Édition du
28 July 2017

إنَّ التقاءَ اللغةِ العربيةِ و اللغة الأمازيغية يُعَدُّ وسيلةً لتقويةِ الثّقافةِ الوطنيةِ وعاملا استراتيجيًا لتعزيزِ الثقافةِ الديمقراطيةِ التي تُمَكِنُنَا من بلوغِ وتكريسِ كلِّ أبعادِ شخصيتِنا من دون تنكر وإقصاء

مؤتمر بغداد الدولي الأول للترجمة من 29 جوان الي 01 جويلية 2010

إبراهيم تزاغارت

شاعرٌ و مترجمٌ

من الجزائر

أزول فلاون. صباح الخير

كان حلما أن أقدم محاضرة حول اللغة الأمازيغية في مدينة من مدن المشرق. كنت أراه حلما بعيد المنال. فدعوتكم جاءت لتفتح لي الأبواب كبيرةً لدخول المشرق عبر أعظم و أعرق عواصمه و هي بغداد الماضي و الحاضر و المستقبل المشرق.

شكرا للصديق الشاعر منعم الفقير، شكرا لدار المأمون للترجمة و النشر، شكرا لدائرة العلاقات الثقافية في وزارة الثقافة، شكرا لوزارة الثقافة علي الكرم و حسن الاستقبال.

كنا قبل اليوم نخاطب الغرب وحده في مسائل تعنينا قبل الآخرين، و ها نحن في بغداد الحضارة نفتح الحوار في الشرق و مع الشرق لنتناول مسألة التعدد اللغوي و كيفية تسييرها عبر تجربة شخصية لشاعر.

فأنا شاعرٌ و مترجمٌ لأشعارٍ أعجبتني و أحببتُها. ولستُ مختصًا في نظرياتِ الترجمةِ.

بهذه الصفةِ جئتُ أمامَكم اليوم لسردِ تجريبتى المتواضعةِ في هذا المجالِ. أريدُ أيضا أنْ أعرّفَكُمْ بالأسبابِ العميقة الّتي دفعتني إلى هذه المغامرةِ الأدبيةِ و الأهدافِ المنتظرةِ منها.

فأنا أنحدرُ مِنْ شعبٍ قديمٍ قِدَمَ الإنسانِ على وجهِ هذه الأرضِ الْمِضْيَافَةِ التي أعطتْ أبناءَها كلَّ ما يرجوه الإنسانُ. شعبٌ يُسَمَّى الأمازيغ- اسْمٌ يعني الرّجالِ الأحرارَ- الّذينَ سَكَنُوا أرضاً شاسعة ً تمتَدُّ من واحات سوئ بمصرَ إلى جزرِ الكناري بالمحيطِ الأطلسيِّ . مَوْقِعٌ بينَ الشّرقِ و الغربِ، بين الْمَدِّ و الجزر،ِ دفعوا بسببه بحريّتِهم و أمانيهِم…

فعـَدَا الاستعمالَ اليوميَّ المحدودَ لحروفِ – الـتّـفـناغ – أى الحروف الأمازيغية- لم يستعملْ شعبي لغتَهُ لإنتاجٍ فكريٍ مُدوَّنٍ و مكتوبٍ، أو إن أردنا القول، لإنتاج فكر مؤسس.

إنَّ معظم نُخَبَهُ الأدبيَّةَ و الفكريَّةَ و السياسية استعملتْ أساسا و عبر الأزمنة، لغاتٍ الآخرين، كالقديس أوغسطين، صاحب رواية الحمار الدهبى أبوليوس، الرّوائي كاتب ياسين، إضافة إلى آخرين كالطاهر جاعوت.

تُستعملُ اليومَ في الجزائرِ ثلاثُ لغاتٍ هي : الأمازيغية ، العربية و الفرنسية. .تُعتبر الأولى والثانية وطنيتيْن و الثالثة لغة أجنبية.

إنْ كان للفرنسيةِ حضورٌ في الإدارةِ و الاقتصادِ و مجالاتٍ أخرى كالإعلام،. و إنْ استرجعتِ اللغةُ العربيةُ مكانتَها كلغةٍ وطنيةٍ و رسميةٍ بعد الاستقلالِ سنة 1962 بعد أكبر حرب تحريرية عرفها العالم، فالأمازيغيةُ مرّتْ، في ظلِّ نظامِ الحزبِ الواحدِ ، بظروفٍ صعبةٍ للغاية، قبل أنْ تتكفَّلَ بها الدّولةُ، تدريجيًا، في السّنواتِ الأخيرةِ

فبعدَ مرورِ 30 سنة عن انتفاضةِ الرّبيعِ الأمازيغيِّ في20 أفريل 1980 التي طَرحتْ بقوَّةٍ مسالةَ الْهُوِيَّةِ الوطنية في إطار مطلبِ الحريّاتِ الدّيمقراطيةِ و حقوقَ الإنسانِ، أُدرجتِ الأمازيغيةُ كلغةٍ وطنيةٍ في التّعديلِ الدُّستوريِّ لسنةِ 2002 ، كما دخلتِ الْمنظومةَ الجامعيةَ منذ 1990 بإنشاء معاهد اللغة و الثقافة الأمازيغية و هي اليومَ تُدَرَّسُ في المدارسِ و المتوسّطاتِ والثانوياتِ خاصّةً في المناطقِ الناطقةِ بالأمازيغيةِ على رأسها منطقة القبائل، لأوراس، منطقة ميزاب ، الشنوى، و التّوارق .

إنَّ المدرسةَ أنتجتْ مند التحول إلى المنهج الديمقراطي سنة 1988 قراءً و كتاباً مَكَّنوا المجتمعَ- المتكلم منه بالامازيغية- من الانتقالِ من مرحلةِ التّواصلِ المُقتصرِ على الشفويّةِ إلى عالمِ الكتابةِ و التّدوينِ.

فالكتابةُ فتحتْ لنا أبوابَ النّشرِ الذي بدورِهِ مَكّنَنَا منَ الخوضِ في التّرجمةِ و اكتشافِ الْغَيْرِ والتّواصلِ معه بذكاء في ضل المنفعة المتبادلة و الاحتكاك المثمر.

تَجَارِبٌ عديدةٌ نَجَحَتْ في هذا الميدانِ أهَمُّها أعمال الشاعرِ و المسرحيِّ الكبيرِ مُحَنْد أويَحيَ المدعو -موحي- الذي تَرجمَ واقتبسَ إلى اللغةِ الأمازيغيةِ أعمالَ صامويل بيكت، برتولد بريخت ، موليير وغيرهم من المبدعين الكبار. كما تم نشر ترجمة معاني القرآن الكريم التي أنجزها الدكتور كمال نايت زراد. بدون أن ننسى الترجمات من الأمازيغية إلى العرابية التي يقوم بها الدكتور امحمد جلاوى.

إنَّ تهميشَ اللغاتِ و حرمانَها من حقوقِها المؤسساتيَّةِ في التّطورِ يُعَدُّ أحد ركائز الأنظمةِ الشموليةِ المبنية على الاستحواذ و الإقصاء. فهدا الإقصاء اللغوي – الركيزة- يعد في الوقتِ داته منتوج هده الأنظمة، و هو ،الى حد كبير، يفرز العوائق التي تعرقل دوما التداول السليم و السلمي للأفكار و التعايش المثمر بين اللغات و الثقافات.

إنَّ هذه النظرةَ لاتزال ،للأسف، حاضرةً إلى يومنا هذا في بعضِ الكتاباتِ و التصريحات السياسية التي تحاولُ يائسة ًعرقلةَ عجلةِ التغييرِ و السّيرِ نحوَ الديمقراطيةِ و التَّعايشِ الذكيّ بين البشر. نظرة مبنية على تخيل الواقع و التجاهل الفكري و الوجداني لواقع ملمس يتجسد كل يوم أمام عيونها الرافضة للحياة.

لقد عانينا الكثيرَ كناطقينَ بالأمازيغيةِ من محاولاتِ طمسِ لغتِنا و تهميشِها إلى حدِّ الاندثارِ، اعتقادًا خاطئاً بأنَّ الأحادية اللغويةَ وحدها القادرةُ على بلورةِ شخصيتِنا الوطنيةِ وبناءِ دولةٍ قويةٍ و منسجمةٍ .

إنَّ هذه الحالةَ التي عـِشْناها في ألمٍ وغُبْنٍ أنتجت الإحساسِ الفظيع بالتّشاؤمِ والظّلمِ والتّهميشِ. هدا الإحساس السلبي و الهدام نعملُ اليومَ جاهدين على تجاوزِهِ والحدِّ من سلبياتِه في عالمٍ تعمل بعضُ نُخَبِهِ الفكرية و السياسية على فتحِ عهدٍ يتّسمُ بالتّطاحنِ العِرقيّ و الدّينيّ.

إن الإنسانية تواجه اليوم خطر الإنسان المنغلق و المنكمش على نفسه و الرافض للأخر. رفض للغير يؤدي حتما إلي إرادة إلغائه و تغيبه بوسيلة العنف و التدمير.

إنها مخاطر مستقبلية يجب أخدها مأخذ الجد. و التعددية اللغوية في بلداننا تستلزم تسييرًا ديمقراطيًا نزيها يغنى الجميع و لا يفقر احدًا.

هكذا أصلُ إلى الدَّواعي التي جعلتني أقومُ بالتَّرجمةِ من اللّغةِ العربيةِ إلى اللّغةِ الامازيغيةِ.

فقبلَ التقائي بصديقتي الشاعرة مرام المِصري في الجزائرِ العاصمةِ بمناسبةِ المهرجانِ الدُّوليِّ للشِّعرِ أيَّامَ 04 إلى 08 جوان 2006 تخليدًا لروحِ الشاعرِ الكبيرِ و المجاهدِ جمال عمرانى كانت تسكُنُني فكرةُ ترجمةِ مُختاراتٍ و روائعَ الشّعرِ العربيِّ إلى الأمازيغية.

مازالتْ هذه الفكرةُ تستهويني و قد أَشْرَكْتُ في المدّةِ الأخيرةِ بعضَ الشُّعراءِ المُتَمَكّنينَ من اللغتين لبلورتها في الواقعِ. فزيادة عن كوني روائياً و شاعرًا فأنا أُديرُ دارًا للنشرِ هى تيرا للنشر. و تيرا تعنى بالامازيغية الكتابة .

من الالتقاءِ و التواصلِ بمرام المصري تبلورَ مشروعَ ترجمةِ ديوانِها الشّعري : كرازة حمراءَ على بلاطٍ أبيضَ و الدي تم نشره في مارس 2008.

فبعد قراءاتٍ عديدةٍ للمجموعةِ الشعريةِ قبلَ البدءِ في ترجمتِها، قرّرْتُ أنْ أُبْقِيَ على البنيةِ الشكليةِ للنصوصِ و العملَ على ترجمةِ كلِّ بيتٍ شعريٍ ببيت شعر مقابل. أستطيع القول بأن الترجمة كانت إلى ما ترجمة لفظية. لم أكنْ أريدُ أن تعتو ترجمةَ المعاني على الرسمِ الهيكليِّ للقصائدِ. فالشعرُ الأمازيغيُّ لا يزالُ في أغلبيتِهِ على النمطِ التَّقليديِّ الذي تَطغى عليهِ القافيةُ . فتقديمُ قصائدَ مِنَ الشّعرِ الحُرّ المكتوبِ بلغةٍ شاعريةٍ كاللغةِ العربيةِ بإمكانِهِ دعمَ مجهوداتِ تحريرِ هذا الشعرِ من قيودِ الشّفويّةِ، إدراكًا مِنَّا بأنَّ البناءَ على القافيةِ هو لتسهيلٌ عمليةِ الحفظِ و التذكُّر.

أيضا، إنّ خصوصيةَ شعرِ مرام المصري أنّهُ مجرّدٌ من التضخيماتِ و البلاغةِ الزائدةِ إضافةً إلى كونِهِ يَغُوصُ في ذاتيَةِ الإنسانِ إلى حدّ إرباكِ القارئ ِ. هذا أيضا شجّعني على إنجازِ هذه الترجمة.

أخيرًا، كانت لي وراءَ هذه الترجمةِ ثلاثة أهداف أساسية هي :

— إنَّ اللغة الأمازيغيةَ التي خرجتْ من حالةٍ عصيبةٍ جرَّاءَ التّنكّرَ القانونيِّ و المؤسّساتيِّ هي بحاجةٍ اليومَ إلى التواصلِ و التّبادلِ والاحتكاكِ مع لغاتٍ أُخرى تجعلُها تستعيدُ حيويّـتَها. في هدا الصدد، أعتقدُ أنَّ كلَّ ترجمةٍ هي امتلاك لغة المترجم إليها لتمكن و قدرات اللغة المترجم منها.

— إنَّ التقاءَ اللغةِ العربيةِ و اللغة الأمازيغيةِ في مجموعةٍ شعريةٍ أو غيرِ ذلك من أنواعِ الأدبِ يُعَدُّ وسيلةً لتقويةِ الثّقافةِ الوطنيةِ وعاملا استراتيجيًا لتعزيزِ الثقافةِ الديمقراطيةِ التي تُمَكِنُنَا من بلوغِ وتكريسِ كلِّ أبعادِ شخصيتِنا من دون تنكر وإقصاء.

— العمل علي تكريس التواصل و الحوار الذي تتحه الترجمة و الدى بدوره يمكننا من غرس ثقافة السلم و للأعنف من أجل التفرغ إلي بناء أسباب لسعادة و العيش الكريم

و شكرا على حسن متابعتكم وكرم إصغائكم.

بغداد، قاعة نزل المنصور، يوم 01 جويلية 2010

====================================================

Premier Colloque International de Baghdad sur la traduction

Du 29 juin au 01 juillet 2010

Brahim Tazaghart

Poète et traducteur

Algérie

C’était un rêve que de présenter une conférence sur la langue amazigh dans une ville d’Orient, rêve dont je voyais la réalisation très lointaine à obtenir. Votre invitation est venue m’ouvrir grandes les portes pour entrer en Orient par la plus prestigieuse et la plus ancienne de ses capitales : Baghdad de l’histoire, de l’actualité et de l’avenir radieux.

Merci à l’ami poète Mounaim El fakkir, merci pour la maison El Mamoun de traduction et d’édition, merci à la direction des relations culturelles auprès du ministère de la culture, merci au ministère de la culture pour l’excellence de l’accueil.

A la veille d’aujourd’hui, nous nous adressions à l’Occident au sujet de questions qui nous concernent avant quiconque ; et nous voici à Baghdad, ville de civilisation, pour ouvrir le débat en Orient, et avec l’Orient, et traiter de la question du pluralisme linguistique à travers une expérience personnelle d’un poète.

Poète et traducteur de poésies qui me plaisent et que j’aime, je ne suis pas un théoricien de la traduction.

C’est à ce titre que je viens aujourd’hui devant vous pour vous parler de ma modeste expérience dans le domaine de la traduction, mais aussi des raisons profondes qui m’ont poussé vers cette aventure littéraire et des objectifs qui lui sont assignés.

Je suis issu d’un peuple aussi ancien que cette terre accueillante qui a donné à ses enfants tout ce que l’homme peut souhaiter, un peuple qui se dit Amazigh – nom qui signifie « homme libre »- et qui a occupé un vaste territoire allant des oasis de Siwa en Egypte aux Iles Canaries en Atlantique. Une position entre l’orient et l’occident, entre flux et reflux, souvent payée de sa sécurité et sa liberté.

En dehors de l’utilisation domestique de son ancien alphabet « Tifinagh » (l’alphabet amazigh), mon peuple n’a pas utilisé sa langue pour produire une pensée écrite et élaborée ou, si l’on veut, pour la production d’une pensée instituante.

Ses élites culturelles et politiques ont souvent écrit, des siècles durant, dans d’autres langues à l’image de Saint Augustin, l’auteur de L’Ane d’Or Apulée de Madaure, le romancier Kateb Yacine et d’autres encore à l’instar de Tahar Djaout.

Sont utilisé aujourd’hui en Algérie trois langues : le Tamazight, l’Arabe et le Français. Les deux premières sont langues nationales tandis que la troisième est langue étrangère.

Si le Français est présent dans l’administration, l’économie, et d’autres secteurs comme les mass médias, si la langue arabe a retrouvé son statut de langue nationale et officielle à l’indépendance en 1962 après la plus grande guerre de libération que le monde a connu, tamazight a vécu, sous le règne du parti unique, des moments d’extrême difficulté, avant que l’Etat ne s’en occupe, graduellement, ces derniers temps.

30 années après le soulèvement du printemps amazigh du 20 avril 1980, soulèvement qui avait posé le problème de l’identité nationale dans le cadre de l’exigence des libertés démocratiques et des droits de l’homme, tamazight est reconnue comme langue nationale lors de la révision constitutionnelle de l’année 2002. Elle dispose d’un enseignement universitaire qui remonte à 1990 avec la création des instituts de langue et de culture amazighe. Elle est enseignée dans les écoles primaires, dans les collèges et les lycées, surtout dans les régions amazighophones à leur tête la Kabylie, les Aurès, .les Mzabs, Chenoua et les Touareg.

L’école a produit depuis le passage à la voie démocratique en 1988, des lecteurs et des écrivains qui ont permis à la société, essentiellement d’expression amazigh, de passer de l’étape de la transmission exclusivement orale au monde de l’écriture et de la transcription.

L’écriture nous a ouvert les portes de l’édition qui, de son coté, nous a permis de nous lancer dans la traduction, la découverte de l’autre et le dialogue avec lui, en toute intelligence, dans le cadre du respect des intérêts respectifs et de l’échange mutuellement profitable

Beaucoup d’expériences ont réussi dans ce domaine, essentiellement celle du poète et grand homme du théâtre Mohend U Yehia, dit Mohia, qui a traduit et adapté vers tamazight les œuvres de Samuel Beckett, Bertolt Brecht, Molière et autres grands écrivains. Aussi, il a été procédé à la publication de la traduction des sens du saint Coran accompli par le docteur Kamal Nait Zerrad, sans oublier les traductions de tamazight vers l’arabe que réalise le docteur Mhemed Djellaoui.

La marginalisation des langues et leur privation de leurs droits institutionnels au développement constitue l’un des piliers des systèmes totalitaires fondés sur l’expropriation et l’exclusion. L’exclusion est en même temps un produit de ces systèmes et, à un certain niveau, un obstacle permanent aussi bien à la circulation saine et pacifique des idées qu’à une coexistence fertile entre les langues et les cultures.

Cette conception est malheureusement encore présente dans quelques écrits et déclarations politiques qui tentent désespérément d’entraver la marche vers une coexistence intelligente entre les humains. Une conception fondée sur une perception imaginative du réel et le refus de considérer la réalité palpable qui se réalise chaque jour sous leurs yeux aveuglés.

Nous avons longtemps souffert, comme usagers de la langue Tamazight, de cette volonté de réduire notre langue jusqu’à disparition, sous prétexte que l’unicité linguistique est seule à même d’exprimer notre personnalité et de permettre la construction d’un Etat fort et cohérent.

Cette situation vécue dans la douleur a crée un fort sentiment de pessimisme, d’injustice et d’exclusion. Nous travaillons aujourd’hui à créer les conditions du dépassement de ce sentiment négatif et destructeur, ainsi qu’à réduire son influence dans un monde où quelques unes de ses élites culturelles et politiques s’efforcent de pousser vers les confrontations d’ordre ethnique et religieux.

L’humanité fait actuellement face au danger de l’homme renfermé, replié sur soi et refusant l’autre. Le refus de l’autre conduit à chercher son élimination et sa disparition par le moyen de la violence et de la destruction.

C’est là un danger de l’époque à prendre sérieusement en compte. Le pluralisme linguistique dans nos pays réclame une gestion démocratique sincère qui enrichit tout le monde sans appauvrir personne.

J’arrive ainsi aux motivations de ma traduction à partir de l’Arabe vers Tamazight.

Avant de rencontrer mon amie la poétesse Maram Al-Masri, à l’occasion d’un festival international de poésie tenu du 04 au 08 juin 2006 à Alger, en hommage au grand poète et moudjahid Djamal Amrani, j’avais en tête de traduire les meilleurs textes de la poésie Arabe vers Tamazight. Cette idée me tient toujours à cœur et j’ai associé ces derniers temps des poètes maitrisant les deux langues afin de la concrétiser. En plus d’être poète et traducteur, je dirige la maison d’édition Tira. « Tira » veut dire écriture en Tamazight.

De la rencontre avec Maram Al-Masri s’est dégagé le projet de traduire son recueil de poésie « Karaza Hamra Ala Ballat Abyedh » ( Cerise rouge sur carrelage blanc) édité en mars 2008.

Après plusieurs lectures du recueil de poésie, j’ai décidé de garder la construction formelle des textes et la traduction de chaque vers par un vers équivalent. Je peux dire que la traduction a été jusqu’à un certain point littérale. Je ne voulais pas que le sens prenne le pas sur la structure des poèmes. C’est que la poésie Amazighe continue, dans sa majorité, à être conforme aux structures traditionnelles où la rime trône. La présentation de poésies libres dans une langue aussi poétique que la langue Arabe est en mesure d’appuyer les efforts tendant à délier la poésie Amazighe des pesanteurs de l’oralité, sachant que la rime est un moyen facilitant la mémorisation.

Aussi, les caractéristiques de la poésie de Maram Al-Masri sont l’austérité sur le plan rhétorique, et l’absence de figures de style ampoulé. De plus, sa poésie plonge dans la profondeur de l’intimité humaine au point de perturber le lecteur. Ceci m’a aussi encouragé à réaliser cette traduction.

Enfin, j’ai assigné trois objectifs essentiels à cette traduction :

— La langue Tamazight qui sortait d’une situation critique, caractérisée par une négation juridique et institutionnelle préjudiciable, a besoin de contacts féconds avec d’autres langues pour se ressourcer et se renouveler. Je pense que toute traduction est, d’une certaine façon, une appropriation par la langue d’arrivé des atouts de la langue de départ.

— Faire rencontrer, dans un livre de poésie ou autre, la langue Arabe et la langue Tamazight, est un moyen d’enrichissement de la culture nationale et un facteur stratégique de renforcement de la culture démocratique qui nous permettra d’accéder et d’assumer toutes les dimensions de notre personnalité sans déni ni exclusion aucun.

— Œuvrer à asseoir la communication et le dialogue que permet la traduction qui, à son tour, rend possible la culture de la paix et de la non violence en vue de se consacrer à la formation des raisons du bonheur et d’une vie de dignité.

Merci de votre bon suivi et de votre attentive écoute.

.

Baghdad, Salle de conférence de l’Hôtel El-Mansour, le 01 juillet 2010.


Nombre de lectures : 1713
UN COMMENTAIRE

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • rim
    9 juillet 2010 at 23 h 52 min - Reply

    mais elle est ou la traduction en amazigh?




    0
  • Congrès du Changement Démocratique