Édition du
25 March 2017

بعد صبر المصريين المشين..هل يكون مايو موعد العصيان المدني؟

هويدا طه

2010-11-15

القدس العربي


الحديث عن عصيان مدني كوسيلة لإسقاط نظام ظالم ليس حديثا جديدا، كلنا نتطلع بتوجس لتحقيق هذا الفعل الجمعي العظيم، أما لماذا نتوجس؟ فلأننا في أعماقنا خائفون من الفشل، خائفون من سلبية الشعب المصري (أي أهلنا وجيراننا وأصدقائنا ومواطنينا و.. نحن.. فكلنا غاضبون.. وكلنا مترددون) سلبية وصم بها المصري عبر تاريخه، أما هل هذا حقيقي أم لا؟ فإن تاريخ المصريين يتذبذب بين لحظات طويلة ممتدة يظهر فيها استسلاما مشينا وصبرا ذميما، ولحظات أخرى رائعة تتجلى فيها إرادة قوية.

قبل إعلان العصيان

الآن هناك فريقان.. الأول هم الحالمون بفعل إرادي جمعي قوي يسمى العصيان المدني، وهم نفر من المثقفين والشباب، وهذا فريق قليل العدد نسبة إلى الفريق الآخر، فريق الشعب الشعب المسحوق الذي لا توجد وسيلة اتصال به لتدعوه إلى حدث جلل، حدث بدون مشاركته لن يكون إلا خزيا كبيراً.

المشكلة الحقيقية التي تواجه الداعين إلى العصيان هي عدم تحديد مطلب محدد يلقى إجماعا من ملايين المطحونين الذين بدونهم سيكون العصيان خواء في خواء. الديمقراطية؟ لا .. من منكم سمع بائعا متجولا في شوارع مدينته أو امرأة من عائلته أو أحد جيرانه أو رفيقه في القطار أو زميله على محطة أتوبيس أو جاره في طابور الخبز أو خطيبا في مسجد أو عاطلا يتنقل بين مقاهي المدينة أو أي مواطن في موقع ما، يطالب بالديمقراطية؟ هذا مطلب النخبة المثقفة المعزولة في برجها العاجي أو الشباب الملتصق بصفحة الفيسبوك يطلون منه على شعب هائم يعاني في الشوارع وفي كل مؤسسات المجتمع، من دون أن يكون بينهم أي اتصال، فلا نخبة (المثقفاتية) قادرة على الوصول إليه ولا هو.. الشعب الصامت الصابر صبرا مشينا يبحث أصلا عن طليعة تتقدمه، هذا بالطبع لا يعني أن الديمقراطية ليست مطلبا ضروريا، وإنما يعني أنها مطلب مشروع يطرحه مثقفون ولا يسانده المعنيون بها.

الأوروبيون أصحاب هذا الإبداع العجيب بذلوا الدماء أنهارا كي يتمكن أحد أحفادهم من قذف مسؤول كبير بالطماطم أمام عدسات الكاميرات.. إذا ما قال شيئا لم يعجبه، من دون أن يخاف من العاقبة، بل يرتجف المسؤول ويخاف بسبب (غضب هؤلاء)، والهنود بما كانوا عليه من فقر مدقع وأمية وضعف أمام قوة عظمى متعالية متعجرفة كبريطانيا، التفوا حول غاندي عندما نزل إليهم في مستنقعات الملح ليفجر فيهم قوة لن ينساها لهم التاريخ، وفلاحو الصين صنعوا معجزة تحير الدارسين عندما التفوا حول ماو، الذي لم يغلق باب حجرته ليفكر ويفكر في مطالب الخلاص، وهؤلاء استمدوا النداء من ثقافة أهليهم، سواء كانت دينية أو فلسفية أو حكمة شعبية أو نظريات علمية، قالها تولستوي الروسي في كتابه (الخلاص في أنفسكم)، وقالها ديفيد هنري ثورو الأمريكي في كتابه (العصيان المدني)، وقالها القرآن في الآية القرآنية (لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)، وقالها المسيح في (موعظة الجبل) وتبدت في إيمان غاندي الهندوسي بقوة اللاعنف، وكتبه جون راسكين الإنكليزي في كتابه (حتى الرجل الأخير)، وكتبه عبد الرحمن الكواكبي العربي عن (طبائع الاستبداد) وغيرهم كثيرون، والشعب المصري لا يختلف عن باقي شعوب العالم، فهو يحتاج إلى الخلاص من ظلم ممتد.. حتى صار يظنه أحد ظواهر الطبيعة كرياح الخماسين أو فيضان النيل، لكنه لا يعطي آذانه لمثقفيه الذين يتحدثون ليلا ونهارا عن اصلاح سياسي، عاجزين عن وصفه لذويهم، وربطه بما يراه مواطنهم (ظلما) لآدميته تهدر يوميا في الشارع والبيت وأقسام البوليس والمدارس والجامعة والمصانع والحقول، فكيف للفلاحين المهمشين والعمال المطحونين والنساء المقهورات أن يعرفوا تحديدا العلاقة بين هذا الظلم ونقص الديمقراطية؟ هذا ليس تعاليا، فأغلبنا ينتمي إلى هؤلاء المهمشين، مطلب (الإصلاح السياسي) صحيح تماما أؤمن به كما تؤمنون، لكنه لن يجمع حوله المسحوقين الذين يظنون في أعماقهم أن الديمقراطية مطلب المرفهين

مطالب العصيان.

هذا الإصرار على مطلب الاصلاح السياسي (الصحيح تماما) لن يمنح المصريين أبدا قوة اندفاع كالتي منحها ماو لفلاحي الصين، أو غاندي لفقراء الهند، نحن في حاجة إلى مطلب محدد: إسقاط نظام مبارك طوعا أو كراهية وإعادة توزيع الثروة كيف؟ ليس بمطلب الديمقراطية، وإنما بمطالب عصيان واضحة يفهمها المواطن مباشرة: توقف عن دفع الضرائب، مقاطعة المؤسسات الحكومية، البقاء بالبيوت أياما محددة في الأسبوع، الاضراب عن العمل في أوقات محددة، مواجهة البوليس بآليات معينة.. إلى آخره من مطالب العصيان التقليدية ووسائل إبداعية جديدة مثل: إطفاء النور في ساعات محددة، وتعليق اعلام في الشرفات.. الى آخره، هناك شخصيات رائعة مخلصة في بلدنا تحظى باحترام المصريين، عليها أن تتقدم وتقف في الشارع وتعلن لحظة البدء، كنا في السنوات الماضية نحلم بجبهة وطنية تقود الفعل وليس الكلام، الآن الجبهة موجودة يمكنها إعلان دعوة صريحة بالعصيان.. من الجريدة والتلفزيون، حتى لو أغلقت الجريدة وتوقف التلفزيون.. يمكن الدعوة في المقاهي والمجالس وعلى محطات الأتوبيس، إنما السؤال الصعب حقا.. هل ننجح؟

طبيعة الشعب المصري

ذلك الاتهام المألوف الذي يوجه للمصريين.. بأن لديهم (قابلية) للاستعباد والإذلال من دون إبداء أي رد فعلٍ غاضب أو رافض، اتهامٌ لا يتبناه فقط كثير من المؤرخين غير المصريين، بل إنه حتى يسيطر على موقف الغالبية العظمى من المصريين تجاه أنفسهم، بمن فيهم المتحمسون المتفائلون عندما تنتابهم لحظات اليأس، ويمكن لكل مصري أن يبحث في أعماقه: ألم أشعر بذلك أيضاً في لحظةٍ ما؟ ليجد نفسه وقد عاش مراراً تلك اللحظة القاسية المريرة، من الشعور بالدونية أمام تواتر الأخبار عن تحرك الشعوب الأخرى، لحظة الشعور بأنه يبدو أقل كرامةً من غيره، بينما يتعرض لقمع ٍ وقهر من قبل سلطة غاشمة في مصر، لا يتعرض هؤلاء الغاضبون في الشعوب الأخرى حتى لنصفها (شعرت بهذا مئات المرات) وتمر علينا لحظات نعبر فيها عن (غضبنا من أنفسنا لأننا لا نغضب)، فبعضنا – بل كثير منا في الواقع- يكتب غاضباً في الجرائد والمجلات ومواقع الإنترنت يائساً متسائلاً: ‘لماذا الباقون لا يغضبون مثلي؟’ فهل تلك مرحلة في تاريخ المصريين المعاصر يمكن وصفها بأنها تمهيدٌ لإرهاصات (الانقلاب على الطبيعة)؟ أو حدوث شيءٍ، أشبه بما يعرف في التحولات البيولوجية باسم (الطفرة)؟

حلم الثاني من مايو

يأتي هذا التساؤل الآن لعدة أسباب: منها تاريخ (لبدء) العصيان اقترحه مواطن مصري عادي منذ سنوات هو الثاني من ايار/مايو، شارحاً مسوغات اختياره لأسبابٍ عملية، تتعلق بمواعيد امتحانات الطلاب والاجازات الصيفية وغيرها، بحيث يكون ذلك التاريخ هو الأكثر ملائمة لاستجابة المصريين للنداء، وتحديد وقت محدد لبدء العصيان يحوّل الحلم من مجرد تأملات ٍ في مقالات عابرة، إلى (خطةٍ عملية)، تُطرح خلالها خطواتٌ محددة وآلياتٌ للتنفيذ، فقد كانت حركات الغضب المتفرقة في تاريخ المصريين مجرد (هيجانات شعبية) أو(هبات وليس ثورات)على حد تعبير د. جمال حمدان في موسوعته (وصف مصر)، لكن كثيراً من الدلائل تشير إلى أن ما يحدث الآن من تذمر المواطن المصري – قد- لا يكون (هبة) مضافة إلى أخواتها التاريخيات، وهذا تفاؤل يخشى عليه الكثيرون من الانتكاس، تفاؤل يجدد الأمل في (الجمعية الوطنية) كي (تقود عصيانا مدنيا منظما)، الثاني من ايار/ مايو يعني أن هناك حوالي خمسة أشهر أمام المصريين كي تنتشر الدعوة بينهم انتشار النار في الهشيم، ويستعدون نفسيا وعمليا لحدثٍ فارق ٍ كهذا، ما يعني أن هناك حاجةً لجهدٍ جبار من الجميع، كي يساهموا في رسم ملامح يوم الخلاص.

العصيان ردٌ على رؤية الآخر للمصريين

تذكرون بالطبع (وعد بلفور) بإقامة وطن ٍ قومي لليهود في أرض فلسطين، قليلون من يعرفون عن هذا (البلفور) أشياء أخرى، هذا البلفور هو آرثر جيمس بلفور النائب في البرلمان البريطاني في أوائل القرن العشرين، إضافة إلى مناصب أخرى عديدة ومهمة، منها أنه كان وزيراً لشؤون ايرلندا، ثم اسكتلندا، ورئيس وزراء سابقا، ومسؤولا مهماً في الإمبراطورية البريطانية، وذراعاً لها فيما وراء البحار وكان مثقفاً من الطراز الأول، ومحللاً سياسياً عميقا، وغير ذلك مما لا يتسع له المجال هنا من سرد صفاته وخبراته، (هذا لا يمنع أننا نكرهه)، حسناً ما علاقة ذلك البلفور بمسألة (الإعداد لعصيان مدني مصري)؟

في كتابه (الاستشراق: المعرفة، السلطة، الخطاب)، أدرج إدوارد سعيد خطبة ألقاها آرثر جيمس بلفور أمام مجلس العموم البريطاني في الثالث عشر من حزيران/يونيو عام 1910، بعنوان:’ المشكلات التي ينبغي علينا معالجتها في مصر’، مبرراً فيها (احتلال بريطانيا لمصر)، لأن عدداً من أعضاء البرلمان البريطاني حينها تساءلوا عن جدواه، لا تملك إلا أن تدهش عندما تقرأ نص خطبته، التي تتضمن رأياً عن الشرقيين عموما، والمصريين على وجه الخصوص، تعتبرهم (غير قادرين- بالطبيعة- على حكم أنفسهم)، وفي الخطبة يقول بلفور: ‘إن الأمم الغربية تظهر في تاريخها تباشير القدرة على حكم الذات.. وعندما تنظر إلى المشرق لا تجد أثراً لحكم الذات على الإطلاق، كل القرون العظيمة التي مرت على الشرقيين انقضت في ظل طغيان الحكم المطلق، أهو خير لهذه الأمم العظيمة أن نقوم نحن بممارسة هذا النمط من الحكم المطلق؟ في ظني أنهم بذلك عرفوا حكومة أفضل بمراحل مما عرفوه خلال تاريخهم الطويل، نحن في مصر لا من أجل المصريين وحسب، مع أننا فيها من أجلهم، نحن هناك من أجل أوروبا كلها’.

وغير بلفور كان هناك كرومر الذي حكم مصر وقال في مذكراته: ‘إن العرب يعانون بشكلٍ لا مثيل له من ضعف ملكة المنطق، وغالباً ما يعجزون عن استخراج أكثر الاستنتاجات وضوحاً من أبسط المقدمات التي قد يعترفون بصحتها مبدئياً، خذ على عاتقك أن تحصل على تقريرٍ صريح للحقائق من مصري عادي، سيكون مسهباً مفتقراً للسلاسة، ومن المحتمل أن يناقض نفسه بضع مرات قبل أن ينهي قصته، وهو غالباً ينهار أمام أكثر عمليات التحقيق ليناً’، والمثال الثالث الذي نتناوله هنا عن كيفية رؤية (الآخر الغربي لنا) هو ما قاله هنري كيسنجر في مقالٍ بعنوان (البنية الداخلية والسياسة الخارجية) الذي قال فيه إن الغرب في البلدان المتطورة: ‘ملتزم التزاما تاما بمفهوم أن العالم الحقيقي هو (عالم خارجي) بالنسبة للمراقب، لذا فإن المعرفة تتآلف من تسجيل المعلومات وتصنيفها، أما البلدان ناقصة التطور، فإن العالم الحقيقي هو داخلي فيها بالنسبة للمراقب، وهو ما يعني أن الواقع التجريبي له دلالة مختلفة عند تلك الدول النامية، لأنها لم تمر أبداً بتجربة اكتشاف العالم’، وهناك مثال رابع يتمثل في قول هارولد غليدن في مقالٍ له في المجلة الأمريكية للتحليل النفسي عام 72، وكان عضو مخابرات في وزارة الخارجية الأمريكية، حيث قال: ‘إذا كان للوقت مكانة كبيرة عند الغرب، فإن ذلك لا يصدق إطلاقا على العرب، وإذا كان النظام القيمي العربي يفرض التماسك المطلق جماعيا، فإنه في الوقت نفسه يشجع لدى الأفراد – العرب- تنافساً مدمراً لذلك التماسك’.

هذه الأمثلة وغيرها كثير، تدل معظمها على أن الغربي، أوروبيا كان أو أمريكيا، (يعتقد) أننا لا يمكن أن (نحكم أنفسنا بأنفسنا) أو لا يمكننا أن (نكتشف العالم)، ويعتقد أننا (ندمر تماسكنا بتنافسنا) لكن بغض النظر عن ذلك الانقباض الذي تشعر به، وأنت تقرأ ما يقال عنك، وتمر بلحظةٍ كئيبة، تشعر فيها أن قائلها، وإن قالها بفوقية، لم يجانبه الصواب كثيراً فهل جانب بلفور الصواب عندما قال إن تاريخنا كله مضى في ظل الحكم المطلق المستبد؟ أو جانب كرومر الصواب عندما قال بأننا (ننهار أمام أكثر التحقيقات ليناً)؟ وهل بالغ كيسنجر عندما اتهمنا بأننا (عاجزون عن اكتشاف العالم الحقيقي)؟ وهل كذب غليدين عندما قال بأننا (نتنافس فيما بيننا حتى ندمر أنفسنا)؟ لكنك تعود خارجا من تلك اللحظة التي يحوطك فيها الاكتئاب لتتمسك بأطواق ٍ للنجاة، منها الإدراك بأن العالم نفسه يتغير – داخليا وخارجيا- وأن هؤلاء الغربيين أنفسهم من بلفور وكرومر إلى كيسنجر وغليدين وغيرهم، لم ينبهونا فقط لدائنا بما تعاملوا معنا به من فوقية مثيرة للغضب والاشمئزاز، حتى أن بلفور (في ظنه أنه خير لنا أن يحكمنا هو حكما مطلقا.. من أن يحكمنا حكماً مطلقاً مستبدٌ من صناعتنا المحلية) بل قدموا لنا – مشكورين- نموذجا نغار منه ونحارب به أوضاعنا، أو (طبيعتنا) إن شئت تسميتها كي نتغلب على (صيرورة) اللامبالاة والسلبية، و(القابلية) الطبيعية لدينا لهذا السلوك المشين، الذي أسميناه أدبا أو تغاضيا: الصبر لذلك تأتي (الدعوة إلى العصيان المدني بنسخة مصرية) ليست فقط رداً على الحكم المطلق المحلي، وإنما تأتي رداً على (رؤية الآخر لنا)، وتغييراً ليس فقط لأوضاعنا الداخلية، وإنما تغيير لموقعنا في خريطة (العالم)، الذي ظن كيسنجر أننا عاجزون عن (تجريب) اكتشافه، العصيان المدني الذي كان قبل سنوات حلما يكتب عنه الأدباء يمكنه الآن أن يكون (مطلبا شعبيا).. بوجود (حركة منظمة) تقوده، وحتى نكسب الوقت، عنادا في غليدين الذي قال (إن الوقت لا قيمة له عند العرب إطلاقاً)، ليكن الثاني من ايار/مايو.. بمجهودٍ ينبغي علينا أن نبذله، موعدا لتجريب اكتشاف المصريين للعالم، وإلا فالخوف وارد.. أن نبدل حاكما مستبدا من صناعة محلية بمستبد آخر يرثه دما وحكما أو إذا استمر صبرنا المشين قد يحكمنا حاكم من وراء البحار، يتمتع دوننا كما يقول كرومر (بملكة المنطق) ملكة ترشده إلى أن المصريين بأدلةٍ تاريخية عاجزون عن فعلها.

‘ كاتبة مصرية


Nombre de lectures : 1041
12 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • Laïd DOUANE
    17 novembre 2010 at 16 h 08 min - Reply

    من ظن أن العصيان المدني بمعناه الحضاري سيؤتي ثماره دون آلاف الضحايا ودون تعريض البلد لمخاطر الانقسام والفوضى فهو واهم. ولكم في الجزائر مثل أيها المصريون؛ إن ما آلت إليه الجزائر من ويلات كان سببه ذلك العصيان الشرعي الذي نادى إليه عباسي مدني وأصحابه وانتهى بدخول الانتهازيين من الخارج والداخل. أظن أن مصر حاليا في مفترق الطرق وإن إسرائيل جاهزة للإنقضاض عليها إذا أتيحت لها الفرصة. احذروا من الدسائس وفكروا قبل أن تقدموا على أشياء تذهب ما بقي فيكم من ريح تدافعون بها على بلدكم العزيز الذي هو بلدنا أيضا.. حاكم مستبد خير من عادل يتسبب في انفجار البلد كله.
    تحياتي




    0
  • Adel
    18 novembre 2010 at 23 h 12 min - Reply

    Dans toute révolution – et l’appel à la désobéissance civile en est une -, il y a deux camps qui s’affrontent dans une bataille décisive. L’issue de la bataille dépend fondamentalement de la répartition de la population, et en premier lieu des forces vives de la nation, par rapport à ces deux camps. Quelles forces se trouvent dans l’un et lesquelles se trouvent dans l’autre? Le génie des grands stratèges des révolutions qui réussissent, c’est de mettre le maximum de forces dans le camp de la révolution.

    L’erreur des dirigeants du FIS qui avaient appelé à la désobéissance civile était justement leur incapacité à rassembler le maximum d’Algériens autour de cet appel. Aveuglés par leurs succès électoraux, ils ne s’étaient pas rendu compte que des forces importantes allaient s’opposer à leur action. Ces forces ne se trouvaient pas seulement dans le camp des généraux, mais à tous les niveaux. Leur action était condamnée à l’échec et ne pouvait aboutir qu’à l’affrontement entre Algériens qui auraient dû en principe lutter ensemble contre l’arbitraire et la tyrannie. Pire encore, cet échec a condamné pour très longtemps tout mouvement visant à un changement radical de régime dans notre pays.

    Tant qu’une très grande majorité du peuple, dans toutes ses composantes et classes sociales, ne se trouve pas dans le même camp face aux tenants du pouvoir tyrannique, les chances de succès sont très minces.




    0
  • Sami
    19 novembre 2010 at 10 h 15 min - Reply

    Je ne suis pas d’accord avec cet article qui ignore complètement les facteurs extérieure. Vous voulez qu’on oublie que les pays arabes et islamiques , il y a 50 ou 60 années étaient des pays colonisés et on veut nous comparer aux occidentaux qui ont été souverains il y a des siècles.
    Le problème n est pas aux peuples islamiques ou arabes qui ont donné et ils donnent jusqu’a maintenant des millions des martyres!
    L origine de notre malheur c est cette classe politique qui des le début n’a jamais respecté les peuples, et a choisi délibérément de s’associer au clonisants, ils règnent ici et leurs enfants et leur argent est à l’autre rive.
    Mao et Ghandi avaient le respect la foi dans leurs peuples, ils respectaient leur identite, leur diversité, sa culture, la dignité de ses citoyens c est pour ca que des le début ils ont choisi de vivre et de combattre au sein des pauvres!! Les nôtres, malheureusement avaient l’esprit des colonisés des le début. Ils n’ont pas eu aucun respect pour les citoyens, ils pensaient qu’ils sont nés pour gouverner, tout ca en ajoutant les facteurs externes qui ont utilisé les marionnettes, pour voler les peuples!
    Le peuple et le fis , a mon avis, ont été trahis par les faux journaux et journalistes, les faux démocrates, les faux soit disant associations de la societe civile soit disant , qui n ont jamais eu la foi dans le citoyen, les gens qui ne pensent qu’a la democratie qui leur donne la majorité !! S’ils respectaient vraiment les citoyens, on aurait pas eu ce nombre excessif des victimes et des disparus




    0
  • Laïd DOUANE
    19 novembre 2010 at 12 h 01 min - Reply

    @Adel
    L’erreur était que l’appel à la désobéissance civile, non seulement elle n’était pas une action réfléchie, Abbassi Madani était tombé dans deux erreurs monumentales et fatales :
    De UN : Il avait essayé de rouler les autres partis qui auraient soutenu l’action ; une façon malhonnête mais politiquement correcte, de tirer le tapis au dessous des pieds, si elle avait réussi. Et tout ça alors que la maison du FIS était minée par des différents conflictuels.
    De DEUX : Il avait cru aux fabricants de nos malheurs, les Toufik et Smaïn qui lui auraient assuré que l’armée n’interviendrait pas.
    Aussi j’ajouterais que tout le monde à l’époque croyait à la sincérité des occidentaux quant à leur soutien de la démocratie, la liberté d’expression et leur refus des coups d’état militaires. Ici je dirais que les gens du FIS auquel j’ai adhéré, était tout simplement BÊTES.
    Ainsi trois choses ont faussé les calculs :
    – L’étranger que le FIS ignorait, avec tout ce que cela implique en termes de stratégie mondiale, d’intérêts divers surtout économiques, d’histoire et de sociétés etc.
    – les autres tendances islamistes en l’occurrence Hamas et Nahda qui justement ne pouvaient pas émerger en l’existence du FIS
    – Une grande partie du pouvoir qui entretenait ce semblant de désobéissance pour des fins qu’on connaît maintenant.
    Bref, le FIS a été gonflé et nous voilà payants.
    Toujours est-il que mieux vaut un régime corrompu qui preserve l’unité du pays, c’est d’ailleurs ce qui se passe actuellement, qu’un régime totalitaire qui exposerait le pays aux vents de tous les trafics et ménerait le peuple à la guerre civile…
    Laïd DOUANE




    0
  • Adel
    19 novembre 2010 at 13 h 56 min - Reply

    @Laïd DOUANE

    Bonjour,

    Tout à fait d’accord avec les précisions que vous avez apportées dans votre dernier commentaire.

    Les dirigeants du FIS avaient voulu faire cavalier seul – peut-être, comme vous le dîtes, trompés par les agents, infiltrés ou non, du DRS -, ne cherchant nullement à associer le maximum de partis et d’associations à leur action. Il y avait de toute évidence une insuffisance dans l’analyse de la situation et les résultats ont été catastrophiques pour le pays.

    C’est pour cela que je considère l’appel à un large compromis politique et à la constitution d’un front, lancé par le collectif de l’Appel du 19 mars, comme une initiative qui va dans le bon sens. Les choses seront certes plus lentes, mais une fois la dynamique unitaire enclenchée, le mouvement sera capable d’engager la bataille décisive.

    Il ne faut pas non plus exclure une prise de conscience graduelle de la nécessité du changement radical de régime par des pans de plus en plus larges des élites qui se trouvent dans le camp du pouvoir, qu’elles soient dans l’Armée, l’administration ou les partis politiques.

    Le travail de diffusion des idées et mots d’ordre des groupes qui militent pour le changement finira par porter ses fruits.

    Cordialement




    0
  • Adel
    19 novembre 2010 at 14 h 15 min - Reply

    @Sami

    Bonjour,

    Il y a nécessité de mener une révolution lorsque l’ordre établi devient tellement injuste et dur à supporter pour une large majorité de la population qu’il n’y a pas d’autre solution que de le détruire pour le remplacer par un autre plus juste et qui soit accepté par cette majorité.

    Toute la question est de savoir qui doit mener cette révolution et comment. Il y a des révolutions qui réussissent et d’autres qui échouent. L’échec du processus de changement de régime (démocratisation?) entamé en 88 dans notre pays doit être analysé en toute objectivité afin de ne pas refaire les mêmes erreurs.

    Paradoxalement, les deux camps qui s’affrontaient avaient tous deux commis de grossières erreurs d’appréciation : le pouvoir n’avait à aucun moment prévu une écrasante victoire du FIS aux élections législatives de 91 et les dirigeants du FIS n’avaient pas prévu la brutalité de la réaction des généraux ainsi que le soutien dont leur putsch avait bénéficié de la part d’une partie des partis politiques et autres associations.

    Le décodage des signaux ne s’était pas fait correctement de la part des uns et des autres et les malentendus continuent à ce jour. Les deux camps continuent de s’ignorer superbement, refusant de dialoguer, comme s’ils n’étaient pas condamnés à vivre dans le même pays. Chacun des deux continue de rêver d’une Algérie débarrassée de l’autre!

    Cordialement




    0
  • Afif
    19 novembre 2010 at 15 h 48 min - Reply

    بسم الله الرحمان الرحيم

    @ Laîd Douane @ Adel :

    Extrait d’un post relatif à la désobéïssance civile transmis dans le forum http://www.lequotidienalgerie.org/2010/11/17/nos-ancetres-les-gaulois/#comment-29811 :

     » A titre d’exemple, au plan national (ce qui est valable au plan international l’est aussi au plan national), si le FIS avait jeté les ponts avec les forces démocratiques dont certaines étaient représentées dans le Comité des 7+1 et comme celles-ci le lui avaient proposé au mois d’avril 1991, sa campagne de désobéissance civile de juin 1991 n’aurait pas été un échec cuisant. »




    0
  • Laïd DOUANE
    19 novembre 2010 at 19 h 24 min - Reply

    @Adel
    salam,
    Cavalier seul c’est le mot, mais non pas seulement parce qu’ils ont été trompés par les pro de la magouille ; le FIS auquel j’ai toujours appartenu avait prémédité le coup en voulant accaparer toute la galette à lui seul. Ce geste a révélé aux autres, qui ne l’ignorait pas d’ailleurs, que le FIS s’il arrivait au pouvoir, il régnerait sans partage ; faut-il dire que c’était à cause du soutien populaire gravement sans limites. Aussi je dirais que le FIS a trop été naïf en politique en jouant honnêtes et seulement cartes sur table. Et il y a eu ce qu’il y a eu mais le plus important est que l’Algérie garde toujours ses 2 381 741 km² si ce n’est plus !
    Pour ce qui est de « l’appel à un large compromis politique et à la constitution d’un front, lancé par le collectif de l’Appel du 19 mars, comme une initiative qui va dans le bon sens » comme vous le dites, c’est un peu comme de l’humour même si l’idée est trop bonne. Et c’est justement parce qu’elle est trop bonne qu’elle est perméable !
    Je crois que la révolution au sens historique n’a plus le droit de cité car le monde entier est en ébullition permanente et que le changement s’opère que nous le voulions ou non. D’ailleurs si vous posez la question aux « Premiers de la récréation » des années 90, ils vous diront qu’il y a eu un changement radical en Algérie ; ne sont-ils pas eux le pouvoir actuel ? Donc chacun sa conception de la révolution et la vie est ainsi faite : Chacun son tour. De plus qu’est-ce qui garantirait à la majorité d’Algériens médiocres qu’ils auront leurs places dans cette Algérie que l’élite aurait imaginée ? D’ores et déjà vous n’avez plus le soutien de cette majorité. Ça sera peut-être le cas dans une dizaine d’années quand les femmes auront le pouvoir.
    Enfin, ya Si Adel, « une prise de conscience graduelle de la nécessité du changement radical de régime par des pans de plus en plus larges des élites qui se trouvent dans le camp du pouvoir, qu’elles soient dans l’Armée, l’administration ou les partis politiques », EXCUSE ME, c’est une blague ; Nous connaissons tous comment sont-ils arrivés là et pourquoi ils ont choisi d’être là !
    Mon meilleur ami de lycée, il ne l’est plus, est aujourd’hui un général en retraite ; nous n’arrivons pas à échanger deux mots aujourd’hui ! Je sais que je ne suis pas une référence mais c’est intéressant comme cas.
    Ceci dit, je n’arrêterai pas de rêver que l’Algérie sera une sorte de Mecque pour ses enfants et tous les humains.
    Le changement doit se faire parce que l’Algérie vit dans un monde qui change.
    Fraternellement
    Laïd DOUANE




    0
  • Adel
    19 novembre 2010 at 21 h 24 min - Reply

    @Laïd DOUANE

    Bonjour,

    Il est vrai que le mot révolution ne fait plus partie du lexique politique, mais une rupture radicale avec un ordre établi et un changement radical de système politique, tel que celui que nous voulons pour notre pays n’ont pas d’autre nom. Une révolution réussie doit permettre à la majorité qui se sentait opprimée par une minorité de récupérer ses droits, ce qui n’est certainement pas le cas dans notre pays depuis 92.

    Quant à celles et ceux qui se trouvent aujourd’hui dans le camp du pouvoir, je crois que les motivations et les implications des uns et des autres sont assez variées pour permettre une prise de conscience salutaire chez certains d’entre eux. Le travail de sensibilisation que nous menons s’adresse aussi à eux et, en ce qui me concerne, je souhaiterais que les agents du DRS et les officiers de l’ANP soient de plus en plus nombreux à visiter ce site. La vérité finit toujours par se frayer un chemin même dans les esprits les plus obtus.

    Cordialement




    0
  • Laïd DOUANE
    20 novembre 2010 at 10 h 22 min - Reply

    @Adel
    Bonjour,
    Le mot révolution a la couleur du sang et une voix de douleur. Elle ne mérite pas qu’on l’évoque dans nos discussions ; Le mot changement suffit et arrange tout le monde, y compris ceux qui refusent de changer. Le mot « radical » aussi doit être banni parce qu’il porte le sens de trancher même si au fond de nous, il y a cette volonté de rompre.. Le problème est que ce n’est pas toujours commun et que parfois le changement se fait au détriment de bonnes gens.
    On parle de « camp du pouvoir » comme s’il y en avait UN bien distinct et qui refuse le changement. Je ne suis pas d’accord, car le seul obstacle au changement c’est beaucoup plus le peuple devenu POPULACE ces dernières années. C’est chez cette catégorie qu’il faut chercher des solutions, pas chez les agents du DRS qui dans tous les cas sont tenus d’obéir même contre leurs principes personnels. Ceux-là à force de servir, obéissent à leur corps même après le changement et c’est d’ailleurs une bonne chose.
    Mon cher Adel, ce qu’il faut changer c’est les mentalités et ceci se fait au niveau des bases essentielles de la vie comme l’éducation, l’information, la famille, les organisations de masse, les associations et l’environnement. Nous sommes à l’ère de la communication, nous devons en faire notre arme essentielle à la place du feu et des balles.
    Salutations




    0
  • Adel
    20 novembre 2010 at 11 h 56 min - Reply

    @Laïd Douane

    Bonjour,

    Je suis un pacifiste de nature et je n’adhère pas spontanément aux méthodes radicales, a fortiori lorsqu’elles sont violentes. Le terme changement adopté par l’Appel du 19 mars me convient parfaitement. Je pense tout de même que dans certaines situations, on n’a pas d’autre choix que de recommencer tout de zéro.

    Pour ce qui est de changer les mentalités, il est certain que c’est cela le remède définitif, car lorsque la famille, l’école, le bureau, l’usine et la ferme baigneront dans la même culture faite de respect de tout ce qui existe en ce monde et permet à la vie de se perpétuer, de goût de l’effort et du travail bien fait, de patience et de solidarité face à l’adversité, de bienveillance et de compassion, et de tant et tant d’autres qualités que nos ancêtres cultivaient jalousement mais que nous avons progressivement perdues, notre pays n’aura rien à envier aux nations les plus civilisées. Je persiste à croire, pourtant, que l’équipe dirigeante joue un rôle déterminant. Prenez une entreprise qui fonctionne et fait du bénéfice et mettez à sa tête une équipe d’incapables. Je vous garantis que très vite, le climat y deviendra délétère et que la paresse et le laissez-aller prendront possession des lieux, jusqu’à la faillite totale. La nature humaine est ainsi faite et le mauvais exemple est plus facilement suivi que le bon.

    Cordialement




    0
  • Laïd DOUANE
    20 novembre 2010 at 14 h 25 min - Reply

    @Adel
    Re-Bonjour,
    Toi, tout comme moi d’ailleurs, nous appartenons à cette catégorie de gens naïfs qui croient au pacifisme dans un monde violent de nature. Le changement mon cher, au sens révolutionnaire n’existe pas sans violence. Il suffit de vouloir changer que la violence commence car si ce n’est pas toi c’est l’autre. Il est dans la nature des choses que le plus violent prend le dessus. Donc il n’est pas question d’éradiquer la violence mais de réduire sa raison d’être.
    L’équipe dirigeante joue un rôle déterminant certes, mais chez nous il est de notoriété que pour réussir et atteindre le sommet, il ne faut surtout pas être pieux. D’ailleurs les rares personnes qui ont réussi intelligemment à passer sont refoulées après un bout de temps ; ce qui résistent sombrent dans un autisme incurable; ni avec ceux-ci ni avec ceux-là et ils meurent avant même de rendre l’âme.
    Pour l’exemple que tu viens de citer, c’est le cas de toute l’Algérie en panne depuis belle lurette alors que ses mécaniciens opèrent ailleurs et font le bonheur des autres. Que ceux qui nous gouvernent sachent, ignares soient-ils, qu’ils ne réussiront jamais rien sans rendre justice au peuple, à part de RAMASSER plus d’argent pour mourir ensuite dans l’oubli ou la maladie chronique de âmi Belkhir.
    Amicalement




    0
  • Congrès du Changement Démocratique