Édition du
28 March 2017

Témoignage d’un officier dissident syrien شهادة ضابط سورى منشق

الشرق الاوسط

السبـت 06 رمضـان 1432 هـ 6 اغسطس 2011 العدد 11939

ضابط سوري منشق لـ «الشرق الأوسط»: الأمن يسيطر على الجيش.. ومئات الضباط يقبعون في سجن القابون بدمشق

الملازم أحمد خلف قال إن الجيش تلقى أوامر بالإبادة الجماعية في درعا

هيثم التابعي
قال الملازم السوري المنشق أحمد خلف، وهو ضابط في القوات الخاصة بالجيش السوري الفرقة 15، في حوار مع «الشرق الأوسط» إنه «تلقى وضباط آخرون أوامر من قيادته عقب صرف الجنود، بتنفيذ عملية إبادة جماعية في درعا لا تستثني حتى النساء والأطفال»، لكن خلف قال إنه أمر جنوده بعدم إطلاق الرصاص على المواطنين، «وكان هذا سببا كافيا» لصدور أمر بتصفيته، لكنه تمكن من الفرار إلى خارج سوريا. وأعرب خلف عن اعتقاده بأن الرئيس السوري بشار الأسد فقد السيطرة تماما على قيادات الجيش، موضحا أنه تلقى أوامر من قادة الكتيبة بإطلاق النار على المواطنين في الشوارع، بعد ساعات من خطاب الأسد بإيقاف إطلاق النار، مضيفا أن قادة الأفرع الأمنية السبعة عشر هم من يتحكمون فعليا في زمام الأمور في سوريا.

وكشف خلف الذي خدم لعشر سنوات في الجيش السوري، عن استخدام قوات الجيش أسلحة متطورة لم يسبق تدريبهم عليها، منها «القذائف الفراغية» و«الطلقات الخارقة المتفجرة»، مشيرا إلى تأثيرها الفتاك، قائلا إنها «تخترق الجسد وتنفجر داخله». وأوضح خلف الذي تتحفظ «الشرق الأوسط» على ذكر مكان لقائه، بناء على طلبه، إن القوى الأمنية تسيطر على الجيش تماما، قائلا: «هناك مندسون لتلك القوى تراقب تحركات الضباط»، كما أوضح أن القيادات العليا بالجيش تحرص على عزل وتفتيت كتائب الجيش لتفادي أي انشقاق كبير. وأكد الضابط المنشق أن سجون دمشق تمتلئ بمئات الضباط الذين امتنعوا عن إطلاق النار لافتا إلى أن عدد المنشقين من الجنود وصل إلى نحو 4500 جندي منشق في دمشق وحدها.

وقال خلف إنه رفض اتصالا من سفير سوري في الخارج عرض عليه العودة لدمشق وإغراه بمميزات مادية وأدبية حال عودته لصفوف الجيش مرة أخرى شرط الظهور على قناة «الدنيا» والاعتراف بأن العصابات المسلحة أجبرته على الانشقاق. وهنا نص الحوار:

* هل صدرت لك أوامر مباشرة من قادتك للتعامل لاحتواء المظاهرات في درعا؟

– الأوامر كانت واضحة جدا، حيث قالوا لنا إن أهل درعا بدهم يقيموا إمارة إسلامية سلفية وإنهم مسلحون وإن هناك عصابات مسلحة تساندهم، وأنا أخدم بالقوات الخاصة بالجيش الفرقة 15 ومعسكري في مدينة السويداء في المنطقة الجنوبية وهي تقع شرق درعا بنحو 60 كيلومترا، حينها جمعنا قائد الكتيبة بحضور قائد الفرقة، وقال إننا مع السيد الرئيس قلبا وقالبا، وبعد أن قام بصرف الجنود، أصدر لنا الأوامر بالقيام بعملية إبادة جماعية كاملة، قال لنا بالحرف اقتلوا كل الناس حتى النساء، فقاطعه أحد الضباط شاجبا قتل النساء فنهره قائد الكتيبة بأن النساء اللائي ترفض قتلهن هن أول من سيدل العصابات عليك ليقتلوك.

* وأي أخبار كانت تصلكم قبل أن تذهبوا لدرعا؟

– الحقيقة أننا كنا نجد تناقضا مريبا في الأخبار الواردة لنا، فلم نكن قادرين على سماع أي شيء سوى ما يقوله ضباط التوجيه السياسي من أن درعا فيها إرهابيون وعصابات مسلحة، وتم شحن الجنود معنويا بدعوى أن درعا تريد أن تعلن الولاية الإسلامية وأن عليهم حماية وطنهم.

* وماذا كانت أوامرك لجنودك؟

– أعطيت أوامري لجنودي وهم 23 جنديا بالامتناع عن ضرب النار، وكان معنا صلاحيات لإطلاق النار كيفما نريد ومتى نريد. ودخلنا على درعا يوم 18 مارس (آذار) الماضي، ورأيت ضباطا كثيرين يطلقون النار على أناس عزل وأطفال، يمكنني القول إن ضباط الكتيبة كلهم ضربوا النار على الناس.

* ولماذا رفضت إطلاق النار؟

– أنا إنسان مسلم مؤمن، مسؤوليتي الأولى والأخيرة هي الدفاع عن الشعب ضد العدوان الخارجي، ولست مسؤولا عن الدفاع عن النظام، لأن الرئيس السوري مواطن سوري كسائر المواطنين، المهم لي هو بقاء وعزة سوريا وليس الرئيس.. إنني أعمل تطبيقا للقسم الذي أقسمته بالحفاظ على الوطن لا تدميره.

* ولكنك بقيت لمدة طويلة تخدم بالجيش في درعا، كيف لم ينكشف أمرك؟

– صحيح، لكن هناك فصل كامل بين فصائل الجيش، لذا فالحمد لله لم ينكشف أمري، واضطررت مرارا أن أقول لقائد الكتيبة بأنني أطلق النار وأقتل المدنيين وهو ما كان يسعده جدا، ولكن في الحقيقة، والله من فوقي يعلم، لم أكن أطلق النار. وفي يوم 7 يونيو (حزيران) بدا أن أمري انكشف فتعرضت للمراقبة الشديدة ومن ثم للإقامة الجبرية لدى قائد الكتيبة، ثم علمت أن هناك قرارا بتصفيتي، والمريب أنهم وافقوا على طلب تقدمت به للحصول على إجازة لمدة أربعة وعشرين ساعة حيث تركت سوريا في 16 يونيو.

* هل كانت الأوامر التي صدرت لكم بإطلاق النار من أجل احتواء المتظاهرين أم تصفيتهم جسديا؟

– كما قلت لك الأوامر كانت واضحة إبادة أهل درعا، فالنظام لم يستخدم الرصاص المطاطي قط، وبالتالي الغرض لم يكن أبدا القمع.

* ما نوع الرصاص الذي يستخدم ضد المتظاهرين؟

-لا شيء سوى الرصاص الحي بأنواع حديثة جدا وفتاكة.

* أي أنواع تقصد؟

– دعني أكشف لك أنهم وزعوا علينا القنابل والرصاص الحي فقط ولا شيء غيرها، ووزعت قذائف فراغية، وطلقات خارقة متفجرة.

* ماذا تقصد بطلقات خارقة متفجرة؟

– نوع حديث من الطلقات أشد فتكا وعدوانا، لأنه بعد ما يخترق الجسد ينفجر داخله، وهي أسلحة فتاكة جدا، وأول مرة نراها أو نستعملها، فأنا في الجيش منذ عشر سنين ولم أستخدمها أو أتدرب عليها من قبل.

* وما كان دور الجيش بالضبط فيما شاركت فيه على الأقل؟

– نعمل على تأمين دخول الأمن للمدن حيث نحتل الأبنية لحماية ظهر الأمن، والأوامر الصادرة لنا أن نقتل من يقاوم الأمن فليس من حق أحد أن يقاوم الأمن أصلا.

* صف لنا ما يحدث بالضبط أثناء الاقتحامات؟

– الاقتحامات عملية مهينة، تبدأ بإطلاق النيران على الأقفال، ثم يتعرض المدنيون لمعاملة سيئة للغاية دون أي تفرقة لكبار السن أو النساء، فالأمن يهين الجميع دون تفرقة، ولن أنسى أبدا منظر عنصر من القوى الأمنية عمره 22 عاما كان يضرب رجلا عمره 65 عاما بقسوة، كما يقومون بسرقة البيوت بشكل فج، وعندما يترك الأمن البيت يكون غير صالح للاستخدام الآدمي، ولكنني كنت آمر عناصري ألا يطلقوا النار أو يسرقوا شيئا.

* وما الذي حدث بدرعا؟

– ما حدث ويحدث هو انتهاك كامل للمدينة، الاقتحام كان بالدبابات بإطلاق نار كثيف جدا يصم الآذان، ويتم وضع الجيش في المقدمة ومن خلفه القوى الأمنية، ضرب النار كان عشوائيا ولم تسلم منه المساجد التي أطلق النار صوبها وكتبت عبارات مشينة عليها مثل «لا اله إلا بشار» و«لبيك بشار» لقد عاثوا بالمساجد فسادا لا يمكن أن يقوم به من يوحد بالله أبدا، لقد عاشت درعا أربع جُمعات بلا صلاة، ثم عاشت المدينة حملة تجويع شاملة، فقد ظلت الكهرباء والماء مقطوعة من 18 مارس (آذار) وحتى 31 مايو (أيار)، رأيت هناك نساء مسنة تبكي من الجوع لا يريدون إلا الخبز ولا يجدونه، رأيت أسرة كاملة تأكل كسرات الخبز الناشف.. ما أثر في نفسي أن الانتهاك يأتي من الطرف الذي يجب عليه حماية الشعب، فالجيش يقتحم بيوت الأهالي ويطردهم ليقيم بها، وعاث الجنود فيها فسادا من سرقة ونهب وما شابه، كما أن المحلات تم فتح أبوابها ونهبها تماما.

* هل رأيت أفراد العصابات المسلحة؟

– أقسم أنني لم أر أي عصابات مسلحة، فقط سمعنا إطلاق نار من بندقيات صيد تقريبا أطلقت في الهواء أثناء اقتحامنا لدرعا.

* لكن ماذا عن الجنازات التي يشيعها النظام السوري لضباطه في دمشق؟

– الإعلام السوري يقوم بمسلسل رخيص.. يقوم بإلباس المدنيين الشهداء لباس الجيش وإظهارهم كأنهم قتلوا من قبل العصابات المسلحة ويعرضونهم في جنازات مهيبة على شاشات التلفزيون، نظام أمني عمره 40 عاما يمكن أن يفعل أي شيء ليبقى.

* كيف تفسر أن معظم المنشقين من الجنود وليسوا ضباطا؟

– ربما لا يعرف أحد أن الجيش مراقب وتحت القبضة الأمنية تماما، قبضة من حديد، فالقوى الأمنية تعد علينا الأنفاس والعلويون يسيطرون على الجيش وفقا لخطة محكمة تجعل حركات الضباط تحت المجهر طوال الوقت وهو ما يمنع الضباط من التواصل وبالتالي القدرة على اتخاذ قرار بحجم الانشقاق، كما أن الكتائب والفصائل داخل الجيش مفصولة ومعزولة لمنع تواصل الضباط مع بعضهم البعض.

* وكيف تسيطر القوى الأمنية على الجيش؟

– هناك 17 فرعا أمنيا في سوريا، وهم لهم ممثلوهم في الجيش، ويراقبون كل شيء في الجيش، وكل فصيلة في الجيش بها عناصر أمنية وهي عناصر مسؤوليتها مراقبة تحركات كل أفراد الفصيلة، فالاتصالات بين الضباط مراقبة، ولو حدث أي اجتماع بين أكثر من ثلاثة ضباط، خاصة لو من الطائفة السنية فإنهم يحولون للفرق الأمنية، وأجارك الله من الفرق الأمنية، كما أن الصلاة في الجيش ممنوعة وهناك مراقبة شديدة بخصوص هذا الموضوع.

* لكن بدا أن الجيش أصلا مستعد لاستخدام العنف؟

– هناك حيلة ذكية يقومون بها في الجيش، حيث يقومون بتشتيت الجنود بين المدن، فابن درعا يخدم في حمص وابن حمص يخدم في درعا وهكذا، حتى ينعزل الجنود عن أهلهم ولا يحدث أي تمرد وذلك سهّل من عمليات إطلاق النار كثيرا خاصة أن الجنود لا تعلم حقيقة ما يحدث في سوريا حيث إن الاتصالات بأهاليهم ممنوعة.

* لكن حجم الانشقاقات لا يزال محدودا جدا.. أليس هذا صحيحا؟

– هذا غير صحيح إطلاقا، هناك آلاف المنشقين من الجنود والضباط الشرفاء وربما لا يعلم أحد أن سجن القابون بدمشق يوجد به أكثر من مائة ضابط سني من حمص ودرعا، كذا سجن صيدانيا والعذرا في دمشق مئات الضباط ممن رفضوا إطلاق النار وبالنسبة للمجندين هناك 4500 بطاقة بحث بدمشق فقط.

* بطاقة بحث؟

– بطاقة بحث تعني أن هناك عملية جارية للبحث عن جندي متغيب عن الخدمة أو منشق.

* بالمناسبة، كيف ترفع من معنويات جنودك أثناء العمليات؟

– أنا لا أشحن جنودي، فضباط التوجيه السياسي هم من يقومون بالمهمة على أكمل وجه، حيث يشحنون بطاريات العزيمة لدى الجنود قائلين للجنود إن بشار الأسد وطني وقومي وكلام من هذا القبيل.

* وكيف يتجاوب الجنود عامة مع أوامر إطلاق النار؟

– العسكري كالمعجونة تشكلها كما شئت، فالعسكري يطيع الأوامر أيا كانت وهو ليس له إلا ما يأخذه من أوامر من الضابط المسؤول عنه.

* إذن من يتحكم في مصير سوريا الآن برأيك؟

– القبضة الأمنية هي التي تقود سوريا الآن، قادة الأفرع الأمنية هم من يحكمون البلاد وهم من يتخذون القرارات وبشار الأسد واجهة فقط وغير قادر على اتخاذ القرار.

* عفوا، لكن كلامك غير منطقي.. فهو رئيس الجمهورية..

– (ضاحكا) عندما خطب بشار الأسد قائلا إنه أصدر أوامره بإيقاف إطلاق النار كنا نتلقى أوامرنا في ذات الليلة من قادة الكتائب بإطلاق النار على المواطنين في الشوارع خاصة أولئك المرفوعين على الأكتاف.

* ولماذا هذا التناقض برأيك.. من له المصلحة باستمرار إطلاق النار؟

– معظم القادة من العلويين، رؤساء الأفرع الأمنية كلهم من الطائفة العلوية، قائد الفرقة ونائب قائد الفرقة ورئيس أركان الفرقة كلهم من العلويين إلا اثنين من السنة، كذلك قادة الأفواج من الطائفة العلوية، وقادة الكتائب واحد من كل طائفة والباقي كلهم من العلويين. الطائفة العلوية تسيطر تماما على الجيش، وهم يعتبرون سقوط الرئيس سقوطا للطائفة العلوية، فهم يقاتلون في معركة حاسمة، الأسد أو لا أحد من بعده، إنها معركة أرض محروقة، بالأحرى إما بشار الأسد أو ما أحد غيره.

* لكن أنت تتجاهل دور ماهر الأسد الذي يقول الجميع إنه يحكم سوريا فعليا؟

– ماهر له دور قوي وهو رجل عسكري بالأساس. لكن أصغر قائد لفرع أمني أكبر من بشار وماهر الأسد بعشر سنين وهم جميعا المتحكمون في ما يحدث في سوريا، وبرأيي أن وزير الدفاع وماهر الأسد هما المسؤولان عن كل ما يحدث في سوريا.

* وماذا عن وجود حزب الله في سوريا؟

– الحقيقة ليس لدي معلومات مؤكدة ولكن نسمع من زملائنا أنهم موجودون.

* وبالنسبة لإيران؟

– هناك أجهزة إيرانية بالاستعانة بخبراء إيرانيين تدور في الشوارع في سوريا لكشف أجهزة الثريا للاتصالات وقد تم القبض على بعض منهم في بانياس، وأنا كعسكري أؤكد لك أن إيران دعمت سوريا بقنابل سامة، وقنابل مسيلة للدموع وقنابل متفجرة وعصي كهربائية حديثة للقمع، إيران تنظر للحكم العلوي كأنه امتداد لها.

* وهل أنت رأيت بعينك اقتتالا أمنيا؟

– القوى الأمنية تستخدم القوة بطريقة مفرطة، وأحيانا تصير هناك اشتباكات بين الطرفين لردع القوى الأمنية عن الاعتداء على المدنيين، فهناك عسكري من درعا أطلق النار على زملائه من هول ما رأى ولكنه قتل.

* وهل أجريت أي اتصال بمسؤولين سوريين منذ خروجك؟

– جاءني اتصال من سفير سوري في الخارج عرض علي العودة لدمشق وأغراني بمميزات مادية وأدبية حال عودتي لصفوف الجيش مرة أخرى شرط الظهور على قناة «الدنيا» والاعتراف بأن العصابات المسلحة أجبرتني على الانشقاق وهو ما رفضته بالقطع.

* في تقديرك هل هناك ما يشير لإمكانية حدوث انقلاب في سوريا؟

– عندما تنتهي القبضة الأمنية سيتحرك الجيش، وأي انقلاب سيكون من الرتب الصغيرة فالرتب الكبيرة عقولها تأسدت ولا تفقه أي شيء سوى حماية بشار الأسد.

* أنت ضابط بالجيش السوري، هل الجيش السوري كان في وقت ما يعد لاستعادة الجولان؟

– النظام لم يرب الجيش إلا من أجل حمايته هو لا الشعب ولا أرض سوريا، ولم نتلق أبدا في أي يوم تدريبات لتحرير الجولان، فالرئيس كان يحتفظ بحق الرد تجاه إسرائيل كما قال مرارا ولكن حق الرد كان أسرع على شعبه الأعزل.. فالنظام السوري حامي إسرائيل الأول.

* ماذا تقول للمجندين السوريين؟

– أوجه رسالة إلى كافة عناصر الجيش ضباطا وصف ضباط والأفراد أقول لهم إن النظام الذي تحمونه ويحميكم لن ينفعكم عندما يسقط وإن الرهان الوحيد هو سقوط النظام، وعليكم أن تدركوا ذلك بأنفسكم وتحموا الشعب السوري الذي أقسمتم على حمايته وفدائه.

* وماذا تقول لبشار الأسد؟

– اتق الله في شعبك.. فقد قام أبوك بانقلاب عسكري وتسلم السلطة غصبا وتسلمتها أنت غصبا من بعده واليوم عليك الرجوع عن الخطأ ذلك أفضل وأسهل.. تدارك أمر نفسك ولا تمعن في الاستمرار في القتل.


Nombre de lectures : 835
PAS DE COMMENTAIRES

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

Congrès du Changement Démocratique