Édition du
25 July 2017

عيد بأي حال عدت يا عيد !!

غرداية يوم: 4 نوفمبر  2011

د. كمال الدين فخار

هل سيبقى الجزائريون عكس غيرهم من شعوب العالم عبيدا لجلاديهم؟
عشية عيد الاضحي المبارك تعيش  العائلات الجزائرية و كل العائلات في جميع أنحاء العالم الإسلامي في جو احتفالي بهيج بهذه المناسبة، تشتري أضحية العيد والملابس لأولادها، إلا أن  عائلات أخرى في الجزائر وعلى العكس من ذلك كلما اقترب العيد أو أي مناسبة احتفالية إلا وتجددت آلامها وأحزانها وهم العائلات ضحايا النظام الجزائري الاستبدادي الذي ظلم وقتل وشرد وأخفى مئات الآلاف من الجزائريين على مدى 50 عاما، بشتى الوسائل وتحت مختلف التبريرات والذي مازال يجثم إلى يومنا هذا على صدر كل الجزائريين، كديناصور ضخم مفترس قاتل من العصور السحيقة ينقض على من يشاء وقت ما يشاء !! ومن بين هذه العائلات التي عانت ومازالت تعاني من قسوة وظلم جهاز العدالة الجزائري والذي صارت بمرور الوقت أحد أخطر وسائل قمع النظام الجزائري !!
عائلة  محمد بابا نجار تعيش في رعب من سماع الخبر المشؤوم  في أي وقت عن وفاة ابنها جوعا في  سجن بابار بخنشلة مع اقتراب عيد الاضحي وهذا نظرا لمرور 34   يوم من إضراب محمد عن الطعام وهو المسجون منذ ستة سنوات،  ظلما والمحكوم عليه بالمؤبد لأسباب سياسية لا علاقة له بها، ومما زاد من همها وفقدانها التام للأمل هو يأسها من الطبقة السياسة والمنظمات الحقوقية الوطنية منها والدولية وحتى ما يسمى بالصحافة الوطنية  المستقلة التي لا تلفت ولا يهمها حال شاب جزائري  زوالي (فقير) غير معروف (نكرة) سواء عاش أو مات، فحتى إذا كان  مظلوم فمنه الملايين، فهو ليس لا الأول والآخر … وهو ما أثبته الغياب التام لكل المذكورين أعلاه عن الاعتصام الاحتجاجي الذي نظم يوم الاثنين 31 أكتوبر أمام مقر وزارة العدل من طرف لجنة مساندة بابا نجار بغرداية وهذا
للمطالبة بحقه الشرعي في محاكمة عادلة.
كم من محمد جزائري يعاني في صمت من ظلم وقهر النظام الجزائري الفاسد؟
كم من عائلة جزائرية تبكي وحدها وتقاسي من فراق أحبائها الذين اختطفوا أو قتلوا أو سجنوا لمجرد أنهم تواجدوا في الوقت الغير المناسب، في المكان الغير مناسب؟
إلى متى يستمر هذا الصبر الذي لا معنى له على الظلم و الاحتقار لكل المبادئ والأعراف ؟
إلى متى ستسود الأنانية المفرطة وعبادة المصلحة الخاصة على ذهنية الجزائري التي لا تخدم في آخر الأمر إلا مصالح السلطة الفاسدة وتطيل من عمرها؟
هل سيبقى الجزائريون عكس غيرهم من شعوب العالم عبيدا لجلاديهم؟
و يا عيد بأي حال عدت يا عيد…..

Nombre de lectures : 1021
PAS DE COMMENTAIRES

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

Congrès du Changement Démocratique