Édition du
26 March 2017

رسالة عبد الحميد مهري لبلخادم و ايضاحات حولها

عبد الحميد مهري

الجزائر 18 مارس 2010

حضرة الأخ عبد العزيز بلخادم المحترم

الأمين العام لجبهة التجرير الوطني

تحية طيبة أخوية

تلقيت بالأمس،  دعوتكم الكريمة لحضور جلسة افتتاح المؤتمر التاسع لجبهة التحرير الوطني الذي ينعقد غدا الجمعة 20 والسبت 21 من هذا الشهر. وإني أشكركم على التفاتتكم الأخوية، وأتمنى لكم ولهذا المؤتمر النجاح والتوفيق في خدمة البلاد بما يبذله المناضلون الأوفياء لرسالة جبهة التحرير الوطني من جهود وتضحيات.

لكن ارتباطي بموعد سابق مع الجامعة الإسلامية بقسنطينة يحرمني، مع الأسف، من تحية العديد من الإخوة المناضلين الذين ربطتني بهم، في الماضي، رابطة النضال، والتعرف على مناضلين شباب أرجو أن يكونوا للبلاد ولجبهة التحرير الوطني خير خلف لجيلنا الراحل.

لكنني لا أكتمك أنني ما زلت أطمح أن تتاح الفرصة لجميع المناضلين ليناقشوا بصراحة وعمق التجارب التي عرفتها جبهة التحرير الوطني في تاريخها الحافل، والتجارب التي  عاشتها البلاد منذ الاستقلال في كل ما يتصل بنظام الحكم وتسيير الشؤون العامة. وإنني كنت ألغي كل ارتباطاتي للمساهمة في مثل هذا النقاش لاعتقادي أنني ما زلت مدينا لمناضلي جبهة التحرير الوطني بعرض شامل عن المهمة التي كلفتني بها اللجنة المركزية بانتخابي أمينا عاما للجبهة في ظروف بالغة الدقة والخطورة. كما أعتقد أن العديد من الشخصيات التي دعيت لحضور جلسة الافتتاح قادرة، بدون شك، على المساهمة في مثل هذا النقاش، إذا قدر له أن ينظم، وإثراء التجربة العامة بآرائهم وتجاربهم.

لقد أبعدت عن مسؤولية الأمانة العامة في ظروف وملابسات تعرفها حق المعرفة، ويعرفها كثير من المناضلين. وتعهدت، أمام اللجنة المركزية، بشرح الأسباب العميقة لكل ما حدث عندما ينعقد مؤتمر الجبهة الذي كان مبرمجا  الذي كان مبرمجا ذ ذالك. لكن جميع المؤتمرات توالت دون السماح بالتعبير عن الرأي المخالف، الذي يتناول القضايا الأساسية والجوهرية التي تكيف مسيرة البلاد، وتحدد مصيرها.

إنني أستشعر أن البعض يتساءل عن جدوى العودة إلى الماضي وعن الفائدة من اجتراره، غير أنني أعتقد أن العودة لهذا الماضي القريب، بعد فاصل زمني طويل، قد يتيح تناولا أكثر موضوعية للقضايا الأساسية التي ما زالت قائمة، وينير طريق الوصول الى الحلول التي تتطلبها على ضوء الممارسات وأنماط السلوك التي أفرزتها السياسات المنتهجة.

وتقبلوا أخي الكريم تحياتي وتقديري.

عبد الحميد مهري

===============================================

ايضاحات حول الرسالة

أرى من المفيد إيضاح بعض الجوانب التي أثيرت بعد نشر رسالتي للأخ عبد العزيز بلخادم، الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، فيما يلي:

أولا- قدمت بعض الصحف لقرائها هذه الرسالة على أنها مطالبة برد الاعتبار لصاحبها. وليس الأمر كذلك. فلا نص الرسالة ولا نية صاحبها منصبة على هذا الجانب. بل إن الذين دبروا أو نفذوا ما سمي بالمؤامرة العلمية – وكثير منهم مازالت تربطني بهم علاقة احترام متبادل- لم يكن هدفهم اعتبارات شخصية. بل كان هدفهم تغيير الخط السياسي لجبهة التحرير الوطني بطرق لا مجال للدخول في تفاصيلها اليوم. وهو ما تم بالفعل وما زال قائما، في كثير من مظاهره. وهذه القضية أهم آلاف المرات من كل الاعتبارات الشخصية.

ثانيا- إنني لم أطلب، لا صراحة ولا ضمنا، مناقشة القضايا التي أشرت إليها من طرف المؤتمر التاسع الذي ضم خمسة آلاف مشارك. فهذا المؤتمر كان قد اختتم عندما انعقد. بل إنني لم أكن أنتظر حتى دعوتي لحضوره. فقد تعودت أن تتحدث وسائل الإعلام عن دعوتي للمؤتمرات السابقة، د ون أن تصلني الدعوة لحضورها لا كتابة ولا مشافهة. وهذا ما يفسر بالطبع عدم مشاركتي فيها. والمؤتمر التاسع هو المؤتمر الأول الذي أدعى لحضور جلسته الافتتاحية.

ثالثا- إن الدعوة التي وجهها إلي الأخ عبد العزيز بلخادم وصلتني يوم الاربعاء 17 مارس بعد العصر، وأجبت عنها يوم الخميس 18 منه قبل انتقالي للمطار في طريقي إلى قسنطينة. وأرسلت الجواب مع سائق يعرف بالتأكيد مقر الحزب لأنه موظف به. وكتبت على الظرف اسمي كاملا مع عبارة  » شخصي وعاجل » ولم أوزع الرسالة على الصحافة إلا يوم الجمعة ليلا. وإني أعتذر للأخ عبد العزيز بلخادم إذا لم يتسلم هذه الرسالة إلا يوم الاثنين.

رابعا- أريد في الختام التأكيد على أنني لا أطلب حقا ولا امتيازا ولا موقعا ولا منصبا. وإنما أعتقد أن علي واجبا نحو جبهة التحرير الوطني ومناضليها هو اطلاعهم على التجربة التي يمكن استخلاصها من مسيرة الجبهة في فترة صعبة، والطريقة التي توختها قيادتها إذ ذالك لمحاولة حل المشاكل التي ما زال الكثير منها قائما حتى اليوم. وسأحاول القيام بهذا الواجب حسب الاستطاعة.


Nombre de lectures : 1658
3 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • Si Salah
    24 mars 2010 at 20 h 25 min - Reply

    Cher Si Abdelhamid, qu’Allah vous garde encore pour nous. Le plus important est d’ecrire cela, noir sur blanc, pour l’Algérie et la postérité. Quand à Belkhadem, « l’islamiste » de Belkheir & Toufik, il ne vaut meme pas l’envelope de la lettre que vous lui avez adressée.

    Si Salah




    0
  • still
    24 mars 2010 at 22 h 39 min - Reply

    بعض السياسيين يختصر الوطن في شخصه و بعضهم في حزبه و بعضهم الآخر في جيبه ,و سي عبد الحميد مهري لم يتحرر من حبه لجبهة التحرير المبدأ رغم أن هذا » المبدأ » لبس حلة الزيف و التنكر لتطلعات الأمة.




    0
  • Zineb Aazouz
    27 mars 2010 at 11 h 03 min - Reply

    Sauf votre respect Monsieur Mehri, je trouve votre réponse à la provocation de Belkhadem et de tous les prédateurs de l’histoire qui continuent honteusement de se faire appeler « Mounadhilines du FLN », je trouve votre réponse trop timide et très loin des attentes des Algériens qui subissent le FLN post Tripoli et ses charlatans chaque année un peu plus forts.
    Le peuple, l’histoire et le FLN authentique porté par le peuple et usurpé par l’armée des frontières attendent d’un homme comme vous une attitude plus claire et plus forte, nous sommes frustrés de vérités et de témoignages irréfutables comme ceux que vous pouvez apporter.
    Nous avons tant besoin de voir nos maîtres sortir de leurs gonds pour enfin désigner les coupables et les traîtres de cette nation.
    Vous restez courtois et mesuré, c’est tout en votre honneur de ne pas sombrer dans la vulgarité ambiante, mais ne pas assister à ce minable congrès budgétivore parce que vous aviez des engagements à l’université islamique de constantine (une autre enclave du non savoir, de la censure et de l’histoire des faussaires) est une chose, qui personnellement, me fait honte.
    Avec tous les respects.
    ZA




    0
  • Congrès du Changement Démocratique