Édition du
30 March 2017

علي بن الحاج : فحل الأزمة الجزائرية لن يكون إلا جزائريا خالصا وبين أبناء الجزائر على طاولة الحوار والنقاش الحر ومن جميع الأطراف دون إقصاء أو تهميش

حوار خاص وصريح اجراه الشيخ علي بن حاج مع  » الجزائر تايمز  »

October 24, 2010 06:46 PM


س1: في ظل الظروف السياسية الراهنة التي تعيشها الجزائر والتي تعرف صراعا بين أجنحة الحكم حول خلافة الرئيس فما هو موقف الجبهة الإسلامية من هذا الصراع؟ وما هو الحل الأمثل للخروج من الأزمة الجزائرية؟

ج1: مما لا شك فيه أن الصراع بين أجنحة الحكم في الجزائر خاصة بين الساسة والعسكر ليس بالأمر الجديد وإنما هو أمر معروف أثناء الثورة وبعد الاستقلال مباشرة سنة 1962 ودومًا يحسم الصراع لصالح قادة المؤسسة العسكرية فهم السلطة الفعلية التي تستدعي رؤوس السلطة الرسمية وتنصبها وتجرى لها الانتخابات الصورية وتخلعهم إدا أرادت بوسائل ضغط متنوعة وبحكم. إن قادة المؤسسة العسكرية لا تباشر السياسة بشكل سافر فإنها تتخذ ألسنة ناطقة باسمها غير رسمية حتى لا تتحمل تبعات ذلك عند الفشل أو الحرج وما أكثر الناطقين باسم قادة المؤسسة العسكرية لا يعلمهم كثير من الناس من ساسة وإعلاميين ومفكرين وعلماء ودعاة ومحللين سياسيين.وهذا الصراع المرير بين أجنحة الحكم دفع ثمنه غاليا الشعب الجزائري بعد الاستقلال مباشرة وزاد الأمر استفحالا وغطرسة وخطورة بعد أن أقدم قادة الانقلاب على اختيار الشعب سنة 1992 حيت أصبح قادة هذه المؤسسة العسكرية الذين اغتصبوا هده المؤسسة واتخذوها رهينة عندهم ودرعًا لحماية مصالحهم غير المشروعة وهذا ما أشار إليه رئيس الحكومة السابق بلعيد عبدالسلام في مذكراته وتصريحاته الصحفية المعروفة والتصريحات المختلفة بين الرئيس بوتفليقة وبعض الجنرالات الانقلابيين فقادة المؤسسة العسكرية هم السلطة الفعلية وصاحبة الكلمة الفصل فهي التي استقدمت بوضياف من منفاه ونصبت بعده علي كافي الذي كان « خضرة فوق عشاء » كما قال بلعيد عبدالسلام ثم اسْتُقْدِمَ الجنرال زروال بالطريقة التي ذكرها نزار في مذكراته ثم استقدم الرئيس بوتفليقة بعد نفي دام 20 سنة ثم تنصيبه رئيسا بطريقة مكشوفة لدى العام والخاص والحاصل أنه لا يستقدم رئيس ولا ينصب ولا يعزل إلا برضا قادة المؤسسة العسكرية ومن اطلع على مذكرات وزير الدفاع الأسبق خالد نزار يعرف ذلك وكتابه في حد ذاته من أدلة إدانته على جريمة الانقلاب على اختيار الشعب مما يجعله تحت طائلة القانون لخروجه على الشرعية الشعبية والدستورية أليس هو الذي أصدر تهديدا للجبهة الإسلامية بعد فوز الجبهة في البلديات 12/06/1990م وهو القائل أيضا « … ابتداء من 30/12/1991م الجيش بصفة عامة لم يكن مستعدا لقبول حصول الفيس على الأغلبية المطلقة في البرلمان » وهذا من أكبر الأدلة على وصاية قادة المؤسسة العسكرية على الشعب والحياة السياسية في البلاد وكأن الشعب لم يبلغ سن الرشد السياسي !!!أما موقف الجبهة الإسلامية من هذا الصراع المرير الذي دمر البلاد والعباد لا ناقة للجبهة الإسلامية فيه ولا جمل لأنه صراع قدر وقد نجم عنه مصائب ومحن مازال الشعب الجزائري يتجرع مرارتها إلى يوم الناس هذا وليس مستبعدا أن يزج ضباط فرنسا البلاد في أتون الفتن والزلازل والقلاقل والدماء والدموع فأغلب الذين ساندوا الانقلاب على الإرادة الشعبية هم من ضباط فرنسا وحزب فرنسا هؤلاء الضباط الذين اندسوا في جيش التحرير ثم بعد الاستقلال انضموا إلى الجيش الوطني الشعبي وتمسكنوا حتى تمكنوا وهذه حقيقة تاريخية لا يمكن المراء فيها واستطاعوا بمرور الزمن إقصاء جيل الثورة الذين تربوا في أحضان جيش التحرير وجبهة التحرير وأصبح لهم امتدادا في الإدارة والإعلام وبعض رجال السياسة والفكر ممن يحن لثقافة فرنسا ألم يقل قائد الأركان الأسبق طاهر الزبيري إن ضباط فرنسا دفعوني للانقلاب على بومدين !!! و أنه قد تم إدماج 200 ضابط من ضباط فرنسا ألم يقل الشاذلي المحاصر أنه ندم على دعم ضباط فرنسا أثناء الثورة وأقسم بالله العظيم في نوفمبر 2008 أنه سوف يكشف المستور أثناء فترة حكمه والذين حاكموا الجنرال بلوصيف هم ضباط فرنسا فكارثة البلاد من ضباط فرنسا وامتدادهم في الساحة المدنية والسياسية والإعلامية والثقافية والتمكن من مفاصل الدولة ألم يقل الجنرال ديغول في مذكراته وهو يشير إلى من يحكم البلاد بعد الاستقلال »…و هل يعني هذا أننا إذا تركناهم يحكمون أنفسهم يترتب عنا التخلي عنهم بعيدين عن أعيننا و قلوبنا ? قطعا لا فالواجب يقضي منا مساعدتهم لأنهم يتكلمون لغتنا و يقاسمون معنا ثقافتنا ».  وأما الحل الأمثل للخروج من الأزمة الجزائرية فقد قاله قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ يوم إلقاء القبض عليهم 30 جوان 1990 إن الأزمة سياسية يجب أن تحل سياسيا ورفضنا المثول أمام المحكمة العسكرية الاستثنائية لأن الأحكام معروفة سلفا ترتب في مكتب وزير الدفاع وما على القاضي إلا النطق بها وهناك شخصيات سياسية ووطنية وتاريخية معروفة نادت بالحل السياسي للأزمة بعيدا عن الحل الأمني الإقصائي ولكن الطغمة الحاكمة لم تسمع لهؤلاء جميعا ولقد تقدمت الجبهة الإسلامية بعدة مبادرات داخل السجن وخارجه لكل الأزمة ولكن قادة المؤسسة العسكرية الإنقلابيون رفضوا كل المبادرات الصادرة عن قادة الجبهة وغيرهم وأصروا على الحل الأمني الذي يجرم الضحية ويعطي حصانة للمجرمين الآثمين كما فعل الرئيس بوتفليقة في قانون السلم والمصالحة الجائر الذي سيبقى وصمة عار على تاريخ البلاد مها طبل له المطبلون, ومن المبادرات التي قدمت لرئيس الجمهورية بتاريخ 1/7/2007م و فيها معالم الحل السلمي السياسي ولم يجب عليها إلى يومنا هذا وقد تقدمت الجبهة الإسلامية للإنقاذ بعدة مبادرات سياسية قوبلت جميعها بالرفض كما رفضت مبادرة سانت ايجيديو ومبادرات أخرى من مختلف العقلاء في البلاد ممن لهم وزن تاريخي ووطني وسياسي وفكري.

س2: ما رأيكم في نتائج المصالحة الوطنية والسلم المدني؟ وهل الحرب الأهلية لا زالت قائمة في الجزائر؟

ج2: أصحح فأقول أن ما يدعى قانون السلم والمصالحة إنما هو قانون المكر والمخادعة وقد أوضحنا مرارا وتكرارا العيوب الشرعية والدستورية والسياسية والإنسانية وقد وضحنا ذلك بجلاء في بيان بتاريخ 04 أفريل 2009 تحت عنوان الأدلة الشرعية على بطلان خدعة المصالحة الوطنية وليعلم العام والخاص أن الجبهة الإسلامية لم يُقْصِهَا الشعب عن طريق الصندوق وإنما تم الانقلاب عليها عبر الدبابة والسلاح والقمع والسجون والمحتشدات والمحاكمات الخاصة والاختطاف والقتل والإعدام خارج العدالة وكل ما جاء بعد 1992 فاقد للشرعية والمشروعية وكل الرؤساء والحكومات الذين تناوبوا على السلطة لا شرعية لهم لأن العصابة التي قامت بالانقلاب واستولت على الدولة ومقدرات الأمة هي صاحبة الكلمة في البلاد دائما أما السلطة الرسمية هي مجرد دمية لا تملك من أمرها شيئا.والأعجب والأغرب أن النظام الجزائري الفاسد في الوقت الذي نجده يتعنتر على أبناء شعبه ويرفض الحل السياسي العادل والشرعي وأن يرد الحقوق إلى أهلها نجده يقف صاغرا ذليلا مطيعا أمام أمريكا والدول الغربية وخاصة الدولة الفرنسية ، وقانون تجريم الاستعمار خير دليل على الخضوع التام لفرنسا ، ولقد هلل نواب فرنسا بما قاله رئيس المجلس الوطني الشعبي الفاقد للشرعية الشعبية لأنه لا يمثل الشعب الجزائري صرح بعدم إدراج قانون تجريم الاستعمار لأسباب تافهة وما صرحت به وزيرة العدل أليو ماري يدل على خضوع النظام الجزائري لفرنسا حيث قالت « إن العلاقة بين الجزائر وفرنسا علاقة الزوج بالزوجة « !!! و لكنها لم تذكر من هو الزوج ومن هي الزوجة يا للعار يا للعار ويقول بوتفليقة « إن العلاقات مع فرنسا على أحسن ما يرام » في الوقت الذي يصرح فيه مدلسي و شريف عباس وسعيد عبادو ووزير الداخلية بخلاف ما يقوله بوتفليقة.ومن تابع تصريحات هؤلاء يعلم أن الرئيس في واد وبعض وزرائه وبعض نواب الشعب في واد آخر والعجيب أن رئيس الدولة في رسائله وخطاباته يرسل على فرنسا شواظ من نار وعندما يلتقي برئيس بلدية من فرنسا فضلا عن وزير من وزراء فرنسا يتملق لهم ولا يقف أمامهم شامخ الأنف فما هذا التناقض الصارخ بين الكلام والفعل !!? و الأدهى أنه منع النواب من عقد ندوة بخصوص تجريم الاستعمار بتاريخ 08/10/2010م إرضاء لفرنسا وكلنا يعلم كيف وبخ بوتفليقة وزير المجاهدين إرضاءً لساركوزي العنصري سنة 2007 وهذا يتناقض مع الهدف من تعديل الدستور الأخير من حماية رموز الثورة وتمجيدها وما العيب أن يطالب الرئيس نفسه بتجريم الاستعمار وطلب التعويض والاعتذار ورأسه مرفوع !? ألم تعوض ألمانيا لفرنسا واليهود وإيطاليا لليبيا مؤخرا أم أن القذافي أكثر شهامة وغيرة على أمجاده من بوتفليقة الذي يزعم أنه من جيل نوفمبر ولقد رأينا القذافي رغم خلافنا معه في أمور كثيرة إلا أنه ذهب إلى إيطاليا ومعه حفيد عمر المختار وصورة إعدام عمر المختار على صدره ما الذي يمنع بوتفليقة أن يسلك مسلكه وماذا ينفع أن نسمع من بوتفليقة سب فرنسا في المناسبات الوطنية ثم ننسق مع فرنسا ونسكت عن جرائمها طوال 130 سنة بل نوبخ كل من يريد نقدها من الوزراء أو الساسة وأغلب الظن أن النظام الجزائري أعجز من أن يطالب بتجريم الاستعمار الفرنسي لأن ضباط فرنسا وحزب فرنسا وثقافة فرنسا وحب فرنسا متغلغل فيمن يحكم البلاد والعباد ونخشى أن يجرم النظام الحالي كل من قاوم فرنسا أثناء الاستعمار وربما يطلب الاعتذار من مقاومة الأمير عبد القادر وأحمد باي وسائر رجال المقاومة المنظمة والشعبية والثورية. ومن المستحيل من يتداوى عند فرنسا ويموت عندها ويسكن عندها ويأخذ جنسيتها يطالب بتجريمها بل المجرم من ينادي بذلك فالنظام الفاسد مستعد للمصالحة مع فرنسا ومناصبة العداء الأبدي لأبناء الشعب الواحد فهل يعقل أن تتحول أجهزة الأمن الجزائرية بياعة لأجهزة الأمن الفرنسية والأمريكية والغربية وتمدهم بالمعلومات الاستخباراتية وهم في مكاتبهم الوثيرة المكيفة !!? وتسلم لهم قوائم أسماء المفرج عنهم في المصالحة الخادعة الماكرة وهكذا أصبحت معظم الدول العربية دروعا بشرية لحماية مصالح أمريكا والغرب وإسرائيل وعوض التصالح الداخلي أصبحت الأنظمة العربية تتصالح مع أعداء الأمة ضد أبناء الأمة الإسلامية حفاظا على كرسي الحكم الزائف حتى السعودية أصبحت تقدم المعلومات الأمنية بأبناء الأمة المسلمة للكفرة الفجرة ورضيت أن تكون درعا بشريا لأمريكا في الخليج وضرعا حلوبا للشركات الأمريكية الصهيونية خاصة بعد صفقة الأسلحة 60 مليار دولار لو أنفقت على فقراء العالم الإسلامي لكان خير لها ولكنها العمالة الرخيصة للغرب ولقد أشرنا في بيان 13 فيفري 2010 تحت عنوان وقفة الأحرار في وجوب تجريم من سلك في إجرامه مسالك الاستعمار أن النظام الجزائري سيخضع صاغرا ذليلا لما قاله كوشنار وكأنه الرئيس الفعلي للخارجية الجزائرية ويعرف بدقة ما يدور في دواليب الحكم عندنا.

س3: ما رأيكم في سكوت القضاء الجزائري والقضاء الدولي بعد اعترافات عميل المخابرات كريم مولاي؟

ج3:ما أدلى به عميل المخابرات كريم مولاي هو غيض من فيض وما أكثر رجال الأجهزة الأمنية المختلفة من بحوزته عشرات الشهادات التي تدين الأجهزة القمعية المتطورة في المجازر والاختطاف والتعذيب وبعضها رأى النور ورغم ذلك لم يحرك النواب العالمون في الجزائر دعاوى قضائية ونحن لا نصدق ولا نكذب ما صدر عن كريم مولاي أو غيره ولكن قانونيا يعتبر ما صدر منه بلاغا يخول للنائب العام تحريك دعوى ولكن العدالة في الجزائر غير مستقلة وإنما هي أداة قمعية في يد السلطة التنفيذية تحركها كيف تشاء أما سكوت القضاء الدولي عن شهادة كريم مولاي وغيره وما أكثرها فالأمر يمكن فهمه أن الأنظمة الغربية إلى الأذقان في مساندة النظام الجزائري المتعفن لقاء حصولها مصالحها والنظام يتسارع في إرضاء هذه الأنظمة الغربية خوفا من تحريك العدالة الدولية ضده ولكن سوف يأتي ذلك اليوم – طال الزمان أو قصر- وتظهر فيه حجم الجرائم التي ارتكبها النظام منذ الانقلاب على اختيار الشعب في 1992 وهي جرائم ضد الإنسانية لا تزول بالتقادم كما هو معلوم قانونيا.

س4: هل تؤمنون بالحل التركي للأزمة الجزائرية؟ وهل هناك ضباط جزائريون قادرون على وضع حد لهيمنة الضباط القادمين من جيش الاستعمار الفرنسي؟

ج4: نحن لا نؤمن بنسج التجارب من هنا أو هناك مع احترامنا لكل تجربة في بلادها وزمانها وظروفها ورجالها فحل الأزمة الجزائرية لن يكون إلا جزائريا خالصا وبين أبناء الجزائر على طاولة الحوار والنقاش الحر ومن جميع الأطراف دون إقصاء أو تهميش وقد دلت التجارب البعيدة والقريبة أن الإقصاء القهري والقمع ومصادرة حق الغير من أكبر عوامل اليأس والإحباط ومما يدفع على العنف والتطرف لإثبات الحق في الوجود والعالم بأسره ما عاد يتحمل الطغيان أو الاستبداد لا باسم الدين ولا باسم الوطنية ولا باسم العوائل المالكة ولا باسم القومية ولذلك ما زلنا نصر على أن الحل الحق لن يكون إلا جزائريا صرفا وبين المتخاصمين أنفسهم أما ضباط فرنسا فمصيرهم إلى الزوال طال الزمان أم قصر وإن كنا ندرك أنهم سوف يخلفون من ورائهم خلفا صالحا يمشي على هديهم وطريقهم وربط صلات وثيقة مع فرنسا وهذا ما تقوم به بعض المدارس الخاصة التي يتربى و يتعلم فيها أبناء هؤلاء الضباط ممن يأنفون من مقومات الشعب الجزائري الحضارية ويريدون أن يجعلوا من الجزائر قطعة من فرنسا والعالم الغربي ولكن هيهات فالشعب الجزائري الأصيل خلف صالح يحمي الذمار والديار ويدافع عن الشخصية الجزائرية المسلمة ويحتفظ بحق تجريم الاستعمار والاعتذار والتعويض كما فعلت ألمانيا وإيطاليا واليابان « إنهم يرونه بعيدا*ونراه قريبا » وما ضاع حق وراءه طالب وإذا مات طالب قام آخر وهكذا إلى أن يحصل أهل الحق على حقوقهم.

س5: الصراع المغربي الجزائري، هل هو بداية تفتيت وبلقنة منطقة المغرب العربي إلى دويلات؟

ج5: إن الحديث عن هذه المسألة يحتاج إلى بيان وشرح طويل ولا يمكن في هذه العجالة الإتيان على السؤال من كل جوانبه وكان الواجب الشرعي عدم السقوط في هوة هذا الصراع بين الإخوة الأشقاء عبر التاريخ الطويل وحسبنا أن الذين فجروا الثورة في الجزائر سنة 1954 كانوا يهدفون إلى تحقيق جملة من الأهداف منها ما جاء النص عليه في بيان أول نوفمبر حيث قالوا « … تهدف إلى الاستقلال الوطني في إطار الشمال الإفريقي … » قالوا « إن أحداث المغرب وتونس لها دلالتها في هذا الصدد فهي تمثل بعمق مراحل الكفاح التحريري في شمال إفريقيا … » وكانوا ينشرون الوحدة أثناء الاستعمار فكيف عجزوا عنها بعد الاستقلال جاء في البيان « كنا منذ مدة طويلة أول الداعين إلى الوحدة في العمل هذه الوحدة التي لم يتح لها مع الأسف التحقق أبدا بين الأقطار الثلاثة « لقد كانت العلاقة بين زعماء المغرب العربي قوية أثناء الثورة وكانوا يهدفون إلى تحقيق الوحدة ولكن النزاعات والطموحات الشخصية قضت على ذلك وأصبح المغرب العربي تتنازعه تيارات الهيمنة الأمريكية والهيمنة السوفيتية كما هو معلوم وأصبح بؤرة من بؤر الحرب الباردة ولو نظرنا إلى تاريخ المغرب العربي أو الإسلامي قبل الإسلام وبعد الإسلام لرأينا عجبا عجابا لقد تعرض المغرب العربي إلى نفس الغزاة قبل الإسلام وتعرض إلى هجمات من دولة إسلامية على أخرى فتارة تتسع رقعة هذه الدولة وتضيق الأخرى ثم يحدث العكس وهكذا دواليك وهذا على مستوى الأوضاع السياسية أما على المستوى الشعبي فظلت الشعوب حرة تتنقل من هنا إلى هناك دون قيد أو شرط وتتصاهر وسوق العلم رائجة إلى أن جاء الاستدمار الغاشم وقسم البلدان ورسم الحدود ووضع السدود إلى أن تم الجلاء بفضل الله تعالى ثم بفضل الجهاد والمقاومة واسترجاع السيادة وكان الواجب الإتحاد على ضوء الكتاب والسنة ولكن شيئا من هذا لم يتم وإن تم نهارا ينقض ليلا بفعل فاعل ومازالت المنطقة إلى يومنا هذا في محن وفتن وشتات ولا حول ولا قوة إلا بالله. كل ذلك بسبب بعدنا عن أحكام الشريعة الإسلامية التي تدعو إلى الوحدة وتحذر من نزعة الانفصال فقد ذهب جمهور الفقهاء والأدلة معهم قوية قائمة على سوقها أنه لا يحل أن يكون للمسلمين في جميع أرجاء المعمورة إلا دولة إسلامية واحدة مهما تباعدت الديار وشطت الأقطار وفصلت بينهم البحار والأنهار وإنه لا يجوز شرعا أن يكون للمسلمين أميران أو حاكمان أو خليفتان ولذلك قال أبو بكر رضي الله عنه « إنه لا يحل أن يكون للمسلمين أميران فإنه مهما يكن ذلك يختلف أمرهم وأحكامهم وتتفرق جماعتهم ويتنازعوا فيما بينهم هناك تترك السنة وتظهر البدعة » وقد قال ذلك ردا على من قال منا أمير ومنكم أمير ولسنا الآن بصدد التدليل على هذا المقصد السياسي العظيم من مقاصد الإسلام أما كيف تتوحد البلاد الإسلامية فالأمر سهل على مستوى العلماء والشعوب ولكنه عسير على الملوك والأمراء والحكام ودونهم عندهم حز الحلاقم وقطع الرقاب فالملك عقيم كما يقال ونحن نملك الرأي ولا نملك الحكم وقديما قال الأحنف بن قيس « من البلاء أن يكون الرأي لمن يملكه لا لمن يبصره » وقال الإمام علي رضي الله عنه »لا رأي لمن لا يطاع « ولا شك أن الصراع بين الدول العربية يتحمل مسؤوليته بالدرجة الأولى الملوك والأمراء والحكام المطعون في شرعيتهم لأنهم لم يصلوا إلى الحكم عن الطريق الشرعي كما ينص الكتاب والسنة وهدي الخلفاء الراشدين والحاصل أن الشعوب المغاربية تتوق إلى كسر الحدود والسدود والانطلاق في طول المغرب العربي وعرضه دون مانع إلا لمن أفسد في البلاد أو تعرض بالسوء للعباد كخطوة أولى إلى طريق توحيد البلاد الإسلامية كلها وما ذلك على الله بعزيز لمن صدقت نيته وقويت عزيمته وقدم مصلحة الشعوب على كراسي الحكم الزائلة.

س6: ما هو رأيكم في مقترح الحكم الذاتي المغربي لإخراج شعوب المنطقة من ويلات الحروب والتخلف والتبعية والفقر؟ ما هي اقتراحاتكم لإنشاء وحدة مغاربية حقيقية؟

ج6:لقد رضي الحسن الثاني التحاكم إلى الشرعية الدولية وأقر بقرار 5040 لسنة 1985 الذي ينص على تنظيم استفتاء تقرير المصير والشروع في مفاوضات مباشرة وهذا الحل الأسمى رضيت به الجزائر أكبر داعم ماديا ومعنويا وعسكريا للبوليساريو كما رضيت به هذه الأخيرة ومادام الأمر كذلك وتم تقديم الشرعية الدولية على الشرعية الإسلامية فليتحمل كل طرف مسؤوليته أمام الله تعالى ثم أمام الشعوب التي تطمح للوحدة ثُم أمام التاريخ وبما أن الأمر قد حسم فنحن نقول وبكل صراحة ووضوح أنه لا حل في الأفق لأكثر من سبب منها أن الأمم المتحدة من أفشل المؤسسات في حل الأزمات الدولية بل أنها تعمل على تفتيت العالم الإسلامي وتشجع الحركات الانفصالية داخل الوطن الواحد كما هو حادث في السودان وتشجيع بعض الأقليات داخل الأوطان العربية والإسلامية لأسباب إثنية وعرقية ودينية وسياسية وثقافية ثم إن الأمم المتحدة تخضع للتجاذب داخلها من أطراف دولية وإقليمية نافذة وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية.ولذلك فالحل الأممي مصيره إلى الفشل ومصير الفشل قد يؤدي إلى توتر صارخ يؤدي إلى نزاع مسلح في نهاية المطاف. أما الحل الإسلامي الشرعي المنشود فهو آخر ما يفكر فيه ساسة المغرب والصحراء الغربية والجزائر ولو اجتمع هؤلاء على مائدة الكتاب والسنة وبحضور علماء مخلصين مستقلين وعلماء أساطين في تاريخ المنطقة قبل مرحلة الاستعمار وعرضوا الحجج التاريخية والسياسية والشرعية والإنسانية واتفقوا على الاعتراف بالأخطاء التي ارتكبها المغرب بحق سكان الصحراء الغربية وكذا الجزائر اعترفت بأخطائها وكذا قادة سكان الصحراء الغربية لتوصلوا إلى حل شرعي سياسي يرجع على الجميع بالخير العميم فلو بعث إدريس الأكبر الذي أسس مدينة فاس سنة 172 هجري وبايعته عشرات القبائل طواعية لأنه من أحفاد الرسول صلى الله عليه وسلم والذي كان مثالا للاستقامة الشرعية حتى بعث له هارون الرشيد من دس له السم لانتشار عدله واستقامته ورفع الظلم على الضعفاء وتحكيم الشريعة وقيامه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكذا سار على دربه إدريس الأصغر الذي خلف من وراءه أحد عشر ولدا , قلنا لو بعث هؤلاء لتحاكموا للشريعة ولو بعث الشيخ المجاهد العالم الرباني ماء العينين مؤسس مدينة السمارة سنة 1898 الذي جمع بين العلم والجهاد ومقاومة الاستعمار الفرنسي والاسباني لما رضي بالتحاكم للشرعية الدولية ولو بعث ابنه أحمد الهيبة الذي خلع السلطان مولاي حفيظ الذي وقع اتفاقية الانتداب الفرنسي على المغرب سنة 1912 ونصب مكانه مولاي يوسف والد محمد الخامس فمن المستحيل أن يرضى أحمد الهيبة التحاكم للشرعية الدولية وهو الذي خلع سلطانا ونصب آخر. ولو بعث الأمير عبد القادر رحمه الله تعالى وهو أحد أحفاد إدريس الأكبر الهاشمي لما رضي بالتحاكم للشرعية الدولية وبما أن حكام المغرب والجزائر والصحراء الغربية ارتضوا بالتحاكم للشرعية الدولية فلا نملك إلا أن نقول لهم جميعا اتقوا الله في هذه الأمة ولا تقطعوا أوصالهم أكثر مما هي عليه فليسارع قادة الخصام الثلاث على مساندة الكتاب والسنة لفض النزاع وإعطاء كل ذي حق حقه. بعيدا عن موائد الأمم المتحدة والله ولي التوفيق.

س7: هل الشعب الجزائري قادر على محاربة الفساد والمفسدين وإقامة ديمقراطية حقة؟

ج7: الشعب الجزائري ما لم يختر حكامه بنفسه بكل حرية وشفافية فلا يمكن أن يحارب الفساد العام في البلاد إذ الفساد في الجزائر أصبح مؤسسة قائمة بذاتها وهي المؤسسة الوحيدة التي تعمل بفعالية ونشاط داخل البلاد وخارجها ولا يمكن لعصابة فاسدة استولت على الحكم بالقوة والقهر أن تحارب الفساد فالله تعالى لا يصلح عمل المفسدين ولكن إذا لم يختر الشعب الجزائري حكامه بنفسه فسوف يأتي اليوم الذي يثور على الأوضاع ثورة عارمة تطيح برؤوس الفساد كلهم ويستبدل بالحكام المفسدين حكاما صالحين مصلحين يحرسون دينه ويخدمون دنياهم وينشرون العدل بين أبناء الشعب الواحد ويتمتع كل مواطن بحقوقه الشرعية والسياسية والمدنية والإنسانية في إطار المبادئ الإسلامية الحقة.

حاوره بن يونس تلمساني مدير جريدة الجزائر تايمز/


Nombre de lectures : 3527
19 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • khaled
    25 octobre 2010 at 20 h 22 min - Reply

    Bien dit, pour peu, que ceux qui ont le cœur sincère d’aller en avant pour apaiser les esprits et œuvrer pour l’Algérie puisse devenir une terre de paix……

    A.B reste le SEUL qui peut parler et dire ce que tout le monde pense BIEN bas.

    Il faut voir pour croire l’intransigeance des hommes qui ne se laissent soudoyer… A.B est de la de la trempe de Ben M’Hidi et de Abbane.




    0
  • Sami
    25 octobre 2010 at 20 h 25 min - Reply

    C’est ca Ali belhadj que ce régime et ses pions essayait et essaie de diaboliser toutes ces années!
    j’espere que les algeriens vont comprendre que la diabolisation et les stigmatisations menées contre un certain courant en algerie au nom de la démocratie n’avait et n’a qu’une seule fin, c’est empêcher les algériens à accéder à la vraie démocratie, à s’écouter et a dialoguer l’un avec l’autre, à résoudre leurs problèmes à travers le dialogue pas a travers les armes. Tout ca pour que ce régime corrompu reste et continue ainsi sa mission: la destruction de l’Algérie . Cette mission que les occidentaux ont conféré, parce que la colonisation directe n’a pas pu achever et pour maintenir les très bas prix qu’ils paient pour nos matières premières. J’invite les économistes algériens a travers LQA a faire des recherches et a dévoiler les prix du petrole et du gaz algeriens et les contrats en la matiere (ex metre cube algeriens est vendu juste pour 6$ a 7$ contracts long terme par rapport aux 150-200$ et même plus pour le gaz russe!!!!!!!!). Informez les algeriens , s’il vous plait parce que la bataille est une bataille d’une information sereine contre une desinformation au fond.
    Quand je vois les videos de Ali Belhadj au youtube, je decouvre qu’on a été manipulés et trahis mais a quel prix et a quelle fin ? Le prix : 250000 algériens tués et 18000 disparus. Mais la vérité sortira malgré tout. La faim se dévoile petit a petit dans tout les coins des pays: désespoir, pauvrete materielle et morale, societe demontee, des politiques qui poussent a la faillite,.. la faillite dans le sens propre du mot et les symptômes ont commence a apparaitre
    Merci LQA




    0
  • moufdi
    25 octobre 2010 at 21 h 55 min - Reply

    Merci LQA pour avoir interviewé cheikh Ali benhadj .cheikh Benhadj reste l’un des rares opposants qui tient le même discours malgré toutes les pressions et el hogra qu’il continue a subir .Grâce à LQA nous savons maintenant les positions de Cheikh Benhadj et le FIS concernant la crise que nous vivons …ce n’est pas l’intox du matin,de liberte et de tous les autres journaux khobzistes
    merci encore LQA

    ==========================
    L’interview a été réalisée par le site Algeriatimes et non pas par LQA.
    La Rédaction LQA




    0
  • Saïghi Djaballah
    26 octobre 2010 at 5 h 05 min - Reply

    في البداية، أحيي الشيخ علي بلحاج على هذه الصراحة التي عهدناها لديه دائما، وهو صاحب موقف وشجاعة.
    أما سؤالي إلى السيد علي بلحاج فهو يتعلق بكيفية الحوار الذي يدعو إليه. إن كان يقصد الحوار مع كل الجزائريين مهما اختلفت أفكارهم أو أديانهم أو مذاهبهم الخ.، أم هو حوار في إطار معين ومحدد سلفا، أي الإسلام أو الشريعة الإسلامية.
    أرجو أن يتفضل الشيخ بالإجابة عن سؤالي إن كان فعلا يؤمن بذلك.




    0
  • at yenni
    26 octobre 2010 at 16 h 52 min - Reply

    On prend les mêmes et on recommence …à creuser notre tombe.
    Pauvre Algérie, en être réduite à attendre d’un Benhadj recyclé l’instauration d’une véritable démocratie.

    Une démocratie talibanesque sans doute, le rêve de tous les algériens qui se jettent à la mer pour aller vivre dans des systèmes politiques aux antipodes de la pensée théocratique de cet imam tombé accidentellement dans la politique ….

    ========================
    Nous ne sommes pas obligés d’épouser les idées de Mr Benhadj mais nous devons apprendre à respecter les idées des autres même si elles sont diamétralement opposées aux nôtres. Et s’il faut les combattre, nous les combattrons politiquement mais jamais par l’exclusion et encore moins par des blindés. C’est cela la démocratie au sens universel du terme. Et ce ne sont pas les démocrates non pratiquants préfabriqués par les laboratoires des ex-caporaux de l’armée coloniale qui vont nous donner des leçons dans ce domaine. Soyons sincères et courageux et sachons affronter nos éventuels adversaires politiques par des arguments politiques et non pas par l’insulte et les jugements péremptoires sous couvert de l’anonymat.
    Amicalement.
    Salah-Eddine SIDHOUM




    0
  • rak
    26 octobre 2010 at 19 h 45 min - Reply

    avant toute chose , je tiens a saluer l’equipe de LQA qui a su faire de ce site un espace de dialogue ouvert a tout les Algeriens et a toutes les opinions constructives et je les encourage a poursuivre dans cette voie afin d’eveiller encore plus les consciences.
    toutefois j’aimerai vous soumettre une subjestion, dans la mesure du possible, c’est de pouvoir traduire les contributions publiées dans les deux langues, a savoir l’arabe et le francais afin de toucher le plus grand monde.
    en effet, ne maitrisant pas parfaitement l’arabe, combien de fois, j’ai du renoncer a aller au bout de la lecture des articles en arabe (comme cette interview de Mr Ali Benhadj) qui auraient, j’en suis certain, eclairer encore plus.
    cordialement et continuez

    ===================
    S’il y a des compatriotes volontaires qui peuvent nous faire des traductions fidèles des textes, Ahlan oua marhaba. Ils sont les bienvenus et nous les remercions d’avance.
    La Rédaction LQA.




    0
  • Atlas
    26 octobre 2010 at 22 h 59 min - Reply

    Combien de fois avons nous lu des intervenants sur ce site solliciter une position claire de la part de A.B. Maintenant qu’il la faite je suis très intéressé par leur réponses!!! Je crois qu’il a été très clair sur ses positions. Bon courage Ali vous êtes le symbole de notre dignité et honneur perdus.




    0
  • kaddour
    27 octobre 2010 at 15 h 58 min - Reply

    Bonjour tout le monde,

    Sur le principe, personnellement, je suis entièrement d’accord qu’il ne faut exclure personne, si on veut construire durablement quelque chose ensemble. D’autre part, si on n’a pas de leçons à recevoir des pseudo-démocrates non pratiquants et préfabriqués dans les labos des services, on n’en a encore moins besoin des leçons de ceux, dont A.B fait partie, qui ont ont contribué à mettre l’Algérie à feu et à sang.
    Une certitude, c’est que Ali BENHADJ était bel et bien impliqué dans les évènements tragiques des années 90, il reste à situer ses responsabilités pour connaitre avec exactitude, son degré d’implication dans les crimes commis gratuitement contre de pauvres innocents.
    Sinon, qu’attend t-il pour dire ce qu’il sait de cette période? et puis en quoi est-il crédible quand on raconte par-ci, par-là que sa mouvance (ex-fis) était, au moment des faits, presque entièrement contrôlée par les services de renseignements Algériens?
    A moins d’accorder du crédit et de l’attention aux propos de Ali BENHADJ au seul prétexte que c’est un pourfendeur notoire et excessif du pouvoir Algérien.
    Mon avis c’est que c’ est un bon tribun qui a le don d’exciter les foules, et qui ne s’embarrasse pas de détours ou de raccourcis pour dire ce qu’il pense. Mais pour autant, a t-il les capacités d’un professionnel de la politique?
    En cela, je rejoins at-yenni qui dit que cet imam est tombé accidentellement dans la politique.
    Du coup, il devient politiquement un extrémiste qu’il faut impérativement neutraliser,canaliser et maitriser à l’instar de tous les extrémistes de tous bords sans exclusive.
    D’ailleurs,il n’est pas exclu que ce type soit aussi préfabriqué dans les labos des services. Sinon de quelle compétence peut-il se prévaloir pour se mouvoir et durer ainsi sur la scène politique Algérienne?
    Sans trop tergiverser, entre deux choix, faut-il opter pour un état républicain, moderniste et progressiste ou pour une république des imams dont le seul programme politique et de sortie de crise se résume à l’application de la Chariâa.

    Dans les démocraties avancées, les idéologies extrémistes sont minoritaires, ne servent que comme défouloir et à maintenir un certain équilibre. Elles ne sont tolérées que pour mieux les surveiller. C’est loin d’être le cas en Algérie, et pour cause.
    A.BENHADJ, à l’instar de tous ceux au pouvoir ou en dehors, qui ont martyrisés une bonne partie du peuple, restera une tâche noire indélébile dans l’histoire du pays.
    Alors, de grâce cessons de vouloir une chose et son contraire.

    Pour reprendre une expression:  » que chacun fasse bien son métier et les vaches seront bien gardées »




    0
  • ankarba
    27 octobre 2010 at 22 h 50 min - Reply

    M. Kaddour, avez-vous au moins lu l’interview avant de faire des commentaires et des jugements à l’emporte pièce comme vous le faites? C’est à cause de positions comme la votre que des bien pensants ont appelés à l’arrêt du processus électoral et à pousser les algériens dans l’inconnue. quelques 200’000 morts et quelques dizaines de millier de disparus plus tard, la leçon n’est toujours pas apprise. faudra t-il faire subir encore plus de souffrance à ce peuple déjà tellement meurtri pour se rendre compte que la seule solution pour ce pays et une vraie démocratie sans exclusion et non pas une pseudo démocratie d’éradication et de façade.
    Amicalement




    0
  • kaddour
    28 octobre 2010 at 16 h 53 min - Reply

    @ Ankarba

    Je tiens à préciser que ma position est diamétralement opposée, et n’est aucunement assimilable aux bien pensants, comme vous le dites, qui ont appelé à l’arrêt du processus électoral. Il est utile de rappeler que ces derniers, sont co-responsables avec les islamistes adeptes de la violence, des évènements des années 90 avec tout ce qu’ils ont charrié comme tragédie, particulièrement en perte humaine.

    Les uns et les autres sont les deux faces d’une même pièce.
    Autant les premiers veulent s’accrocher au pouvoir en usant de la violence, autant les seconds veulent les déloger de la même manière pour les remplacer et instaurer une dictature des plus féroces et une doctrine qu’ils considèrent immuable et irréversible en raison de son esprit dogmatique.

    Quant au peuple, il faut espérer qu’il tirera les leçons des évènements passés et qu’il saura choisir des représentants dignes de défendre concrètement ses intérêts au niveau des différentes institutions de l’état.

    Vous dites que la seule solution pour ce pays est l’instauration d’une véritable démocratie, sans exclusion.
    Ceux que vous prétendez être victimes d’exclusion, se sont exclus d’eux mêmes de la scène politique en optant, volontairement, pour des actions insurrectionnelles extrêmement préjudiciables pour le pays.

    De toute évidence, en l’état actuel, la démocratie est un luxe qu’on ne peut se payer. Il faut tout au moins,cohérence oblige, espérer des réformes structurelles de toutes les institutions de l’état. Pour le reste, chaque chose en son temps.
    Amicalement.




    0
  • abderrahmane
    28 octobre 2010 at 22 h 46 min - Reply

    a kaddour . ali b hadj est le porte parole du fis qui a ete choisie par le peuple algerin a 2 reprise pour le gouverner. alors kaddour un peut de respect pour nous svp




    0
  • Sami
    29 octobre 2010 at 2 h 37 min - Reply

    Merci Abderrahmane,
    Vous avez raison, le peuple a fait son choix, et il faut le respecter
    si non, cessez de parler de la democratie et enlevez le masque, ca sera mieux




    0
  • kaddour
    29 octobre 2010 at 12 h 42 min - Reply

    @ Abderahmane,
    D’abord, je n’ai manqué de respect à personne, j’ai juste donné mon point de vue.
    Puisqu’on parle de choses très sérieuses, je prends de nouveau le risque de vous décevoir encore une fois.
    De quel peuple vous parlez? s’agit de celui qui a cru à un phénomène mystique dans le ciel du stade du 05 juillet ? si c’est le cas, alors il y’a urgence à l’exorciser (politiquement parlant) et le délivrer des démons qui ne cessent de se payer sa tête.
    Une bonne partie de ce peuple qui manque de conscience politique, n’aspire pas à la liberté, il veut juste changer de tutelle, c.a.d passer de la peste à la choléra. Désolé pour vous, mais on ne peut confier le destin du pays à des irresponsables et des immatures. En attendant, il faut penser à réformer (l’éducation par ex….), stabiliser politiquement le pays, et assurer, pourquoi pas le développement économique. En l’état actuelle, la prudence est fortement recommandée. Respectueusement.

    =====================
    Ne pensez-vous pas, cher compatriote, que ceux qui ont « dirigé » le pays depuis 62 à nos jours sont aussi des « irresponsables et immatures »? Pensez-vous que ceux qui ont ruiné le pays depuis près d’un demi-siècle soient les plus aptes à le reconstruire?
    Amicalement.
    Salah-Eddine




    0
  • kaddour
    29 octobre 2010 at 16 h 43 min - Reply

    Monsieur Salah Eddine, bonjour à vous.
    Ceux là dont vous parlez sont plus que des irresponsables et des immatures, c’est des êtres sans foi ni loi, des êtres immoraux, des charognards, des mercenaires, des traîtres et des criminels de la pire espèce. Pour toutes ces bonnes raisons, je n’ai jamais insinué qu’ils sont aptes à reconstruire le pays. Pour moi, ils sont déjà dans la poubelle de l’histoire.
    A bien réfléchir, ces gens du pouvoir, bien que nuisibles à souhait, ne m’inquiètent pas plus qu’il n’en faut. Par contre, encore une fois, ce qui m’inquiète le plus c’est la perte de nos repères fondamentaux susceptibles de nous remettre sur la bonne voie, l’effritement de nos valeurs, la démission d’une bonne partie de nos élites, la trahison puis l’abandon de notre peuple par des pseudo-opposants qui à chaque fois, confondent l’ombre et la proie. Ce qui est inquiétant, c’est la crainte de ne pouvoir s’entendre, à une bonne majorité, sur un projet de société commun et consensuel.
    En parlant de ceux qui abusent de leur pouvoir, quelqu’un a dit :
     » ils sont forts parce que nous sommes à genoux » et c’est justement là notre problème. Comment se relever tous ensemble pour pouvoir reconstruire.

    Mes salutations distinguées.




    0
  • abderrahmane
    29 octobre 2010 at 22 h 48 min - Reply

    a KADDOUR LE destin du pays doit être confié au choix du peuple c’est cela la démocratie et tant pis pour ceux qui se croient supérieurs.et qui veulent noyer le poisson dans un flot de paroles sans consistance




    0
  • at yenni
    1 novembre 2010 at 15 h 47 min - Reply

    ——
    « Et ce ne sont pas les démocrates non pratiquants préfabriqués par les laboratoires des ex-caporaux de l’armée coloniale qui vont nous donner des leçons dans ce domaine. »
    ——-
    Mr Salah Eddine : Je conçois parfaitement le fait que vous soyez solidaire et adepte de Ali Benhadj, permettez moi juste de ne pas l’être sans verser ni dans l’insulte ni dans l’exclusion.

    Je vois que vous avez inventé un nouveau paramètre d’ajustement aux démocrates :  » démocrates non croyants » versus  » démocrates croyants ». les 1ers étant forcément préfabriqués dans les labos du DRS car ils ont l’immense défaut de préfabrication de mettre à nu les vertues « démocratiques » de Ali Benhadj, dont le seul parcours de ses prêches et des ses discours nous renseignent largement sur son amour immense pour la Démocratie. Les belles paroles s’en vont, les écrits de Benhadj sur « le kofr »de la Démocratie restent…

    Quant à mon anonymat, n’étant pas un homme public digne d’intérêt et ne briguant aucun mandat, je le revendique comme faisant partie de mon droit consacré par la Net éthique.

    Bien cordialement.




    0
  • abderrahmane
    2 novembre 2010 at 18 h 01 min - Reply

    A SALAH EDDINE .ALI BELHADJ QUANT IL PARLE DE KOFR DE LA DEMOCRATIE , IL FAIT REFERANCE A L ETYMOLOGIE DU TERME (peuple legislateur supreme) EN ISLAM LE LEGISLATEUR SUPREME C EST DIEU ( coran et souna ) .et les algerien ont tres bien compris ali b hadj .par exemple le porc et le vin sont interdit sans referance au peuple .amicalement




    0
  • Vcominfo
    3 novembre 2010 at 10 h 06 min - Reply

    Le problème c’est que la charia non seulement est mal connue mais pire, elle est déformé et les gens désinformé, je ne blâme pas les gens qui ont été nourrie par des médias connue pour leurs militantisme affiché contre l’Islam, mais les commentaires de ceux qui parlent d’un électorat immature en dit long sur la vision du commentateur et je me demande sincèrement qui est vraiment immature, ceux qui croient en quelque chose d’authentique ou ceux qui ne cessent de répété de vieux mensonges médiatiques.
    une autre question tout aussi franche et sincère, il n’y a pas de mal a être contre le FIS autant que parti politique mais d’après vous ou réside le mal, dans le FIS ou dans l’Islam?
    cordialement




    0
  • Rbaoui
    3 novembre 2010 at 14 h 39 min - Reply

    @moufdi « …ce n’est pas l’intox du matin,de liberte et de tous les autres journaux khobzistes »

    Algeriatimes et Marocpost sont la propriete d’un meme groupe qui roule pour le roi du Maroc.

    DNS information
    Marocpost
    3600 IN SOA a.root-servers.net. nstld.verisign-grs.com. 2010110201 1800 900 604800 86400
    Algeriatimes
    3600 IN SOA a.root-servers.net. nstld.verisign-grs.com. 2010110201 1800 900 604800 86400




    0
  • Congrès du Changement Démocratique