Édition du
22 July 2017

سبعة عشر نائبا متوطون في الاغتصاب والقتل والاعتداء

هذا ما يفعله بعض ممثلي الشعب باسم الحصانةالبرلمانية

سبعة عشر نائبا متوطون في الاغتصاب والقتل والاعتداء

2011.05.31

نوارة‭ ‬باشوش

كشفت معطيات مصالح الأمن أن فضائح نواب الشعب في غرفتي البرلمان خلال العهدة الجارية سجلت أرقاما لا يستهان بها، وهو ما أكدته مصادر نيابية كشفت عن تورط 17 نائبا في قضايا فساد والتهديد واستعمال النفوذ وحتى القتل، ناهيك عن الفضائح الأخلاقية على غرار الاغتصاب، وهي‭ ‬فضائح‭ ‬ارتكبت‭ ‬تحت‭ ‬غطاء‭ ‬الحصانة‭ ‬البرلمانية‭.‬

  • وأضافت المصادر ذاتها في تصريح لـ « الشروق » أن الحصانة البرلمانية أصبحت ملاذا للمتورطين في قضايا الفساد والاختلاس ومصدرا لجمع المال وتكديس الثروة، سمحت لبعض النواب أن يتحولوا إلى طغاة، مما دفع وزارة العدل إلى مطالبة برلمان العهدة السابقة إلى رفع الحصانة عن أكثر‭ ‬من‭ ‬50‭  ‬نائبا‭ ‬متورطا‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬فساد،‭ ‬لكن‭ ‬الطلبات‭ ‬بقيت‭ ‬حبيسة‭ ‬أدراج‭ ‬الغرفة‭ ‬الثانية‭ ‬لأسباب‭ ‬بقيت‭ ‬مجهولة‭.‬
  • ومن أبرز الفضائح التي ارتكبت تحت غطاء الحصانة البرلمانية، قيام برلماني ينحدر من إحدى الولايات الجنوبية ينتمي إلى أحد أحزاب التحالف الرئاسي باغتصاب طالبة جامعية من معهد الحقوق ببن عكنون، حيث بدأت تفاصيل القضية التي أحيطت بسرية تامة شهر جانفي 2009 عندما ربط البرلماني علاقة غرامية مع طالبة جامعية، تدعى « م. سلمى » انتهت بفقدانها لشرفها في أحد الفنادق الفخمة بغرب العاصمة، وحتى يتم التستر على الفضيحة قام النائب البرلماني باقتناء سيارة من نوع « رونو كليو » للضحية نظير سكوتها عن الفضيحة وتمرير القضية، إلا أنه وبعد شهرين طالب باسترجاع السيارة، وهو الأمر الذي جعل الطالبة تراسل أمين عام حزب، النائب كاشفة حيثيات القضية، وهو الأمر الذي أكده مصدر مطلع بالحزب، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء ضده، الشيء الذي جعل الضحية تودع شكوى لدى مصالح الأمن، وتحت غطاء الحصانة البرلمانية المنصوص‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬المادة‭ ‬110‭ ‬من‭ ‬الدستور‭ ‬فلت‭ ‬من‭ ‬قبضة‭ ‬العدالة‭.‬
  • وبرلماني آخر من الشرق الجزائري قام بتاريخ 22 فيفري من عام 2008  بربط علاقة مع فتاة قاصر في السادسة عشر، انتهت إلى اغتصابها عنوة وهي القضية التي تم وضعها طي الكتمان، إلا أن والد الفتاة تفطن لأحوال ابنته التي كشفت عن تفاصيل علاقتها بالنائب جعله يتقدم أمام مصالح‭ ‬الأمن‭ ‬لإيداع‭ ‬الشكوى،‮ ‬لكن‭ ‬حيلة‭ ‬النائب‭ ‬جعلته‭ ‬يسوي‭ ‬القضية‭ ‬مقابل‭ ‬مبلغ‭ ‬200‭ ‬مليون،‭ ‬اشترت‭ ‬سكوت‭ ‬الوالد‭ ‬الذي‭ ‬سحب‭ ‬شكواه،‮ ‬مع‭ ‬تعهد‭ ‬النائب‭ ‬بإجراء‭ ‬عملية‭ ‬جراحية‭ ‬للفتاة‭ ‬لإعادة‭ ‬عذريتها‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬فعلا‭.‬
  • فضائح أخرى سجلها صيف 2009 أبطالها أربعة نواب، أين وصل الحد إلى التهديد بالسلاح بعد مناوشات في الكلام ما بينهم، ناهيك عن تصرفات أخرى، فنائب آخر اعتدى بالضرب على شرطي بمطار هواري بومدين، غير أن النائب فلت بفعلته دون عقاب بسبب الإجراءات القانونية المعقدة التي يجب اتباعها لتعرية النائب من الحصانة، ناهيك عن استعمال النفوذ وترهيب المواطنين وحتى الاعتداء عليهم، وهي قضايا كثيرة أشارت إليها التقارير الأمنية بكل من عنابة وبرج بوعريريج ووهران وتلمسان، على غرار قضية دهس مواطن بسيارة أمام مصلحة استشفائية بالبرج وتهديد مواطنين‭ ‬بالسلاح‭ ‬بالبوني‭ ‬بعنابة‭.‬
  • حقوقيون‭ ‬يؤكدون‭:‬
  • المشكل‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬العدالة‭ ‬والمجلس‭ ‬الشعبي‭ ‬الوطني
  • وفي هذا الإطار أوضح بوجمعة غشير رئيس الرابطة الوطنية لحقوق الإنسان أن الحصانة البرلمانية ليست إعفاء من المسؤولية الجزائية، ذلك لأن تعريته من هذه الحصانة تتطلب إجراءات، مضيفا أن البرلماني باستطاعته أن يتنازل حسب النصوص الموجودة عن هذه الحصانة.
  • وأضاف الناشط الحقوقي أن المشكل يكمن في أروقة المجلس الشعبي الوطني الذي لا يفصل في الطلبات المقدمة من طرف الضحايا من أجل رفع الحصانة عن البرلمانيين الذين ارتكبوا أخطاء جزائية، كما أن وكلاء الجمهورية لا يقدمون طلبات من أجل رفع الحصانة وبالتالي يبقى البرلماني‭ ‬دون‭ ‬عقاب،‮ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬مخالفا‭ ‬لمبادئ‭ ‬دولة‭ ‬القانون‭ ‬التي‭ ‬تضع‭ ‬الكل‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬المستوى‭ ‬أمام‭ ‬القانون‭.‬
  • وهو الرأي الذي تشاطره المحامية فاطمة بن براهم، التي أكدت أن الحصانة البرلمانية التي ضمنها الدستور، لم تعد فقط مصدرا للثراء، بل وصلت إلى حد تورط النواب في فضائح كثيرة أبرزها الفساد والتهديد واستعمال النفوذ.

Nombre de lectures : 887
3 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • MADJID
    2 juin 2011 at 16 h 45 min - Reply

    MON DIEU…




    0
  • guerra
    3 juin 2011 at 13 h 56 min - Reply

    Rien que des coeurs chancreux et venaux. C’est pas une surprise.




    0
  • samir
    4 juin 2011 at 14 h 55 min - Reply

    état voyou dirige par les voyous voila




    0
  • Congrès du Changement Démocratique