Édition du
25 July 2017

أوقفوا هذه المهازل وهذا اللعب بالنار

غرداية 04 أفريل2011

د. فخار كمال الدين

أدى الحراك والتطور الهائل، الحاصل على المستوى الوطني والإقليمي والدولي في مجال  المطالبة وبكل الوسائل بتطبيق الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والحريات والفصل بين السلطات إلى تحقيق مبدأ دولة القانون في بعض الدول العربية، مثل ما حصل في كل من تونس ومصر، وبالعكس من ذلك فقد أدى رفض هذا التغيير والتطور الايجابي المحتوم إلى نشوب حرب أهلية في ليبيا حصدت الآلاف من الضحايا، وبالرغم من هذه التطورات التي تحصل في دول الجوار إلا أن أطراف ما في السلطة التنفيذية لم تستوعبها ولم تتأقلم معها، ولم تتخلى عن ممارساتها البوليسية الستالينية في منطقة غرداية المعروفة، للقضاء على خصوصيتها الثقافية والدينية، وجعلها بؤرة مستمرة من التوتر، مستعملة لذلك الغرض جهاز العدالة في غرداية، خاصة جهاز الشرطة والنيابة للعمل وبكل حزم وبدون أية هوادة على مواصلة شن حرب قذرة ومستمرة على المعارضين السياسيين والناشطين الحقوقيين، مجسدين وبكل قوة ويوميا مفهوم وممارسات الدولة البوليسية، فابتداء من افتعال الأحداث صغيرة كانت أم كبيرة لإيجاد الفرصة والمبرر لمضايقتهم والتحرش بهم وفبركة التهم ضدهم ثم إلصاقها بهم، لإسكاتهم أو على الأقل تخويفهم، وفي أقل الأحوال إشغالهم بممارسة حرب استنزاف طويلة الأمد ضدهم.

ومن بين الأحداث المفتعلة هي أحداث بريان والتي قامت أطراف في السلطة بتأجيج الفتنة والصراع الطائفي بين المزابيين والشعانبة لمدة عامين كاملين وكانت الفرصة السانحة للقضاء على كل نشاط سياسي معارض وإسكات كل المناضلين الحقوقيين وهذا بفبركة الأجهزة الأمنية التهم ضدهم ثم يتكفل جهاز العدالة بإصدار الأحكام بالسجن النافذ ضدهم.

ومؤخرا في غرداية افتعلت أحداث المسجد العتيق وكانت بداية هذه المؤامرة هو قيام سماسرة و « بزناسية » معروفين، بمحاولة الاستيلاء على مقاليد وتسيير أوقاف و حبوس المسجد العتيق بغرداية والذي هو رمز مقدس لكل الإباضية، مستعينين على ذلك بعصابات من اللصوص ومدمني مخدرات و متعودي إجرام أو ما صار يعرف بـ »البلطجية » اللذين وظفوا لتخويف وإرغام الإمام الشرعي للمسجد للرضوخ والقبول بالأمر الواقع، وعندما رفض المواطنون عمار المسجد ومن بينهم مناضلين حقوقيين هذا الواقع المر والوضع الشاذ المفروض، وقعت اصطدامات و اعتداءات من طرف هؤلاء البلطجية وعندما رفع المواطنون والمناضلين شكايات لدى مصالح الأمن، اصطدموا بالدعم الكامل لهؤلاء البلطجية الذين صاروا ينعمون ويتمتعون باللاعقاب و بالحصانة من طرف بعض المسؤولين على جهاز العدالة في غرداية وخاصة الضابط المسؤول عن مصلحة الضبطية القضائية السيد »عبيدلي سليم » ونائبه السيد « حامي رشيد » وكذلك وكيل الجمهورية لدى محكمة غرداية،  فغالبية القضايا التي ترفع ضدهم وحتى الخطيرة منها مثل الاعتداء و الضرب والجرح العمدي بالسلاح الأبيض المؤدي إلى عجز بأكثر من 16 يوما أو الحرق العمدي أو تكوين جماعة أشرار، يكون مصيرها إما الحفظ و الرفض أو التكييف إلى مخالفات بسيطة وقد وصل الحد إلى التلاعب بالحقائق مثل حادثة الحرق العمدي المرتكب من طرف أحد هؤلاء البلطجية والذي هو جناية خطيرة، والتي حولت بقدرة قادر و كيفت إلى جنحة تحطيم ملك الغير؟ ثم  حفظها وكيل الجمهورية بكل بساطة ودن خوف من مراقبة أو متابعة(الملفات موجودة لمن يهمه الأمر)، وفي نفس الوقت وفي نفس القضية، برمجت العشرات من المحاكمات ضد الناشطين الحقوقيين، لأسباب واهية ودون توفر أي دليل أو قرينة، مما يضطرهم لقضاء ساعات كل أسبوع في قاعات المحاكم في انتظار المحاكمات التي لا تنتهي، وقد أرسلت مراسلات بتفاصيل هذه الممارسات إلى جميع السلطات المعنية، مع المطالبة بفتح تحقيق في الموضوع ولكنها بقيت دون متابعة أو رد و دون أي جدوى؟!

من المستفيد من هذه المؤامرات المفضوحة التي تعود إلى عصور غابرة وتضع جهاز العدالة ومصداقيته في الحضيض وتسيء إلى سمعة الدولة بأكملها، وتزيد من الاحتقان وتدفع بالأوضاع إلى الانفجار الحتمي؟ من هو المحرك والآمر الفعلي و الحقيقي لكل هذه الممارسات؟

وبهذه المناسبة يعلن المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بغرداية رفضه التام و تنديده الشديد بهذه الممارسات وتطالب من بيده الأمر بوقفها فورا ومن الجميع التعبير وبكل الوسائل السلمية عن رفضهم لمحاولة بعض الأطراف في السلطة إشعال فتيل العنف في الجزائر مرة أخرى، وكذلك تقديم الدعم للمناضلين في محنتهم وهذا بالاعتصام أمام محكمة ومجلس قضاء غرداية أوقات انعقاد جلسات محاكمتهم، وليفهم الجميع أن زمن مثل هذه الممارسات الشاذة والمؤامرات الخسيسة قد ولى وللأبد، ليس في الجزائر وحدها فقط ولكن في جميع أنحاء العالم.

إمضاء:

ع/ المكتب

د. فخار كمال الدين


Nombre de lectures : 1237
4 Commentaires sur cet article
  • houda
    5 avril 2011 at 15 h 50 min -

    Soyez vigilants frères mozabites, vous êtes cinnus pour votre sagesse et vous connaissez tous les dessous du problème, ne les laissez pas vous manipuler




    0
  • gogosalah
    6 avril 2011 at 1 h 48 min -

    Pour détecter la complicité des autorités à l’encontre des militants des droits de l’homme .
    bravooooo les mozabites Algériens.




    0
  • HOUARI
    7 avril 2011 at 17 h 53 min -

    Et voila comment reagit un pouvoir qui a tete la division depuis des decennies. A l’epoque c’etait l’affaire des Bouali, ca n’a pas marché. Ensuite les Kabyles ca n’a encore pas marché. Est venu l’ere du FIS, et cette fois ci ca a marché pour eux, ca nous a couté 20 ans de tortures de prisons et beaucoups de sang. ce pouvoir se maintient qu’a travers des alibis.
    Et voila qu’on nous sort aujourd’hui un autre lapin.
    Messieurs les militaires au pouvoir a quand la fin de votre haine envers le peuple Algerien.
    Oui et on le sait, vous etes Les enfants de ceux qui ont dit DIVISER POUR REGNER, mais vous avez deja reussi a nous diviser pour la manne finaciere.
    Les Islamistes, les Kabyles, le FIS, et maintenant les M’zab au suivant………………………….




    0
  • احمد
    8 avril 2011 at 21 h 33 min -

    و الله بارك الله فيك يا أخي على هذا المقال الجريئ انا من من غرداية و كل ما قلته حقيقة فغرداية يحكمها مجموعة من المشؤولين الفاسدين و المنتفعين فلقد ذكرة قضية المسجد العتيق واظن انك سمعت عن انتهاك و اجهة مقبرة سيدي اعباز من طرف مسؤزلين امنين رئيس الامن الولائي السابق احمد ليتيم و العميد طرشة عبدالله و الذين اشتروها بمالغ رمزية و اعادو بيعها بالمليارات لمقاولين مهيري عيسى و الغربي بحوص و اغلقو مدخل الامن الحظري ولم يتدخل احد ولم يحاسبو اصبحت غابة القوي فيها يأكل الضعيف




    0
  • Congrès du Changement Démocratique