Édition du
26 March 2017

*و فاة المفكر الكبير مالك بن نبي رحمه الله تعالى يوم 31 أكتوبر 1973

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم
*حدث في مثل هذا اليوم
*و فاة المفكر الكبير مالك بن نبي رحمه الله تعالى
يوم 31 أكتوبر 1973

في ذكرى رحيله اليوم 31 أكتوبر



مالك بن نبي

( 1973-1905) من أعلام الفكر الإسلامي في القرن العشرين. 

شهد عام 1905م ولادة ثلاث عبقريات:

ـ فأما الأولى فكانت في الفيزياء النووية دشنها (آينشتاين) في نظرية النسبية الخاصة.

ـ وأما الثانية فكانت في الفلسفة، فشهدت ولادة فيلسوف الوجودية (سارتر) الذي كتب حتى عمي، وكان من أغزر من كتب.

ـ والثالثة كانت في علم الاجتماع الذي جدد سيرة ابن خلدون، وجاءت من مهندس كهربائي، من خارج حقل علم الاجتماع كما هو دأب المبدعين، وكانت من جزائري هو المفكر (مالك بن نبي)، كما كان الحال مع ابن خلدون من تونس.

مالك بن نبي أبى إلاّ أن يواصل المسيرة الخلدونية في ضمير المسلم المعاصر جاعلا من البيان القرآني هاديا في سبيل اكتشاف المنهج السنني في التغيير، أي المنهج العلمي الذي يؤسس قواعده انطلاقا من استقراء الحوادث واكتشاف النواميس و القوانين التي تحكمها.

السؤال الذي يطرحه بن نبي هو كيفية الاندماج في العصر دون ذوبان والعيش لحظة الإنسانية بكل تفاعلاتها والبحث عن المشترك الإنساني في نطاق الخصوصيات الحضارية التي تشبع التجربة الإنسانية بالتنوع الخصب والثراء المفيد.

فإشكالية التخلف والتقدم والصعود والسقوط الحضاري إشكالية مواكبة لحركة الإنسان مادام موجودا عل هذه الأرض. فيجب قراءة التاريخ واستخلاص العبر منه والاستنارة به لتجاوز الأحداث والأزمات وليس للانحباس و التقوقع بداخله.

فمالك ابن نبي كان من الرواد الذين عرفوا كيف يتفاعلوا مع المعرفة الانسانية تفاعلا خلاقا دون تقليد صبياني منبعه الانبهار الذي يفضي إلى انسحاق الوعي وضموره و الذي هو نتيجة منطقية لعدم استيعاب وامتلاك لغة العصر وعدم فهم ما يبتغيه الإنسان بغض النظر عن دينه أو لونه أو لغته.

فمالك كان محاورا متميزا لمنظومة الأفكار السائدة في عصره من ماركس إلى انجلز ومن طاغور والمهاتما غاندي إلى فرويد و دوركايم و سارتر و ماوتسي تونغ. مع استحضار مستمر للحس النقدي وليس التكرار الأجوف من اللمسات الإبداعية التي تنم عن تأمل عميق ومشاركة فاعلة في المنجز الفكري المعاصر.

مالك بن نبي أو ابن خلدون القرن العشرين, صاغ المفهوم الحضاري في قالب جديد ليتماشى مع العصر, إستقرأ التاريخ, حاور الفلسفة, اخترق الجهل و الصّمت, تغلغل في عمق المشكلة الإنسانية فاقتبس من هدي القرآن فأنار الدرب و وضع معالم للخروج من النفق المظلم و الالتحاق بركب الحضارة بل و قيادتها.

فلسفة المفكرالاجتماعي مالك بن نبي تتمحور :

الإنسان+التراب+الوقت = الحضارة

المستعمر يستعمر الشعوب التي لها قابلية للاستعمار

غير طريقة تفكيرك يتغير حالك

المشكلة فينا و ليس في ديننا

الفعالية أساس الحركة في الفرد و المجتمع

حياته :

وُلد مالك بن نبي عام 1905 في قسنطينة شرق الجزائر في أسرة فقيرة بين أحضان مجتمع جزائري محافظ ، وكانت مراحل دراسته الابتدائية والثانوية بين مدينتيْ (تِبِسّة) و(قسنطينة) وكان شغوفا بالقراءة.

سافر عام 1925 إلى مرسيليا وليون وباريس؛ بحثًا عن عمل ولكن دون جدوى، فعاد إلى الجزائر حيث عمل في تِبسَّة مساعد كاتب في المحكمة سنة 1927 وأتاح له عمله هذا الاحتكاك بمختلف شرائح المجتمع والفئات البسيطة من الشعب و اطلع على المعاناة الفكرية و الأخلاقية و المادية التي يتخبط فيها المجتمع الجزائري مما ساعده على تفسير ظواهر مختلفة فيما بعد.

وفي عام 1928 تعرَّف مالك بن نبي على الشيخ عبد الحميد بن باديس (1887- 1940م)، وعرف قيمته الإصلاحية، ثم سافر مرة ثانية إلى فرنسا عام 1930؛ حيث سعى إلى الالتحاق بمعهد الدراسات الشرقية إلا أنه لم يكن يسمح للجزائريين أمثاله بمزاولة مثل هذه الدراسات بالرغم من ذكائه. تركت هذه الممارسات العنصرية تأثيرا في نفسه. فاضطّر للتعديل في أهدافه وغاياته، فالتحق بمدرسة (اللاسلكي) للتخرج كمهندس كهربائي. أحب الدراسة و انغمس فيها ، وفي الحياة الفكرية و ألم باللغة الفرنسية و أتقنها بامتياز، تزوج من فرنسية مسلمة واختار الإقامة في فرنسا حيث شرع يؤلف، في قضايا العالم الإسلامي و يدافع على الإسلام.

فكان أول كتاب له هو (الظاهرة القرآنية) سنة 1946


وتلاه برواية (لبَّيك) 1947 وهي رواية فلسفية

 

 

 





ثم (شروط النهضة) 1948 الذي طرح فيه مفهوم القابلية للاستعمار و (وجهة العالم الإسلامي) 1954



 

أما كتابه مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي



فيعتبر من أهم ما كتب بالعربية في القرن العشرين .‏ 

انتقل إلى القاهرة بعد إعلان الثورة المسلحة في الجزائر سنة 1954م وهناك حظي باحترام، فكتب فكرة الإفريقية الآسيوية 1956.

بعد استقلال الجزائر عاد إلى الوطن سنة 1963 ، فعين مديراً للتعليم العالي الذي كان محصوراً في جامعة الجزائر المركزية، حتى استقال سنة‏ 1967 متفرغاً للكتابة، بادئاً هذه المرحلة بكتابة مذكراته، بعنوان عام مذكرات شاهد القرن.

مذكرات شاهد القرن الجزء الأول من كتاب (مذكرات شاهد القرن) صدر في عام 1966 بعنوان (مذكرات شاهد القرن: الطفل) و قد تضمن هذا الجزء طفولة الكاتب ثمّ تلاه في بداية السبعينيات بالجزء الثاني وخصصه لمرحلة دراسته في باريس، وتمتد هذه الفترة من 1930 إلى 1939 و يعتبر هذا الكتاب صورة عن نضاله في طلب العلم والمعرفة ، والبحث في أسباب الهيمنة الأوروبية الصليبية ونتائجها السلبية المختلفة اقتصاديا و اجتماعيا و ثقافيا.

فهو شاهد على حقبة مظلمة في تاريخ الجزائر وظروف مواجهة الاستعمار الفرنسي العنصري، فكانت الشهادة قوية زاخرة، وستبقى من المناجم الثرية للباحثين في أكثر من مجال من مجالات الحياة المختلفة، وفي مقدمتها المجال الاجتماعي والثقافي والسياسي.

وفاته :

توفي مالك بن نبي رحمه الّله يوم 31 أكتوبر 1973م، مخلفا وراءه مجموعة من الأفكار القيمة و المؤلفات النادرة .

فكر مالك بن نبي لا يزال مفتوحا وقادرا على العطاء المستمر إذا توفرت القراءة الواعية التي تؤسس على الصلب المتين ولا تقف كثيرا عند المتجاوز واللّحظي المرتبط بحدود زمنية والجغرافية المعرفية للمؤسس الرائد، لأن طبيعة الفكر الإنساني محدود بظرفه وتاريخيته.

ودور المواكبون لحركة التجديد الحضاري هو تجاوز المحدودات التاريخية باحثين عن النظم الكلية والقواعد الجامعة التي تبني الرؤية الحضارية وتضع لبنة جديدة في بناء هذه المدرسة التي بدأت مع ابن خلدون وتجددت عل يد ابن نبي في هذا العصر ولا يجب أن تتوقف هنا.

مؤلفاته:

تحلَّى مالك بن نبيّ بثقافة منهجيَّة، استطاع بواسطتها أن يضع يده على أهم قضايا العالم المتخلِّف، فألف سلسلة كتب تحت عنوان  » مشكلات الحضارة » بدأها بباريس ثم تتابعت حلقاتها في مصر فالجزائر، وهي ( مرتبة ترتيبا هجائيا):

• 1- بين الرشاد والتيه 1972.


 

 

 



• 2-
تأملات 1961.
 

• 3- دور المسلم ورسالته في الثلث الأخير من القرن العشرين (محاضرة ألقيت في 1972).


• 4-
شروط النهضة 1948.

 

 

 


• 5-
الصراع الفكري في البلاد المستعمَرة 1959.



 

• 6- الظاهرة القرآنية 1946.



• 7- الفكرة الإفريقية الآسيوية 1956.




• 8-
فكرة كومنولث إسلامي 1958.


• 9-
في مهبِّ المعركة 1962.




 

• 10- القضايا الكبرى.

 

 

 



• 11- مذكرات شاهد للقرن _الطفل 1965.


• – مذكرات شاهد للقرن _الطالب 1970.


• 12-
المسلم في عالم الاقتصاد 1972.


 


• 13-
مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي 1970.



• 14-
مشكلة الثقافة 1958.

• 15- من أجل التغيير.


• 16-
ميلاد مجتمع


• 17- وجهة العالم الإسلامي 1954





كما له أيضا:

•  »
آفاق جزائرية » 1964.

•  »
لبيك » 1947.

• « 
النجدة…الشعب الجزائري يباد » 1957.

• « 
حديث في البناء الجديد » 1960 ( ألحق بكتاب تأملات).

• « 
إنتاج المستشرقين  » 1968.

•  »
الإسلام والديمقراطية » 1968.

• « 
معنى المرحلة » 1970.
 


 







when wealth is lost nothing is lost, when health is lost something is lost, but when character is lost every thing is lost!!!!!!!

Nombre de lectures : 4061
3 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • jamil
    1 novembre 2011 at 10 h 25 min - Reply

    Bonjour,

    Il y a un sérieux probléme d’ambition et de confiance en soi en Algérie . On a marginalisé Malek Bennabi,Mohamed Arkoun,Lahouari Addi… pour aller importer une certaine sous culture d’Egypte . Mohamed Arkoun a vécu entre la France et le Maroc où il est enterré . Lahouari Addi,forme actuellement les futurs décideurs français et occidentaux . Malek Bennabi,est une référence pour les islamistes modérés alors que de nombreux islamistes algériens préférent Al Mawdoudi,Sayed Kotb et même Ibn Taymia . Malgré le vide social,politique et culturel dans lequel nous vivons,les méres algériennes,continuent à donner au monde des penseurs de haut niveau . Il est temps de revoir nos ambitions à la hausse . Nous avons les moyens d’être un grand peuple,cessons d’imiter les talibans,les fréres musulmans d’Egypte et les pseudo penseurs du Pakistan . Nous avons le droit à une véritable culture,rejetons cette sous culture que nous importons depuis 50 ans .




    0
  • dilmi kouraiche
    1 novembre 2011 at 11 h 39 min - Reply

    bonjour a toutes et a tous.

    nous attendent la délivrance de la pensée coloniale aprés 50 ans de lindépendance de eldjazair pour finir le combat de peuble.




    0
  • ca21dz
    1 novembre 2011 at 11 h 58 min - Reply

    bonjour, Avec un penseur de la trempe de malek ben nabi

    et on est là les derniers? ce qui me rend triste depuis longtemps c’est qu’on sait qu’on n’est pas la où on devrait etre parmi les nations et qu’on ne fait rien !

    Allah yarhamouka ou yarda alayka ya malek.




    0
  • Congrès du Changement Démocratique