Édition du
25 July 2017

أيها الصحافيون.. لا تخافوا !

http://www.z-dz.com/z/opinion/3927.html

سعد بوعقبة

يريشة السردوك – 24/03/2011 

وصلتني دعوة كريمة من جهة معلومة ومجهولة في نفس الوقت، تسمي نفسها “مبادرة كرامة الصحافيين”! وفور قراءة الدعوة أطلقت قهقهة لم أطلقها منذ 20 سنة تقريبا! وقلت “الحمد لله ما يزال بين الصحافيين من يحس بأن له كرامة وينبغي أن تصان!..

gligne

 

وكنت أعتقد أن هذا الجسم المهني لم يعد فيه ما يستحق الحياة فما بالك بالكرامة! وعدت بذاكرتي إلى ذات صيف من عام 1986 عندما اجتمعنا (نحن) مجموعة من الصحافيين الشباب في مقهى في شارع العربي بن المهيدي لنقرر الانتفاضة على اتحاد الكتاب والصحافيين والتراجمة الذي كان يرأسه مجموعة من تجار السياسة في الحزب العتيد آنذاك.. ونؤسس لاحقا ما سمي بحركة الصحافيين التي كان لها شأن كبير بعد أحداث أكتوبر في الدفع بالإصلاحات السياسية والإعلامية وحقوق الإنسان إلى الأمام بعد أحداث أكتوبر.. وكانت الحركة حجر الزاوية في وضع قانون الإعلام لعام 1990 الحالي!

قد لا يصدق الزملاء الذين وجهوا لي الدعوة لحضور انتفاضتهم حين أقول لهم لقد أحسست من خلالكم بشبابي.. وسعدت أكثـر عندما وجدت من الزملاء من يعتبرني صحفيا؟!

لقد كانت حركة الصحافيين الجزائريين التي كنت وعزيوز مختاري نواتها الأولى في صحافة الحزب الواحد.. كانت تمردا نضاليا ضد المظالم التي عانى منها الصحافيون.. ويتذكر الزملاء المظلمة التي ارتكبت ضد الصحفية مليكة عبد العزيز في الجزائر الأحداث.. وبعض المظالم التي ارتكبت في صحيفة الثورة الإفريقية.. والأخرى التي حدثت في الوكالة والتلفزة والمجاهد وجريدة الشعب.. وكنت أحد ضحايا هذه المظالم!

وكان اتحاد الصحافيين الذين ألحق ظلما بالكتاب والتراجمة لتوسيع إمبراطورية الزبيري غارقا في عسل السفريات إلى الخارج والمتاجرة بالمنافع والامتيازات.. ولا حديث عن متاعب الصحافة والصحافيين المهنية والمادية.. فكانت حركة الصحافيين ردة فعل عن المظالم.. فهل تكون حركتكم اليوم أيها الزملاء الشباب ردة فعل أيضا عن المظالم التي ترتكب ضد الصحافيين وضد المهنة من طرف تجار المنافع الجدد الذين استولوا على مفاصل المهنة مؤسسات وتنظيما مهنيا؟َ لست أدري ولكن الذي أعرفه هو أن وضع الصحافة والصحافيين اليوم أسوأ من وضعها عندما قمنا نحن بانتفاضة الصحافيين سنة 1986 في إطار ما أطلقنا عليه حركة الصحافيين.

وأشهد أننا في البدايات الأولى لحركة الصحافيين كانت مطالبنا ذات لون مهني كالذي تطالبون به أنتم اليوم.. ولكن لتسارع الأحداث بعد أحداث أكتوبر تحولت الحركة إلى حركة سياسية بعد أن وفد إليها الصحافيون المناضلون في سباقات سياسية محددة! نعم لقد تقوت الحركة بالوافدين من الصحافيين الحاملين للمطالب السياسية لكن مصالح الصحافيين المادية والمعنوية ضاعت في زحمة تخاطف المصالح الأخرى السياسية!

وتحولت الحركة من حركة تطالب بإصلاح المهنة وتحسين حال الصحافة والصحافيين إلى حركة بمثابة رأس حربة في الإصلاحات السياسية التي يطالب بها الشعب كله بعد أحداث أكتوبر.

هل من الصدفة أن حركة الصحافيين ولدت قبل أحداث أكتوبر وكانت بعد أحداث أكتوبر المنبر الأساسي المعبر عن حلم الثائرين في أحداث التغيير المنشود؟!

هل ميلاد “مبادرة الكرامة الصحفية” اليوم ستكون إرهاصا لميلاد أحداث تعرفها الجزائر لاحقا وتكون بمثابة أحداث أكتوبر وتلعب هذه الحركة الدور الرئيس بعد ذلك في إحداث التغيير الذي يريده المجتمع؟! لست أدري! لكن ما أريده لكم أيها الزملاء الشباب هو أن تنتظموا في هيكل مهني أخلاقي يفرض مطالبه المهنية على السلطة وأرباب العمل.. ولا يتاجر بالمهنة كما تفعل النقابات والهيئات الحالية!

نعم لا يمكن أن نشيد صحافة مستقلة وحرة في مجتمع ليس في حرية في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة.. لكن يمكن أن نحافظ على الحد الأدنى من المصالح المادية والمهنية للصحافيين إذا تم تنظيم المهنة في هكيل مهني تقوده المهنية والأخلاق قبل أن تقوده المصالح الفردية التي تجنى باسم الصحافيين على حساب المصالح المهنية للمهنة!

وأقول للزملاء الشباب: قد تكون لحظتكم هذه لحظة تاريخية لميلاد تنظيم مهني قوي وفعال يصون قيم ومبادئ وأخلاق هذه المهنة.. وإنني أزعم أنني هرمت مهنيا في هذه المهنة وأنا أناضل من أجل الوصول إلى هذا الهدف!

وإنه لعار على صحافيي الجزائر الذين سبقوا كل البلدان العربية إلى حرية الصحافة بمفهومها الحديث ودفع الصحافيون الجزائريون قربانا على مذبح هذه الحرية بلغ عددهم أكثر من 70 صحفيا. عار علينا أن لا يكون لنا تنظيم صحفي قوي ندافع به عن المهنة وعن قيمها وأخلاقها.

أمامكم أيها الشباب مشاكل مهنية كبرى تتمثل في عقلية التسيير البوليسي للإعلام والصحافة.. وعقلية البطرونة التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من الفساد العام للبلاد.

وأمامكم مشاكل الاختراقات السياسية التي تمارسها الأحزاب الجرثومية الفسادية التي تريد جعل الصحافيين مناضلين يمثلون الامتداد الطبيعي للفساد والمفسدين في المجتمع وليس أعداء لهذا الفساد.

وأمامكم مشاكل مادية رهيبة ومشاكل مهنية أكثر رهبة يتاجر بها المتاجرون ويبتز بها المبتزون.. مثل مشاكل السكن والنقل والتأمين والتكوين.

ولا أتحدث عن مشاكل الكرامة والحرية في ممارسة المهنة وفق قواعدها وليس حسب رغبات زمر الفساد والإفساد.

باختصار.. نفسي أراكم انتظمتم في هيكل مهني قوي وفعال تدافعون به عن حريتكم المهنية بطريقة تعيد الكرامة الكاملة لهذه المهنة النبيلة.. نفسي أرى ذات يوم الفئات الاجتماعية عندما تنظم مظاهرات واعتصامات تستنجد بكم كما يفعل المصريون باتحاد الصحافيين المصريين اليوم.

فلا تخافوا وبادروا بتنظيم أنفسكم بعيدا عن أي استقطاب سلطوي أمني أو بطروني أو سياسي حزبي.. وستجدون أنفسكم على الطريق الصحيح لبناء مهنة حرة ومستقرة!


Nombre de lectures : 1288
5 Commentaires sur cet article
  • houmel
    24 mars 2011 at 17 h 39 min -

    je voulais juste dire que les journalistes qui sont invités par l’ENTV ne savent pas poser des questions au leaders des partis politiques algériens, hier sur l’entv, avec bojerra soltani les questions étaient quasiment nulls, niveau non professionnel, ils sont gentilles mais sa suffit pas, on n (a pas entendus des questions sur la sécuritée des citoyens qui sont tout le temps tabassés agréssés etc…




    0
  • Djamel Eddine U
    24 mars 2011 at 17 h 50 min -

    @ Mr سعد بوعقبة
    Merci infiniment pour cette réapparition et vos visions lucides depuis le temps quand vous connait alors quand on était étudient a l’université a Alger. Vous nous avez toujours éduqué a voir et lire entre les lignes avec vos courts articles dans Echaab, Echourouk et nous vous avons perdu ensuite.. on nous avait obligé de quitter notre pays et de ne plus pouvoir vous entendre durant des événements souvent malheureuses qu’a vécu notre pays depuis.
    Vous resterez toujours un parrain et une école de l’amour de notre nation et de notre identité algérienne.
    Allah yahafdak inchallah !




    0
  • aissa
    24 mars 2011 at 18 h 05 min -

    Voiçi les journaux que je lis sur les 300 qui existent :
    le matin d’algerie
    le soir d’algerie, l’expréssion avec peine
    el chourouk el yawmi avec peine
    tout sur l’algerie
    el watan
    el khabar
    tout le reste sont des menteurs et ne font que ancouger ce pouvoir a nous construire d’avantage les dodane, les routes défoncé et repeint les trottoire, refait les trottoire depuis 50 ans c’est la même histoire




    0
  • Sami
    24 mars 2011 at 20 h 08 min -

    @ aissa !!
    Meme ces titres que vous venez de citer, sont des machines de mensonges et de lavage de cerveaux !!!
    Je suis quasiment certain que si on avait une presse qui a 20 % de credibilite , les choses ne seraient pas arrivées a ce point de corruption, de mepris , d’ignorance … et et .. etc !
    Les journaux comme tous les moyens d’information en algerie, qui supposaient etre des moyens pour proteger la societe et le peuple algerien, sont devenus des moyens de LAVAGE DE CERVEAU !!! Et les gens qui font des etudes ou des recherches dans le domaine : COMMENT CONTROLER LES MASSES ET LA FABRICATION DE L’OPINION PUBLIQUE comprennent ce que je veux dire ! Et malheureusement la majorite des journalistes le font sans savoir qu’ils sont impliqués pour achever une mission sale !! Ils sont devenus des baltaguia !!
    Amicalement




    0
  • zarathoustra
    24 mars 2011 at 21 h 06 min -

    mon cher compatriote AISSA,vaut mieux laisser tomber les autres aussi:ils ne sont ni crédibles ni indépendants,surtout du coté de l’argent.
    à lire les propos de notre confrére,LIES AKRAM,sur LQA,tirés de http://WWW.ANP.ORG,dans la rubrique de: »La presse algérienne: Entre occultation et manipulation »,
    les dés sont jetés et il n’ya point de vérité que celle là.
    il y’a derrière tout quotidien ou hebod ou mensuel,un « CHEIKH ZOUBIR ».
    surtout ne me dit pas que elwatan,elkhbar etc,font l’exception:le GENAERAL TEWFIK,ne joue pas pour perdre.
    même les infos de:la construction des dos d’ânes,le mariage de Flen avec fLena etc,ne peuvent être publiés,que lorsque le GOEBELS de Tewfik(le ZORRO,du systéme),le permet.
    rien ne passe,mais si on laisse passer quelque chose qui nous parâit bizarre,c’est qu’ils savent pourquoi et pour quel but ils ont laissé passer ceci et cela.
    ils ont été les éleves de la STASI et du KGB:ILS SONT DEVENUS DES SPECIALISTES DE LA DESINFORMATION ET DE LA MANIPULATION.
    pour ma part j’ai cessé de lire ces torchons depuis déjà 20 ans.
    je me sens trés bien avec l’info sur le net:et en plus j’ai HOGGAR.ORG et LQA ainsi que RACHAD.ORG,c’est suffisant.
    et aussi l’embarras du choix,aussi,n’oublions pas que le temps des appartchiks est términé.
    amicalement




    0
  • Congrès du Changement Démocratique