Édition du
23 March 2017

أنا جزائري : هدية لبوتفليقة و للجنرال توفيق و الموالين

In KalimaDZ

  • 26 août 2011 12 h 27 min

سجل! أنا جزائري

( ليلى حداد: مقتبس من ” سجل، أنا عربي” للراحل محمود درويش)

سجل! أنا جزائري

ورقمُ بطاقتي خمسونَ عام
وإخواني 35 مليون
وآخرون سيأتون بعدَ صيفْ!
فهلْ تغضبْ؟
سجل! أنا جزائري


وأعملُ مع رفاقِ الكدحِ في محجرْ

وإخواني 35 مليون
أسلُّ لهمْ رغيفَ الخبزِ،
والأثوابَ والدفترْ
من الصخرِ
ولا أتوسَّلُ الصدقاتِ من بابِ ثكنات العسكر
ولا أصغرْ
أمامَ بلاطِ أعتابكْ
فهل تغضب؟
سجل! أنا جزائري
أنا اسم بلا لقبِ
صبورٌ في بلادٍ كلُّ ما فيها
يعيشُ بفورةِ الغضبِ
جذوري…
قبلَ مجيئ بوتفليقة و العسكر رستْ
وقبلَ تفتّحِ الحقبِ
وقبلَ التين والزيتونِ
وقبلَ ترعرعِ العشبِ
أبي.. من أسرةِ المحراثِ
لا من جنرالات العسكر
وجدّي كانَ فلاحاً
بلا حسبٍ.. ولا نسبِ!
يعلّمني شموخَ الشمسِ قبلَ قراءةِ الكتبِ
وبيتي كوخُ ناطورٍ
منَ الأعوادِ والقصبِ
فهل ترضيكَ منزلتي؟
أنا اسم بلا لقبِ

سجل! أنا جزائري
ولونُ الشعرِ.. فحميٌّ
ولونُ العينِ.. بنيٌّ
وميزاتي:
عاري الرأس
وكفّي صلبةٌ كالصخرِ
تخمشُ من يلامسَها
وعنواني:
أنا من قريةٍ عزلاءَ منسيّهْ
شوارعُها بلا أسماء
وكلُّ رجالها في الحقلِ والمحجرْ
فهل تغضبْ؟

سجل! أنا جزائري
سلبتَ بترول و غاز أجدادي
وأرضاً كنتُ أفلحُها
أنا وجميعُ أولادي
ولم تتركْ لنا.. ولكلِّ أحفادي
سوى هذه الصخورِ..
فهل ستأخذُها
حكومتكمْ.. كما قيلا؟
إذن
سجِّل.. برأسِ الصفحةِ الأولى
أنا لا أكرهُ الناسَ
ولا أسطو على أحدٍ
ولكنّي.. إذا ما جعتُ
آكلُ لحمَ مغتصبي
حذارِ.. حذارِ.. من جوعي
ومن غضبي.

ليلى حداد.


Nombre de lectures : 1829
3 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • fadela ahmed
    27 août 2011 at 22 h 00 min - Reply

    تحية إجلال وتقدير للشاعرة ليلى حدادعلى هذا الإقتباس الرائع




    0
  • A.Hocine
    28 août 2011 at 3 h 37 min - Reply

    C`est joliment bien adapte. Mahmoud darweich est immense,mais le choix de cette lectrice me parait revelateur d`un sens aigu de la vie et de ses miseres.Mais comme vous le savez l`hirondelle ne fait pas le printemps.Il en faut beaucoup d`algeriens comme elle,pour dire enfin que le peuple se rend compte de sa non existence dans son propre pays.




    0
  • Abdelkader DEHBI
    28 août 2011 at 13 h 51 min - Reply

    بُـنـيٌـتـي :

    كـيـف بـكِ تـقـولـيـن: « جـدٌي كـان فـلاحـا » وتـردفـيـن « بلا حـسـب ولا نـسـب » ؟
    وكـأنـمـا الـفـلاحـة لـم تـكـن ولا تـزال، مـن أنـبـل الـحـرف وأشـرف الأعـمـال الـتـي مـارسـهـا مـعـظـم الآبـاء والأجـداد !
    حـسـبُـكِ اعـتـزاز، اشـتـقــاق اسـم الـفـلاٌح مـن الـفـلاح وكـذا، الحـديـث الـشـريـف الـمـشـهـور عـن الـبخـاري:
    «  » مـا من مـسـلـم يـغـرس غـرسـا ويـزرع زرعـا فـيـأكـل مـنـه طـائـر أو إنـسـان أو بـهـيـمـة، إلاٌ كـان لـه بـه صـدقـة » »
    فـمـا ذا يـا تـرى، أنـتـج الـرٌؤسـاء والـجـنـرالات، غـيـر الـخـيـبـة والـنـهـب والـدمـوع وسـفـك الـدمـاء ؟ لا فـي صـفـوف الـحـاقـديـن والأعـداء…. بـل فـي وطـنـهـم وأبـنـاء جـلـدتـهـم.
    وفـي الـخـتـام، لا يـفـوتـنـي أن أشـكـرك عـلـى نُـبـل هـذه الالـتـفـاتـة الأدبـيـة الـطـيٌـبـة الـتـي لـم تـكـن، ولـن تـكـون، لـتـنـبـع، إلاٌ مـن صـدر جــزائـريـة حـرٌة، ذات حـسـب ونـسـب – عـكـس مـا تـدٌعيـه – بـالـمـفـهـوم الـربٌـانـي والـمـعـنـوي الـمـنـبـثـق عـن هـوٌيـتـنـا الـجـزائـريـة الأصـيـلـة الـمـسـلـمـة – الـعـربـيـة – الأمـازغـيـة، الـضـاربـة عـروقـهـا فـي أعـمـاق الـتـاريـخ، هـوٌيـة، هـيٌ الـيـوم فـي حـلٌ مـن ظاهرة الـتـغـريـب والـزٌنـدقـة والانـسـلاخ الـمـتـفـشـيٌـة فـي مـعـظـم أوسـاط الـحـكـٌام الـمـسـتـبـدٌيـن و زبـنـائـهـم مـن اللـٌصـوص الـمـسـتـفـيـديـن.




    0
  • Congrès du Changement Démocratique