Édition du
30 March 2017

رسالة مفتوحة إلى وزير العدل – د. فخار كمال الدين

د. فخار كمال الدين غرداية 26 فيفري 2011

ناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان

رسالة مفتوحة إلى وزير العدل

الموضوع: طلب تدخل عاجل واتخاذ الإجراءات اللازمة.

هذا هو حال بعض المسؤولين في جهازي الأمن والعدالة بغرداية

يؤسفني أن أتقدم إلى حضرتكم بهذه الشكوى للمطالبة باتخاذ الاجراءت اللازمة حيال تصرفات خطيرة تعرضت لها شخصيا، تشكل خرقا صارخا للقانون و للدستور وتلاعبا مشينا بالعدالة وقعت في مدينة غرداية، فبالرغم من التطور الإيجابي نسبيا الحاصل على المستوى الوطني والإقليمي والدولي في مجال تطبيق الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والحريات والفصل بين السلطات ومن ثم تحقيق مبدأ دولة القانون، مازال بعض المسؤولين في جهازي الأمن والعدالة في غرداية يواصل خرقه الصارخ للدستور و القانون والتلاعب المشين بالعدالة بكل تبجح وبدون تحفظ، لقمع وترهيب المعارضين السياسيين والناشطين الحقوقيين وهذا بفبركة التهم ثم إلصاقها بهم وكذلك تجنيد وتحريض شريحة من الشباب المهمش لمضايقتهم والتحرش بهم أو إلصاق التهم بهم، مقابل ضمان اللاعقاب العام لهم !؟ وكنت شخصيا ضحية لهذه التصرفات الخطيرة، وهذا ما تبينه الوقائع التالية:

تفاصيل الوقائع، مع تقديم ملاحظات عن التصرفات الشاذة:

1) – في ليلة الخميس 19 أوت 2010 وفي حوالي الساعة الثامنة والنصف مساء تعرضت للاعتداء بالضرب بالسلاح الأبيض من طرف المدعو « بغباغة توفيق بن عبد العزيز » والمدعو « طباخ خضير بن عيسى » والذين كانوا برفقة مجموعة أشخاص مكونة من حوالي 50 فردا في شارع « أغلاد أن تصمودي » في قصر غرداية، وهم مسلحين بالعصي والهراوات، وقاموا بقطع الطريق أمام المواطنين ثم اعتدوا عليهم بالضرب بالعصي والهراوات مما تسبب في وقوع ضحايا وجرحى، كنت من بينهم. – في نفس الليلة وبعد خروجي من المسجد تعرضت لهجوم غادر و محاولة اغتيال وهذا بقذفي على الرأس مباشرة بقضيب حديدي ثقيل من طرف المدعو « بغباغة إبراهيم بن عبد العزيز »، سبب لي جراحا عميقة في الوجه وفقدان للوعي نقلت مباشرة على إثرها للمستشفى. – في نفس الليلة أودعت شكوى لدى الضبطية القضائية وكذلك المناضلين الذين تعرضوا للاعتداء مرفقة بشهادات طبية أولية وكذلك شهادات شهود عيان على الاعتداءات، وبعدها قدم الضحايا شهادات طبية من الطبيب الشرعي تقدر نسبة العجز المؤقت عن العمل حسب خطورة الإصابات، أما بالنسبة لحالتي فقد قدم لي الطبيب الشرعي شهادة طبية بمجموع 20 يوم عجز مؤقت عن العمل. ملاحظة: بالرغم من كل هذه الإجراءات وبعد مرور أكثر من ستة أشهر لم يتم القبض على أحد من المعتدين المذكورين أعلاه ولم تتم حتى محاكمتهم !؟

2)- وفي نفس الليلة وفي حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف مساء هاجمت جماعات مكونة من أكثر من 100 شخص مشكلة من أفراد عصابات معروفين من متعودي الإجرام ومدمنين ومروجي المخدرات ومنحرفين، بعضهم معروفين بتفاخرهم بعلاقاتهم الوطيدة مع بعض رجال الشرطة، مسلحين بأسلحة بيضاء وبالعصي والهراوات، مقر فدرالية حزب جبهة القوى الاشتراكية سابقا، الكائن بحي باب جديد غرداية. وحاولوا اقتحام المقر بالقوة مستعملين الحجارة والعصي والقضبان الحديدية مما تسبب في

جرح وإصابة العديد من المناضلين داخل المقر بجروح متفاوتة الخطورة وقاموا بأعمال تخريبية وهذا بتحطيم الواجهة الإشهارية واللافتة فوق مقر الحزب وكذلك الأضواء. وقد ترتب على ذلك الهجوم عدة مخالفات خطيرة للقانون منها، تكوين جماعة أشرار، تحطيم ملك الغير، الضرب والجرح العمدي بالسلاح الأبيض …الخ

ملاحظة: أ)- إن مصالح الأمن لم تنتقل إلى عين المكان إلا نصف ساعة بعد بداية الاعتداء، بالرغم من تبليغهم منذ اللحظات الأولى للهجوم على المقر، مع العلم أن الحاجز الثابت للشرطة لا يبعد إلا حوالي 200 م عن المقر وقد اكتفت بمعاينة الأضرار و لم يتم القبض على أي واحد من المعتدين متلبسا في عين المكان. ب) – الملفت للنظر أنه بالرغم من تقديم المناضلين لشهادات عن أسماء المعتدين على المقر الذين تم التعرف عليهم مباشرة إلا أن أعوان الضبطية القضائية رفضت استلام الشكوى ضد الاعتداء والتخريب الذي تعرض له المقر في البداية ولم تستلمها إلا بصعوبة و بعد أربعة أيام، وبعد حوالي أسبوعين وعند استفساري عن مصير الشكوى مع الضابط المسؤول أخبرني عن أن القضية ستقيد ضد مجهول؟

3)- وفي نفس الليلة وفي نفس الوقت تعرضت سيارتي الخاصة من نوع « هونداي » التي كانت مركونة قرب المقر المذكور أعلاه للتخريب من طرف نفس الأشخاص المذكورين أعلاه، وقد عاينت مصالح الضبطية القضائية الأضرار التي لحقت بها وقدم كذلك شاهد عيان أسماء الفاعلين. ملاحظة: بالرغم من مرور أكثر من ستة أشهر على الاعتداء لم تجر أي متابعة للقضية ولم يتم محاكمة الفاعلين.

4)- وفي ليلة الخميس 02 سبتمبر 2010 وفي حوالي الساعة السابعة والنصف مساء تعرض منزلي العائلي الكائن بحي « حواشة » غرداية لمحاولة حرق عمدي، حيث قام شخصين بصب البنزين ثم إشعال النار على واجهة إشهارية تقع على حائط منزلي العائلي، وكانت الشكوك تحوم حول نفس أفراد العصابات ولولا التدخل السريع لأفراد العائلة لإطفاء لهيب النار المشتعلة تحت سقف خشبي أثري « باب حواشة » لوقعت الكارثة على مستوى الحي، وللعلم فقد تم تقديم شكوى – من طرف أفراد العائلة نظرا لكوني مسافرا- انتقلت على إثرها مصالح الأمن في نفس اليوم لعين المكان للمعاينة. ملاحظة: – بالرغم من التقارب الزمني لهذا الاعتداء مع الاعتداءات المذكورة أعلاه ومعاينة مكان الحادثة في نفس الليلة والدخان مازال متصاعدا من طرف مصالح الضبطية القضائية إلا أن الجريمة كيفت إلى جنحة تحطيم ملك الغير بدلا من جناية الحرق العمدي الذي شاهده الجميع وقدمت شهادات بذلك!! والسؤال المحير لماذا هذا التزوير الخطير للحقائق وما هو المبرر ولصالح من؟ – وبعد ذلك كله

قرر وكيل الجمهورية وبكل بساطة حفظ هذه القضية.

إيداع الشكاوي وتقديم الوثائق:

وللتذكير وفي جميع الوقائع المذكورة أعلاه، قد تم إيداع شكاوي متعددة لدى الضبطية القضائية ابتداء من 20 أوت 2010 مدعمة بالوثائق، ومنها شهادة طبية لي من الطبيب الشرعي بمجموع عجز مؤقت قدره 20 يوما وكذلك شهادات طبية من الطبيب الشرعي للمناضلين الذين تعرضوا للاعتداء والضرب، شهادات شهود عيان بقوائم بأسماء أفراد العصابات المعتدين.

بتاريخ 07 سبتمبر 2010، تم إيداع شكوى مفصلة لدى السيد وكيل الجمهورية بكل الوقائع المذكورة أعلاه مرفقة بقوائم بأسماء المعتدين.

عدم المتابعة و اللاعقاب:

لحد تاريخ اليوم وبعد مرور حوالي ستة أشهر على هذه الاعتداءات وبالرغم من خطورة الأفعال المقترفة والإثباتات المقدمة إلا أنه لم يتم القبض على أي واحد من المعتدين أو حتى تقديمه للمحاكمة، بل الأخطر من ذلك تم حفظ بعض الشكايات و هكذا صار هؤلاء المنحرفين الذين استفادوا من اللاعقاب ومن التواطؤ الغير مفهوم والغير مبرر يصولون ويجولون ويتحرشون بالمواطنين وخاصة النشطاء الحقوقيين إلى يومنا هذا.

وقد أودعت شخصيا شكوى لدى الضبطية القضائية مدعمة بشهادة شهود عن التحرش بتوجيه تهديدات بالاعتداء علي من طرف أحد الذين اعتدوا علي فعليا بالضرب بالسلاح الأبيض وهو المدعو( بغباغة توفيق) ولكن وللأسف الشديد بقيت دون رد أو متابعة إلى يومنا هذا.

الكيل بمكيالين وفبركة التهم:

ومن المفارقات العجيبة في نفس البلدة وتحت مسؤولية نفس المسؤولين عن الأجهزة الأمنية والقضائية الذين تصرفوا بكل تراخ مع الشكايات المقدمة ضد اعتداءات من طرف متعودي إجرام ومروجي مخدرات ومدمنين، مدعومة بشهادات طبية وشهادات عشرات الشهود، يتصرفوا بطريقة مختلفة تماما وباجتهاد كبير لإلحاق الضرر بشخصيي بكل الوسائل المختلفة ومن أخطرها فبركة التهم سواء بتوجيه تهم مباشرة لا أساس لها من الصحة مثل تهم أحداث غرداية 2004 والتي تحصلت على البراءة منها مؤخرا، أو تحريض مواطنين من طرف أعوان الضبطية القضائية على توجيه تهم لي وهو ما صرح به بعضهم رسميا في جلسة علنية لمحاكمتي بتاريخ 31 جانفي 2010 في محكمة غرداية بجنحة تحطيم ملك الغير، وقد طلب المحامي إشهادا على ذلك !!

و القضية التالية توضح جانبا من هذه الممارسات الشاذة الخطيرة والتي ليست إلا مثلا من عدة قضايا لا يتسع المجال لذكرها كلها:

بتاريخ 30 مارس 2009 تقدم المدعو (حموده علي ) وهو من متعودي الإجرام والإدمان، ببلاغ مفاده أنه بينما كان جالسا بأحد المقاهي سمع المدعو (لمدهكل عمر) المريض نفسيا بسبب الإدمان المزمن يقول « بأن د. فخار كمال الدين قد حرضه على حرق سيارة للشرطة »، دون أن يقدم الشاهد (حموده علي) أي إثبات أو شاهد يدعم أقواله وادعاءاته وبدون أن تكون له أي صلة مباشرة بالقضية وقد أنكر المتهم (لمدهكل عمر) الجرم المنسوب له ونفى حتى مجرد معرفته لشخصي وهذا في جميع مراحل التحقيق: التقارير الرسمية للضبطية القضائية وكيل الجمهورية وأمام قاضي التحقيق، بالإضافة إلى تصريحه الصريح بأن رجال الضبطية القضائية مارست ضغطا شديدا عليه لإلصاق تهمة التحريض على هذه الجريمة عليّ، عندما استدعي للسماع.

وبناء على ما سبق فقد تعرضت شخصيا بسب مجرد « أقوال » أحد متعودي الإجرام والإدمان للإجراءات التالية:

– التوقيف من طرف الشرطة بطريقة استعراضية ثم تم وضعي في زنزانة للشرطة تحت النظر بتاريخ16/06/09

– أصدر وكيل الجمهورية أمرا بإيداعي في السجن.

– بعدها قرر قاضي التحقيق متابعتي بجريمة التحريض على حرق سيارة الشرطة مع الإفراج المشروط مع الرقابة القضائية مع منعي من حقي في السفر بعد حجز جواز سفري.

– صدر قرار غرفة الاتهام بمتابعتي ووضعي تحت الاتهام وعلى إثرها أتابع اليوم بجناية تصل عقوبتها في حالة الإدانة السجن المؤبد !!

المطالب:

نظرا لأن كل هذه الممارسات تشكل خرقا صارخا للقانون والدستور وهذا بالانحياز الفاضح إلى درجة التواطؤ مع متعودي إجرام ومروجي مخدرات أو استعمالهم ضد مواطنين يمارسون حقهم الدستوري في النشاط الحزبي والنضال في المنظمات الحقوقية، خاصة بعد التثبت من الممارسة الخطيرة

والشاذة المتمثلة في فبركة التهم والتي لا يمكن السكوت عنها بأي حال من الأحوال لأنها تفتح الباب على مصراعيه لكل التساؤلات وكل التأويلات.

ونظرا لأن التغاضي عن مثل هذه التصرفات الخطيرة يشكل مساسا بالسمعة الحسنة ومصداقية واستقلالية جهازي الأمن والعدالة وكذلك السبب الرئيسي في تهديد الأمن العام ومن ثم الاستقرار نطلب من حضرتكم:

* فتح تحقيق في الموضوع واتخاذ الإجراءات اللازمة لإيقاف هذه الممارسات الشاذة، التي تنتمي إلى عهود سابقة.
* متابعة المسؤولين في جهازي الأمن والعدالة الذين استغلوا من طرف أشخاص ما أو جهات ما لأسباب مصلحيه ضيقة أو لتصفية حسابات سياسية على حساب سمعة ومصداقية جهز العدالة.

* إعادة الاعتبار لجهازي الأمن والعدالة، وهذا بالالتزام بالدور الدستوري المنوط بهما وهو حماية أمن وممتلكات المواطن لا غير، لتجسيد مبدأ دولة القانون ميدانيا و استقلالية القضاء لتحقيق العدالة ومن ثم ضمان الأمن والاستقرار الدائمين.

وفي الأخير تفضلوا سيدي الوزير بقبول فائق التقدير والاحترام.

إمضاء:

د. فخار كمال الدين

مناضل من أجل الديمقراطية

الهاتف:0560 22 11 10


Nombre de lectures : 7586
PAS DE COMMENTAIRES

Congrès du Changement Démocratique