Édition du
28 March 2017

تونس: هدوء نسبي في سيدي بوزيد بعد المواجهات بين رجال الأمن ومواطنين

الشرق الاوسط 21 ديسمبر 2010

أشعلها إقدام شاب تونسي على إضرام النار في نفسه
تونس: المنجي السعيداني
شهدت المواجهات بين رجال الأمن والمواطنين التونسيين في مدينة سيدي بوزيد الواقعة على بعد نحو 265 كلم وسط البلاد، أمس، هدوء نسبيا، وذلك بالمقارنة مع يومي السبت والأحد اللذين عرفا مواجهات شديدة بين الطرفين أسفرت عن احتراق بعض السيارات وإيقاف العشرات ومهاجمة بعض المباني الحكومية وحرق البعض منها.

وقالت مصادر إن اجتماعا انتظم يوم أمس بمقر ولاية سيدي بوزيد ضم الوالي (المحافظ) والمسؤولين الجهويين لدراسة الملف، مؤكدة أن ملف الشاب التونسي محمد البوعزيزي هو الآن على طاولة الرئيس بن علي وهو الذي سيتخذ القرار الذي سيراه مناسبا لهذه الوضعية الاجتماعية الشائكة.

وتأتي مجمل هذه الأحداث على خلفية منع الشاب محمد البوعزيزي (26 سنة) الحاصل على شهادة جامعية من بيع الفواكه والخضر على عربة مجرورة باليد، وقال شهود عيان إن أعوان البلدية قد عاملوه بقسوة وعبثوا بالسلع الموجودة فوق العربة، قبل أن يتوجه إلى ولاية المنطقة، لكنه منع من مقابلة الوالي (المحافظ)، وهو ما جعله يهدد بإشعال النار في جسده وظن الجميع أن التهديد سيبقى على سبيل التهديد لا غير، إلا أنه أقدم بالفعل على إضرام النار في جسده، وهو الآن يرقد في مستشفى معالجة الحروق البليغة بولاية بن عروس بضواحي العاصمة التونسية. وتقول مصادر طبية إن أمل تعافيه من حروق من الدرجة الثالثة يبقى ضعيفا للغاية وإمكانية وفاته واردة في أية لحظة.

وقال إبراهيم الخليفي (شاهد عيان من سكان سيدي بوزيد) إن أضرارا مادية كبرى من جراء المواجهات قد حصلت للمدينة وقد قدمت على المدينة تعزيزات أمنية كبيرة من بقية الولايات قدرها بأكثر من 6500 رجل أمن، مضيفا أن السلطات الأمنية تسابق الزمن لتطويق المشكل بأي طريقة وذلك قبل عودة تلاميذ المدارس والمعاهد إلى مقاعد الدراسة بعد نحو 13 يوما وهو ما يؤجج الاضطرابات ويجعلها خارجة عن السيطرة.

ومن ناحية أخرى قال لطفي الحيدوري، عضو مجلس الحريات في تونس، إنه تم اعتقال ما بين 50 و100 شخص من سكان المدينة وهناك لجنة تضم نشطاء سياسيين ونقابيين هي بصدد التكون للتفاوض لاحقا حول إطلاق سراح المعتقلين. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن المصادمات قد تحولت إلى مواجهات ليلية بعد تنامي عدد المعتقلين في صفوف المحتجين عن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في منطقة معروفة بارتفاع أعداد العاطلين عن العمل وندرة فرص التشغيل.


Nombre de lectures : 999
2 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • khaled
    23 décembre 2010 at 10 h 35 min - Reply

    أعلنت مصادر نقابية في سيدي بوزيد جنوبي العاصمة التونسية أن شابا ثانيا أقدم
    على الانتحار مساء الأربعاء أمام مقر معتمدية سيدي بوزيد الغربية،
    في وقت تحدثت فيه الأنباء عن تجدد أعمال الشغب والمواجهات العنيفة بين الشرطة ومئات المتظاهرين في عدد من مدن المحافظة.

    ونقلت جريدة الشعب الناطقة باسم الاتحاد العام التونسي للشغل عن مصادر نقابية في المدينة أن الشاب حسين الفالحي أقدم على الانتحار احتجاجا على وضعية البطالة التي يعيشها.

    ومن جهتها ذكرت وكالة الأنباء التونسية في بيان نشرته مساء الأربعاء أن الشاب لقي حتفه « بعد سقوطه من أعلى عمود كهربائي »، وأنه « تعرض إلى صعقة كهربائية بعد ملامسته أسلاكا بقوة 30 ألف فولت عند بلوغه أعلى العمود ».

    وأشارت الوكالة إلى أنه « توفي في عين المكان رغم محاولات إسعافه »، وأن النيابة العامة أذنت بفتح تحقيق في الحادث.

    احتجاجات
    وتترافق هذه الحادثة الثانية مع حالة توتر واحتجاجات دخلت يومها السادس في المحافظة منذ إحراق شاب نفسه الجمعة الماضي احتجاجا على حرمانه من بيع الخضار والفواكه.

    وقال عطية العثموني الناطق باسم اللجنة الجهوية التي تم تشكيلها لمتابعة الأحداث بسيدي بوزيد في تصريح للجزيرة، إن مسيرات جابت الأربعاء مدينتي الرقاب و »منزل بوزيان ».

    وأضاف أن المشاركين في المسيرات طالبوا بإطلاق سراح كافة معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية التي اندلعت الجمعة الماضي.

    ولم يكشف العثموني عن مآل الاتصالات مع ممثلي السلطات المحلية بشأن مطالب المتظاهرين، وهي التحقيق في ملابسات إقدام الشاب محمد بوعزيزي على إحراق نفسه والمطالبة بالحق في التشغيل والتنمية في الجهة.

    ومن جهتها نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن النقابي محمد فاضل قوله إن مئات المتظاهرين الغاضبين أحرقوا مبنى معتمدية منزل بوزيان (التابعة للمحافظة) بالكامل.

    وأضاف أن المتظاهرين « يحاصرون مركز الحرس الوطني (فرع من قوات الأمن) بالمدينة ويحاولون اقتحامه، وهو ما اضطر قوات الأمن إلى إطلاق الرصاص الحي في الهواء لمنعهم من ذلك ».

    وأضافت الوكالة –حسب شهود عيان- أن المصادمات العنيفة تجددت واندلعت أعمال شغب الليلة الماضية بمدن أولاد حفوز وسيدي علي بن عون والرقاب والمكناسي، بعد أن شهدت هدوءا نسبيا في اليومين الأخيرين، مضيفة أن الشرطة أطلقت الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين في بعض هذه المدن.

    ونظم محامون بمحافظة القصرين -حسب الوكالة- وقفة احتجاجية تضامنا مع سكان محافظة سيدي بوزيد.

    بلحاج قاسم اعتبر أحداث سيدي بوزيد عادية(الفرنسية-أرشيف)
    حادثة معزولة
    ومن جانبه وصف وزير الداخلية التونسي رفيق بلحاج قاسم ما حدث في سيدي بوزيد بالحادثة العادية والمعزولة، معبرا عن أسفه لقيام الشاب بحرق نفسه.

    وأعرب بلحاج قاسم في أول تصريح حكومي بعد نحو أربعة أيام من اندلاع تلك الاحتجاجات عن استغرابه مما قال إنه « تشكيك » في مسيرة التنمية في المنطقة، متهما أطرافا وصفها بالمعروفة بـ »الاستغلال السياسي » للحادث.

    وفي رد على تلك التصريحات الرسمية قال الأمين الأول لحركة التجديد في تونس أحمد إبراهيم إن القوى السياسية المعارضة ترفض ما أسماه « الاستخفاف بالمواطنين واختزال تلك الاحتجاجات في اعتبارها توظيفا سياسيا ».

    وشكك إبراهيم في الأرقام التي تقدمها الجهات الرسمية بشأن البطالة في محافظة سيدي بوزيد، معتبرا أن التعامل الرسمي مع الاحتجاجات إمعان في احتقار المواطنين.

    يذكر أن انتقادات عديدة وجهتها قوى سياسية ونقابية لتعامل السلطات التونسية مع الأوضاع في هذه المحافظة ولما وصف بالتعتيم الإعلامي وتجاهل هذه الأحداث في وسائل الإعلام التونسية.

    وأشارت نقابات وأحزاب معارضة إلى أن معدل البطالة مرتفع في محافظة سيدي بوزيد -التي يعيش أغلب سكانها على الزراعة- وخاصة في صفوف خريجي الجامعات، موضحة أنه يتجاوز المعدل العام للبطالة في البلاد (13%).

    يشار إلى أن منطقة الجنوب الغربي في تونس شهدت في السنوات الأخيرة احتجاجات اجتماعية، إذ شهدت مدينة الرديف من محافظة قفصة -مثلا- تحركات احتجاجية كبيرة عام 2008 استمرت أشهرا ضد البطالة وغلاء المعيشة وتعثر التنمية بالمنطقة المعروفة باسم « الحوض المنجمي » لغناها بالفوسفات، وامتدت إلى مدينة أم العرائس المجاورة وفريانة من ولاية القصرين.
    المصدر: الجزيرة + وكالات

    احفظ وشارك




    0
  • Sami
    24 décembre 2010 at 9 h 46 min - Reply

    Des regimes qui agissent pour le diable contre leur peuple!!!!!!




    0
  • Congrès du Changement Démocratique