Édition du
26 July 2017

الحاج زرهوني على الطريقة البيومترية



نور الدين خبابه

In Hoggar.org

استبشر السذّج من أبناء الشعب الجزائري عند سماعهم لخبر نشرته إحدى صحف المخابرات الجزائرية قبل عام 2010 مسيحية، يفيد أن يزيد زرهوني وزير الدفاع وقائد الأركان الحقيقي لحكم بوتفليقة… ذهب إلى آل سعود لآداء فريضة الحج، مثلما ذهب إليها بوش ورقص له بعض مفتيهم… وكان السذّج يعتقدون أن يزيد زرهوني سيلتحي ويضع طاقية الحاج، ويلبس قميص نصف الساق، ويصبح من المُرتّلين للقرآن ومن الذين يقومون الليل ويحيون السنة، ويصبح من الصائمين الزاهدين ومن الذين يعشقون العطر والكحل والسواك ويداومون على الصلاة في المساجد… فإذا بيزيد المولود بوجدة مثلما هو مولود رئيسه… يُخيب آمالهم ويساهم في رفع درجة السكري والانتحار بطرقه المتنوعة.

منذ عودة الحاج زرهوني من دولة آل سعود، ضاعف استفزازه للشعب، وكأنه ذهب ليُسلّم على إبليس بدل أن يرجمه، وذهب ليصلي عليه بدل أن يلعنه، وذهب ليعلن له ولاءه…

زرهوني الذي منذ أن وصل بوتفليقة إلى الحكم عبر النافذة، ساهم في خنق الحريات وأنا واحد من الذين تضرروا من سياسته وأحد ضحاياه. لم نسمع يوما أنه آذى مسيحيا أو يهوديا في الجزائر، بل ما سمعناه أنه تم اعتماد اليهودية بصفة رسمية.

يتعامل بالنفاق ويكيل بمكيالين، لم نسمع أنه منع حزب سعيد سعدي أو آيت أحمد في تيزي وزو أو في البويرة أو بجاية من التجمعات مثلما يفعل في الولايات الأخرى ومع أحزاب أخرى، وهناك من بين المتظاهرين من يطالب بالانفصال علنا، وهي خيانة واضحة يُعاقب عليها القانون في كل الدول ولكن من يُعاقب من؟

لم نسمع أنه تدخّل في شؤون البلديات هناك مثلما يفعل في الولايات الأخرى، وكأنّ هذه الولايات لا تخضع لسيادة الدولة أو يحكمها رئيس آخر؟ بل ما سمعناه هو أنه ضُيّق على المتظاهرين الذين خرجوا من المساجد طاهرين ولم يخرجوا من الحانات سكرانين، خرجوا للتضامن مع شعب فلسطين وغزة المحاصرة، فضُربوا بالعصي والهراوات والغازات السامة ومنهم من أدخل السجن، للإشارة، إنني كنت من المشاركين في مظاهرة بفرنسا، مع الكفار والملاحدة، لمساندة شعب فلسطين.

الحاج زرهوني اعتقل علي بن حاج الأسبوع الماضي على خلفية حديثه عن بوتفليقة والنظام، ولم يُعتقل سعيد سعدي الديمقراطي ونائبه منذ بداية التسعينات، وها هو سعيد سعدي يتهم بومدين بمقتل عميروش وسي الحواس، مع أنّ بوتفليقة محسوب على جماعة هواري عند السذّج دائما، ولم يعتقل إحدى المحاميات الداعيات لبناء بيوت الدعارة بطرق قانونية.

عوض أن يحرص الحاج زرهوني على كنس الطرقات من القاذورات وعوض أن يُخفف على المواطن من الحواجز التي أصبح يُحسّ بسببها وكأنه في سجن مفتوح. عوض أن يُساهم هو ورؤساء البلديات والدوائر والولاة الذين هم تحت إشرافه في خدمة الشعب، لترحيل سكان العاصمة الذين يعيشون في البيوت القصديرية ويساهمون جميعا في انخفاض الأسعار التي تلتهب كل يوم. عوض أن يساعد البطالين ومُدمني المُخدرات، أن يخرجوا من الأنفاق التي هم فيها، ساهم في تدمير نسيج المجتمع، وتدمير الشخصية الوطنية من لغة ودين وثقافة وتاريخ من خلال سياسة القهر والتجهيل.

الحاج بيومتريك منع الكثيرين من الشخصيات والمواطنين من جوازات سفرهم، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر، الدكتور أحمد بن محمد، المجاهد عبد القادر بوخمخم، الدكتور صلاح الدين سيدهم، والوزير الأول السابق عبد الحميد الإبراهيمي.

كنّا نعتقد أن جون ماري لوبان عندما قام في الأسابيع القليلة الماضية بنشر صور ضدّ المُحجبات والمسلمين، أنه يقوم بهذا الفعل لإخافة الناس من الإسلام ويفعلها لزيادة شعبيته عند بعض الطبقات المصابة بمرض الإسلاموفوبيا تزامنا مع الانتخابات، ولا غرابة في ذلك طالما أنه ليس مسلما،لكن ها هو الحاج بيومتريك يفعل ما فعله جون ماري لوبان على الطريقة البيومترية هذه الأيام، وكأنّ زرهوني بهذا يقول للعالم الغربي، دعونا نريحكم نحن الحجاج على الطريقة البيومترية، سنقوم بما تريدون القيام به، وكافئونا بتمديد الحكم وبقروض وصفقات.

عوض أن يتنحى عن المسؤولية لإخفاقاته المتتالية، ها هو يستعمل عامل الوقت للقضاء على ما تبقى من المروءة الجزائرية، وها هو يُمارس سياسة التيئيس وقتل الإرادة التي كان يفعلها المستعمر.

لم يفلح المستعمر في النيل من الشخصية الجزائرية ولم يستطع أن يرد الشعب على عقيدته، فها هو بوتفليقة ومعه الحاج زرهوني على الطريقة البيومترية ينوبان عن الغرب لتدمير الشخصية الوطنية بالتقسيط.

نور الدين خبابة

17 أبريل 2010


Nombre de lectures : 2165
4 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • houda
    17 avril 2010 at 13 h 20 min - Reply

    le pire c’est que beaucoup de personnes lui donnent raison




    0
  • amar
    17 avril 2010 at 19 h 04 min - Reply

    Bonjour, monsieur khababa tu veux la liberté et la démocratie c’est sur. Mais, ne fustige pas une partie des algériens en l’occurrence les kabyles une grande partie de ton texte parle des kabyles pourquoi ? Veux tu qu’on les arrête qu’on leur rend la vie plus difficile qu’elle est ? Parce qu’ils sont différents peut être ? Vous avez une conception très restreinte des libertés je comprends pourquoi vous vous sentez pas concernés quand c’est les autres qui payent pour leur liberté .c’est un texte qui ne devrai pas avoir sa place dans notre espace sans une mise au point de modérateur .vous accusez les autres algériens de traitres (je ne suis pas avec le MAK je n’accepte qu’on les accuse de traitres).vous appeler a l’arrestation de Sadi vous n’avez aucun droit de le priver de sa liberté. Je répète tes phrases qui nécessite des explications telle qu’elles sont copie collé. يتعامل بالنفاق ويكيل بمكيالين، لم نسمع أنه منع حزب سعيد سعدي أو آيت أحمد في تيزي وزو أو في البويرة أو بجاية من التجمعات مثلما يفعل في الولايات الأخرى ومع أحزاب أخرى، وهناك من بين المتظاهرين من يطالب بالانفصال علنا، وهي خيانة واضحة يُعاقب عليها القانون في كل الدول ولكن من يُعاقب من؟
    لم نسمع أنه تدخّل في شؤون البلديات هناك مثلما يفعل في الولايات الأخرى، وكأنّ هذه الولايات لا تخضع لسيادة الدولة أو يحكمها رئيس آخر؟ بل ما سمعناه هو أنه ضُيّق على المتظاهرين الذين خرجوا من المساجد طاهرين ولم يخرجوا من الحانات سكرانين، خرجوا للتضامن مع شعب فلسطين وغزة المحاصرة، فضُربوا بالعصي والهراوات والغازات السامة ومنهم من أدخل السجن، للإشارة، إنني كنت من المشاركين في مظاهرة بفرنسا، مع الكفار والملاحدة، لمساندة شعب فلسطين.




    0
  • نورالدين
    18 avril 2010 at 10 h 35 min - Reply

    وعليكم السلام ورحمة الله .الموضوع زرهوني وليس فرحات مهني وسعيد سعدي ،حتى وإن ضربتهما كمثل لتعرية نفاق النظام ومن يزعمون الديمقراطية، يبيتون في فنادق النظام ليلا ويعقدون معه الصفقات ويتباكون على الشعب في قبة البرلمان.




    0
  • ماجى
    19 avril 2010 at 12 h 28 min - Reply

    الجزائر تتعاقد على شراء مفاعلات نووية من فرنسا………………..
    ——————————————————————————————-
    الجزائر ضحية عملية نصب عالمية!

    الجزائر و أهدار مليارات الدولارات فى شراء نفايات فرنسا

    الطاقة النووية السلمية أصبح موضوع قديم عفى عليه الزمن ومحفوف بالمخاطرومعظم الدول المتقدمة بدأت تستعمل بدائل أخرى سلمية للطاقة أقل تكلفة وأقل خطرا وتحقق نفس النتائج .. فلماذا لانبدأ من حيث انتهى الأخرون؟ لماذا نشترى دائما التكنولوجيا القديمة سواء فى المجال العسكرى أو السلمى؟

    ايطاليا والمانيا يعتبران من أكبر الدول الصناعية فى العالم .. الأولى لا تستخدم الطاقة النووية والثانية ستتوقف عن انتاجها واستخدامها فى سنة 2020

    الجزائر يستطيعون تغطية كل احتياجاتهم الكهربائيه وكذلك تحلية مياه البحر من الطاقة الشمسية و طاقة الرياح و أستغلال النفايات فى أنتاج الطاقة والفائض يمكن تصديره .
    هناك 5 مقالات هامة عن هذا الموضوع و هى النووى كمان و كمان ـ كارت أحمر ـ كارت أخضر ـ الأشعة الذهبية – ألوان‏. ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور مقالات ثقافة الهزيمة فى هذا الرابط
    http://www.ouregypt.us




    0
  • Congrès du Changement Démocratique