Édition du
25 March 2017

السياسيون الجزائريون وعائق الخوض في القضايا الخارجية

خضير بوقايلة

القدس العربي 10 ماي 2011

 

لست ليبيا لكني أتمنى أن تتجاوز الثورة الشعبية الليبية عثرتها ويبتلع النسيان القذافي وزمرته وعهده، أتمنى أن يحصل هذا قبل سقوط نظامي صنعاء ودمشق. لست أحمل أية اعتبارات جهوية أو طائفية، فمساندة الثورات العربية هي أقل شيء يمكن لأي عربي عاقل واع أن يفعله الآن، لكني أتوق إلى رؤية فجر الحرية يطلع على ليبيا اليوم قبل غد لأنني لا أريد أن تتوسع الفتنة القائمة في بلدي بسبب هذه الثورة المباركة. الجزائريون بدأوا يصطفون في فسطاطين متضادين بسبب ثورة 17 فبراير في ليبيا، والغريب في الأمر أن الحكومة الجزائرية التي يفترض فيها أن تكون أحرص الناس على وحدة صف شعبها تحولت إلى نافخ الكير ومحرك فعال لهذه الفتنة الداخلية.

 

حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كانت منذ تفتح أول زهرة من زهور الربيع العربي من أشد المعارضين لسقوط الأنظمة المتعفنة، وقد أظهرت مع الثورتين التونسية والمصرية موقفا محتشما، لكنها خرجت للعيب، كما يقولون عندنا، منذ أول رصاصة أطلقها النظام القذافي ضد شباب ليبيا العزل. لن أعود هنا إلى حكاية الإمدادات الجزائرية لجماعة باب العزيزية بالمرتزقة والخبرة الفنية، فهي تهمة لا بد أن تظهر صحتها من بطلانها طال الزمن أم قصر، لكني أتوقف عند الدعم السياسي والدبلوماسي الكبير الذي تبذله الجزائر الرسمية علنا لتغليب كفة آل القذافي وإعادتهم إلى عرشهم المهتز والآثار المترتبة على هذا الدعم على الحياة السياسية في الداخل الجزائري، ولعل آخر دفعتين من هذا الدعم الظاهر كانتا بمناسبة تصريح لوزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية توعد فيه بفتح جبهة توتر جديدة مع ليبيا الجديدة، وكأنه يقول للشعب الليبي استعدوا لتكون جارتكم الجزائر أول عدو لكم إذا تخلصتم من نظام القذافي، أما دفعة التأييد الثانية فكانت بظهور قيادي في حزب جبهة التحرير الوطني (الحزب الشريك في الحكم) في تجمع شعبي موال للقذافي في طرابلس. كان ذلك قبل أيام، وقد وقف فيه الرجل (الذي تمنعني معرفتي له بوصفه بالمعتوه السياسي) يكيل المديح لسفاح شعبه ويتوعد الشعب الليبي الثائر بالويل والثبور ويتهمه بالعمالة لأمريكا وفرنسا وبريطانيا وربما إسرائيل. الحكومة الجزائرية كررت عدة مرات خلال ثورتي تونس ومصر أنها ستدعم خيار الشعب في كل بلد، لكنها تراجعت عن هذا المبدأ الراسخ في عقيدتها الدبلوماسية المعلنة وتحولت إلى رافض لأية حركة شعبية من شأنها أن تقلب ميزان الحكم في ليبيا. لن نطرح أي سؤال سخيف يبحث عن مبررات لهذا الموقف الشاذ، لأن العالم كله صار يعلم أن النظام الجزائري صار مقتنعا تماما أن توالي سقوط الأصنام في المنطقة العربية يعني فناءه الحتمي، وزوال نظام القذافي بالذات سيجعل الجزائر عرضة لهبوب رياح التغيير قوية وسريعة. أما حكاية الحلف الأطلسي والتدخل الأجنبي فدعكم منها لأنها أوهن من بيت العنكبوت.

 

فئات عريضة من المجتمع الجزائري صدقت هذه الحجة الواهية ووجدت نفسها دون شعور تسب الشعب الليبي الثائر وتتمنى انكسار شوكته، بل وتؤيد طاغية باب العزيزية ولا تجد حرجا في الفرح كلما حقق يوما إضافيا داخل ملاذه.

 

ليس طبيعيا أن يقف الشعب الجزائري أو فئات منه مع الظلمة والطغاة، لكنه مفعول سحر الفتاوى الجاهلة التي جعلت رسميين وسياسيين وجامعيين يجمعون على أن مستقبل ليبيا من دون القذافي سيكون أسود حالكا على ليبيا التي ستتحول، حسبهم، إلى مرتع لتنظيم القاعدة أو قاعدة لقوات التحالف الغربي. هؤلاء الجزائريون فتنتهم هذه الخطب والحجج والتحليلات الخبيثة لأنهم لم يجدوا داخل الجزائر من يشرح لهم حقيقة ما يجري وبطلان تبريرات الحكومة التي استغلت زبانيتها لملاحقة الثوار باللعنات لأنهم أولا اتهموا الجزائريين بتقديم الدعم اللوجيستي لنظام القذافي ثم لأنهم استعانوا بالقوات الاستعمارية في ثورتهم الشعبية.

 

ولعل الأغرب في هذا الانحراف السياسي في الموقف الجزائري هو وقوف زعماء الأحزاب السياسية صفا واحدا إلى جانب الحكومة، لا فرق في ذلك بين حزب موال وحزب معارض ولا بين حزب شمولي وحزب يدعي نصرته للمستضعفين وحربه على الطغاة. توالت تصريحات جل زعماء الأحزاب السياسية في وسائل الإعلام ومعهم كثير من الأكاديميين والجامعيين، وكانوا كلهم يرددون جملة واحدة (نحن مع موقف الدولة الجزائرية في مسائل السياسة الخارجية ولا حق لنا أن نخالفها). نعم، هذه هي عقيدة جل الأحزاب الناشطة في الجزائر، فالدولة (أي بعبارة أدق الحكومة أو النظام الحاكم) عندما تتخذ موقفا في الشأن الخارجي، يكون محرما على أي حزب أو شخصية أن ينطق كلاما غيره، وإلا فإنه سيسقط تلقائيا في أتون العمالة للخارج وزعزعة الاستقرار الوطني. الأحزاب الجزائرية تدربت ونشأت على هذه العقيدة منذ سنين طويلة، حتى صار معروفا عند العام والخاص أن أية شخصية، ولو كانت من تلك التي تدعي معارضتها للنظام (وهناك فرق بين حزب معارض وحزب يدعي المعارضة)، عندما تبرمج أو تدعى إلى الخارج عليها قبل ذلك أن تعرج على مبنى وزارة الخارجية أو ما يعادلها للتسلح بما يكفي من المعلومات والمستندات للدفاع عن موقف الحكومة. لن أتوقف طويلا في أداء الطبقة السياسية والأكاديمية الجزائرية عند سفرها إلى الخارج، حتى لا أفتح باب جدل هامشي مفاده أن العرف السياسي يقتضي أن لا ينقل أي جدل حول قضايا داخلية أو خارجية إلى خارج أسوار كل بلد. وأنا لا أتحدث هنا عن تصريحات قيلت في الخارج، بل عن النقاش الذي شاهدناه وسمعناه وقرأناه في وسائل إعلام جزائرية خالصة.

 

لماذا كل هذا الالتزام بالموقف الرسمي في قضايا خارجية؟ الأكيد أن ذلك ليس عرفا دوليا ولا قاعدة في العمل السياسي الحديث، كما أنه ليس اقتناعا من هذه الأحزاب بالموقف الرسمي للحكومة لأننا عندما نسمع هؤلاء السياسيين يتحدثون عن التزامهم بهذا المبدأ نلمس في تصريحاتهم نوعا من الهمس وكأنهم يقولون إنهم مكرهون على التفوه بما يقولون. بينما العمل السياسي السليم يقتضي أن يعلن كل حزب عن موقفه أمام الرأي العام، ولا ينبغي أن توضع أية قيود على الخوض في مسائل السياسة الخارجية مهما كانت حساسيتها، فمواقف الأحزاب من كل القضايا الداخلية والخارجية يجب أن تكون معلنة ونابعة عن قناعة تامة داخل أجهزة الحزب وفي البرلمان وفي وسائل الإعلام، لأن ذلك من شأنه أن يسمح للرأي العام بأخذ فكرة واضحة عن كل حزب من خلال هذه المواقف ويختار تبعا لذلك ما يقتنع به ومن يناسبه في الاستحقاقات العامة.

 

ولنتخيل معا لو أن هذه العقيدة كانت سائدة في كل بلاد العالم، فكيف كان للأمريكيين مثلا أن يصوتوا على باراك أوباما وعلى الحزب الديمقراطي بصورة عامة وكثير منهم يقول إنه فعل ذلك لأنه يدعم أوباما الذي كان رافضا لفكرة الحرب على العراق وعلى كثير من خطايا نظام سلفه جورج بوش في السياسة الخارجية، وكيف كان ممكنا لحزب المحافظين في بريطانيا أن يكسر شوكة غريمه حزب العمال لولا أن كثيرا من الرأي العام في هذا البلد كانوا يريدون تأديب توني بلير ومعاقبة حزبه بسبب موقفه من الحربين في أفغانستان والعراق، بل شاهدنا كثيرا من السياسيين الذين استقالوا من مناصب حكومية وبرلمانية مرموقة لأنهم كانوا يختلفون مع سياسة قيادة حزبهم في مسائل خارجية ولم يكونوا يعارضون من وراء حجاب بل كانوا يجهرون بذلك أمام الملأ.

 

ليس هناك ما يبرر اصطفاف الطبقة السياسية الجزائرية وراء مواقف الحكومة عندما يتعلق الأمر بقضايا خارجية، لأن ذلك لا يعني إلا شيئا واحدا وهو أن الجميع متفق ومقتنع بذلك. أي أن السياسيين الجزائريين الآن بسكوتهم عن موقف حكومتهم الشاذ إزاء الثورة الشعبية في ليبيا معناه أنهم يؤيدون الباطل ويدعمون الديكتاتورية وهذا من شأنه أن يضعهم في صف واحد مع المستبدين وأن ينزع عنهم المصداقية لكل ما يمكن أن يقولوه بشأن نظام الحكم في بلدهم من مثل اتهامه بالاستبداد والصلف وتزوير إرادة الشعب. مَن مِن غير الطبقة السياسية يمكن أن تقوم اعوجاج الحكومات وفضح زيغ سياساتها الداخلية والخارجية، وكيف للمواطن البسيط أن يعرف أن حكومته أخطأت باتخاذها هذا الموقف أو ذاك إذا لم يرفع السياسيون أصواتهم بذلك علنا وأمام الملأ. وللتأكيد على أن الطبقة السياسية الجزائرية غير مقتنعة بهذه العقيدة الفاسدة، فإن نفس الذين يقولون إنهم يلتزمون بالموقف الرسمي في القضايا الخارجية نجدهم أول الداعين إلى مخالفة رأي (الدولة) في مسألة كمسألة تجريم الاستعمار، قد يكون الجميع متفقا حول هذه المسألة، وهذا هو الأرجح، لكني أتحدث عن قدرة هؤلاء السياسيين على معارضة موقف النظام حول هذه المسألة، فهم يصرون على سن قانون يجرم الاستعمار الفرنسي بينما الحكومة ترفض ذلك رفضا قاطعا متحججة من أجل ذلك باعتبارات سياسية ودبلوماسية.

 

أعلم أن ما سأقوله الآن قد يفتح علي أبوابا أخرى من التهجم والسباب، لكني أرى حقا علي أن أخرج نفسي من هذه العقيدة الزائفة وأقول إن الجزائريين قد يكون لهم موقف وكلام آخر في قضية مثل قضية العداوة مع جيرانهم المغاربة بسبب قضية الصحراء الغربية لو أن السياسيين لم يلزموا أنفسهم بما التزموا به ولو أن الشعب وجد إمكانية للنقاش الحر حول هذه القضية التي يمكن أن تجد لها حلا مرضيا للمعنيين بها غير طريق العداوة والبغضاء والمبادرات التي يراد لها دائما أن تقود إلى الانسداد.


 

 

 

 


Nombre de lectures : 713
3 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • yazid
    12 mai 2011 at 22 h 36 min - Reply

    Aux lecteurs du LQA cette delicieuse chronique de Kamel Daoud chroniqueur au « Qotidien d’Oran ». Cette chronique qui a été censurée par le « Qotidien d’Oran » a été glanée sur le net.

    bonne lecture

    «Que Dieu maudisse la démocratie !».

    C’est la sentence du représentant du Belkhadem lui-même représentant du Bouteflika. En quelle circonstance ce slogan du IIIème Reich a été décidé ? Lors d’une rencontre des tribus «khadaffistes» à laquelle a été le FLN, ce 08 mai, parti là-bas pour soutenir un homme qui tue les siens au nom des siens. Il fallait écouter ce discours pour comprendre qu’il s’agit là de la pensée profonde des «nôtres», de notre Pouvoir, de ce qu’il n’ose pas dire en public, face aux Puissances. Un vrai discours Zenga Zenga, étonnant et surtout choquant: celui qui le prononçait sous la tente de ses amis, parlait au nom de nous, tous, du pays et de ceux qui y vivent et y pensent différemment. Bouguetaya parlait avec la conviction qu’a le FLN d’être le propriétaire du pays et de la ferme nationale postcoloniale qu’il possède parce que c’est son butin et son histoire personnelle.
    L’envoyé de l’envoyé n’a pas parlé d’Iman Obeidi, des milliers de libyens tués par le Rat de Tripoli, des bombardements, des tortures, des blindés, des snipers contre des gens nus qui demandaient seulement la liberté, le droit d’élire et de contrôler leurs vies et leurs gisements. Non, cela ne le concernait pas. Comme en Octobre 88. Le plus important est de soutenir le frère jumeau, qui lui ressemble tant, le Guide vers le Chaos, le tueur et ses fils. Le cri était au « nous sommes avec vous » et gloire à vos martyrs, c’est-à-dire mercenaires. Pas ceux qui tombent en combattant pour la liberté de leur pays mais ceux qui sont payés en dollars pour s’habiller en vert. Une honte simplement ! Cet homme a le droit de soutenir Hitler s’il le veut mais ce qui était blessant, c’était de le voir parler en notre nom, avec cette langue morte des siens qui mêle droit féodal, anticolonialisme commerçant, appelle à l’unité arabe mais par le club des dictatures, harangue des foules assises et anti-impérialisme au nom de la contre-croisade.
    Un pur condensé d’aveuglement qui juge les gens qui combattent pour leur liberté comme des criminels et des harkis ! que c’était donc triste d’écouter cet homme et de voir qu’on peut encore parler en notre nom et aller applaudir des confrères hallucinés avec notre drapeau et se proclamer de nos martyrs. Que c’était douloureux de ne pas pouvoir dire à cet homme que si nos martyrs étaient vivants, ils seraient à Benguazi et pas sous la tente de celui qui lui offre le repas et pas membres de l’actuel FLN! On interdit aux algériens de dire qu’ils peuvent parler au nom de leur pays ici, dans leur propre pays, et envoi des apparatchik, réélus en cycle depuis l’adolescence de Boumediene, parler au nom des morts et des vivants là-bas. Non donc ! Pas en mon nom. Je garde le mien propre, fervent pour les révolutions, sympathisant des sacrifices, dans la langue de ma mère, ni pour la France ni contre elle, debout contre le vent qui s’écrase, les mains propres et le CV sans compromis ni fraude électorale !
    La Libye, je la soutiens, avec le cœur et l’épaule, dans son drame, contre son Rat et ses fils et je le dirais avec ma voie haute, avec mon argent, sans que personne ne me paye le voyage ni me donne le couscous. En temps troubles, les gens comme vous Bouguetaya sont nombreux mais comme des bulles de savons : Le Rat mourra et vous serez seul face à vous-même et vous vous jugerez malgré vous pour ces paroles prononcées sous la tente de votre hôte, à l’heure où d’autres meurent pour avoir droit à une parole meilleure que la vôtre. Non Bouguetaya, les gens ne sont pas avec l’OTAN, ni avec la France. L’Otan, c’est votre ami le Rat de Tripoli qui l’a amené sur les terres libyennes, lui et ses fils et les gens qui le soutiennent. C’est lui qui tue les libyens, les viols et veut diviser le pays en deux, une ferme pour lui et ses fils, et un coin pour ses serfs. C’est lui qu’il faut juger pour crime et trahison. Maintenant on a presque une réponse à la question du y-a-t-il vraiment de mercenaire algérien en Libye. On les a vus et entendu.




    0
  • Fayez
    13 mai 2011 at 15 h 29 min - Reply

    Les révolutions tunisienne et égyptienne étaient  »clean » et propres, elles utilisaient des moyens pacifique qui ont ébahi le monde faisant monter les peuples arabes dans l’estime de l’opinion mondiale. Et dieu sait que ces derniers ont des ennemis, en premier leur propres gouvernants autoproclamés.

    La révolution armée libyenne (par obligation) s’appuie malheureusement sur des piliers pourris. L’OTAN, Sarkozy, BHL, les britanniques … incrustés comme ils sont seront difficilement délogeables de la Libye post-révolution. Comble de désespoir, la pourriture d’Alger a misé là dessus et ont totalement raison de profiter de cette aubaine pour stopper l’épidémie qui les guette.
    Nonobstant le fait que l’auteur a sa propre idée au sujet de la révolution libyenne, assez juste à mon sens, le Sahara Occidental reste un sujet épineux entre le Maroc et l’Algérie même en changeant les régimes des deux pays. Il s’agit d’une agression sur pays souverain au même titre que Saddam l’a perpétré sur le Koweit. Il s’agit de principe, il doit y avoir une remise en cause de la politique marocaine dans la région.




    0
  • Ahmed
    14 mai 2011 at 21 h 37 min - Reply

    Les Libyens ont été moins chanceux que les Tunisiens et les Égyptiens puisque leur soulèvement s’est vite transformer en lutte armée à cause de la brutalité du régime et son registre sanglant envers toute opposition.

    Ma question à mes concitoyens qui s’opposent à la révolution Libyenne est: que voulez vous que les opposants au régime de Tripoli fassent une fois que Kadaffi ait lancé son armée avec toutes ses armes de guerre pour les exterminer et étouffer toute tentative de libération du dictateur et ses fils? Puisque en tant que pays voisin on ne pouvait pas et on ne voulais pas intervenir pour éviter un massacre en Libye, on ne pas blâmer ces Libyens a faire appel à toute partie qui les sauverai et leurs familles d’un massacre assuré. A défaut de soutenir la révolution Libyenne, le gouvernement Algérien aurait due rester neutre dans ce conflit.




    0
  • Congrès du Changement Démocratique