Édition du
26 July 2017

المهزلة الانتخابية المصرية تثبت طبائع التزوير من المحيط إلى الخليج

د.فخار كمال الدين

في هذا العصر الحديث وبعد تحرر الشعوب و دمقرطة  دول أوربا الشرقية و أمريكا اللاتينية، و أغلب الدول في مختلف أنحاء العالم، تبقى الدول العربية من أبعدها عن التحرر و التمتع بمزايا الديمقراطية، من استتباب للأمن  واستقرار للأوضاع و تعميم للعدالة الاجتماعية و التطور الفكري و الازدهار الاقتصادي و الصناعي، هذا لان الأنظمة العربية صارت في مقدمة البلدان التي تتقن وتقنن للتزوير في العمليات الانتخابية، حتى صارت من طبيعتها و شيمها، فتزوير الانتخابات صار علما قائما بذاته فهو لا يبدأ يوم الانتخاب و فرز الأصوات، بل هي إستراتجية مدروسة بعيدة المدى لا تكون فيها نتائج الفرز إلا تحصيل حاصل و نتيجة حتمية، يستحيل معه أي  احتمال للتداول على السلطة، فأغلب الأنظمة العربية صار فيها التزوير دستورا غير مكتوب، مع اختلافات تقنية بسيطة  حسب طبيعة البلد وظروف التاريخ و الجغرافيا.

وسنأخذ الجزائر كحالة نموذجية تستحق الدراسة، فالخارطة السياسية و الأحزاب السياسية  ما هي إلا مسرحية كبيرة متعددة الفصول، المخرج وكاتب السيناريو والمنتج هو واحد، السلطة الحاكمة، أما الممثلون فهم رؤساء الأحزاب يتبادلون الأدوار الميلودرامية حسب الظروف، وهي مسرحية ذات نهاية سعيدة واحدة، هي استمرارية تربع الحاكم المحبوب والمقدس على عرش السلطة، ومنع أي دخيل أو مندس من إمكانية الوصول إليها.

أما دور البطولة فيسند للحزب الحاكم و يكون اكبر حزب سياسي، ينخرط فيه جميع الموظفين الحكوميين و يرسكل فيه جميع المسؤولين السابقين و هذا باستعمال وسائل الترغيب و الترهيب،

فالموظف الحكومي يجد نفسه أمام خيارين لا ثالث لهما، فإما إن يظهر دعمه لحزب السلطة بكل طاقاته و يتفانى في ذلك، فتكتب له السعادة و يصير من المقبولين و المرضي عليهم، أو يلتزم بعمله و يطبق مبدأ حياد الإدارة  فحينئذ يعتبر من العصاة المارقين، و بذلك يكتب عليه الشقاء وتبدأ المعانات، أسهلها فقدان منصب عمله أو على الأقل حرمانه من جميع الإمتيازات و الترقيات

و هذا الحزب الحاكم في الجزائر هو مثل التنين متعدد الرؤوس، وهو ما يسمى بالإتلاف الرئاسي، يجذب إليه كل الطامعين و أشباه المثقفين و كل الشخصيات الشعبوية من فنانين و لاعبي الكرة، و هذا بالإنفاق عليهم بسخاء (من أموال الشعب) و إرضاء طمعهم و جشعهم بشتى الوعود من مناصب و امتيازات و بالحصانة القانونية في كل الأحوال.

و كذلك استغلال وتشجيع التركيبة القبلية و الطائفية و الجهوية للشعب، لصالحها و هذا بإتباع نفس أسلوب العصى و الجزرة مع رؤساء و شيوخ القبائل و الاعراش.

أما باقي الأحزاب فلا يبقى لها إلا دور الكومبارس تلعبه حسب خطة محكمة وهي على ثلاثة أنواع:

– الأحزاب المجهرية، ليس لها أية قاعدة و لا طموح و لا مستقبل، أنشئت لتمييع الخارطة السياسية، فقد أعطي لها الاعتماد و الدعم المادي(نعم كالدعم المادي للمواد الأساسية) لتسخين الأعراس الانتخابية و لتطبيق سياسة الإغراق في الكم.

– الأحزاب المشكلة في مخابر الأمن العسكري و يتم تحضيرها لادوار تختار لها حسب الأجندة الزمنية و حسب تطورات الوضع.

– الأحزاب الحقيقية التي أنشئت لأهداف نبيلة وبأفكار و قناعات ثابتة، لكن بمرور الوقت استطاعت السلطة أن تضعفها وتثنيها عن عزمها، ثم دجنتها وروضتها وهذا باختراقات مدروسة من الداخل، بتجنيد مسؤولين حزبيين، أو حقن عملاء لها داخل الحزب لكي يتسلقوا تدريجيا داخل هياكله، للوصول يوما ما إلى مراكز القرار فيه، وتسييره في كلتا الحالتين حسب رغبات السلطة، وبهذا يتحول الخط السياسي للحزب إلى خليط هجين من الأحزاب المذكورة أعلاه، ويكون المناضلون في واد والقيادات المدجنة أو العميلة في واد آخر.

وهكذا في اليوم المشهود يوم  الانتخاب نجد الصورة الكاريكاتورية التالية:

– سلطة حاكمة تمتلك بواسطة مؤسسات الدولة كل المعلومات و الإحصائيات وسلطة إصدار التعليمات و المراسيم والقرارات، في ضل حالة الطوارئ  المستمرة منذ عقود من الزمن، ترتب عليها رهن كامل لحقوق الإنسان وللحريات، مع مجال إعلامي مغلق تماما، أمام كل صوت حر أو معارض، وجهازي الأمن والعدالة بمثابة لعب طيعة بين يدي الجهاز التنفيذي تفعل بهما ما تشاء.

– حزب حاكم، الابن المدلل للسلطة، الكل يعمل لصالحه، بما فيها  الإدارة المسؤول على تسيير و مراقبة العملية الانتخابية من البداية إلى النهاية وكذلك الإعلام الحكومي و حتى الإعلام الخاص المستقل الذي ليس له من الاستقلالية إلا الاسم، و بدون أن ننسى السلاح السري، خزينة الدولة (بيت المال) والصناديق المالية الخاصة، المليئة بعوائد البترول التي لا تدخل في ميزانية الدولة أصلا.

– أحزاب بين قوسين (معارضة) ليس لها من المعارضة إلا الاسم، تقوم بعملها الأساسي في التمييع والحط من أي إمكانية لعمل سياسي جاد، كل حسب دوره المسطر له بعناية، فمنها من كان نائما منذ عدة سنوات ولا يصحوا إلا وقت الزردات والحملات الانتخابية لإضفاء جو فلكلوري و احتفالي للمناسبة، ومنها من يقوم بدور التشويش والسب لإعطاء وجه بشع للمعارضة، تستغله السلطة لصالحها، أما إذا بقي صوت حر ونزيه فإن المجال الإعلامي المغلق طول الوقت أمامه ولا يفتح إلا وقت الضجيج الانتخابي، فلا يسمعه أحد نظرا لتخمة البرمجة وماراطونية المتدخلين في الإعلام العمومي.

– طبقة مثقفة منقسمة، اختارت إما العيش بسلام في أبراجها العاجية الافتراضية وانسحبت من الواقع المعاش، أو الاسترزاق من فتات موائد السلطة فصارت وبالا مضاعفا على شعبها.

– شعب مغلوب على أمره، مجبر على الجري ليلا ونهارا لتلبية ضروريات الحياة اليومية له ولعائلته، اختلطت عليه الأمور و يئس من السياسة والسياسيين ووعودهم الكاذبة، وسوء تسييرهم للمجالس المنتخبة، خاصة المحلية منها، سواء بسوء نية أو بسبب عرقلتهم من طرف جهاز الإدارة والسلطة التنفيذية التي لها كامل الصلاحيات، فالأغلبية طلقت العملية الانتخابية بالثلاث، و هكذا صار المواطن لا ينتخب إلا بدافع من حسابات ضيقة، مصلحة خاصة أو بدافع العاطفة العائلية أو القبلية، ولا ينتخب أبدا لبرنامج واضح أو أهداف مدروسة.

و هذا الوضع الكارثي البائس هو الهدف الأساسي من الاسترتيجية المدروسة للسلطة منذ البداية، فهكذا يخلوا لها الجو بالكامل، وتضمن تربعها الأبدي على العرش، وتستمر في نهب ثروات وخيرات البلد.

وبهذا لا يكون أي معنى للعملية الانتخابية بأكملها سوى المساهمة في تشكيل ديكور ديمقراطي تقنع به القوى العظمى الرأي العام والمنظمات الغير حكومية في بلدانها، لتواصل رعاية هذه الأنظمة العربية الدكتاتورية  الفاسدة لاستنزاف خيرات وثروات شعوبها.

غرداية 04 ديسمبر 2010

د.فخار كمال الدين

كاتب ومناضل من أجل الديمقراطية

ناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان


Nombre de lectures : 1692
9 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • Hamma
    4 décembre 2010 at 18 h 07 min - Reply

    Je ne compends que dalle a la langue arabe, toute mon éducation et ma formation ont été faites dans la langue de Molière. Je ne comprends que dalle à la démocratie arabe. Je comprends par contre la langue universelle, celle qui nous enseigne l’histoire et la géographie des mondes. L’Afrique, l »Amerique latine, l’Asie et le moyen Orient n’ont jamais été des monde à part à ce que je saches.




    0
  • Hamma
    4 décembre 2010 at 19 h 27 min - Reply

    En sorte, ce que je voulais dire en clair, c’est que je ne crois en aucune démocartie. Nous n’en avons pas les moyens, ni de stratégie ni de perspectives à court, moyen et long terme. L’Algérie et sa catastrophique couvernance n’a aucune chance de donner à sa nation un semblant de libereté. Venez à Bab El Oued et dans d’autres villes (48 Wilayates) pour constater les dégâts de la (pseudo) République (anti) Algérienne (reste à voir) Démocratique et (non moins) Populaire.

    Il y a un peuple à éduquer, il y a un peuple à nourrir et un peuple à pleurer tant la misère est grande. Wikileaks rapporte que rien ne va au Maghreb, entre le royaume et la république et moi je dis qui est le royaume et qui est la république? Ni l’un ni l’autre à ma connaissance.

    Le Nigéria, la Côte d’Ivoire, le Kenya, l’Egypte et bien d’autres contrées africaines ne sont pas des exemples pour me faire tourner la veste et de croire à une démocratie possible en Afrique.




    0
  • Sami
    4 décembre 2010 at 20 h 56 min - Reply

    C’était notre faute des le début parce que les peuples arabes ont accepté une fausse indépendance !!! J’ aurais aime 5 ou 10 années de plus de guerre de libération mieux que cette soit disant indépendance de harkas!!!!!!!




    0
  • amel1
    5 décembre 2010 at 8 h 28 min - Reply

    salam,
    c’est les élites qui éclairent les peuples et non le contraire et les notres sont absents; soit ils s’exercent à la danse du ventre soit à la marche du serpent,ils ne peuvent que vomir du poison!malheureusement pour leur peuple.




    0
  • kaddour
    5 décembre 2010 at 12 h 44 min - Reply

    Quelle manie ont certains compatriotes d’aller fouiner dans les affaires des autres, à fortiori quand il s’agit de pays qui n’en valent pas du tout la peine comme l’Égypte. Il se trouve malheureusement que parce que ce pays (l’Égypte) à été, idéologiquement, la référence des dirigeants Algériens post-indépendance, que nous en sommes aujourd’hui à pleurnicher sur notre sort. Pourquoi, à chaque fois devons nous nous comparer à des pays avec lesquels on devrait se contenter de simples relations commerciales et de business. Autant le dire tout cru et sans détour, si on aspire au développement, au progrès et pourquoi pas à la démocratie, l’Algérie gagnerait plus à se détacher politiquement et idéologiquement de tous les pays Arabes et de la majorité des pays Africains. Tout simplement, on perd notre temps et on compromet sérieusement et gravement l’avenir des générations futures. Si on devait faire un bilan, l’Algérie a énormément perdu sur tous les plans qu’elle n’en a gagné d’avoir choisie le camps des cancres.




    0
  • MAHIEDDINE LACHREF
    5 décembre 2010 at 17 h 48 min - Reply

    Bonjours chers camarade,
    M. Fekhar,
    Comme toujours, j’éprouve un énorme plaisir à lire vos écrits qui, je l’avoue, sont très intéressant notamment parce qu’ilm interrogent toujours, et sans complaisance aucune, la réalité algérienne. Ce qui, par contre, me laisse un peu scpetique quant à l’avenir de l’Algérie, vu ce qui se passe quotidiennement par-ci par-là et la réaction- sur le plan du discours même- de ceux qui sont sensés apporter des solutions et oeuvrer bec et angle pour la mobilisation des forces vives de la nation, c’est le fait que tous les militants de la démocratie- la vraie-, se focalisent, influencés sans peut-être s’en rendre compte par la révolution française, plus sur l’aspect philosophique de la question du changement( en parlant à tout bout de champ de démocratie, d’égalité, de fraternité, de liberté et de droits de l’Homme) que sur les problèmes immédiatement perceptibles et par toutes les gens, y compris les analphabètes. Il me semble, pour ainsi dire, que l’on se trompe si on continnue dans ce sens et que, objectivement, pour réussir une entreprise visant au changement radical, il faut agir en fonction des besoins immédiats des Algériennes et des Algériens( A Ouargla, les jeunes qui ont failli se suicider collectivement n’entendaient pas le faire pour la liberté, l’égaliité et la fraternité, mais pour un poste travail) et non pas en fonction de notre propre praxis militante.
    Fraternellement
    M. L




    0
  • سايغي جاب الله
    6 décembre 2010 at 17 h 32 min - Reply

    السلام عليكم،
    الحديث عن الديمقراطية في العالم العربي، بما في ذلك الجزائر، حديث ذو شجون. ذلك أن الديمقراطية ثقافة، بمفهومها الشامل، ينشأ ويشب ويشيخ عليها المواطن، فتتخول إلى سلوك عام له، فتصطبغ بها كل نشاطاته اليومية. فتراه متفتحا على الغير، محاورا لبقا لا متعصب لرأي ولا مستبد بقرار، ذلك هو سلوكه اليومي، إن في السياسة أو الإقتصاد أو التعليم، الخ. ومثل هذه الثقافة، تكسب المجتمع حصانة ضد الإستبداد والتسلط وتجعله عصيا عن الترويض وفي منأى عن الوقوع في حبائل الوصوليين والمتنفعين الذين لا دين لهم إلا مصالحهم الشخصية ولو على حساب أوطانهم وشعوبهم.
    أما عن رصيدنا نحن الجزائريين من هذه الثقافة، فللأسف أقول: أنها ضئيلة جدا إن لم تكن معدومة، وهذا ليس ذنبنا طبعا، على الأقل نحن جيل الإستقلال وأبناء الجزائر العميقة.
    فمن أين لنا بهذه الثقافة ونحن لم نر يوما، في حياتنا، سلوكا ديمقراطيا، إن من طرف الأب في المنزل أو المعلم في المدرسة، أو السياسي في الحزب أو المسؤول في المؤسسة أو الحاكم المنتخب بالتعيين.
    نحن جيل، إغتصب منا الإستقلال وفرض علينا منهج الحكم وعشنا في ظل حزب وحيد مايقارب الثلاثين سنة ثم حزب أوحد إلى يوم الناس هذا، ألغيت نتائج الإنتخابات الوحيدة التي صوتنا فيها، ومازلنا نشرب من كأس العقوبة على ذلك الفعل المشين.
    إن جيلا نشأ في مثل هذه الأجواء، لا يمكن لنا أن نطالبه بأن يكون ديمقرطيا ولا يمكن له أن يكون كذلك وإن أراد.
    ولكي نصل إلى هذا المستوى في يوم من الأيام ونكسب هذه الثقافة، ينبغي على الطبقة المثقفة الواعية الأصيلة أن تلتف حول بعضها البعض مهما اختلفت أفكارها، وهذا شيء طبيعي في تقديري، حول مشروع مجتمع جزائري يأخذ بعين الإعتبار كل مكونات الشعب الجزائري نعود من خلاله إلى ذاتنا ونلتقي فيه مع هويتنا، ويومها يمكن لنا أن نتكلم عن الديمقراطية وعن الإنتخابات وعن التقدم وغيرها من الأمور التي تجدر بكل أمة عرفت طريقها وسلكته.




    0
  • DZ
    6 décembre 2010 at 17 h 32 min - Reply

    écidément, le blocus que l’Egypte impose à la population de Ghaza ne choque pas énormément Abdelaziz Bouteflika. Pour preuve, le 25 novembre 2009, lors de ses entretiens secrets avec le général William Ward, commandant-en-chef de l’AFRICOM, le Chef de l’Etat a tout bonnement défendu « la position égyptienne » !
    Mieux encore, Abdelaziz Bouteflika n’a même pas hésité à proclamer que « si nous étions dans leur position, nous aurions appliqué la même politique ». L’Algérie aurait-elle donc accepté de collaborer avec Israël pour asphyxier le Hamas ? C’est la question que l’on peut, légitimement , se poser à la lecture du câble diplomatique, publié sur Wikileaks, de l’ambassade américaine à Alger qui révèle des propos troublants de Bouteflika sur cette question si chère à l’opinion publique Algérienne.
    En effet, Abdelaziz Bouteflika justifie presque la collaboration égyptienne avec Israël en prétextant que « la proximité de l’Egypte avec Gaza et son environnement politique intérieur » lui dictent une telle conduite ! Si le Président de la République n’affirme pas clairement son soutien au blocus égyptien au moment où des enfants et femmes de Gaza se faisaient massacrer, il n’en demeure pas moins qu’il ne fait part à ses interlocuteurs américains d’aucune condamnation.
    Par ailleurs, Bouteflika a abordé également avec le général William Ward, la question de la tension suscitée par le match de la qualification à la Coupe du Monde qui a opposé l’Algérie à l’Egypte. Et à la campagne haineuse déclenchée par les médias Egyptiens, Bouteflika confiera que « l’Algérie n’a pas l’intention de répondre » car elle ne pouvait se permettre de mettre en péril « sa relation historique avec l’Egypte ».
    Ceci dit, le mémo de l’ambassade américaine a révélé à ce propos que Bouteflika a refusé la médiation du secrétaire général de La Ligue Arabe, Amr Moussa, lequel a été dépêché du Caire pour tenter de calmer la tension avec l’Algérie

    06/12/2010




    0
  • Sadek
    26 décembre 2010 at 19 h 25 min - Reply

    Pourriez vous svp m’indiquer le lien web pour la video postée recement sur LQA montrant la fraude durant ces elections egyptiennes?

    Merci.




    0
  • Congrès du Changement Démocratique