Édition du
22 July 2017

هل رفع دعوة الحق يستدعي اذنا من رئاسة الجمهورية؟

القدس العربي

2010-09-07


هل رفع دعوة الحق يستدعي اذنا من رئاسة الجمهورية؟!

اسماعيل القاسمي الحسني

في البداية أوضح أني لا أنتقص من قدر رجال ينتسبون الى المجلس الاسلامي، ولا يتأتى لي أدبا وخلقا الحط من قدرهم العلمي والمعرفي، وجهادهم في سبيل الله إبان الثورة المباركة، بل بالعكس لأنهم يحظون بأعلى درجات التقدير والاحترام، يطالبهم المواطن بأعلى سقف يمكنهم الوصول إليه، وأكبر عطاء وتضحية تتناسب ومكانتهم عند الناس وعند الله. فبلوغهم هذه المقامات ليس من باب التشريف بل التكليف، وأعيذهم من القول: إنما أوتيته على علم عندي.
عام 1997على ما أذكر، سألني الرأي أحد أقاربي – تواضعا منه- حول الاستجابة لرئاسة الدولة الجزائرية بشأن تعيينه عضوا بهذا المجلس، وكانت نصيحتي بالرفض القاطع، لأن السلطة غير شرعية أساسا، ففضلا عن أنها تسعى جاهدة لتزيين واجهتها أمام الرأي العام بشخصيات تحظى بالاحترام، وليس مسموحا لها، لا بالأمر بالمعروف ولا النهي عن المنكر، منع إبداء الرأي الشرعي في القضايا الكبرى التي تخص وضع الشعب ومستقبله؛ لكن الرجل رأى أنه بالتحاقه بهذا المنصب يمكنه الإصلاح أو على الأقل، كما قال، تخفيف الضرر على الشعب، ومرت السنوات وكلما جمعني به مجلس تناولنا فيه شؤون البلد، إلا وعبر عن امتعاضه وقلة حيلته أمام ما يحاك ضد هذا الشعب، معترفا بأن الوعود بالإصلاح التي تلقاها من رئاسة الجمهورية كلها كانت مداراة تهوي إلى درجة الكذب والدجل، وأن هذه الهيئة مفرغة من أي دور ذي قيمة تذكر، وليس لها من اسمها إلا رسمه، وتركت الرجل يفكر جديا في الاستقالة من هذا الدور المهين.
لكن عضوا آخر بذات الهيئة، من الوسط الجزائري يحظى كذلك بمكانة عالية لدى محيطه وأتباعه، قام عمليا بتقديم استقالته لذات القناعة التي ترسخت لديه بعد محاولات عديدة لبعث الروح في هذه المؤسسة وإعطائها دورها الذي تستحق انسجاما مع عنوانها الخطير، كلها طبعا باءت بالفشل، وانتهى إلى الحقيقة التي ذكرتها سابقا، أن السلطة حين أعادت بعث هذه المؤسسة واختارت هؤلاء الرجال تحديدا، فإنما لتزيين وجهها أمام الشعب لا غير؛ بعد تقديم استقالته قام رئيس المجلس بزيارته لاستطلاع حقيقة دوافعها، فكان رد الشيخ – أجتهد في نقله حرفيا – الآتي: لقد تأكد لدي أن الانتساب لهذه الهيئة يعد من أعظم الذنوب التي ارتكبتها في حياتي، ولم يبق من عمري ما يكفي للاستغفار منه. أرجو صادقا إذا أصر على قراره أن يغفر له بعد أن يكشف للشعب الجزائري حقيقة دور هذا المجلس ووظيفته.
ويوم 03/09 تطالعنا صحيفة وطنية بتصريحات قوية لأحد أعضاء هذا المجلس، ويعد الرجل كذلك من كبار علماء الجزائر، تلخصت في اعتباره الحكم الاشتراكي للرئيس الهواري بومدين (65/1979) كان كفرا، دعما لفتوى كان أصدرها حينها العلامة الشهير البشير الإبراهيمي، وأن ‘الاشتراكية كفر بما أنزل على محمد وبما جاء في القرآن، وهي اتباع لدين الملاحدة والكفرة’. وذكر ببعض المظالم التي ارتكبت في حق الشعب الجزائري عموما وخيرة رجاله تحديدا، والتي كنت أشرت إليها في مقال سابق منذ أسابيع قليلة تحت عنوان: جزائر الانتصار والانكسار من عشرية الدم إلى عشرية الفساد. وهنا ألفت عناية فضيلة الشيخ الى أن النظام الحالي كما يثبت التاريخ والوقائع وتصريحات قياداته، إنما هو امتداد لنظام الهواري بومدين، وكما نحن في حاجة – وإن جاء الأمر متأخرا – لرأي الفقهاء في الحكم القائم الآن وجواز الانتساب لهيئاته ومؤسساته، التي تعمل على إفلاس الشعب وتدمير قيمه وأخلاقه، فضلا عن عقيدته الأصيلة؛ وإهدار ماله العام واستنزاف ثرواته، نسأل كذلك عن الدور المناط بأمثاله اليوم وقد تجاوز بعضهم العقد الثامن من العمر؟ خاصة وقد صرح الشيخ نفسه:’لما رأينا عزوف من كان يتوجب عليه الدفاع عن الهوية الإسلامية العربية بعد الاستقلال من أبناء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ( شهادة على صحة ما ورد في مقالي السابق)، خاصة بعد دخولهم في الوظائف الإدارية، قررنا إنشاء جمعية دينية…’. هذه عينات مختصرة عن آراء بعض العلماء من أبرز أعضاء المجلس الإسلامي الأعلى، لم آت بشيء من عندي، إنما هي مواقف وحقائق على السلطة القائمة من جهة وعلى أصحابها مواجهتها بشجاعة ترقى صدقا لعدم الخشية في الله لومة لائم، والسؤال الموجه إلى هؤلاء السادة العلماء اليوم: هل تكليفكم من قبل الله برفع دعوة الحق تستدعي وجوبا إذنا من رئاسة الجمهورية؟ طبعا الجواب معلوم من الدين بالضرورة، وعليه أعتقد أنه بات من طاعة الله الاستقالة من هيئة المجلس الإسلامي وهي مفرغة من أي دور شرعي، ولا أعتقد أن الاستقالة تكفي عذرا بين يدي الله وشهادة الأمة، بل يتحتم أداء الأمانة على وجهها الأكمل ما أمكن، ولو اقتضى الأمر إنشاء جمعية للعلماء مستقلة، كجمعية علماء الأزهر مثلا، يفي رجالها بتنوير الرأي العام حول قضاياه المصيرية، بدءا بشرعية الانقلاب عام 1992 الذي أدخل البلد في مطحنة الفتنة العمياء، وقوفا على شرعية السلطة القائمة، وحكم الشرع في جميع الانتخابات المزورة، وما ترتب عليها، وتبيانا لقلب الدستور رأسا على عقب لتخليد الحاكم وتقديسه، وكذلك مسألة المفقودين والعبث بالمال العام والفساد الذي استشرى، والرأي في الفصل بين السلطات، خاصة منها القضاء الذي نخر هيكله الظلم والاستبداد، وما الرأي في مسألة استعداء المغرب الشقيق وغلق الحدود معه، وما موقف الشرع مما طال المغاربة من ظلم أيام الهواري بومدين في أرضنا وواجب تعويضهم، وأي مصلحة شرعية تقدم للشعب الجزائري ما يسمى بالصحراء الغربية أم المغرب الشقيق؟ وهل يجوز للحاكم أن يولي أشقاءه وشقيقاته في مناصب عليا بالدولة كمستشارين برتبة وزراء؟ وما هي الضوابط الشرعية للمؤسسة العسكرية والأمنية وما هي الحدود التي لا يجب بحال أن تتخطاها؟ وهل دورها الآن شرعي أم لا؟ وما حكم الشرع في مشجب الشرعية الثورية للاستيلاء على السلطة؟
هذه بعض الأسئلة الخطيرة والمهمة للغاية التي أعتقد يقينا أن العلماء سيسألون عنها يوم القيامة، ولابد للنجاة من الإجابة عنها بصدق اليوم قبل الغد، لأنها تعني مصير ركن عزيز من أمة الرسول (ص). وإلا فرأي الشيخ فيما تعلق بجمعية علماء المسلمين من صمت رجالها حيال الظلم والطغيان، تمسكا بالوظائف الإدارية، ينسحب عليهم هم كذلك بالضرورة ومن المعيب أن ينهى المرء عن منكر ويأتي مثله.. وقطعا من يعمل مثقال ذرة شرا يره.

‘ فلاح جزائري
ismailelkacimi@gmail.com


Nombre de lectures : 1582
4 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • Sofiane FETNI
    22 septembre 2010 at 22 h 43 min - Reply

    A Monsieur le Président de la République Algérienne, Premier Magistrat du Pays

    Copie à:

    M.le Secrétaire Général de l’ONU,
    M. le Président de l’Organisation des États Américains,
    M. le Président de l’Union Européenne,
    M. le Président de l’Union Africaine,
    M. le Secrétaire Général de la Ligue Arabe,
    M. le Président de l’Organisation de la Conférence Islamique
    M. Le Président de l’Organisation de Coopération et de Développement Economiques (OCDE),
    M. Le Président de Transparency International,
    M. Le Sécrétaire Général de l’Organisation « INTERPOL »,
    Mrs. les Présidents des autres ONG Spécialisées.
    Note Importante :

    Le Président du Forum Algérien de Lutte Contre la Corruption a choisi cette action de dénonciation, suite à une contrainte procédurale dans la législation Algérienne.

    Il s’agit plus exactement de la non recevabilité d’une plainte devant la juridiction pénale Algérienne conformément au Code Algérien de Procédures Pénales.

    OBJET : Plainte contre le Ministre Algérien des Affaires Religieuses
    et des Wakfs BOUABDELLAH Ghlamallah pour Violation du Code
    des Marchés Publics, Violation des Règles de Gestion Financière,
    Violation des Régles de la Comptabilité Publique, Transactions Illégales…

    Vu l’extrême gravité de la situation au niveau du secteur sacré de culte « Affaires Religieuses et Wakfs » et notamment des dernières informations contenues dans les Rapports de l’Inspection Générale des Finances, les différents Articles de Presse, les Communiqués du Conseil Ministériel, les Questions Parlementaires Orales ……,

    le soussigné Mr FETNI Sofiane

    – Président du Forum Algérien de Lutte Contre la Corruption vous adresse cette plainte par voie publique et vous demande l’application des textes suivants :

    Loi N°06-01 du 20/02/2006 Relative à la lutte contre la Corruption en Algérie;
    Instructions Présidentielle de lutte Contre la Corruption annoncée lors du Conseil des Ministres du 31/08/2008,
    Instructions Gouvernementale de lutte Contre la Corruption annoncée lors du Conseil du Gouvernement du 28/06/2008,
    Convention des Nations Unies contre la Corruption du 9/12/2003.
    Convention Interaméricaine contre la Corruption, adoptée par l’Organisation des États Américains le 29 mars 19961,
    Convention relative à la lutte contre la Corruption impliquant des fonctionnaires des communautés Européennes ou des fonctionnaires des États membres de l’Union Européenne, adoptée par le Conseil de l’Union européenne le 26 mai 1997,
    Convention sur la lutte contre la Corruption d’agents publics étrangers dans les transactions commerciales internationales, adoptée par l’Organisation de Coopération et de Développement Economiques le 21 novembre 1997,
    Convention pénale sur la Corruption, adoptée par le Comité des Ministres du Conseil de l’Europe le 27 janvier 1999,
    Convention civile sur la Corruption, adoptée par le Comité des Ministres du Conseil de l’Europe le 4 novembre 1999,
    Convention sur la prévention et la lutte contre la Corruption, adoptée par les Chefs d’État et de Gouvernement de l’Union Africaine le 12 juillet 2003…,

    Il vous demande également de prendre les mesures réglementaires nécessaires dans ce genre de situation.

    Il a l’honneur de porter plainte entre vos mains contre le Ministre des Affaires Religieuses et des Wakfs Bouabdellah GHLAMALLAH (né le 14/02/1934 à Relizane et Membre du Gouvernement depuis le 25/01/1997 à ce jour), Chargé d’une Mission de Service Public, notamment pour :

    Violation du Code des Marchés Publics :

    5.845.388.00 DA – Facture H. Microgest (Seuil : 4.000.000.00 DA).
    5.798.385.24 DA – Facture Belahcene (Seuil : 4.000.000.00 DA).
    4.528.955.56 DA – Frais Collations Med Ali Sabane (Seuil : 4.000.000.00 DA).
    16.172.728.80 DA
    Violation des Règles de Gestion Financière :

    84.629.039.50 DA– dépassement des prévisions d’hébergement
    148.936.902.90 DA– Perte financière dans l’hébergement.
    1.675.383.445.00 DA– Ecarts de change
    16.839.000.00 DA (900.000.00 RS) – perte de sous utilisation d’un immeuble.
    38.046.660.59 DA– Frais de Transport Aérien pour des bénéficiaires inconnus.
    5.286.084.49 DA – Dépense effectuée sans demande d’achat, ni bon de commande.
    9.855.000.00 DA – Dépense effectuée sans facture ni visa.
    10.440.000.00 DA – Dépense effectuée sur la base d’une facture proformat.
    40.586.054.84 DA – Dépenses effectuées des deux comptes « hors campagne hadj » en l’absence de relevés bancaires, des états de rapprochement, des livres bancaires, états non signes, des factures non réglementaires, des états alternés de surcharges et autres ratures et annulations, service fait établi à distance.
    Absence d’ancrage juridique pour le compte des mausolées N°599.200.650.472/65 BNA ouvert en parallèle du compte central.
    59.803.477.26 DA – non paiement des loyers des biens wakfs exploités par les cadres.
    2.089.805.664.58 DA

    Violation des Règles de la Comptabilité Publique :

    Discordance entre chiffres avances et chiffres réels.
    Absences de justifications, visas « service fait » à distance, absence de comptes administratifs, des registres, des mandats, d’inventaire, d’ordre de dépense, des états de rapprochement bancaire et des délibérations.
    Désignation des Régisseurs non accrédités par l’Agent Comptable.
    Achat de 5 Véhicules sur les Contributions des Pèlerins au lieu du budget de l’Etat.
    Transactions Illégales :

    9.381.471.60 DA – Prise en charge de ses Invités.
    11.853.336.95 DA – Déficit entre Pèlerins Déclares et non Déclarés.
    400.000.000.00 DA – Argents des pèlerins Transférés pour l’achat d’un immeuble sans concrétisation de l’opération.
    870.318.95 – Facture sans bon de commande Ait Kaci Zahir.
    2.326.813.06 DA – Frais de mission sans réquisition et avec documents non datés, non numérotés et non signés (1054 Jours).
    4.645.516.00 DA – Frais carburant et entretien véhicules hors campagne Hadj.
    197.920.766.00 DA – Loyers hors campagne Hadj.
    1.000.000.00 DA – Réalisation d’une dépense irrégulière d’achat de véhicule (décret N°98-381 du 01/12/1998) :
    627.998.222.56 D
    Soit un Total Général de : 2.733.976.615.94 DA

    Ce qui veut : 273 Milliards 397 Millions 661 Milles 594 Centimes

    (En ce qui concerne un seul dossier et une seule période seulement).

    (voir Rapports Inspection Générale des Finances – Campagne Hadj…).

    L’auteur des faits ci-dessus mentionnés est clairement identifiable.

    Nul n’ignore ni ne nie que la délinquance économique et financière des hauts fonctionnaires d’un État démocratique est un délit majeur dont le comportement nuit gravement à la société toute entière.

    Nul n’ignore que l’Algérie n’est malheureusement pas très bien notée quant aux affaires de crime économique et financière, comparativement aux autres pays du monde.

    Mais, depuis le 14 décembre 2005, nous ne pouvons que nous féliciter de l’entrée en vigueur de la Convention des Nations Unies contre la corruption adoptée à New York le 31 octobre 2003 et ratifiée par l’Algérie.

    Lors d’un conseil des ministres tenu le 31/08/2008, Monsieur BOUTEFLIKA Abdelaziz a notamment déclaré « Nous devons lutter sans défaillance contre ceux qui veulent corrompre les acteurs économiques et par-là détruire les fondements démocratiques de notre société».

    Il vous appartient donc, M. le Président de la République, de tenir vos engagements politiques et d’assumer vos responsabilités de Premier Magistrat du Pays.

    Je vous prie d’agréer, Monsieur le Président de la République, l’expression de ma considération distinguée.

    Pièces jointes :

    Rapport Inspection Générale des Finances.
    Articles de Presse ….
    Télécharger : Rapport Inspection Générale des Finances pdf 1
    Télécharger : Article de journales pdf 2
    Le Président du Forum Algérien de la Lutte Contre la Corruption Mr FETNI Sofiane




    0
  • abbas badi
    19 mai 2011 at 21 h 45 min - Reply

    les gens responsables de la C.A.A.R , 48 rue didouche mourad alger, a savoir le P.D.G en personne sanctionnent les gens qui posés les dossiers de corruption au niveau de la justice, comme seul de monsieur hamrit de la C.A.A.R de setif, qui a été licencié depuis 2 ans, les gens qui exercent la corruption, sont toujours a leurs poste, avec de promotion…………??????????




    0
  • dilmi kouraiche
    20 mai 2011 at 8 h 57 min - Reply

    .Salutations.

    Bon courage mr abbas badi.




    0
  • dilmi kouraiche
    20 mai 2011 at 9 h 03 min - Reply

    Salutations.

    Bon courage mr sofiane fetni.




    0
  • Congrès du Changement Démocratique