Édition du
26 July 2017

شجرة الخمار التي تحاول تغطية غابة الاستخبار، في لعبة صد الأنظار

د. رشيد زياني شريف

احتدمت معركة الخمار القديمة المتجددة في الآونة الأخيرة بين مناصر ومعترض، بعد إعلان وزير الداخلية إدخال وثائق الهوية البيومترية، إذ انبرى كل فريق يدافع عن موقفه حتى تحولت الساحة إلى معارك دون كيشوتية في ساحة طواحن سرفنتاس. ويكاد يجزم المرء، أن لب القضية أو الخديعة تحديدا، لم تنطلي على الأغلبية العظمى من المواطنين، حيث لم يغب عن إدراك البسيط قبل المتطلع، الطابع السريالي لهذه المعارك العبثية، وأوضح ذلك، ليس لأن الخمار قضية تافهة، فكشف شعر المرأة بالنسبة للمسلمة الملتزمة بشرع ربها أمر ليس هينا، كما أن التدخل في الأمور الشخصية والفكرية والعقائدية للمواطنين يعد انتهاكا للحقول الأساسية المكفولة بموجب المواثيق السماوية والدولية الوضعية على حد سواء، ومن ثم لا يعتد بالذريعة المتسترة خلف المقتضيات الأمنية لانتهاك هذه الحقوق المشروعة، كما أن مسألة خمار المرأة المسلمة جوهري من الناحية الشرعية، مهما أراد بعض مرضى القلوب تسفيهه أو التشكيك فيه، ولأدل على ذلك، محاولة السلطة إحياء هذه المسالة في كل مرة، في إطار عملياتها الابتزازية وتعفين الوضع للتستر على ما هو اخطر بالنسبة لها، وذالك لعلمها بمكانة الخمار عند المرأة المسلمة. لكن بعد توضيح ذلك، ما اقصده بسريالية وعبثية المشهد هو وكأن هذه المعركة الوهمية تطل علينا برأسها من عصر غابر، لا علاقة له بما يعيشه الشعب الجزائري المطحون بين فقر مدقع وقمع ساحق، لا يكفل له لقمة عيش يومه، ولا يضمن له كرامته وحقوقه الأساسية، بحيث بينما يكابد هذا  الشعب الجزائري واقعا مريرا ناتج عن فساد مستشري منقطع النظير، بفعل سوء وتفسخ إدارة السلطة، خرج السيد زرهوني، وزير البوليس، بورقة « صد الأنظار »، يحاول من خلالها إلهاء الشعب عن حقيقة الوضع، وعن مطالبه الاجتماعية والسياسية والحقوقية الملحة، التي تعجز هذه السلطة عن تلبيتها، لأن هذه السلطة بالإضافة إلى عدم كفاءتها ولا شرعيتها، لم تضع يوما اهتمامات المواطنين ضمن أولوياتها؛ بكلمة موجزة، فاقد الشيء لا يعطيه.

وفي جو متحلل من الفساد، يزكم الأنوف، من اختلاسات خيالية الأرقام التي باتت قوت المواطن اليومي، وبعد تيقن هذا المواطن من عدم جدية السلطة في متابعة المجرمين الذين ينهبون أموال البلاد رغم معرفة هوية المختلسين، واسم البنوك التي يودعون أموالهم المهربة فيها، لسبب بسيط، وهو أن أموال كبار ساسة السلطة مودعة بنفس البنوك ولا يريدون من أحد الإطلاع على سرية حساباتهم، وفي وقت يقدم ساسة البلاد كل صغيرة وكبيرة، حتى أدق التفاصيل عن الشؤون الخاصة بالمواطن إلى بنك المعلومات العالمي، الذي تديره وكالة العام سام، في خضم هذا الوضع المنذر بانفجار وشيك، نجد أنفسنا ندفع دفعا نحو « هامش » الواقع، لإنهاك قوانا في حروب مفتعلة، وهو ما يفرض علينا طرح السؤال: لماذا الآن تحديدا؟

رجل الداخلية يقول إن الأمر يتعلق بالتزامات دولية، ونلاحظ بدورنا أن الالتزامات الدولية لا تكون بالنسبة للدول البوليسية إلا لما تكون هذه الالتزامات أمنية الطابع، ولا يخفى على أحد، أن توافق الدول البوليسية، العربية تحديدا، لا يكون مطلقا، ولا يستثنى منه أحد، إلا لما يتعلق بإجراءات أمنية، واجتماعات الوزراء على سبيل المثال لا يكتمل نصابها، إلا خلال لقاءات وزراء الداخلية، بل  ينعقد اللقاء في هذه الحالة بحضور جميع أعضائه مهما كانت الخلافات بين الدول المعنية. لكن الالتزامات الدولية التي يبرر بها السيد زرهوني الأخذ بالمعيار البيومترية، لا نجد لها أثرا عندما يتعلق الأمر باتفاقات ذات طابع قانوني  أو حقوقي أو اقتصادي يتطلب الشفافية (ولأدل على ذلك المراتب التي تحتلها الدول العربية والجزائر تحديدا، غالبا ما تكون ما بعد المائة، في كافة التصنيفات العالمية بهذا الشأن)، كما نسجل ذلك في موقف الجزائر الأخير (قبل أسبوع) في رفضها الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، حيث أكد ممثل الجزائر في اجتماع الـ27 للجنة خبراء وممثلي الدول العربية لتنسيق المواقف بشأن المحكمة الجنائية الدولية، في القاهرة، أن « عددا كبيرا من الدول العربية ترفض في الوقت الحالي الانضمام إلى المحكمة الجنائية بسبب ممارساتها غير المستقلة »!. وأكد أن « مفهوم العدوان يعني اعتداء دولة على دولة أخرى ولا يشمل اعتداء دولة على مجموعة سكانية أو أثنية داخلها »، وهنا بيت القصيد، حيث تشكل هذه النقطة تحديدا الهاجس الرئيسي بالنسبة لمعظم الدول العربية، التي تخشى أن يتم متابعة المسؤولين فيها على أساس ما يقترفونه من انتهاكات جسيمة لحقوق شعوبهم.

أما بالنسبة لراكبي موجة الدفاع عن الخمار، خاصة منهم الذين يدافعون عنه من داخل « الحكم » القائم، ونقصد بالأخص قيادة حركة حمس، فاعتقد أن لا أحد يأخذ محمل الجد، تهديدها الأخير بالتمرد، وأولهم وزير البوليس نفسه، لسبب بسيط، وهو أن الأليف العليف لا يمكنه التمرد، لأنه مكبل الإرادة.

كان السيد سلطاني قد أعلن عن استعداد الحركة « خوض معركة سياسية ضد هكذا إجراءات من شأنها أن تمس بالحريات الشخصية والمبادئ الإسلامية لغالبية الشعب الجزائري »!.
ويذهب الكثير من المتتبعين للشأن الجزائري إلى أن تمرده لا يعدو كونه استهلاك إعلامي وتطييب خاطر قواعده، لأنه في واقع الأمر، منذ اللحظة التي اختارت حركته مشاركة النظام الانقلابي، وأدارت ظهرها لخيار الشعب وسيادته، وقبلت بأن تجلس على طاولة الحكم بناء على ولاءها للانقلاب، وإحرازها على مقاعد البرلمان والحكومة على أساس نظام الكوطا، لا على أساس شرعية الصناديق، التي جربتها ذات ديسمبر 1991، وتجرعت مرارة نتائجها فكفرت (ليست وحدها) بها إلى الأبد، لم يعد بوسع الحركة القيام بأي نوع من التمرد الحقيقي، ولا تملك وسائله ولا أخلاقياته، ولا هي حتى مستعدة للخروج عن الطاعة التي ستحرمها من نعمة ولائها. هذا بالإضافة إلى الملفات المجمدة، المعدة لحينها، لإخراجها في حالة ركبت رأسها، ملفات فساد ليس أقلها، مشروع الطريق السريع، وقد لوح السيد بوتفليقة نفسه بهذا الخصوص في اتجاه سلطاني وذكرته بذلك السيد حنون.

ونضيف أنه ليس من المستبعد أن يكون الملف قد أعد أصلا لضرب عصفورين، أو أكثر بحجرة واحدة، فإلى جانب صد الأنظار عن الوضع الحقيقي الذي يوشك على الانفجار الاجتماعي، والجمود السياسي الذي دخل عقده الثالث، فهو في الوقت نفسه ورقة، قد « تتنازل » فيها السلطة لتبدو كمن استمع إلى رأي العقل واستجاب لمطالب الشعب، ولما لا يكون السيد سلطاني الحليف،  نصير الخمار، هو من يجني ثمار ذلك « النضال » وإظهاره في صورة المستبسل في الدفاع عن حقوق الشعب المشروعة، ونجد إشارة في هذا الاتجاه، عند إعلان حركة حمس إلى أن  »التراجع الذي أعلن عنه وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني ـ وهو مشكور على ذلك ـ والتوضيحات التي قدمها أول أمس بشأن عدم إجبار النساء على نزع الخمار والرجال على حلق اللحى، والاكتفاء بتهذيبها، كان نتيجة للضغط الإعلامي والسياسي الذي رافق الملف »! أجل يقصد جنابه ضغط التمرد الذي أعلن عنه السيد سلطاني.

لكننا في الواقع المعاش لم نشاهد أي تمرد من حركته لمّا انتهكت هذه السلطة، التي هو جزء منها، حقوق الشعب من تقتيل وتفقير وتغييب واختطاف الآلاف المفقودين؟ تلك مساحة، غير مسموح له التمرد فيها. وبدل خوض حروب وهمية في التمرد الاستعراضي من اجل الخمار كان من الأولى ( هيهات له ثم هيهات) أن يحتج جلساء نادي « مجلس الشعب » على إساءة استخدام السلطة، واستخفاف وزير البوليس بحقوق المواطنين وانتهاك القوانين والشرعية التي يفترض أنهم الأمناء عليها، لكن آنا لهم ذلك وهم رهائن خزينة هذه العصابة، ثم ألم يضاعف مرتبهم، أربعة وعشرين ساعة قبل التصويت على تعديل دستوري يسمح لولي النعمة بالتربع على عرش رئاسة ملكية إلى أن يلقى ربه؟ كيف لهم إذن أن يتمردوا؟

المسألة واضحة، حيث يتمثل جوهر القضية، والرهان المصيري فيها، بعد التحكم في المواطنين وفي مصيرهم، في تعقب كل شاردة وواردة تخص هويتهم ومسارهم في حياتهم اليومية، « من المهد إلى اللحد » وجعل هذه المعلومات الشخصية والدقيقة رهن إشارة ( بل وبإيعاز) الاستخبارات الدولية، الفرنسية الأمريكية تحديدا، وهو بمثابة الثمن الواجب دفعة، الذي بفضله قد يسمح للسلطة الحاكمة بشراء ود ورضا أصحاب المصلحة، للسكوت عن استبدادها وانتهاكاتها الجسيمة، بمعنى شكل من أشكال الابتزاز الذي تمارسه هذه القوى الدولية « الديموقراطية » إزاء الأنظمة العربية الفاشية.
وللتذكير، ففي إطار العمل وفق المعايير البيومترية، يتعين على مقدم الطلب للحصول على هذا النوع الجديد من الوثائق، الإجابة على مجموعة واسعة من الأسئلة البوليسية، لا علاقة لها بالمعلومات الضرورية لاستخراج مثل هذه الوثائق، من قبيل: على من تعرفت خلال فترة الدارسة؟ مع هم زملاؤك خلال الخدمة العسكرية؟ ولتكتمل الصورة، فاجأتنا وزارة السيد زرهوني بمنح عقد إعداد جوازات السفر البيومترية إلى الشركة الفرنسية « اوبراتور تكنولوجي’!  هل بلغ التخابر مع الأجنبي، الفرنسي تحديدا، مثل هذا المستوى من الانحطاط، ومثل هذا القدر من التنكر لتضحيات ملايين الشهداء الذين افتكوا مصير بلادهم من مخالب هذه « الفرنسا » التي لم تخرج إلا لتعود بالتعاون مع كابورالاتها الأوفياء.

وإذا كانت حجة أصحاب مصالح التخابر، أن الأمر نفسه يجري العمل به في دول أوروبا نفسها، فهم بذلك يتعمدون التستر على نقطة أساسية، وهي أن السلطة في الجزائر في إجرائها هذا لم تقم بإنشاء – كما حدث في هذه الدول التي تتحجج بها- هيئة مستقلة لرصد والتحقق من مشروعية معالجة البيانات الشخصية التي يجب أن تكفل احترام الحقوق والحريات الأساسية للأفراد. هذا إلى جانب أن الولايات المتحدة نفسها لم تمنع الخمار في بلدها، ولا الدول الأوروبية، كما لا يعقل أن يفرض في دول الخليج، لأسباب تتعلق أكثر بخشية أوروبا والعام السام على المصالح الاقتصادية، ليس إلا.

لكن من العبث مطالبة هذا النظام الاستبدادي الشمولي في الجزائر مثل هكذا مطالب، بشأن الرقابة والاستقلالية وما إلى ذلك، حيث من غير الوارد أن يقبل وزير الداخلية الذي استحوذ على جميع الحقوق، ويشعر ويتصرف وكأنه فوق القانون، وليس بوسع لا البرلمان ولا العدالة أن تراقب أعماله، أن يسمح بان تقوم هيئة مستقلة بمراقبة الإدارة، كما من السخافة الاعتقاد بإمكانية اللجوء إلى العدالة لإثبات بان انتهاكات وزير البوليس تخالف القانون المحلي والدستور والقانون الدولي، لسبب بسيط  وهو أن هذه العدالة نفسها تأتمر بأوامره، ولا تصدر إلا القرارات التي يكون هو مصدرها أو لا تخالف أوامره.

وبما أن الفضيحة لا تأتي منفردة، جرى في الأيام الأخيرة توقيع اتفاقية قضائية لتبادل الأدلة الجنائية وسجلات البنوك والشهود بين أمريكا والجزائر، تنص الاتفاقية، على تبادل الأدلة الجنائية والمستندات المالية وسجلات البنوك والمؤسسات الأخرى. وسيكون متاحا للعدالة والمحاكم الأمريكية الإطلاع على سجلات البنوك الجزائرية وكشف سير حركة الأموال في الحسابات البنكية التي تكون محل شبهة، والإطلاع على المستندات المالية للمؤسسات العاملة في الجزائر، والاستفادة من كافة المعلومات والأدلة الجنائية، واستنطاق الشهود الجزائريين أو المقيمين في الجزائر.

لكن في الختام، إذا علمنا أن الأغلبية الساحقة، المسحوقة حتى الآن، من الشعب الجزائري، « خارجة » إطار الحكم، ولا تمثل هذه السلطة القائمة أكثر من نسبة 5 إلى 10 في المائة من المواطنين، المشكلة من المنتفعين من رعي البلاد؛ كما يعلم العام والخاص أن الانتخابات كلها مزورة حتى قبل إجرائها، من خلال ترسانة إدارية قانونية، معدة سلفا،  ولا تعبر مطلقا عن إرادة الشعب وسيادته؛ فمن هذا المنطلق، من المؤكد أن تصويتا حقيقيا سياديا سيقلب الطاولة على هذه السلطة ويبطل مفعولها. وثمة مناسبة لتجسيد ذلك أو على الأقل أول خطوة على هذا الطريق (ليست خيالية ولا من باب التمني)،  إن حسنت النوايا، وصدقت الإرادة. أجل ثمة تصويت لا يمكن للسلطة تزويره، وهو في متناول اليد، ويمر عبر رفض الشعب، برمته، هذه العملية المخابرتية، التي تريد بيعه في سوق النخاسة. ويمكن للشعب الحريص على كرامته، رفض استسلامه، من خلال عدم استخراج هذه الوثائق البيوميرية. ما عساه النظام أن يفعل؟ لا شيء، خاصة إذا كانت العملية عارمة منظمة. ولا يمكن للدولة مهما كان حجم بطشها أن تجبر المواطنين على استخراج جواز سفر، فذلك قراره وحده، وامتناعه عن تلبية خطط السلطة، يكون بمثابة أول خطوة في طريق رفض شرعيتها وأول مسمار يدق في نعشها، وأول لبنة في صرح التغيير اللاعنيف. لا يمكن لأي نظام حاكم مستبد أن يحكم، إذا غاب من يتحكم فيه. أو كما يقال فالجلاد هو بنفسه بحاجة إلى ضحيته.

لنجعلها إذن خطوة أولى في مسيرة بناء دولة سيادة الشعب، صاحب الشرعية، لإقامة الجمهورية الأولى، لا تتطلب أي سلاح، باستثناء قوة الإرادة والعزيمة والاستمرارية.

د. رشيد زياني شريف

عضو مجلس الشورى للجبهة الإسلامية للإنقاذ


Nombre de lectures : 993
5 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • Yacine
    18 avril 2010 at 12 h 01 min - Reply

    حتى العبارة الرنانة مثل « دولة سيادة شعب » التي جئت بها أيها الأخ تحتاج إلى توضيح دقيق لأنها وبصريح العبارة أصبحت كلام فارغ. كلمات فقدت معناها منذ أمد بعيد و لن تنطلي على « الشعب » مرة أخرى إلا عنوة. هل هي تسلط الأغلبية على الأقلية و حرمانها من حقوقها؟

    تحليلك لمجريات الأحداث التي طرأت على الساحة الوطنية بعد
    المهزلة التي جاء بها وزير البوليس واللصوص على حد سواء، لا تخلو من الدقة و الحدس و لا يختلف فيها معك من هم صادقون إلا أن الحل السياسي للوضع الراهن الذي قدمته في آخر المقال بإسم الفيس يبقى غامضا و فيه تناقضات لا تبشر بخير و تطمإن من لا يشاطر توجهكم.
    ولا أنهي كلامي قبل أن أعبر عن إستغرابي لإستعمالكم عبارة « مهما أراد بعض مرضى القلوب تسفيهه أو التشكيك فيه » بشأن الخمار. أظن أن مثل هذا الكلام خطير و عدواني على المواطنين الذين لا يقرون بوجوب الخمار و لا الإعفاء عن اللحية. فكلامك يسفههم و يجعلهم مسلمين لا وزن لهم لا شرعا و لا وضعا بعد أن تظفروا بالحكم إفتراضا. يحق لكم أن تدافعوا عن أمور هامشية في الإسلام وتجعلوا منها أمورجوهرية لاكن أظن أنه من العبث و من الخطير أن تأتون على ما تبقى من الوحدة بكلام جارح. إذا كانت النساء الجزائريات الآئي يرفضن الخمار « مريضات القلوب » فما عسى أن يكون شاربي الخمر و الذين لا يقيمون الصلاة في مفهومكم؟
    السياسة الناجعة ترتكز على أساسي وهو إحترام كرامة المواطنين مهما كانت قنعاتهم.
    شكرا




    0
  • Ziani cherif
    18 avril 2010 at 16 h 24 min - Reply

    توضيح ورد
    أخي الفاضل، بادئ ذي بدئ، أقدم توضيحا، لم أطرح حلا باسم الجبهة الإسلامية للإنقاذ (الفيس) كما أشرتم في تدخلكم المشكور، فالمقالة شخصية، كتبتها باسمي الشخصي، أما إيحائك إلى توقيع المقال، بصفتي عضوا في الج.إ.إ. فلا يعني البتة أنني اقتراح حلا باسم الجبهة الإسلامية للإنقاذ، فالتوقيع لا يعدو كونه تعريف بالكاتب، من باب الأمانة وأخلاقية الكتابة. وتلاحظون أنني لم أكتب في ذيل المقال، فلان بن لان، عن الفيس (كما أشرتم)
    وعن قولكم « استغرابي لاستعمالكم عبارة « مهما أراد بعض مرضى القلوب تسفيهه أو التشكيك فيه بشأن الخمار ». أحيلكم من جديد إلى المقالة، لأذكركم أنني لم انعت من لا ترتدي الخمار ومن لا يحمل لحية، بمرضى القلوب، ما عاذ الله، ولن أفعل ذلك حتى بالنسبة لمن يشرب الخمر كما تقولون، فليس لي أن أحكم على الناس أو على من يخالفني الرأي، إنني أومن بحرية المعتقد وحتى بحرية القراءات، الذين اقصدهم بذلك، هم تحديدا الذين باسم الحرية يريدون مصادرة حرية الآخرين، ويحرمونهم من حقهم في الوفاء بمعتقداتهم وتفسيراتهم. أخي الكريم، ما نلحظه هو عكس الصورة، وقلب المعادلة كما لو أن الحديث يجري بشأن فرض الخمار على من لا ترتديه. والأمانة تقتضي منكم الاعتراف بأن العكس هو الحاصل. لأن الأمر لا يتعلق بفرض الخمار على من لا ترتديه، بل العمل على نزعه عمن ترتديه (في الحالة التي نحن بصدد مناقشتها)، هل تقتضي هذه الحرية أن تسمح كما تقول لشارب الخمر، ومرتكب الفاحشة ( أيا كان تسميتك لها) باسم الحرية، ثم تريد من الآخرين قبول حرمانهم من حقهم ( في الخمار واللحية، على سبيل المثال)، أي معايير هذه التي تريد اعتمادها. إن مرضى القلوب الذين أقصدهم هم الذين يستخدمون وسائل ملتوية لتمرير دكتاتورية باسم الحرية. فإذا كان غيرك يتعايش مع من لا ترتدي الخمار ويحترمها، كيف باسم الحرية تريد أنت أن تحرم الآخرين من مخالفة رؤيتك للمعايير و الشرع.
    وبخصوص قولك: « يحق لكم أن تدافعوا عن أمور هامشية في الإسلام وتجعلوا منها أمور جوهرية »، أشكرك على تفضلك بالإقرار أنه من حقي الدفاع عما أراه جوهري وتراه أنت هامشي، لكنكم لو تجشمتم عناء قرأة المقالة بقلب متفتح دون أحكام مسبقة لوقفتم على حقيقية جلية فتحت بها المقالة حيث أشرت أنها حربا هامشية تريد إلهاء الشعب عما هو أهم، حتى ما اعتقادي الشخصين وهو حق مكفول للجميع فيما يتعلق بما هو جوهري أو هامشي، دون حجر على أحد، ولك أنت أو غيرك أن تراه هامشين والعكس بالعكس،
    وفي الختام عن العنوان، فمعروف أن العنوان يفترض فيه عكس نص وجوهر المقالة بكلمات موجزة ومعبرة، وهذا هو القصد من العبارة التي سقتها، وأظن أنها تلخص جوهر المقالة، ليس إلا
    وأشكركم على اهتمامكم وملاحظتكم
    كاتب المقالة




    0
  • Yacine
    18 avril 2010 at 19 h 09 min - Reply

    شكرا أخي الكريم على جوابك المهذب و المحترم.
    طبعا فهمت أن كلامك « عن مرضى القلوب » يقصد به أولائك الذين يريدون من المرأة المتحجبة أن تكشف عن رأسها عند أخذ الصورة الرقمية أو الشمسية الضرورية في ملف طلب واثقتي الهوية و السفر. لكن عذه العبارة لها مدلول ديني بالمعنى المجازي ووقعها بليغ على الأنفس . و بهذه الصفة هذه المذمَة لا تستثني أحد من الذين لا يقرّن وجوب الخمار، سواءً أولائك الذين يحاربونه أو أولائك الذين يحترمونه من غير الأخذ به . بل هذا التثريب في الحقيقة يكشف عن جانب من قضية مهمة للغاية. كيف يتعامل الإسلميون السياسون مع المجتمع المدني؟ هل الكلام الذي يحفظه و يقوله الإمام الواعظ في الدروس الدينية يصلح أن يستعمل في الخطاب السياسي؟ أشك في ذللك، لأنه سيؤدي حتما إلى الإحتدام و إلى التفرقة و من ثم إلى ما لا يحمد عقباه. كالذي الذي ينتفض غاضبا من مناقشة سياسية ويشتم مجادليه بالقرآن ويقول من دون خجل : »(وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا »
    لست أدعوا إلى دولة لائكية و لاكن أرى أنه من الحكمة أن نتجنب هذه التصرفات التي تهوي بنا إلى الشقاق و حسب. الوحدة أغلى من مسألة مثل الحجاب أو لخمر
    وشكرا




    0
  • أحمد بن يوسف
    19 avril 2010 at 12 h 02 min - Reply

    سقطت أخر ورقة توت كان يحتمي بها ديناصورات الجزائر الذين حكمو الشعب بقبضة من حديد أدواتها القمع و التعسف ,لكن اليوم و بعد رؤية (وثيقة الإستنطاق) التى تستعمل تحت حجة جواز السفر و بطاقة التعريف الوطنية, أصبح واضحا للجميع وضوح الشمس خيانة و عمالة هذا النظام المجرم,
    ماهو الهدف من المعلومات المطلوبة في طلبات جواز السفر و بطاقة التعريف؟
    1-معلومات عن التكوين الدراسي لمعرفة المستوى الفكري كل فرد جزائري.
    2-معلومات عن التكوين العسكري.
    3-معلومات عن التكوين المهني لمعرفة الخبرات المكتسبة.
    سيقول بعض البلهاء بأن المعلومات تأخد للإحتفاظ بها في الإدارة الجزائرية
    بالله عليكم هل تجهل الجامعات و المعاهد الجزائرية من درس فيها؟ هل تجهل المؤسسات عمالها؟ هل يجهل الجيش الوطني الشعبي من أدى الخدمة الوطنية؟
    الجواب المنطقي هو أن هته المعلومات ستقدم على طبق من ذهب للمخابرات الغربية بدأ من الولايات المتحدة و بريطانيا مرورا عبرإيطاليا و إسبانيا و وصولا إلى فرنسا هته الأخيرة لن تحتاج إلى نسخة من هته المعلومات لأن مؤسسة فرنسية هي المسؤولة عن تخزين معلومات جواز السفر و بطاقة التعريف البيومترية.
    و لكم أن تتصورو كيف سيتم تصنيف الجزائرين أو بالأحرى تصنيف درجة خطورتهم (تكوينهم العسكري+تكونهم العلمي +خبراتهم المهنية)
    أما أن الأوان لمن بقيت فيهم شهامة الجزائرين من أفراد الجيش الوطني و أسلاك الأمن أن يستفيقو و يفهمو أنهم أصبحو عملاء يطبقون أوامر الحركي الجدد الذين خانو الدين و الوطن و باعو الشعب الجزائري بأبخس الأثمان




    0
  • هاجر
    19 avril 2010 at 12 h 32 min - Reply

    تونس .. أبناء الصمت

    لم أسمع ببلد في العالم يجري فيه ما يجري في تونس من اعتقالات وسجون وتعذيب وانتهاك للحريات وتجفيف لمنابع الدين ومناشط السياسة..لقد حرقت تونس حرقا …ما سمعت ببلد تمنع فيه المرأة من العلاج في مستشفيات الدولة إذا كانت محجبة! سمعنا عن المنع من الدراسة الجامعية أو العمل بالمؤسسات الحكومية ..لكن أن تمنع محجبة من العلاج في مستشفي حكومي فهذا ما لم يحدث حتى في إسرائيل!
    باقى المقال فى صفحة الحوادث بالرابط التالى
    http://www.ouregypt.us




    0
  • Congrès du Changement Démocratique