروع الغاز فاسي طويل، الذي كان محل صفقة مع  »ريبسول » الإسبانية قبل فسخ العقد، بحيث ارتفعت تكلفته من 6,3 مليار إلى 2,6 مليار دولار. وأشار صاحب الرسالة إلى مشروع إنجاز تجهيزات لنقل البترول مع  »أناداركو » الذي تم بصيغة التراضي مع  »براون أند روت كوندور »، والذي تم فسخ عقده. وتحدث أيضا عن مشروع إنجاز مصنع إنتاج الأمونياك بقيمة 6,1 مليار دولار، منح لشركة أوراسكوم المصرية المختصة في شبكة الهاتف النقال. وعبر مالطي عن قناعته بأن ما توصل إليه المحققون من نتائج، حتى الآن، يعتبر قطرة في محيط قياسا إلى حجم الفضائح الحقيقية في سوناطراك، والتي كانت في معظمها عبارة عن عمولات ورشاوى تقدر بعشرات الآلاف من الدولارات، في مشاريع وصفقات قيمتها مئات ملايين الدولارات.
وتعتبر رسالة مالطي، من الناحية القانونية، وثيقة تتضمن وقائع وملفات يحتمل أن تكون قد ارتكبت فيها جرائم فساد، وبالتالي فإنها تكيف على أنها  »بلاغ » منشور في الصحافة تعلم به السلطات والرأي العام. وأول سلطة يجب أن تتحرك فورا، بعد نشر الرسالة، هي النائب العام لدى مجلس قضاء العاصمة، أو وكيل الجمهورية لدى محكمة بئر مراد رايس، كون مقر سوناطراك يقع في حيدرة. ويكون تحرك القضاء باستدعاء مالطي وسماعه طبقا لما تنص عليه المادة 36 من قانون الإجراءات الجزائية. وتأتي الخطوة الثانية بتكليف مصالح الشرطة القضائية بالأمن الوطني أو الدرك، أو المصالح العسكرية لإجراء التحقيقات اللازمة. ومعروف أن القانون لا يعطي لصاحب البلاغ الحق في اختيار الجهة التي تحقق في قضية ما، خاصة إذا كانت تحمل بعدا وطنيا.
وترجح مصادر على صلة بالفضيحة، استعانة المحققين بخبراء دوليين في المالية والمحاسبة لفهم بدقة ما تضمنته رسالة نائب مدير سوناطراك سابقا، وترجح أيضا الاستعانة بإطارات سابقة في الشركة لاستيعاب التسيير الداخلي.


Nombre de lectures : 1446
PAS DE COMMENTAIRES

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

Congrès du Changement Démocratique