Édition du
27 July 2017

“الفجر” تجوب المستشفيات العاصمية وتنقل أنين المرضى إلى القاضي الأول للبلاد “سيدي الرئيس، مستشفياتنا مريضة وهي بحاجة إلى جراحة استعجالية”

الفجر

29 مارس 2010

صطفى باشا واجهة للرداءة الطبية في عهد الجزائر المستقلة – السكانير وضبظ مواعيد العمليات بـ “المعريفة” وسيارة الإسعاف لنقل كل شيء إلا المرضى – أبركان : إصلاح الصحة هو عقلانية التسيير وترشيد الاستغلال – قسنطيني : القطاع الصحي بالجزائر في وضع خطير – خياطي : كارثية المستشفيات دليل على فشل الخارطة الصحية

رغم الملايير التي تضخها الدولة لتأسيس منظومة طبية حديثة تستجيب لاحتياجات مواطنيها، إلا أن قاصدي المؤسسات الصحية لم يلمسوا أي أثر يرفع من مستوى التكفل الصحي،  لاسيما بمستشفى مصطفى باشا  الجامعي، الذي تحول إلى عنوان  لرداءة الخدمات  الصحية،  تتحكم فيه البيروقراطية واللامسؤولية والترويج للقطاع الخاص بجل أقسامه، وهو حال معظم المستشفيات العاصمية، كزميرلي شرق العاصمة، ومايو بغربها، ما جعل المواطنين ينددون بصوت عال عبر منبر “الفجر” ويصرخون “سيدي الرئيس، مستشفياتنا مريضة بحاجة إلى عملية جراحية استعجالية “، إنها ذات الصرخة التي نطقت بها لجنة قسنطيني. إذا كان لإطارات الصحة ومديري المؤسسات الاستشفائية وزارة بأكملها تدافع عن مصالحهم، وإذا كان للأطباء ومستخدمي سلك الصحة نقابات يستعرضون من خلالها عضلاتهم وينقلون عبرها انشغالاتهم بلغة الاضراب والوعيد والتهديد، وإذا كان للطبقات الميسورة فرصة التطبيب بالعيادات الأجنبية والخاصة، فإن  المرضى البسطاء  لا يجدون  أية وسيلة  أو قناة  لنقل معاناتهم اليومية مع المؤسسات الصحية باختلاف تخصصاتها، خاصة أمام موجة الاضطرابات التي تجتاح  القطاع في المدة الأخيرة، وكان ضحيتها الأول والأخير المواطن البسيط. ومن هنا، جاءت فكرة هذا الاستطلاع الذي أرادت من خلاله “الفجر “ الوقوف على واقع القطاع ونتائج إصلاحاته، ونقل انشغالات الفئات المغبونة بكل أمانة وصدق إلى الجهات الوصية،  خاصة وأن قاصدي المستشفيات لم يلمسوا  أثرا لتطوير المنظومة الصحية، التي التهمت ملايير الدولارات من خزينة الدولة في قوانين المالية للسنوات الأخيرة، لعدة عوامل، أهمها سيطرة البيروقراطية بمختلف المصالح الصحية، البزنسة على حساب صحة المرضى،  ضف إلى ذلك ضعف التسيير وانعدام المراقبة وإسناد مسؤوليات  لأشخاص ليسوا أهلا لها. مصلحة الأشعة تتعطل يوميا في أكبر قسم لجراحة العظام البداية كانت بمستشفى سليم زميرلي بشرق العاصمة، وهو أحد  أكبر المستشفيات الوطنية المتخصصة في جراحة وطب العظام. دخلنا المستشفى في صباح  يوم ممطر، توجهنا مباشرة إلى مصلحة الاستعجالات التي كانت تعج بالمرضى، أغلبهم من أصحاب إصابات الكسور وضحايا إرهاب الطرقات، تقابلها قاعة كبيرة لأصحاب المواعيد والمراقبة الدورية ونزع الجبس ..الخ، أول ما استفسرنا عنه هو سبب هذا الاكتظاظ، هل هو يومي وإن كان له علاقة بالإضراب الذي يشنه موظفو القطاع، غير أن عون أمن الاستقبال قال: “المشهد روتيني والسبب أن كل الحالات المستعصية للكسور تحول إلى زميرلي، ضف الى ذلك أغلب الضحايا هم من حوادث المرور وما أكثرها يوميا تحول الى هذه المصلحة”.وبينما كنا بالمصلحة، كان عدد الوافدين يتزايد بين الحين والآخر وسط صراخ الأطفال والنساء من هول الحوادث التي يتعرضون لها في غياب أدنى شروط الاستقبال،  كالمقاعد وأسرة المرضى المتحركة، باستثناء واحدة تقليدية لا تستجيب لإصابات مثل  الكسور في مناطق حساسة.وما زاد من تذمر المرضى، هو شلل المصلحة، في وقت كانت تشير عقارب الساعة الى حدود العاشرة ونصف صباحا بسبب تأخر التحاق الأخصائي بمكتبه، وكانت مجمل إجابات أصحاب المآزر البيضاء والبذلات الزرقاء لا تخرج عن نطاق “خطيني، الأطباء المكلفون بالفحوصات لم يلتحقوا بمناصبهم بعد، استفسروا عند رئيس المصلحة …الخ “، هذا الأخير الذي لم يظهر له أثر. وحسب تصريحات العديد ممن كانوا بعين المكان لـ “الفجر” فإن هذا المشهد يتكرر يوميا دون محاولات تحسين الأوضاع رغم الشكاوى التي تتهاطل يوميا على إدارة المستشفى، حيث قال عبد القادر، 39 سنة، أصيب بحادث مهني في ورشة نجارة بالكاليتوس جعله يتردد يوميا على فحوصات المراقبة الطبية بنفس المصلحة: “هذه الفوضى هي بسبب الأعطاب المتكررة  لجهاز الأشعة، ضف الى ذلك تماطل الطاقم الطبي، وأمام هذا الوضع لا يجد المكلفون أمامهم سوى تحويل المرضى إلى مصالح أشعة الخواص بالقبة وبئر مراد رايس وبسعر لا يقل عن    دج”.وحسب شهادات العديد من المرضى، فإن إدارة المستشفى لا توفر حتى  سيارة إسعاف لنقل الحالات الاستعجالية إلى مصالح الأشعة، مكتفية بتوجيه  المريض نحو مكان ركن أصحاب سيارات “الكلونديستان” بموقف المستشفى، وهو ما وقفنا عليه مع شخص أخر يعاني إصابة خطيرة في ساقه، حين أمره الممرضون بالإسراع إلى عيادة الخواص لإجراء الفحوصات والأشعة لدى الخواص قبل تضييع الوقت، وما يزيد الوضع تأزما للحالات الاستعجالية امتناع سيارات الحماية المدنية عن انتظار المريض أو التكفل بنقله إلى مصالح أخرى، وهو ما وقفنا عليه بنفس المستشفى، حيث دخل شاب في  نزاع مع فرقة الحماية المدنية رفضت تحويل والدته الى مستشفى بارني بحسين داي. مصطفى باشا .. الكارثة الكبرى والمعاناة تبدأ من المدخل مستشفى مصطفى باشا الجامعي، الذي كان يضرب به المثل الأعلى  في مستوى التكفل الصحي على المستوى الإفريقي بعد الاستقلال وبإمكانيات بسيطة موروثة عن العهد الاستعماري،  يزداد حاله الكارثي من يوم لآخر، حسب ما أفاد به العديد من المرضى وبعض منتسبيه من العمال خلال جولة استطلاعية قادتنا تحت “قبعة الجواسيس” لأن مهمة الإعلامي داخل هذه المؤسسة مرفوضة، وإذا انكشف أمره فإنه يضيع ساعات أمام الإدارة العامة لطلب رخصة المدير العام، وهو ما حدث تماما صائفة 2007 لما كنت في نفس المهمة إثر موجة حر كانت تجتاح العاصم


Nombre de lectures : 1123
2 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • citoyen
    30 mars 2010 at 13 h 15 min - Reply

    les moustachfaiates comme vous les appelé eux ils sont foutent completement il se seoignent au val de grace et au bestsheda hospital pas a birtraria….




    0
  • mohamed edziri
    3 avril 2010 at 5 h 17 min - Reply

    La situation des hopitaux en Algerie reflete le caractere mafieux du system en place qui meprise le peuple. Ces corrompus qui pour un simple examen medical s’envolent a paris (e3nd siadhum) reconnaissent la mediocrite du system de sante qui est sous leur direct responsabilite. Moi je suis convaincu que seule une revolution populaire pourra les balayer
    a jamais.




    0
  • Congrès du Changement Démocratique