Édition du
27 March 2017

الشاذلي وعباسي مدني كانا متفقين على إيقاف الدور الثاني من تشريعيات1991

الخبر الاسبوعي 24 فبراير 2010

بشير مشري، محامي الفيس وضباط في الجيش أثناء الأزمة الأمنية

بشير مشري المحامي، ليس شخصا عاديا بالنظر إلى المحاكمات التي كان طرفا فيها، وبالنظر إلى الذين دافع عنهم، وجمع، أثناء الأزمة الأمنية التي اجتاحت البلاد، بين الدفاع عن شيوخ الفيس وضباط في الجيش. يروي في هذه الشهادة ـ الحوار مسارات قضايا متداخلة من موقع العارف بخبايا أمور حدثت.. وعن قرب أيضا، وله آراء جريئة في قضايا بعينها.

محسوب على التيار الإسلامي وأكبر ناقد ومنتقد له لماذا؟

إن كان ما تقوله صحيحا إنّي محسوب على التيار الإسلامي فهذا شرف لي واعتز به، لكني لا أرى وجودا لما تجعلني محسوبا عليه عندنا في الجزائر، اللهم إن كنت تقصد بعبارة التيار الإسلامي تلك الجمعيات السياسية التي استغلت الخطاب الديني واستخدمت الإسلام واجهة سياسية وشعارا لها لاستقطاب مشاعر الجماهير حولها.

فإن كان ذلك هو رأيك، فلي رأي آخر مخالف، فلا اعتبر هذه الجمعيات السياسية تيارا إسلاميا لأنها ليست كذلك، فهي لم تمثل ولم تعبر عن قيم الإسلام، الذي يدعو إلى وحدة الأمة، وتلك الجمعيات السياسية سعت إلى تفريق الأمة وزرع الكراهية بين فئاتها تماما مثلما سعت إليه الأحزاب السياسية الأخرى، فهي كغيرها من مثيلاتها ترى نفسها البديل الأفضل ولا تعترف بالغير. إن الاختلاف بين هذه وتلك وكلاهما يرفض الرأي الآخر، الاختلاف يكمن في المظاهر التي تتناسب مع تناغم اللحن والصوت، اللذان يستخدمان في استقطاب مشاعر جماهيرها.

وعليه فإن الاختلاف بين هذه الأحزاب التي تمثل تيارا إسلاميا في رأيك وتجعلني محسوبا عليها رغم أنفي، وتلك التي لا أدري كيف تسميها هو اختلاف في المظهر الشكلي لا الموضوعي، أي في خطاباتها وشعاراتها الزائفة وليس في برامجها الإنمائية البديلة لسبب بسيط: جميعها لها برنامج واحد وهو معارضة المعارضة ورفض الآخر لتكريس الوضع الذي سئم الشعب منه بجميع فئاته.

هل هذا رأيك في الأحزاب الإسلامية حاليا أم مراجعة لرأي سابق؟

إن النظام السياسي الحاكم سنة 1989­ 1990 وهو يدري أو لا يدري صنع تلك الأحزاب التي صالت وجالت في الساحة السياسية وأسند لكل حزب منها دورا محددا قام به هذا الحزب أو ذاك ومُدّد في عُمر النظام الحاكم. كانت هناك مسرحية سياسية ذات فصول وأبواب ولكل فصل وباب أبطال أدوا دورهم ونجحوا فيه طبقا للسيناريو الذي رسم لهم.

وعلينا أن نعترف أن نظاما سياسيا كالذي عندنا في الحكم، منذ الوهلة الأولى التي استرجعت فيها الجزائر استقلالها وسيادتها، فرض نفسه على رقاب المواطنين لمدة تزيد عن ربع قرن منتهجا نظام حكم شمولي واحد ولا يسمح لغيره بالتداول على السلطة ولا يؤمن بالرأي الآخر، معتقدا أن ذلك هو الصواب.

هذا النظام وجد نفسه فجأة في مواجهة نظام عالمي جديد بدأت ملامحه ومؤشراته تظهر بقوة متسارعة ومستهدفة إزالته من خريطة العالم السياسية كما أزيلت كتلة الدول الشيوعية. استطاع هذا النظام أن يتكيف مع الوضع العالمي الجديد آنذاك وسايره بفتح باب التعددية السياسية لكل من هب ودب من الجمعيات السياسية التي وضعها بنفسه وأحسن صنعها بشكل لافت للنظر. إن نظاما كهذا لقادر على أن يتحكم في لعبته السياسية ويضمن بقاءه بشكل صرف عنه استهدافه وإزالته من خارطة العالم الجديدة.

يقول البعض إنك هاجمت شيوخ الفيس في السجن العسكري بالبليدة وكنت أحد محاميهم.. هل من توضيح لهذه النقطة؟

لم يحصل ذلك إطلاقا، ولم أهاجم شيوخ الفيس، بل تفانيت في الدفاع عنهم بكل صدق وإخلاص ودون مقابل أيضا. لكني كنت مستقلا عن توجهاتهم وأسدي لهم النصائح، وكنت أحذرهم من مغبة بعض السلوكيات والتصرفات السياسية الخاطئة، التي كانت تنتهجها بعض قيادات الحزب خارج السجن.

اعترف أني كغيري تعاطفت مع الفيس لأنه كان يبدو لي الحزب الأقرب في توجهاته إلى مبادئ وأخلاقيات أول نوفمبر من حيث التغيير، وفي نفس الوقت لم أكن راضيا عن سلوكه السياسي ولم أجار شيوخ الفيس في كل ما أقدموا عليه من سلوكات سياسية تجاه الغير، وكان لي رأي مخالف لهم في كثير من المواقف السياسية مثل المشاركة في الانتخابات التمثيلية، التي كانت مقررة في ,1991 ونصحت شيوخ الفيس بأن يأمروا قيادة الحزب الجديدة خارج السجن آنذاك بعدم المشاركة في الانتخابات البرلمانية، وأكدت لهم أنها مغامرة خطيرة على وجودهم في الساحة السياسية وعلى الوضع العام السياسي والاقتصادي في البلاد، وأسررت لهم أن النظام العالمي الجديد لا يرضى ولن يسمح بقيام نظام حكم وطني تقليدي ناهيك عن نظام حكم إسلامي راديكالي، وهو الرأي الذي أخذه الشيخ عباسي مدني بعين الاعتبار وطلب من زميلي الأستاذ محمد بغدادي ومني أن نتصل آنذاك بالسيد الراحل قاصدي مرباح لمعرفة رأيه في مشاركة الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الانتخابات، والذي كلفنا بدوره أن نبلغ الشيخ عباسي مدني أن يأمر قيادة الفيس الجديدة أن لا تقدم قوائم مرشحيها باسم الفيس لأن قيادة المؤسسة العسكرية لن تقبل بذلك، وأنها غير راضية عنهم، وأنه عليهم أن يقدموا قوائم، وأنه عليهم أن يقدموا قوائم مرشحي حزبهم باسم « مجد »، حزب قاصدي مرباح، وهو الأمر الذي حاول عباسي مدني فعله ولم يوفق فيه، لأن القيادة الجديدة للفيس أصرت على ترشيح مناضليها بالفيس. وأمام هذا التصرف الغريب لم يجد الشيخ عباسي مدني سوى الموافقة على ما أقدمت عليه قيادة حزبه الجديدة، وهنا تجدر الإشارة إلى أن طاقم الدفاع عن شيوخ الفيس كان منقسما إلى مجموعتين: مجموعة سخرت نفسها لخدمة مصالح قيادة الحزب الجديدة، ومجموعة سخرت نفسها للدفاع عن قيادة الحزب الشرعية القابعة في السجن العسكري وقد كنت ضمن المجموعة الثانية. وكانت المجموعة الأولى اتفقت مع القيادة الجديدة للفيس على إيهام الرأي العام أنها رشحت قادة الجبهة الإسلامية الموجودين في السجن العسكري لكن السلطة رفضت قبول ترشيحهم. ولإيهام الرأي العام والرأي الفيسي بالخصوص رفع محامو هذه المجموعة دعوى قضائية ضد قرار رفض ترشيح الشيوخ وأن هذه الدعوى انتهت بالرفض وبررت لهم عقد ندوة صحفية نددوا فيها بتعسف الإدارة في رفض ترشيح شيوخ الفيس، مع العلم وللتذكير بالحقيقة التي لا يعرفها الرأي العام أن ملفات ترشيح شيوخ الفيس لم تشكل ولم تقدم للإدارة على الإطلاق، وأن الدعوى القضائية التي رفعت كانت بدون موضوع، وإنما رفعت لتبرير انعقاد الندوة الصحفية التي كانت تهريجا سياسيا لا أكثر ولا أقل.

تلك هي الحقيقة المرة التي لم تكشف للرأي العام، وللتأكد من صحة ما ادعيه، هناك صحفي حضر الندوة الصحفية وأخبرته بتفاصيل هذه المسرحية وهو الدكتور محمد لعقاب، وطلبت منه آنذاك التأكد بنفسه من عدم تقديم ملفات الشيوخ للجنة الترشيحات، بل إن المحامي الذي كلف بتقديمها رشحه الحزب في الدائرة الانتخابية التي خصصها للشيخ علي بلحاج.

وبعد إعلان نتائج الدور الأول للانتخابات توجه طاقم الدفاع بمجموعتيه الأولى والثانية لزيارة شيوخ الفيس في السجن العسكري بالبليدة وقد كانت الفرحة تغمر الجميع، إلا أنا وزميلي الأستاذ محمد بغدادي لم نستطع إخفاء امتعاضنا وتجهمنا خوفا مما ستكشفه الأيام مما جعل الشيخ بوخمخم يسألني عن سبب تجهمي في يوم نصر عظيم كهذا اليوم. حينها قلت للشيوخ: ما ترونه نصرا عظيما أراه نكسة ما بعدها نكسة لكم شخصيا ولحزبكم وللبلاد والأمة كافة. ورجوتهم أن يتريثوا قليلا ويكتفوا بالنتائج التي حصلوا عليها ويعلنوا فورا انسحابهم من الدور الثاني في الانتخابات، بل طلبت عدم تشكيل الحكومة والاكتفاء بوزارتي العدل والتربية، وأكدت لهم أن هذا الموقف سيكسبهم مصداقية في الداخل والخارج ويضمن لهم البقاء لأن النظام العالمي الجديد بالمرصاد لهم، ولفتُّ انتباههم إلى ما تروج له آنذاك كبريات الصحف الأمريكية عن المفاعل النووي بعين وسارة تمهيدا لغزو الجزائر، بل أقسمت لهم أن الدور الثاني لن يكون في جميع الحالات إن لم يعلنوا انسحابهم منه.

وخلال تلك الأيام القليلة حصل وأن دعاني

الأستاذ عبد القادر حجار إلى بيته باعتباره صديقا مشتركا بيني وبين الشيخ عباسي مدني من جهة، وباعتباره مكلفا من طرف الرئيس الشاذلي بن جديد من جهة أخرى، وطلب مني أن أبلغ رسالة شفوية من رئيس الجمهورية إلى الشيخ عباسي مدني على انفراد ومضمونها: أن الرئيس مستعد لتسليم السلطة إلى الشعب والتخلي عنها ولتوفير ظروف تسليم الحكم للشعب وانتقاله لمن يفوز بثقته في هدوء يطلب منك بصفتك الرئيس الشرعي للحزب أن تتريث قليلا وتعلن الاكتفاء بنتائج الدور الأول وعدم مشاركة الفيس في الدور الثاني تجنبا لمخاطر كثيرة أولها عزل؟ ثم إلغاء الانتخابات، مما سيدخل البلاد في دوامة لا تحمد عقباها ».

وفور خروجي من بيت السيد عبد القادر حجار ذهبت لمقابلة عباسي مدني على انفراد وأبلغته الرسالة التي كلفت بتبليغها إياه.. وقد لاحظت أن عباسي مدني فهم الرسالة واستوعب أبعادها وفي نفس اليوم بلغ بطريقته الخاصة أوامر مكتوبة إلى رئيس المكتب التنفيذي الوطني للفيس، والذي بدوره جمع المجلس الشوري وعرض عليهم رسالة عباسي مدني، وخلال الاجتماع تظاهر رئيس المكتب التنفيذي ونائبه بالمرض وأجلا النظر في مضمون الرسالة إلى يوم غد، لكنهما ذهبا إلى حي العناصر حيث عقد اجتماع في بيت شخص لم يكن عضوا في الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وتم في هذا الاجتماع اختيار أعضاء الحكومة التي سوف تتمخض عن الدور الثاني في تشريعيات .

1991 غير أن الذي حدث في يوم الغد أن المجلس الشوري لم يجتمع للنظر في مضمون رسالة عباسي مدني وتفاجأ الشعب باستقالة الرئيس بن جديد، والجدير بالذكر أن رئيس المكتب التنفيذي الوطني للجبهة الإسلامية للإنقاذ لم يستطع تنفيذ توجيهات عباسي مدني لأنه كان التزم باتفاق مع رئيس الحكومة آنذاك ورئيس حزب ناشط في الساحة السياسية على اقتسام السلطات التشريعية والتنفيذية بين الثلاثة: رئاسة المجلس الوطني من نصيب رئيس الحزب الذي وصفه بالناشط، رئاسة الحكومة من نصيب رئيس المكتب التنفيذي للجبهة الإسلامية للإنقاذ، وهذان الاثنان يدعمان ترشح السيد سيد احمد غزالي لرئاسة الجمهورية.

تلك إذن كانت قسمة ضيزى وسط سوء حظ الثلاثة، إذ هبت الرياح بما لا تشتهي سفينتهم، وكانت نتيجة حساباتهم الشخصية: إقالة أو استقالة بن جديد، غياب المجلس الوطني، إلغاء المسار الانتخابي، حل الجبهة الإسلامية للإنقاذ، انعدام الشرعية للسلطة الجديدة المفروضة بالقوة، توريط الجيش في اللعبة السياسية.

تلك هي الأحداث الخطيرة التي تعاقبت بسرعة فائقة وكانت كافية لإدخال البلاد في دوامة عنف وعنف مضاد ليسدل الستار على الفصل الأول من اللعبة السياسية القذرة التي شرعت في تنفيذها قوة خفية يوم 5 أكتوبر ,1988 ليشرع في تنفيذ الفصل الثاني الأكثر قذارة تحت غطاء: « إن الطريق الأقل مجازفة هو حدوث مفاجأة سياسية لضمان تجنب تفكك منتظر لمؤسسات ومكونات الدولة، هذا التفكك سيكون مدمرا لوحدة الجيش وقوات الأمن ولعل ذلك يكمن في حماية النظام الدستوري وممارسة السيادة الشعبية الحرة »، كما جاء في مذكرات اللواء خالد نزار، الصفحة 220 من منشورات « الخبر »، وكان الأكثر بروزا في تلك اللعبة.

وبالفعل وكما هو ثابت في نفس السياق ونفس النهج وورد في تقرير صحفي لم ينشر وتحصلت عليه من وكالة رويترز بالجزائر أوائل شهر مارس ,1992 مكمل لنفس الأفكار التي وردت في مذكرات اللواء خالد نزار، ومضمون التقرير الصحفي يقول: « إن قيادة أركان الحلف الأطلسي قررت في اجتماع لها سقوط المعسكر الشيوعي وفي إطار تجسيد النظام العالمي الجديد ينبغي الشروع في تنفيذ خطة عمل أولى تهدف إلى إسقاط نظام ثلاث دول من عدم الانحياز وهي الجزائر ثم يوغسلافيا ثم العراق. وقد جاء في هذا التقرير عن الجزائر: « لو يترك الوضع السياسي في الجزائر على ما هو عليه الآن من نمو هرمي من نمو ظاهرة المد الإسلامي والوعي الوطني، فسوف ينتهي الأمر ببروز عدو لا يقل عن خطورة المعسكر الشيوعي، فيقيم هذا النظام منصات لإطلاق الصواريخ العابرة للقارات في المرسى الكبير، لذا يجب القضاء على هذا العدو قبل استفحاله، وليتأتى نجاح القضاء عليه يجب إزالة الدولة التي نبت في أحضانها من الخارطة السياسية للنظام العالمي الجديد وأن السبيل الأنجع لإزالة هذه الدولة يكون بإشعال حرب أهلية بين المواطنين، يُقحم فيها الجيش ». وقلت لشيوخ الفيس أن هذا النظام ستعطونه فرصة لخلق عدو جديد يحاربه ويضع منصات لإطلاق الصواريخ العابرة للقارات في المرسى الكبير بوهران، وكان مخطط عالمي يرسم آنذاك وكان بحاجة إلى عدو جديد يبني على ظهره أسباب انتشاره. ويكون إقحام الجيش في هذه الحرب الأهلية بزرع الشك في بنيته التحتية بعدم الولاء لقيادته، والذي سيؤدي حتما إلى انقسام وحدة الجيش ويدفع نحو الاقتتال وتعم الفوضى في البلاد بحيث لا يعرف القاتل لماذا قتل ولا يعرف المقتول لماذا قُتل. ويظهر وضع جديد يجعل تدخل الدول الكبرى مبررا وتحت بند واجب التدخل لحماية الأقليات من المجموعات المتقاتلة ولاستتباب الأمن وفرض الاستقرار على كل مجموعة ضمن المقاطعة التي توجد بها وتثبيت حدودها في دولة في الشرق ودولة في الوسط ودولة في الغرب ودولة في الجنوب.

وقد هالني كثيرا مضمون هذا التقرير، الذي سعيت إلى ترجمته من الإنجليزية إلى الفرنسية وذهبت فورا لمقابلة قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ في السجن العسكري بالبليدة وحاولت أن أشرح لهم وجهة نظري في مضمون ذلك التقرير، وقلت لهم إن الصراع بينكم وبين العسكر ليس صراعا من أجل الكرسي أو التداول على السلطة، إنما هو صراع بين الشرق والغرب تمهيدا لاستعمار جديد بشكل أبشع وبالنيابة عن الغرب.

وشرحت لهم قناعتي أن الوطن والأمة معرضان لخطر جسيم ومؤكد، وأن أهون نتائجه هو إقصاء الفيس من الساحة السياسية، وقلت لهم عليكم أن تعلنوا للرأي العام في الداخل والخارج أنكم تتبرأون من كل عمل مسلح باسمكم كيفما كان، وتعلنون إنكم تتأسسون طرفا مدنيا ضد كل من يعمل السلاح ضدكم، وأنا مستعد لإعلان ذلك باسمكم إن أذنتم لي. وقلت لشيوخ الفيس أيضا، إن موقفا كهذا سيكسبكم مصداقية في نظر الرأي العام الداخلي والخارجي، اللذان سيقدمان لكم الحكم على طبق من ذهب ودون إراقة قطرة دم واحدة.

النظام كان « جانفيا » في ذلك الوقت وأنت كنت على خلاف ذلك، كنت مصالحاتيا، هل بقيت كذلك؟

علي أن أصحح أمرا حسب قراءتي للأوضاع آنذاك. لم يكن سنة 1992 نظام حكم واحد، بل كانت أنظمة متعددة وأهدافها متناقضة ومتعارضة، وإن شئت قلت كان هناك نظام تتجاذبه تيارات فكرية وسياسية مختلفة المشارب، منها تيار استئصالي لا يؤمن بأصالة وهوية الشعب الجزائري، وكان هو المسيطر على زمام الحكم والوضع، بارز في المواجهة أرعن في تصرفاته، وتيار حكيم في عمله، خفي في تصرفاته ورجاله يعدون على أصابع اليد استطاعوا بصفاء ذهنهم وصدق عملهم وإخلاصهم لوطنهم أن يجهضوا الخطة التآمرية لإزالة الدولة الجزائرية من خريطة العالم السياسية، وأنقذوا سفينة الجزائر وأعادوها إلى شاطئ النجاة بعدما جنحت في أعماق البحر، هم الذين سعوا ونجحوا في حقن دماء الجزائريين، وهم الذين يعود لهم الفضل وحدهم في ديمومة الدولة الجزائرية ووحدة شعبها وإن كانت أواصر هذا الشعب قد تفككت فقد تجبر لاحقا. وأن هؤلاء الرجال القلائل هم باستمرار عرضة لنهش اللئام وقد تمت تصفية بعضهم وإزاحة البعض الآخر بالاستغناء عن خدماتهم ولم يبق منهم إلا القليل القليل..


تحليلك لما عايشته الجزائر في فترات سابقة يستفزني لطرح السؤال التالي: وماذا عن بوضياف في كل هذا؟

هذا الموضوع حساس والرأي العام لا يتقبل معرفة الحقيقة فيه بسهولة، إذا كانت مرة لاعتقاد الرأي العام وهي كذلك. ترسّخت لدى الناس المغالطة في أذهانهم وتعودوا عليها، وأنت لا تستطيع أن تقول لهم انتم مخطئون فيما تعتقدونه في تلك الفترة، أي مطلع التسعينيات. آنذاك ونظرا للخطر الجسيم الذي تعرضت له وحدة الوطن ووحدة الشعب، فإن الواجب الوطني يفرض علينا جميعا أن نعلم الرأي العام بجانب من ذلك الخطر، الذي تعرضت له وحدة الوطن والشعب في .1992

بعد فشل مؤامرة تسليم الحكم للفيس، الذي يكون مبررا لزعيم حزب سياسي فاشي يتشدق بالديمقراطية لأن يعلن انفصال ولايات بومرداس والبويرة وتيزي وزو وبرج بوعريريج وسطيف وبجاية، ويطلب من المجتمع الدولي الحماية ليكون ذلك ذريعة

لتدخل عسكري أمريكي غربي تحت غطاء حق التدخل لحماية الأقليات، كما حدث في يوغسلافيا سابقا، وأيضا تحت غطاء محاربة الإرهاب الإسلامي المتطرف، كما حدث في أفغانستان مع حكومة طالبان التي صنعها الأمريكان لمثل هذه المهمة.

فبعد فشل هذه المؤامرة التي كان لأطراف جزائرية دور في تنفيذها بالوكالة عن الغرب، بعضها كان يعلم وبعضها الآخر لا يعلم، شرع في تنفيذ الخطة الثانية وكانت جاهزة. وكما هو ثابت فإن أيادي خفية في الداخل تدعمها جهات خارجية، سعت جاهدة إلى توريط الجيش وجعله مسؤولا عن الفراغ الدستوري للسلطة التشريعية والرئاسية، وانعدام شرعية الحكم وإحراج الجيش بمسؤولية سد فراغ الشرعية الدستورية الناتجة عن استقالة رئيس الجمهورية. وكما هو ثابت عن لسان المتحكم الوحيد في زمام الأمور والآمر الناهي آنذاك خالد نزار في مذكراته: « اقترح عليّ أحد المساعدين فكرة محمد بوضياف لرئاسة المجلس الأعلى للدولة، فاستحسنت الفكرة التي فاجأتني ».

يفهم من هذا الكلام أن فكرة استقدام محمد بوضياف لرئاسة المجلس الأعلى للدولة لم تكن واردة في ذهن الجيش، بدليل أن قائده تفاجأ بها، كما يُفهم أن الأيادي الخفية المشار إليها سابقا كانت تعد من زمان لهذه الفكرة، وأنها لم تعد خفية في ضوء المعطيات الجديدة آنذاك، واستغلت الظروف لإحراج الجيش وتفرض عليه الأمر الواقع والمتمثل في تعويض الشرعية الدستورية بالشرعية الثورية التي يجسدها بوضياف لتستغله كغطاء لتنفيذ مخطط تقسيم الوطن إلى ثلاث دويلات واحدة في الشرق وواحدة في الجنوب وثالثة في الغرب، وهو المخطط الذي سبقت الإشارة إليه ويتم تنفيذه بتفكيك المؤسسة العسكرية، التي تتهم في بنيتها التحتية بعدم الولاء، الذي يكون مبررا لإلقاء القبض على ثلة معتبرة من أحسن الضباط وضباط الصف، وهذا الأمر الذي يساعد على انهيار القيادات السامية للجيش ويغذي الفتنة التي ستعُم البلاد، ويفتح المجال لحرب أهلية تكون وحدات الجيش طرفا فيها وتعم الفوضى مختلف أرجاء البلاد وينشأ وضع جديد يبرر تدخل الدول الكبرى لاستتباب الأمن وفرض وقف القتال على كل مقاطعة في حدودها، التي ترسم ويعلن ميلاد الدويلات الثلاث.

إن الأدلة التي تثبت مشروع هذا التقسيم كثيرة وقد يكون السيد محمد بوضياف لا يدركه ولا يعلم به، لكنه استعمل للمشروع في التنفيذ واستغلته الأيادي الخفية عندما أقنعته بوجود حالات فرار من الجيش للالتحاق بالجماعات المسلحة، فأعطى بوضياف أمرا بإلقاء القبض على جميع الضباط وضباط الصف، الذين يترددون على المصليات الموجودة في الثكنات، ووجهت لهم تهمة محاولة الانقلاب لصالح الفيس وأشرف على استنطاقهم وتعذيبهم خبراء في التعذيب استقدموا من مصر خصيصا لهذه المهمة، كما أخبرني بعض الموقوفين الذين توليت الدفاع عنهم أمام المحاكم العسكرية ببشار.

ثم هناك دليل آخر وهو عندما يقول رئيس المجلس الأعلى للدولة جئت إلى الجزائر ولم أجد 70 رجلا مخلصا فيها، مع العلم أن بعض وزارات السيادة أسندت إلى أشخاص تم استدعاؤهم من فرنسا ويحملون الجنسية الفرنسية، وقال طلب بوضياف في افتتاح السنة القضائية 1992­1993 من أعلى هيئة قضائية مساعدته في إيجاد جهاز قضائي قادر على فتح ملفات الفساد لكبار المسؤولين، فهو يعني بذلك ما يعني، وهي حجة كافية للاستغناء عنهم وكافية لتفكيك المؤسسة العسكرية، التي قد نختلف معها في بعض توجهاتها، ولكننا لا نظن أبدا أنها تفرط في وحدة الوطن ووحدة الشعب والأدلة على ذلك كثيرة وكثيرة جدا ولا يسعنا المجال لذكرها كلها.

لحظة لو سمحت.. سأعود بك قليلا إلى تفصيل تجاوزته كعابر سبيل.. لماذا توليت الدفاع عن عناصر من الجيش توبعت قضائيا في فترات سابقة؟

أولا أنا محامي أدافع عن حقوق المتهم مهما كان دينه أو عرقه أو توجهاته. دافعت عن شيوعيين وعن لائكيين وإسلاميين وعن أبرياء اتهموا باطلا. كلهم عندي بشر ولهم حقوق ويستحقون الدفاع عنهم، ومهمة المحامي هي مساعدة العدالة في الوصول إلى الحقيقة وكشفها لإصدار حكم يتناسب مع حقيقة الفعل المنسوب إلى المتهم.

أما موضوع إصراري على الدفاع عن عناصر من الجيش، فكانت بالنسبة لي أكثر من قضية دفاع عن متهمين، بل كانت في نظري دفاعا عن الوطن لأني كنت مقتنعا بأن هؤلاء الضباط والجنود هم ضحية مؤامرة استهدفت المؤسسة العسكرية والذين عرفتهم منهم كانوا في نظري خيرة عناصر الجيش، الذي قد نختلف معه ولكننا نجد أنفسنا معه في خندق واحد عندما يتعلق الأمر بالمصلحة العليا للوطن، فقيمة الوطن تقاس بقيمة تماسك المؤسسة العسكرية، وفي قضية الحال التي تسألني عنها تدخل ضمن منظوري للأحداث التي تعرضت لها الجزائر.

كيف ترى الفيس الآن بعد سنوات خلت من المحاكمة الشهيرة له؟

الفيس كان ظاهرة اجتماعية أفرزتها تفاعلات مجتمع خضعت إرادته للقهر والتهميش وتوالت عليه عوامل الفساد طيلة ثلاثة عقود من الزمن أنهكت مقوماته الوطنية والعقائدية، فولد المخاض العسير أحزابا سياسية معوقة، منها الفيس، الذي كان رد فعل لمجتمع مقهور في هويته، مقهور في إرادته، مقهور في حرية رأيه، مقهور في كرامة آدميته، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، أوجدته عملية توليد قيصرية لاستكشاف ورصد ما يموج بداخله من أفكار رافضة للوضع القائم وللأمر الواقع.


فماذا عساك أن تنتظر من ظاهرة اجتماعية أفرزها مجتمع طال مرضه واشتدت معاناته غير الذي عايشناه.

الفيس إذن ظاهرة اجتماعية عبّرت عن الأوضاع والظروف التي أوجدته، وما دامت الأوضاع والظروف تتغير أو تختفي أو تزول بتغير أو زوال الأسباب التي أفرزتها، فإن ظاهرة الفيس تغيرت واختفت عما كانت عليه بتغير الأوضاع والظروف نسبيا بعد سنوات من تلك المحاكمة، لكن آثاره في جانبها السلبي والإيجابي لم ولن تزول لأنها لصيقة بشكل من الأشكال بجانب من مقومات الشعب.

وماذا عن أخطاء الفيس..

لا شك أن أخطاء الفيس فادحة وجسيمة ودفعه النظام إلى ارتكابها بطريقة أو بأخرى، والنظام هو من أوجد الفيس وبعبارة أخرى ولد الفيس وهو يحمل بذور فنائه.


كنت قبل بداية الحديث أشرت إلى التلاعبات الأمنية والمخابرات، توظيف الإرهابيين، الجيا وزيتوني هل من توضيح؟

عن هذا الموضوع حدث ولا حرج، فالحديث في هذا الموضوع يطول ويخدر النفوس ويحرك الرؤوس، وأنا لا أزعم أن أعطيك جوابا كاملا لأن هناك نقاط ظل كثيرة مجهولة لدي، وسأختصر في قوله وأمري إلى الله.

بالنسبة للتلاعبات الأمنية، هنا أمر طبيعي في كل دول العالم التي ترغب في الحفاظ على وجودها، بل إن ذلك ما يجب أن يكون عليه الأمر عند كل دولة في العالم لأن قوة الدولة تكمن في قوة ونجاعة جهازها الأمني في اختراق العدو وتوجيهه لارتكاب الخطأ ثم استدراجه للهزيمة والتغلب عليه وإقصائه، خصوصا عندما يتعلق الأمر بوضع بلد كالوضع الذي كان قائما في الجزائر سنة 1991­1992 في جانبه الداخلي وجانبه الخارجي المرتبط بالنظام العالمي الجديد.

فأنت إذن أمام معارضة سياسية معوقة ومشاغبة وحركات مسلحة، كل منهما يريد الإطاحة بك، ومن جهة أخرى، أمام عدو خارجي قوي يتربص بك لإزالتك من خريطة النظام العالمي الجديد كما أشرنا إلى ذلك سابقا، فماذا عساك تفعل لمواجهة خطرين يترصدانك؟ فأنت والحالة هذه خاسر لا محالة، وعليك إذن أن تخرج من هذه المواجهة بأقل خسارة ممكنة من الخسارتين. أنت أمام خسارة تتمثل في ضياع وحدة التراب الوطني بتقسيمه إلى ثلاث دويلات في الجنوب والشرق الغرب كما جاء في تخطيط النظام العالمي الجديد، الذي استهدف الجزائر أولا ثم يوغسلافيا ثم العراق.. وأمام خسارة فادحة في أرواح مواطنيك وممتلكات بلدك، ولكنها أهون في مقابل بقاء وحدة وطنك، وحدة شعبك، وحدة اسمك، الذي تسميت به. فعليك إذن والحالة هذه أن تقلب قواعد اللعبة التآمرية التي تحاك ضدك على خصمك الأشد خطورة على وجودك والمتمثل في النظام العالمي الجديد، الذي أسند لخصمك الداخلي المعوق تنفيذ خططه بالنيابة عنه.

والسبيل الوحيد لقلب قواعد هذه اللعبة التآمرية وصرفها عنك، أن تخادع الغرب وتجعله يتخلى عن فكرة تقسيم الوطن في إطار النظام العالمي، والسبيل الوحيد لإنجاح هذه المخادعة هو أن تظهر أنت أمام العالم بأنك تتولى بالنيابة عن الغرب محاربة عدوه المتمثل في التنظيمات الإسلامية المسلحة، والتي هي في نفس الوقت لا تدري أن المخابرات الأمريكية هي التي خططت لظهورها بطريقة أو بأخرى، بل هي التي صنعتها في بعض الأماكن من العالم، كما هو ثابت بالدلائل المادية الدامغة بدءا من تنظيمات الجهاد في أفغانستان أيام الغزو السوفياتي، ثم التنظيمات الإسلامية المتناحرة بعد ذلك، ثم حركة طالبان ثم بطريقة جد خفية بالتنسيق مع الـDST، المخابرات الفرنسية، أوجدت الجماعات الإسلامية المسلحة في الجزائر، ثم ما يسمى بتنظيم القاعدة. فكل هذه التنظيمات كانت ولا تزال تنفذ في أجندة المخابرات الأمريكية الصهيونية وهي لا تدري.

فلهذه الأسباب فإن قواعد اللعبة تقتضي حتما على جهاز المخابرات أن يخترق التنظيمات الإرهابية في الجزائر بعناصره وبتوظيف إرهابيين جدد في إطار خطة مرسومة ومحددة للسيطرة على هذه الجماعات الإسلامية المسلحة، وفي كثير من الأحيان قيادتها ولعزلها عن تنظيم الـDST وCIA اللذان كانا يراهنان على الإرهاب في الجزائر لكي يقدم لهما الذريعة التي تبرر تدخل الدول الكبرى بالقوة العسكرية لتنفيذ خطة التقسيم، التي سبق الحديث عنها.

وأنا أعلم علم اليقين أن بعض التنظيمات الإرهابية الكبيرة تابعة لجهازDST المخابرات الفرنسية وأخرى وراءها المخابرات الأمريكية واللتان كانتا في الظل وراء الستار تحركان بعض هذه التنظيمات الإرهابية علاوة على أنهما استطاعتا أن تخترقا بطريقة أو بأخرى أجهزة الأمن الجزائرية التي سهلت أو غضت الطرف عن نشاطهما أو تواطأت أحيانا معهما ولك كمثال حادث ما يسمى اختطاف طائرة البوينغ الفرنسية وما يسمى اختطاف الدبلوماسيين الفرنسيين، الذين كانوا على علم بعملية اختطافهم التي تمت تحت رعاية مسؤول كبير في جهاز الـDST وكذلك عملية اغتيال رهبان تيبحيرين، كانت بعلم وموافقة مسؤولين كبار في الدولة الفرنسية. ولم يعد سرا أن جمال زيتوني، الأمير الوطني لـ »الجيا »، كانت له علاقة اتصال بجنرال فرنسي عن طريق شخص اسمه بوطاجين، تمت تصفيته قبل جمال زيتوني ليدفن سرا، وأصبح جمال زيتوني بعد اغتيال الرهبان خطرا على المخابرات الفرنسية آنذاك لذلك تمت تصفيته.

حكيم صيادي


Nombre de lectures : 5694
30 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • liberté
    27 février 2010 at 20 h 03 min - Reply

    @ Mr Sidhoum,

    Est ce que vous pourriez nous traduire l’interview en français svp?

    Merci
    =============
    actuellement mon emploi du temps ne me le permet pas. Mais s’il y a des frères et soeurs qui se portent volontaires, Ahlan oua marhaba. D’autant plus que l’interview est très intéressante et pourrait susciter un vif débat. Les acteurs politiques de l’époque comme Mrs Abassi, Benhadj, Haddam, Omar Abdelkader et Guemazi peuvent intervenir. Car des faits graves sont rapportés par cet avocat. Tout comme j’invite mon frère et Ami Me Ahmed Si Mozrag à intervenir et à apporter son éclairage sur ces faits, car si mes souvenirs sont bons, il a été au début de l’affaire, l’avocat des dirigeants du FIS, incarcérés à Blida.
    Fraternellement.
    Salah-Eddine.




    0
  • Djamel Eddine
    27 février 2010 at 22 h 32 min - Reply

    Salamou Alikoum
    Un algerien vivant aux US depuis 16 ans traduisant pour d’autres concitoyens algeriens. Mais bref, les empreintes de 132 ans de tentatives d’effacements languistique. Par humoure amical, si je me permet de plaisanter mais juste pour attirer vos critiques a ce sujet et un peut de foudre sur ma personne par cette remarque mes freres et soeurs. Sans rancune !

    @ Mr Sidhoum
    Vous pouriez essayer de copier / coller le texte arabe de l’article ci-dessus et le traduire en 30 seconde si vous essayer les links suivants. Si vous chercher sur Google differents traducteur gratuit en ligne sont disponible. Il ne sont pas parfait, mais a vous de devniner le sens de la traduction approximative. On peut les etaler sur un document Word pour facilter la lecture aussi en copier / coller de la traduction obtenue et faire la corretion manuel ou automatique du MS.

    http://translate.google.com/#

    http://www.reverso.net/text_translation.asp?lang=FR&dir=arabe-francais

    Mes respects




    0
  • Djamel Eddine
    27 février 2010 at 22 h 40 min - Reply

    J’ai oublier de mentioner une remarque sur l’article en question et de remercier la redaction pour sa publication. C’est un article que honettement je trouve radioactive, que je n’ai jamais lue ailleur et qui merite serieusement d’etre vus sous la loupe par tous le monde.
    Merci pour votre enrichissements a mes connaissances limites. J’attend impatiemment votre feed back




    0
  • Si Tchad
    27 février 2010 at 22 h 50 min - Reply

    @ Djamel Eddine

    J’ai essayé! Kho, dahhaktni wana mridh!!!

    Voici ce que j’apprends:

    الدفاع عن شيوخ الفيس

    Traduction:

    défense des anciens d’Elvis

    Donc: Ali Belhadj est un ancien fan d’Elvis…
    Il a changé depuis…:-)

    Si Tchad




    0
  • karima
    28 février 2010 at 1 h 10 min - Reply

    Ce n’est pas etonnant, Dieu merci je n’etais pas de ceux qui ont suivi ce parti.D’apres ce que j’ai compris le FIS etait un jouet invente par le systeme et utilise selon un plan machiavelique.C’etait flagrant mais ce que je veux savoir vraiment c’est: qui sont ceux qui etaientt reellement derriere est-ce les Francais, les Sionistes ou les Americains? Peu-etre les trois combines.Les puissances diabolique utilisent les musulmans contre les musulmans car cela est facilite par le niveau culturel, intellectuel et civilisationel( je ne sais pas si le mot existe la je m’exprime comme je pense et parfois nos pensees ne trouvent de mots qui peuvent les habillees) de ces peuples qui est a son plus bas.




    0
  • Imen
    28 février 2010 at 10 h 56 min - Reply

    D’après ce que j’ai compris, cet avocat qui défendait le fils et servait comme messager entre les dirigeants du fis incarcérés et les décideurs (il se dit l’ami de Abdelkader Hajar) essaye dans cet interview de justifier tout le malheur de l’Algérie par un complot orchestré par les américains pour effacer l’Algérie de la carte du monde, car on lui réservait le même sort qu’on réservait a l’Irak et la Yougoslavie.
    Que Boudiaf était un instrument entre les mains de ces forces occultes qui voulait effacer l’algerie de la carte et en faire 3 petits pays.
    En Bref il nous disait de nous estimer heureux d’avoir cette horde de vautours au pouvoir car ils ont sauve le pays du pire.




    0
  • moufdi
    28 février 2010 at 11 h 56 min - Reply

    @ si tchad
    Ali Benhadj est un homme qu’on doit respecter et tu sais pourquoi .




    0
  • IDIR
    28 février 2010 at 13 h 58 min - Reply

    Chers Compatriotes,

    Nous devons tirer des enseignements de la valeur du Temps qui consiste aussi à l’histoire générale, à rechercher la Sagesse dans un monde en folie et à méditer sur les états des nations : Comment se dressent-elles et comment s’écroulent-elles ?

    Comment se balancent-elles entre la prospérité et le déclin à l’exemple des USA ?

    Nous devons être attentifs à ces cycles de Changement et d’avoir une conscience vigilante qui nous aide à tirer profit de ces enseignements.

    Les hommes stupides voient passer les joies et les peines sans tirer profit de leur variation.

    Certes, n’est pas intelligent celui qui n’a été instruit par les expériences et corrigé par les jours. Les peines ne frappent-elles pas les hommes pour que l’ignorant s’en instruise, et que l’insouciant se réveille.

    Ainsi, nous devons étudier les anciennes civilisations et les causes de leur disparition, afin que les successeurs évitent les erreurs qui ont causé la perte des prédécesseurs. Du reste, la consultation de l’Histoire révèle bien des choses étranges.
    Fraternellement

    Washington fait pression sur Alger pour obtenir l’autorisation d’utiliser la nouvelle base militaire de Tamanrasset

    Par RAF

    Source : http://www.mondialisation.ca/index.php?context=va&aid=17831




    0
  • karima
    28 février 2010 at 14 h 42 min - Reply

    A Moufdi,Ali Belhadj doit etre respecte car c’est un etre humain ni plus ni moins.Si Tchad sait peut tre pourquoi mais nous on ne le sait pas.Alors ou il faut deballer tout ou se taire.Monsieur Sid houm est menace de mort car il essaye de faire bouger les choses mais Blehadj qui se met en tenue militaire ( a vous de comprendre pourquoi) se paye de temps en temps la prison.Je trouve ca bizarre.




    0
  • merah
    28 février 2010 at 14 h 59 min - Reply

    Salem,
    Voila j’ai un avis personnel de cette interview, le prophète saws, nous a proscrit d’aller consulter les devins, et cela malgré qu’ils peuvent donner parfois des réponses exactes à certaines, et il (saws) a expliqué pourquoi ils peuvent le faire; mais je ne rentre pas dans le détail car ce n’est pas le sujet, par contre la comparaison et que ces devins sur les réponses qu’ils te donnent il y a 5% de juste et 95% de faux, et les gents de faible esprit comme nous omettent le faux pour ne se focaliser que sur le peu de vérité et comme ça ces devins gagnent notre confiance et on les croit à yeux fermés.
    Franchement je ne sais pas si la comparaison est jjuste mais ça mérite réflexion.




    0
  • Kouba
    28 février 2010 at 15 h 42 min - Reply

    @ moufdi,
    Et pendant qu’on y est, on devrait peut-être… l’adorer, n’est-ce pas ?!




    0
  • Yacine
    28 février 2010 at 16 h 29 min - Reply

    شر البلية ما يضحك.
    إن أفكار هذا الشخص الغريب الأطوار لا تختلف عن أفكارالسفاحين الكبيرين، الجنرال توفيق والجنرال سماعين العماري. لا أستبعد انه لو كان في مكان أحدهما لفتك بالشعب بوحشية أشد من وحشيتهما. إنه يعترف و يؤيد و يعطي صبغة شرعية لسياسة إختراق الجمعات المسلحة التي قامت بمذابح شنعاء في حق الأبرياء.
    كأنما يؤيد هذه المجازر الموجهة عن بعد. فبالنسبة له لا شيئ يغلو على وحدة الوطن حتى ولو تم سفك دماء مآت الآلاف من الأبرياء. أرى أن هذا الرجل مريض و مرضه خطير على الناس وأنه يرى الأعداء في كل مكان. حتى أنه جاء ب »حقائق » لم يطلع عليها إلا هو. فالأول مرة نسمع عن نوايا أميريكية عدوانية تريد أن تمسح الجزائر من الخريطة و لأول مرة نسمع عن تحكم المخبرات الفرنسية عن بعد بالسفاح المجنون جمال زيتوني. والله لم يحدث أن قرأت عن عملية خلط الحقائق و تغيير لتاريخ بهذا الشكل المفضوح و الرديء.
    لانستغرب من مثل هذه الطبخات من نظام إستبدادي متعفن. إقحام المخابرات الفرنسية في تزكية الجئِيا في هذا الظرف لذي يتميز بتوتر سياسي كبير بين الجزائر و فرنسا هو عملية مكشوفة لتطويق فضيحة جريمة قتل رهبان تبحرين الجاري التحقيق فيها حاليا.




    0
  • moufdi
    28 février 2010 at 21 h 50 min - Reply

    @kouba
    d’abord mon commentaire etait bien destine a si tchad a ce que je sache, mantenant en ce qui te concerne ,vu ton ironie,tu dois renaitre pour pouvoir faire une difference entre un homme a principe et un khobziste …Ali benhadj personnellement je l’adore oui et je le respecte sans oublier bien entendu docteur Abassi madani .




    0
  • Kouba
    28 février 2010 at 22 h 22 min - Reply

    @ moufdi,
    Quant à moi, je te confirme que mon commentaire était bien destiné à toi et à personne d’autre. Comme je te confirme que j’ai pris bonne note de ta réponse. Et pour que je puisse «renaître» afin de «comprendre» les choses qui me dépassent, il faudrait que je me plie à ta volonté et que je disparaisse d’abord, n’est-ce pas ?! Il se trouve que c’est le Bon Dieu Seul qui Détient la décision de l’instant de ma «disparition» et pas toi, ni… Belhadj, heureusement d’ailleurs!
    Plus sérieusement, est-ce mon opinion qui te dérange au point de tenir comme ça, sur un oui ou un non, à ma… disparition ? Pourquoi donc ? Serait-ce du kofr que de ne pas «adorer» Belhadj et Abassi ? Au fait, moi je n’adore qu’Allah soubhanou. C’est un choix personnel et je l’assume ! Maintenant si, pour toi, tu penses qu’il est préférable de vouer ton adoration à Belhadj ou un autre… c’est aussi ton choix ! Faut juste l’assumer…
    Fraternellement.

    ================
    Evitons les dérapages, mes chers frères. Continuons à débattre dans le calme et la sérénité.
    Fraternellement.
    Salah-Eddine




    0
  • moufdi
    28 février 2010 at 23 h 51 min - Reply

    @kouba
    pour quelqu’un qui pretend n’adorer qu’Allah soubhanou ,encore dire que c’est un choix… il faudrait en l’assumer eviter le peche de medisance.




    0
  • nightingale -de retour
    1 mars 2010 at 11 h 15 min - Reply

    Billahi alaykom c’est quoi l’utilité de reprendre cet article qui est, du titre jusqu’a la fin, une pièce de désinformation? généralement dans les article de désinformation on mélange le mensonge avec la vérité mais dans cet article il n ya que des mensonges.. C’est incroyable qu’un être humain puisse mentir tant. Dans toute larticle, pas une seule information vraie!

    Alors maintenant on ne doit pas blamer les generaux putchistes d’avoir annuler le second tour parceque de toute facon c’etait le souhait et le plan du president legitime chadli et du chef du parti gagnant abassi madani!!!!

    Mais pourquoi pourquoi vous reprenez de telles conneries et des manipulations si évidentes?!! Ce qui ma fait vraiment rire cest que le fis supportait la candidature de ghozali a la présidence!! Je ne sais pas si cette personne est un vrai avocat ou un ptit agent de 3em classe de la DRS, mais ce qui est certain c’est qu’il un vrai clown!

    Deuxiement, selon cet interview, nos generaux criminels sont des officiers patriotes, idealistes, intelligents et politiquement avertis, qui travaillaient pour le bien et l’independance de l’algerie, qui protegaient la souvrainte nationale dans un monde complexe et contrecarraient les complots occidentaux mais helas, ils etaient gênés par une opposition domestique qui etait bete, immature, et « mushaaghiba » -pour reprendre son expression. il ya des gens vraiment « mayhachmouch ».

    il ya des gens qui mentent mais ils essaient de garder un peu de « dignite » dans le mensonge, ce personage na ni dignite ni pudeur.. La seule explication est que son but n’est pas autant de changer la perception des gens ou de réécrire l’histoire –pour cela, des mensonges plus subtiles et plus intelligents sont requis-.. son but est juste de plaire a ses maitres… alors non seulement il ment mais il veut aussi leur montrer qu’il ment pour les défendre..d’ou le mensonge ostentatoire. Autrement dit, un mensonge qui n’est pas au service du mensonge lui-même mais au service du menteur! Une des causes de la défaite des tyrannies c’est des gens comme celui la.. les tyrannies sont par nature malhonnêtes, mais le comportement de cette personne est de la malhonnêteté dans la malhonnêteté!

    finalement, quand tout le monde maintenant sait que GIA n’était pas une vrai organisation islamiste.. Ce n’est plus crédible de nier ca, on veut maintenant alors l’attacher a la DST francais plutot a son vrai pere: le DRS algérien.

    ce qui m’attriste le plus ce n’est pas que cet article soit publiee par le torchon de DRS alkhabar, mais qu’il soit repris pas un site qui se reclame de l’opposition..

    Quand la soit disant opposition accepte d’être le relai des compagnes de désinformation de la DRS alors les gens du regime peuvent dormir sur leures 2 oreilles!

    PS: le nom de cet « avocat » est Mechri! On ne peut trouver un nom qui lui conviendrait mieux! C’est un mechri et son prix ne parait pas trop cher!

    ================
    Réponse : Vous n’avez pas à nous donner de leçons en ce qui concerne ce que nous devons publier ou pas. Notre peuple n’est pas idiot et sait séparer le bon grain de l’ivraie. Il n’a pas besoin de tuteurs pour lui dicter ce qu’il doit lire ou pas. En ce qui nous concerne, nous ne jouerons jamais ce rôle de tuteur.
    La Rédaction.




    0
  • jnsplu
    1 mars 2010 at 13 h 42 min - Reply

    @ nightingale.

    En quoi y a t il mensonge dans cet article ?
    Le pouvoir est il légitime ?
    A t il jamais accepté l’alternance au pouvoir ?
    Ne s’est il pas senti menacé après la chute de l’union soviétique dans le nouveau contexte mondial ?
    N’a til pas instrumentalisé les partis?
    Ne s’est il pas construit une seconde légitimité sur leur dos ?
    L’islam ne condamne t il pas les actions visant à la désunion et à la fracture sociale ?
    Le fis n’a til pas participé activement à cette fracture et à cette désunion?
    Ne nous focalisons pas uniquement sur les élections de 92, allons plus loin dans le raisonnement: Voila un pouvoir qui se sent menacé et provoque les émeutes d’octobre 1988, c’est lui qui les provoque, Chadly à l’époque est intervenu lui meme à la télé en direct pour dire qu’en Tunisie à cause de l’augmentation du pain le peuple est sorti dans la rue et il récidive en disant qu’en Arabie Saoudite à cause de l’augmentation des prix de la viande le peuple est sorti manifester. Ne s’agit pas la d’incitation à la rébellion ? Et quand les jeunes sont sortis dans les rues tout casser n’étaient ils pas encadrés ? Et pour finir à cause de ces adolescents n’a ton pas sorti l’armée des casernes ?
    Le scénario n’était il pas évident ?
    Et pourquoi alors les gens du FIS n’en ont pas tenu compte, ils n’étaient pas à la hauteur politiquement ?
    Le piège n’était pas suffisamment évident ?
    Etaient ils aussi naifs pour croire que le pouvoir allait remettre le tablier aussi aisément ?
    Quant à accuser les gens du site de LQA de connivence:
    N’est t on pas supposé lorsqu’on est musulman de présupposer la bonne foi des gens jusqu’a preuve du contraire ?
    Pourquoi penses tu que le Docteur SIDHOUM à ouvert ce site ? Pour subir les embètements tous les jours de la part des agents du pouvoir et des lecteurs mécontents ? Et quel est son interet ?
    Ne crois tu pas par hasard que lui aussi est un agent du pouvoir ?

    Salutations amicales .




    0
  • tacili
    1 mars 2010 at 14 h 08 min - Reply

    @ nightingale -de retour :

    M.Mechri a donne sa version des faits et a ce que je sache les personnes impliquées dans ses déclarations sont toujours vivantes et peuvent lui répondre.

    Je ne comprends pas la raison de ton mécontentement.

    M.Mechri, a mon opinion, était vraisemblablement en mission auprès du FIS mais n’avait pas accès a l’équipe Hachani ce qui a rendu difficile l’accomplissement de sa mission.

    Il est, également, un nain qui veut se faire une réputation d’un geant en lançant des noms ci et la.

    Il est, surement, pas un modèle de bravoure et n’a pas de principes. Il a courbe l’échine devant un bluff des puissances étrangères qui ne voulaient pas du FIS au pouvoir. Attendra t-il qu’elles lui choisissent la marque de sa prochaine voiture ? La bêtise n’a pas de limite.

    Ce sont ces gens la qui ont induit Abassi en erreur en jouant un jeu double entre lui et le cabinet noir. Aujourd’hui il est venu brouiller encore les cartes après un silence de plus de dix ans.

    Tout est bon pour distraire le peuple en lui proposant de faux débats.

    Ta remarque sur son nom est amusante: « Issmoun 3ala moussama » en effet.

    Merci




    0
  • Djamel Eddine
    1 mars 2010 at 15 h 37 min - Reply

    URGENTE MISE AU POINT A TOUS LE MONDE:

    Je suis ravis de lire tout ces avis qui enrichissent mes connaissances. Cependant je vous propose de voir les links suivants, qui peut etre a l’epoque la technologie d’informations rendue plublique n’etait pas en place mais aujourdhuis le monde est devenue un village et la communication a travers ce village est devenue instantane par internet. Il est devenue tres difficile de duper les gens et la guerre de manipluation a changer de moyens. Ne dit-on pas que:  » Les guerres se preparent par des gens qui se connaissent assez bien et s’executent par des gens qui ne se connaissent meme pas? »
    Selons cet article ci-dessus, je me pose une question insistante a mon esprit: Qui etait manipule, l’opresseur ou l’oprime ou bien les deux a la fois entraine a la confrontation par des forces qu’on apelle occultes?
    FYI: Pour information j’etais temoin occulaire de ces deux incidents a la fois quand ils se deroulaient au bled et ensuite quand j’ai quite le bled et ca ma donne des larmes au yeux de les comparer, car ils s’est avere exactement identiques. En faite, il ne s’agaisasaient que de companies de publicites paye par qui? Allahou Alamou bi chayatines. En voici quelques exemples:

    http://hugeskyadvertising.com/Sky_Writing_Sky_Typing_Options.html

    http://images.google.com/images?um=1&hl=en&client=firefox-a&rls=org.mozilla:en-US:official&tbs=isch:1&q=sky+writing+photo&sa=N&start=0&ndsp=21

    Le reste n’est que details des operations, je n’ai plus de commentaires !




    0
  • simozrag
    1 mars 2010 at 16 h 11 min - Reply

    Salam à toutes et à tous,

    Il y a certes du vrai dans cette interview mais il y a beaucoup d’exagération et de mensonges. Nous étions un collectif d’une vingtaine d’avocat à défendre les dirigeants du FIS. Auparavant, dès la naissance du FIS, Abassi a fait appel à moi, j’étais en France en famille, j’avais projeté de m’installer définitivement au pays. J’étais donc le premier à être désigné comme avocat par Abassi, ensuite, je fus rejoint par mon confrère Brahim Taouti, Khelili et plus tard Zouita et ce, bien avant le procès. Après l’arrestation des dirigeants, un groupe d’avocats s’est constitué spontanément. Le groupe était cohérent dans un premier temps, mais ensuite il s’est scindé en deux comme indiqué dans l’interview. Nous étions infiltrés par des éléments du système et le premier de ces éléments est l’auteur de cette interview. Honnêtement parlant, il nous a fait beaucoup de mal ainsi qu’aux chouyoukh eux-mêmes. Il les a divisés au point où Ali Benhadj entra en conflit avec Abassi et ils ne se parlaient plus à un moment donné. C’est pour cette raison qu’il fut déconstitué, récusé par Abassi Madani. Il n’a pas cessé de nous attaquer tout le long du procès, nous accusant de moukhabarat, Khelili,Taouti, et moi-même. Al-hamdulilleh, les avocats membres du collectif peuvent en témoigner. Cet énergumène, comme il le montre ostensiblement dans l’interview, défendait les thèses du pouvoir. Mais quel pouvoir ? Le clan du DRS. Il était l’ami de ِKasdi Merbah comme il le reconnaît lui-même et bien d’autres responsables de la sécurité militaire. Il était manipulé et à chaque fois il voulait nous convaincre de leurs idées saugrenues dont une bonne partie est exposée dans l’interview. Le problème est qu’il se prenait pour un bon musulman et islamiste. Il connaissait parfaitement Cheikh Sahnoun et les membres de la Rabita dont il se disait membre, paraît-il. Encore une infiltration …?! Dans tous les cas, sa prétendue appartenance à l’Islam m’étonne beaucoup. Il n’a ni pudeur, ni principe, si ce n’est la peur qui est un corollaire de l’hypocrisie. Car le mouvement qui regroupe dans son sein, pareils éléments ne réussira jamais. La preuve il nie jusqu’à l’existence « la présence d’un courant islamique en Algérie ».
    Pour semer la discorde et la zizanie entre les frères, il est champion. Observez l’amalgame qu’il tente de faire en alléguant que Abassi voulait que les candidats du FIS se présentent au nom du parti de Kasdi Merbah, quelle affabulation ? Abassi ne faisait rien sans me consulter et il me parlait de tout. Il ne m’a jamais parlé des allégations rapportées dans l’interview.

    Méditez un peu ce qui suit, il parle d’un système (islamique) dangereux mentionné par Khaled Nezzar dans ses mémoires. D’après lui, Il conviendrait de détruire ce système avant qu’il s’aggrave en anéantissant l’Etat qui l’engendrera. Et que la meilleure façon d’anéantir cet État est d’y allumer la guerre civile et d’y impliquer l’armée :
    « Et j’ai dit aux chouyoukhs que vous allez donner à ce système l’occasion de créer un nouvel ennemi à combattre et il installera à Mers El kebir à Oran des plateformes pour lancer des fusées intercontinentales. C’était un complot mondial fomenté à cette époque et il avait besoin d’un nouvel ennemi sur le dos duquel on bâtira les causes de son déploiement. L’implication de l’armée dans cette guerre civile sèmera le doute à sa base en rompant toute alliance (confiance) avec sa direction. Ce qui conduira forcément à la division de l’unité de l’armée et aux tueries après quoi l’anarchie se propagera dans le pays de sorte que le tueur ne saura pas pourquoi il a tué et le tué ne saura pas pourquoi il a été tué. Puis surgira un ordre nouveau qui justifie l’ingérence des grandes puissances sous prétexte de protéger les minorités contre les groupes qui s’entretuent. Et pour instaurer la paix et la stabilité, on imposera à chaque faction de rester à l’intérieur de la province où elle se trouve en fixant ses frontières dans un État à l’Est, un État au centre, un État à l’Ouest et un État au Sud. »
    Qui sont ces hommes honnêtes qui ont fait avorter le complot visant à rayer l’Algérie de la carte géographique ? Qui ont sauvé la barque Algérie et l’ont conduite au havre de la paix après qu’elle s’est échouée en pleine mer ? Qui ont empêché le sang algérien de couler ? Qui grâce à eux l’Etat algérien et l’unité de son peuple a continué à exister ? « Et que ces hommes sont constamment mordus par les lâches. Une partie de ces hommes a été liquidée et l’autre partie écartée et remplacée par d’autres et il ne reste que très peu de ces gens-là »
    Demandez-lui quels sont ces hommes ? Il vous dira sans doute : Kasdi Merbah, Smaïn Lamari, Khaled Nezzar et consorts…. !
    A la question : pourquoi avez-vous défendu des éléments de l’armée poursuivis dans des affaires anciennes, il répond :
    « Quant à ma persévérance dans la défense des éléments de l’armée, c’était pour moi plus qu’une affaire de défense des accusés, c’était à mes yeux une défense de la patrie car j’étais convaincu que ces officiers et soldats étaient victimes d’un complot visant l’institution militaire. Et ceux que j’ai connus parmi eux étaient les meilleurs éléments de l’armée avec laquelle on peut être en désaccord mais on se trouve avec elle (l’armée) dans une même tranchée lorsqu’il s’agit de l’intérêt supérieur de la nation. La valeur de la nation se mesure à la valeur de la cohésion de l’institution militaire…

    Pour conclure, je dois avouer que je n’ai pas envie de me rappeler ces mauvais souvenirs. J’écrirai un jour peut-être sur ces événements même au préjudice de notre grand pays et de son grand peuple. J’aimerais bien qu’un confrère du collectif s’implique pour en témoigner.




    0
  • jnsplu
    1 mars 2010 at 19 h 07 min - Reply

    Maitre Simozrag.

    Mon cher Maitre,
    Merci de votre contribution qui enrichit le débat et nous enrichit.

    Pouvez vous expliciter un peu plus ce passage de votre commentaire ?

    Citation; »Qui sont ces hommes honnêtes qui ont fait avorter le complot visant à rayer l’Algérie de la carte géographique ? Qui ont sauvé la barque Algérie et l’ont conduite au havre de la paix après qu’elle s’est échouée en pleine mer ? Qui ont empêché le sang algérien de couler ? Qui grâce à eux l’Etat algérien et l’unité de son peuple a continué à exister ? « Et que ces hommes sont constamment mordus par les lâches. Une partie de ces hommes a été liquidée et l’autre partie écartée et remplacée par d’autres et il ne reste que très peu de ces gens-là » »

    Le formatage systématique que nous avons subi depuis 18 ans dans des conditions de survie extreme ne nous permet pas de répondre à ces interrogations sans apport externe ry mrmr là nous avons littéralement été dressés pour ne rien accepter sans critique, plutot sasns dénigrement, car la critique suppose le savoir et nous sommes privés d’information véritable; ce n’est plus l’information qui compte c’est plutot la manière de la présenter et sa répétition sans relache sous diverses formes et à des moments contextuels précis. En somme nous sommes manipulés en permanence.

    Salutations fraternelles.




    0
  • simozrag
    1 mars 2010 at 21 h 44 min - Reply

    Mon cher jnsplu,

    Je n’ai fait que reproduire traduit le paragraphe suivant :
    qu’il y avait plusieurs courants avec des objectifs opposés et antagoniques. Et si tu veux, il y avait,autrement dit, un système tiraillé par des courants politiques et de pensées différentes. Parmi ces courants, un courant radical ne croyant pas à l’authenticité et à l’identité du peuple algérien et c’est lui qui avait une emprise sur le pouvoir et la situation, un courant audacieux, saillant dans l’affrontement,aux comportements irréfléchis et un courant sage dans son action, discret dans ses agissements et ses hommes se comptent sur les doigts de la main. Ces derniers, grâce à la clairvoyance de leur intelligence, à la sincérité de leur travail, à leur fidélité à leur patrie, ont pu faire avorter le complot visant à rayer l’Etat algérien de la carte géopolitique….
    السؤال ، النظام كان « جانفيا » في ذلك الوقت وأنت كنت على خلاف ذلك، كنت مصالحاتيا، هل بقيت كذلك؟

    الجواب، علي أن أصحح أمرا حسب قراءتي للأوضاع آنذاك. لم يكن سنة 1992 نظام حكم واحد، بل كانت أنظمة متعددة وأهدافها متناقضة ومتعارضة، وإن شئت قلت كان هناك نظام تتجاذبه تيارات فكرية وسياسية مختلفة المشارب، منها تيار استئصالي لا يؤمن بأصالة وهوية الشعب الجزائري، وكان هو المسيطر على زمام الحكم والوضع، بارز في المواجهة أرعن في تصرفاته، وتيار حكيم في عمله، خفي في تصرفاته ورجاله يعدون على أصابع اليد استطاعوا بصفاء ذهنهم وصدق عملهم وإخلاصهم لوطنهم أن يجهضوا الخطة التآمرية لإزالة الدولة الجزائرية من خريطة العالم السياسية، وأنقذوا سفينة الجزائر وأعادوها إلى شاطئ النجاة بعدما جنحت في أعماق البحر، هم الذين سعوا ونجحوا في حقن دماء الجزائريين، وهم الذين يعود لهم الفضل وحدهم في ديمومة الدولة الجزائرية ووحدة شعبها وإن كانت أواصر هذا الشعب قد تفككت فقد تجبر لاحقا. وأن هؤلاء الرجال القلائل هم باستمرار عرضة لنهش اللئام وقد تمت تصفية بعضهم وإزاحة البعض الآخر بالاستغناء عن خدماتهم ولم يبق منهم إلا القليل القليل..

    C’est l’auteur de l’interview qui parlent de ces hommes honnêtes, fidèles à leur patrie qui ont fait avorter le complot visant à rayer l’Algérie de la carte géographique ? Qui ont sauvé la barque Algérie et l’ont conduite au havre de la paix après qu’elle s’est échouée en pleine mer ? Qui ont empêché le sang algérien de couler ? Qui grâce à eux l’Etat algérien et l’unité de son peuple a continué à exister ? « Et que ces hommes sont constamment mordus par les lâches. Une partie de ces hommes a été liquidée et l’autre partie écartée et remplacée par d’autres et il ne reste que très peu de ces gens-là »

    J’ai posé la question de savoir quels sont ces hommes ? J’espère que vous avez compris mon cher jnsplu qui nous a habitués avec ses questions pertinentes qui honorent tant le forum que ses hommes. Barak Allah fik




    0
  • Larbi
    1 mars 2010 at 22 h 43 min - Reply

    Cet avocat qui parle de Abassi Madani et de Chadli et en plus d’ un suppose’ accord entre eux est un menteur, un hypocrite et un ignare a l’ infini.
    Primo c’ était Hachani (Allah Y Arham Achouhada) qui était le dirigeant du FIS a cet époque et non Abbasi. Hachani a déclarer a la salle de cinema devant l’ hotel Aleti durant la conférence de presse après les résultats du premier tour qu’il se présentera avec son Partis au deuxième tour des élections.
    Secundo, Abassi Madani était en prison est quelqu’ un en prison n’ a pas le droit de voter ou d’ avoir un avis, il ne dispose d’ aucun droit civique alors de décider avec le président autoproclamer d’ un pays sur quelque chose c’ est de la fantaisie.
    Tertio, Chadli lui-même a été destitue’ par les généraux et le plus vulgaire d’ entre eux était Mohamed Lamari qui l’ a menacer avec son pistolet et l’ a insulté. Belkahdem a su que l’ APN a été dissolu via le journal de 20 hrs, ce monsieur qui se prend aujourd’hui pour un sauveur de l’ Algérie .




    0
  • jnsplu
    1 mars 2010 at 23 h 29 min - Reply

    @ Maitre Simozrag.

    Merci de votre réponse. Je n’ai pas eu le courage de lire son article jusqu’au bout c’est pour ça que je n’ai pas compris votre commentaire. Toutes mes excuses.

    J’avais cru comprendre que c’était votre affirmation et je voulais comprendre un peu plus, je pensais qu’on avait réellement été sauvés de pire que ce que nous avons traversé et je me demandais par qui.




    0
  • simozrag
    2 mars 2010 at 7 h 23 min - Reply

    Dire que Abassi était d’accord avec Chadli pour l’interruption du deuxième tour des élections législatives de 1991, c’est accuser les susnommés de cautionner le coup d’État, dédouaner ses auteurs, justifier les exactions et les massacres qui s’ensuivirent et j’en passe. Plus grave qu’une telle désinformation je n’en connais pas. C’est à pareilles affabulations et mensonges que le collectif de défense des dirigeants du FIS était confronté pendant le procès.
    Salutations fraternelles




    0
  • Anwar N. Haddam
    2 mars 2010 at 20 h 19 min - Reply

    Assalamu Alaikum
    @ Simozraq
    Merci pour ton intervention dont je partage totalement.

    Une petite clarification : tu as écris : « Il connaissait parfaitement Cheikh Sahnoun et les membres de la Rabita dont il se disait membre, paraît-il. Encore une infiltration …?! »:
    Ce personnage a commencé à fréquenter les «milieux (car il y’avait plus d’un) Islamiques » depuis les événements d’Octobre 1988. Ainsi, Cheikh Sahnoun et la plupart des mouvements islamiques connaissaient très bien ce personnage et son appartenance aux Mukhabarat … Donc il n’appartenait pas à la Rabita …mais certains de nous l’utilisait pour faire passer des « messages » à ses chefs.

    Ceci étant dit, je pense tout de même … qu’il peut avoir un certain sens de nationalisme…mais rien ne justifie ses manœuvres: convaincre les Islamistes de ne pas « se présenter en force » aux élections afin de ne peut rendre mécontent les décideurs ( car cela a été sa principale « mission » auprès d’eux) n’est pas démocratique. Soit on respect le choix du peuple soit on ne le respecte pas.

    Merci Akhi Simozraq pour ta patience …car moi-même j’ai trouvé du mal à lire son interview…cela m’a rappelé des moments pénibles. ..et les occasions ratées pour éviter la confrontation …à cause des manipulations de tels personnages…

    Ainsi, en réponse au frère Sidhoum, je m’excuse de ne pas pouvoir répondre directement à cette interview… mais je serais prés à répondre à des questions précises que toi ou les internautes voudront poser.
    Wassalam
    Anwar N. Haddam




    0
  • simozrag
    3 mars 2010 at 11 h 29 min - Reply

    @ Frère Anwar,
    Merci de ta clarification, mais ce n’est pas suffisant. En vérité, je n’aime pas les attaques personnelles ni parler des individus, mais ce personnage représente un danger dont il faut prévenir tous les Algériens. C’est pour cela que j’ai osé en parler, s’agissant d’un authentique pervers. D’ailleurs, je n’ai pas tout dit. J’ai laissé la place à un autre confrère du collectif pour en témoigner.

    Cependant,Allah est le meilleur Témoin ! Barak Allah fikum.




    0
  • Djamel Eddine
    3 mars 2010 at 15 h 15 min - Reply

    Moukhabarat ou manipulation des uns ou des autres. L’un dans un instinct de survie, et l’autre dans un instinct de vouloir le changement soit disant de correction Islah. Bref, les partis concernés aussi bien que les soit disant democrates ont eu une performance politique tres mediocre, honteuse et prennent tous la responsabilite de 250,000 morts, 20,000 disparus. Une degradation sociale et economique catastrophique. Des maux sociaux et moraux terribles, une extension de la corruption a toutes les échelles, des moeurs en dégradation. Une génération perdue et un futur incertain. Que le bon Dieu soit temoin de vos intentions. Bravo pour tous vos efforts et votre amour a la patrie!




    0
  • zapata
    9 mars 2010 at 14 h 46 min - Reply

    l ‘algèrie tout entière sait très bien qui sont ces militaires ça veut dire la colonisation a laisser ces enfants tèrminer la mission ils sont plus pire que le colonialisme lui mème ils sont entrein de crever le peuple par l’avilissement ..ils ont fait fortunes par les tuiyaux de pètrole non dèclarè avec la complicitè des occidentaux peut importe ce que vous fètes le plus important c’est que nos intèrèts ne bouge pas ..l ‘algèrie est votre affaire la haye estb tout ce qui suit c’est une affaire d’amitiè et les amis on doit les protèger




    0
  • faraway
    16 mars 2010 at 4 h 51 min - Reply

    Essalamu alaykoum. It is with deep sorrow and hurt that I continue to watch my beloved people sink under the hell created by these traitors. Hasbunna Allahu wa niima el wakeel.




    0
  • Congrès du Changement Démocratique