Édition du
30 March 2017

سوريا : نداء إلى أحرار العالم

نداء إلى أحرار العالم

يتوجه الشعب السوري إلى أحرار العالم بهذا النداء العاجل ليضعهم بصورة ما يجري على
الأرض السورية منذ أكثر من أربعة أشهر على أيدي  الأجهزة الأمنية وعصابات الشبيحة
من تدمير ممنهج  وقتل للناس  دونما تفريق بين كبير وصغير ناشط أو غير ناشط لسبب
واحد أن الناس طالبوا بالحرية  بعد الاعتداء الآثم للأجهزة الأمنية على أطفال درعا
مما أشعل ثورة عارمة  في طول البلاد وعرضها وأثار أزمة خطيرة مستمرة نظرا لتمسك
النظام السوري بالحل الأمني العسكري القمعي الدموي على احتجاجات شعبية سلمية.

أيها الأحرار :

كما تعلمون ، بدأت الأزمة في درعا بعد سجن الأجهزة الأمنية ل 15 تلميذا قاصرا
لا تتجاوز أعمار أكبرهم عشر سنوات وهم مهما فعلوا غير مسؤولين لا قانونيا ولا شرعيا
وجريمتهم الكبرى أنهم متأثرين بما حدث في تونس ومصر كتبوا على سبورة القسم ( الشعب
يريد إصلاح أو إسقاط النظام) ، فتعرضوا لتعذيب شنيع من قلع للأظافر وإطفاء للسجائر
على المناطق الحساسة من أجسادهم الغضة الطرية (الأعضاء التناسلية والعيون ،
والحلمات).

وبعد إلحاح ذويهم بضرورة إطلاق سراحهم  ثم رفض الأجهزة الأمنية لذلك نظرا لكون
بعضهم قد فارق الحياة تحت التعذيب  وحمل أجسام بعضهم آثار العنف ثم التصريح المباشر
من مسؤول الأمن السياسي في درعا العميد عاطف نجيب  لتلك العائلات أن عليها أن
تنساهم مع وابل من الشتائم وانتقاص لكرامتهم وكرامة نسائهم مما أشعل مظاهرة احتجاج
صغيرة قوبلت بالرصاص الحي  فقتل أربعة أشخاص. وأثناء تشييع القتلى تم إطلاق الرصاص
على المشيعين فقتل ستة آخرين.. بعد ذلك انتشر الجيش والفرقة الرابعة والقوى الأمنية
بكل مدينة درعا ومحافظتها ردا على المظاهرات السلمية للاحتجاج ضد الظلم والعنف
والقهر والمطالبة بالحق في الحرية والإفراج عن الأطفال.
وأعقب مظاهرات  درعا مظاهرات احتجاج سلمية في جميع أنحاء سورية  لدعم أهالي درعا
الذي عانوا من استباحة تامة لمدينتهم  ومن القصف العشوائي بالمدفعية الثقيلة إلى
هدم المنازل،قطع الماء والكهرباء والغاز والدواء  وكل الاتصالات  وموجة من
الاعتقالات والتعذيب و تصفية الرجال والنساء والإعدام التعسفي في المعتقلات لمئات
من الناس (الطفل حمزة الخطيب-ثامر الشرعي- عائلة أبا زيد وغيرهم).
وكانت موجة من الترهيب  لكل المدن والقرى السورية التي ثارت تأييدا وتضامنا مع درعا
بإنزال الجيش والقوات الأمنية والشبيحة واللذين هم عبارة عن عصابات مسلحة تابعة
لعائلة الأسد وأعوانهم من التجار اللصوص وعاثوا في الأرض فسادا فداسوا أجساد الناس
ورقابهم  وسرقوا بيوتهم ومحلاتهم  وهم محميين من الفرقة الرابعة (حرس جمهوري)
وارتكبوا جميع أنواع  الهمجية والتي تعتبر جرائم ضد الإنسانية  ارتكبها النظام
السوري  كرد على مطالبته السلمية  بالإصلاح السياسي .
و تحت ضغط الشارع السلمي تم إلغاء حالة الطوارئ المستمرة منذ8/3/1963، تلاها في
اليوم التالي جمعة دموية حيث قتل بين 140-120 مواطن في جميع أنحاء البلاد.
اخترع النظام مقولة وجود جماعات مسلحة تتحرك عبر سوريا وان نشر الجيش جاء لمحاربة
تلك الجماعات، والتي ليس لها أي وجود في الواقع، بل كانوا يقتحمون المساجد ويقتلون
الناس ويضعون فوقهم الأسلحة ثم يصورونها على أنها لجماعات مسلحة.  والناس هم
متظاهرون سلميون  يهتفون حرية حرية وسلمية سلمية.
كانت الأجهزة الأمنية بالتعاون مع الخبراء الإيرانيين تقوم بقتل الجنود الذين
يترددون بإطلاق النار على السكان المسالمين العزل وعلى المتظاهرين أنفسهم.
، وانكشفت المؤامرة الحقيرة التي يحيكها النظام الفاشي ضد الشعب السوري لإخماد
الاحتجاج والتمرد واستمرار هذا النظام الفاشي الإجرامي.
يروى المنشقون العسكريون سلوكيات رهيبة للأجهزة الأمنية والشبيحة وخصوصا قوات
الفرقة الرابعة( الحرس الجمهوري حاليا وهي سرايا دفاع رفعت الأسد سابقا) بقيادة
ماهر الأسد  وهكذا يعيد التاريخ نفسه فرفعت وحافظ الأسد  عام 80-82 عاما ، وحاليا
الثنائي  بشار وماهر 2011.
يا أحرار العالم:
بعد أكثر من أربعة أشهر من الاحتجاجات السلمية بلغ عدد الشهداء أكثر من 2000 شخص
بينهم  أكثر من 100 قاصرا، 15000-20000 مخطوف بما فيهم كثير من الأطفال في معسكرات
الاعتقال (الملاعب والمدارس والسجون) 12000 لاجئ في تركيا، 5000 لاجئ في لبنان،
وعدد غير معروف في الأردن.  كذلك عدد غير معروف من اللاجئين الداخليين. 

مشاهد الخراب والأسى والحزن تعم أغلب مناطق سوريا  التي مر بها الجيش والعناصر
الأمنية والشبيحة من درعا إلى  إدلب  إلى ريف إدلب إلى بانياس إلى تلكلخ إلى حمص
إلى ريف دمشق ، إلى ، إلى حماه ، إلى  اللاذقية. وفي كل الربوع السورية

سيدي:
الشعب السوري بكل أطيافه ومشاربه وطوائفه وفعالياته الثقافية ومجتمعه المدني وقواه
الديمقراطية موحد،ومصر على استمرار الاحتجاجات السلمية المشروعة ومطالباته المحقة
والمعترف بها من النظام نفسه من أجل الحرية والكرامة والعدالة، وبناء دولة
ديمقراطية حديثة في بلد متحضر  هذه المطالب لاتقبل الجدل.
. للأسف إن النظام السوري يرفض تلك الإصلاحات السياسية والاجتماعية التي يطالب بها
المجتمع السوري من عشرات السنين ويقابلها بالقتل والسجن والتهجير.
إن النظام السوري يلعب ورقة الطائفية ليكسب الوقت وخصوصا في حمص وسط سوريا ولكن
الشعب السوري والمتظاهرين أثبتوا للعالم  بما لا يدع مجالا للشك أنه شعب واحد بكل
مكوناته الدينية والعرقية كلهم سوريون متساوون في الحقوق والواجبات وأن لعب النظام
بهذه الورقة لن ينطلي على أحد.
سيدي:
إن  ثورة الشعب السوري هي ثورة من اجل الحرية والكرامة هي تمرد على الظلم والامتهان
المزمن لإنسانية الإنسان والاعتداء الصارخ على حقوق السوريين في حياة حرة كريمة لا
استعباد فيها وهي مستقلة تماما عن أي تدخل  أو دعم خارجي. هي لكل أبناء سورية.
إنها  نتيجة  للمعاناة الجماعية الشعبية المزمنة لشعبنا . ومطالباتها بسيطة وطبيعية
.
إننا  باسم أخوة الإنسانية نهيب بكم أن تضغطوا على حكوماتكم لكي يرفعوا الغطاء عن
هذا النظام الدموي المافاياوي المجرم والذي يعيث في الأرض فسادا منذ عشرات السنين
ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بالتعاون مع النظام الإيراني  وأن تسحب تلك
الحكومات أسوة بدولة قطر الشقيقة سفرائها  لدى نظام قاتل لشعبه وفاقد لكل شرعية.
إن ما يحز بأنفس الشعب السوري الصابر المحتسب أن ترك وحده يقاوم الظلم والطغيان
دونما احتجاج من أحد وكأنه يعيش في كوكب آخر.
إننا نطالب الجامعة العربية والأمم المتحدة بإرسال لجان تحقيق فورية  وإدخال
الصحافة العالمية لتشاهد ما يجري على الأرض ومحاسبة كل المسؤولين عن القتل والإجرام
وعلى رأسهم رأس النظام وأفراد عائلته.
وأن البرنامج المقترح من قبل لجان تنسيقيات الثورة  يشكل خارطة طريق لانتقال سلمي
لديمقراطية  وطنية  حقيقية ومن شأنه أن يوفر على الجميع مزيدا من سفك الدماء
والمعاناة للشعب والوطن.
إن النظام والسلطة المأزومة  والتجاوزات الخطيرة يفتح الأبواب على مصراعيها  نحو
المجهول .
هذه الثورة وتلك المطالب الإنسانية المشروعة والمحقة، تستحق كل الدعم والتضامن من
الشعوب والحكومات التي تحتفظ مع الشعب السوري بعلاقات تاريخية جيدة وغنية من
التعاون والصداقة التاريخية، كما هو الحال مع شعبكم .
لدى الشعب السوري القناعة التامة بأن يجد ندائنا هذا تفهما تاما لدى كل أحرار
العالم لتطلعاته المشروعة. وهو مصر أن يواصل ثورته حتى تحقيق تلك المطالب المحقة.

يا أحرار العالم:
يتمنى الشعب السوري أن تمارس بلدكم مع الشعوب الحرة الأخرى كل الضغوط اللازمة على
النظام السوري لوضع حد لحمامات الدم وإجباره على تلبية المطالب الشعبية المشروعة
المعترف بها هو نفسه. وأن تلعب كل دول العالم دورا إيجابيا في جميع المحافل الدولية
لمصلحة الشعب السوري المظلوم.
باسم الإنسانية باسم الإسلام والمسيحية باسم العروبة تقبلوا خالص شكرنا وأطيب
تحياتنا لكم ولشعوبكم


Nombre de lectures : 1193
3 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • سوريا : نداء إلى أحرار العالم
    25 juillet 2011 at 23 h 49 min - Reply

    […] Le Quotidien d’Algérie Tags: أحرار, إلى, العالم, سوريا, نداء […]




    0
  • hakimM
    26 juillet 2011 at 0 h 12 min - Reply

    Après tout cela, les gens disent pourquoi l’ONU bombarde les militaires assassins et leurs présidents criminels en Libye et ailleurs.
    Le peuple syrien n’a pas d’armes et il doit en avoir pour self défense contre Al Arnab et son régime d’assassins.




    0
  • Elforkan
    26 juillet 2011 at 18 h 52 min - Reply

    C’est à peine croyable, être responsable de la mort d’un gamin de 13ans , puis continuer à manger, dormir et faire des discours comme le fait le Bechar; puis il n’est pas devenu fou, il n’a pas maigri, la tristesse et le remords ne se lisent pas dans ses yeux…c’est à peine croyable !




    0
  • Congrès du Changement Démocratique