لا شك ان كل جزائري اليوم منشغل بما آل اليه الوضع في الجزائر و مشفق على مصير الاجيال القادمة في المستقبل المظلم الذي مهدت له السلطة المجرمة. على كل حال خيانة هذه السلطة لوطنها و شعبها لم تتسبب في استشراء الفساد الذي تجاوزت روائحه الكريهة حدود الجزائر و انما بلغت خيانتها درجة العمل علىضرب الوحدة الوطنية على جميع الاصعدة من أجل فرض الوصاية على الشعب الجزائري للاستئثار بالثروة و الحكم. سياسة اضعاف الشعب الجزائري من طرف هذه السلطة مستمدة من اقتناعها بان عظمة الشعب الجزائري تكمن وحدته. عندما يكون الشعب الجزائري موحدا يصنع المعجزات و لذلك فقد حرصت هذه السلطة منذ استيلائها على الحكم على تدمير كل مقومات وحدة الشعب الجزائري و افسادها. الشعب الجزائري عقيدته موحدة و اثنيته موحدة و ارضه موحدة و يملك من الامكانيات المادية و البشرية و الثروات و الموارد ما يجعله اسعد شعب في اجمل وطن. و لكن هذه السلطة منذ تسلطها على الجزائراجتهدت في ضرب وحدته على جميع الاصعدة فافسدت اخلاق الشعب الجزائري باشاعة الفواحش و الشذوذ الاجتماعي و افسدت عقيدته بتشجيع المتطرفين من المبشرين الملحدين و اليهود و النصارى و الشيعة و المشعوذين و التكفيريين و عبدة الشيطان و افسدت وحدته الشعورية بتكريس الجهوية و الحزبية و الفئوية و المحسوبية و انتهت هذه السياسة الى الفساد العظيم الذي عم الدولة و المجتمع و امتدت آثاره الى تفتيت الوحدة الترابية للجزائر فاصبحت دعوات الانفصال خيارا متداولا بين بعض الجزائريين. و هذا ما يدفعني الى التوقف عند هذه الطامة الكبرى الجديدة التي تعمل دوائر نافذة في السلطة القائمة على النفخ فيها. و من باب الاختصار اطرح هذه القضية في نقاط ليتأملها كل جزائري مخلص يشعر بالمسؤولية :
النقطة الأولى: إن مشروع المطالبة بالانفصال مخطط استعماري فرنسي ذي أبعاد استراتيجية لا علاقة له بالشعارات المرفوعة من طرف البيادق الجزائرية التي تتبناه. و الغرض الرئيسي من هذا المشروع هو تكريس الاستعمار الفرنسي على الجزائر كلها بتثبيت عملاء فرنسا في السلطة المركزية للدولة الجزائرية و اعادتها الى الاصل كما كانت قبل سنة 1962. فالشرذمة التي تطالب بالانفصال باسم الامازيغية على سبيل المثال لا تمثل شيئا من الشعب الجزائري لا في منطقة القبائل و لا في غيرها و انما هي بعبع يستعمله عملاء فرنسا المدسوسون في دهاليز مؤسسات الدولة الجزائرية المركزية (المدنية و العسكرية) من اجل توسيع دائرة نفوذهم فيها لتسريع عملية التدمير الممنهج لكل مقومات الوحدة الوطنية التي يتميز بها الشعب الجزائري. و قد بدأ هذا المشروع قبل الاستقلال و ما زال مستمرا الى اليوم و قد تعزز نفوذ حماة مشروع الجزائر الفرنسية داخل السلطة القائمة بشكل رهيب منذ سنة 1992 و اصبح رموزه وزراء و جنرالات يوجهون مسار الدولة و المجتمع. و تحسبا لفشل هذا المشروع الخبيث الذي وجد من يقف له بالمرصاد منذ أول ارهاصاته قبل ثورة التحرير فإن فرنسا حضرت لمشروع بديل يصب في نفس الاتجاه تمثل في قضية انفصال الصحراء بتوظيف بعض خصوصيات سكان الجنوب العرقية و الدينية و الذي رغم فشله إلا أنه بقي تحت عناية فرنسا التي بعثته من جديد منذ التسعينات برد الاعتبار لدليل بوبكر و تعيينه رئيسا لمسجد باريس….فالغرض الحقيقي لهذا المشروع هو فرض الوصاية الفرنسية على الجزائر كلها عن طريق الاستئثار بالسلطة العليا فيها على المستوى السياسي و الاجتماعي و المالي و العسكري و تجريد الشعب الجزائري من جميع مقومات السيادة على نفسه و وطنه….فالذين يعتقدون بان عملاء فرنسا يريدون رد الاعتبار للامازيغية واهمون حتى و لو كانوا من بني جلدتهم….المهمة الحقيقية لهؤلاء هي تدمير مقومات الوحدة التي تربط ابناء الشعب الجزائري و فرض الوصاية الفرنسية عليه و لذلك ترى اصواتهم مرتفعة بتلك الشعارات الكاذبة ما داموا في الشارع و لكن ما ان يتمكنوا من التسرب الى مواقع النفوذ حتى تخفت اصواتهم و ينهمكوا في العمل في صمت من اجل تخريب كل شيء يمت للجزائر بصلة.
النقطة الثانية: لقد بقي مشروع المطالبة بالانفصال محصورا في دائرة ضيقة في منطقة القبائل لأنه ليس من مصلحة فرنسا و عملائها ان تتوسع دائرته حتى يخرج على السيطرة و لذلك بقيت هذه المنطقة بين المد و الجزر تتعرض للقمع كلما بلغ التوتر فيها الخط الاحمر و تفجر فيها الاوضاع كلما ظهرت مؤشرات الصحوة لدى عامة السكان و فعالية العقلاء. و لكن منذ ان بدأت مؤشرات المطالبة الجدية بالتغيير الجذري للنظام القائم في الجزائربعد الثورات الشعبية في العالم العربي و أصبحت منطقة النفوذ لهذا المشروع المتمركز في قمة الدولة مهددة بالتحرير كان لا بد من تفجير الاوضاع في فضاء ابعد من المركز العصابة فظهرت الازمة في الجنوب ابتداء من تحويل جماعات الارهاب الى جماعات مطالبة بالانفصال و انتهاء بالاستثمار في النضال المطلبي المشروع لشباب المنطقة و تحويله الى شعارات انفصاية مرورا بوضع شركة سوناطراك في المزاد الاعلامي كسبب في تنامي المطالبة بالانفصال…و الحقيقة هي أن الاحتجاجات الاخيرة لشباب المنطقة ليست سوى نتيجة طبيعية لتراكم المشاكل الاجتماعية العالقة و لا علاقة له بهذا المشروع الاستعماري الخبيث. و قد وصلتني شخصيا رسائل عديدة من مختلف ولايات الجنوب الجزائري تشرح حقيقة ما يحدث و تؤكد ان السيناريو الذي تروج له وسائل الاعلام في الداخل لا يمت للحقيقة بصلة. و ان المشكلة ليست في الشباب المحروم و انما في السلطة التي تريد ان تحصن نفسها من ثورة شعبية مرتقبة بخلق بؤر توتر في كل مكان لتفتيت الجهود و شغل كل فئة من الشعب الجزائري بمشكلتها المحلية بدلا من التعاول على حل وطني شامل يكنس هذه السلطة المجرمة و يعيد للشعب الجزائري كله بدون استثناء كرامته و سيادته على ما وهبه الله من الخيرات التي تضمن العيش في ظل العزة و الكرامة لكل جزائري و جزائرية.
النقطة الثالثة: بالنسبة للشباب الجزائري كله و شباب منطقة الجنوب خصوصا: من اهم المكاسب في هذا الحراك الاخير هو جدية المطلب، لأن المطالبة بالتشغيل حق مشروع يستحق أن يضحي الانسان بحياته و هو اشرف و أولى من المطالبة بالسكن ولقمة العيش نفسها. و هذا يدل على أن شبابنا امسك برأس الخيط و هذا فتح عظيم لا يلتفت اليه المتاجرون بقضايا الشباب وعلى المخلصين ان يشدوا على يد هؤلاء الشباب حتى لا يفلتوا رأس الخيط مهما كانت الضغوط و الاغراءات. المطالبة بمقومات السيادة على انفسهم و وطنهم و تقريرمصيرهم أهم و أولى من المطالبة بالاكل و الشرب في ظل الوصاية و الحقرة….من جهة أخرى هذا الحراك كان رسالة واضحة لفرنسا بان عملاءها فشلوا في توظيف مشروع الانفصال في الجنوب بعد ان تحرك الشباب في جميع الولايات من اجل مطالب واضحة لا تقبل التاويل.
النقطة الرابعة: و هي أن مصير الجزائر في خطر و أن مهمة إنقاذها مسؤولية عظيمة لا تتحملها فئة الشباب وحدها و انما تقع على عاتق الجميع. كما أن التحركات المطلبية الجادة و المسؤولة هي الطريق الصحيح و الآمن لتحقيق المطلب الوطني المتمثل في التغيير الشامل و الجذري لهذا النظام الفاسد. و لكن يجب الحذر و التحذير من استغلال هذه الحركات المطلبية المشروعة من طرف اصحاب الطموحات السياسية و الفئوية، و هذا امر مهم يجب التاكيد عليه و تنبيه شبابنا الى ان مطالبهم تكتسب شرعيتها من استقلاليتها عن كل التنظيمات ذات الطابع السياسي و الفئوي و حضنها الوحيد هو الحراك الوطني الشامل من اجل التغيير الجذري. اياكم من التسمم باوهام المطالب الحزبية لانها ليست سوى الوجه الثاني لعملة النظام الفاسد..التغيير في الجزائر لن يتحقق الا اذا كان وطنيا شاملا و متحررا من جميع القيود و الطموحات الحزبية و الفئوية و الجهوية…
النقطة الخامسة: و ساطة البرلمانيين و المنتخبين لحل الازمة رهان خاسر لان هؤلاء المنتخبين جزء من المشكلة. انتخابهم نفسه مؤامرة على الشعب الجزائري من اجل مصادرة حقه في التمتع بحقوقه المشروعة. على هؤلاء المنتخبين المزيفين الذين خرجوا من رحم الفساد ان يستحوا!!!. لم يكتفوا باستعمال الوسائل القذرة من اجل الوصول الى المناصب و يريدون ان يستعملوا نفس الوسائل من اجل اكتساب شرعية شعبية.
كما ان الشباب الذين يناشدون السلطات لحل مشاكلهم هم كمن يصرخ في واد لان وظيفة هؤلاء المسؤولين هي مصادرة حق المواطن لصالح العصابة الحاكمة….. متى يفهم الناس بأن هذه السلطة تسابق الزمن من اجل تجريد الشعب الجزائري من كل مقومات الصمود. مشروع هذه السلطة القائمة هو تفقير الشعب و تجهيله و تشتيته و تشريده و في النهاية فرض الوصاية التامة عليه…..فالحل يكمن في انضاج المطالب المشروعة و مراكمتها يتوسيع دائرة الوعي و ترقيتها الى مستوى الجدية المطلوب عن طريق المداومة على الاحتجاج السلمي العلني و توفير الجهد للمرحلة القادمة التي ستفرض منطقها بمرور الايام لتنتهي الى اللحظة الحاسمة التي سيقول فيها الشعب الجزائري بكل فئاته كلمته الاخيرة و يتخلص من هذا المشروع الفرنسي من جذوره باذن الله ه
Nombre de lectures: 1220 Views






الأخ أحمد شوشان
أعتقد أن صدر مقالتك فيه خطأ كبير وربما عن غير قصد . فأنت تقول
لا شك ان كل جزائري اليوم منشغل بما آل اليه الوضع في الجزائر و مشفق على مصير الاجيال القادمة في المستقبل المظلم الذي مهدت له السلطة المجرمة
أخي أحمد لو كان كل جزائري أو حتى ربع الجزائريين منشغلين بما آل إليه حال الجزائر لما وصل حال الجزائر لما وصلت له اليوم….قضية المطالبة بالشغل في الجنوب في رأيي المتواضع يستطيع النظام إستعابها وإحتوائها مع الوقت لأنها تظاهرات من دون رؤية أو معرفة وإدراك لطبيعة وحقيقة وطرق الشغل والتوظيف في سونطراك ومن هي الفئات المتحكمة فيها والتي أتيت أنت على ذكرها في مقالتك
Ce commentaire vous plait ? :
0
Merci Monsieur Chouchen vous etes en avance sur le reste c’est exactement ce qui se passe au pays depuis 62
c’est comme la france n’a jamais quitté notre pays nous somme orphelins de Ben boulaid et co…
Avec la racail qui nous entour et nous dirige j ai choisi de quitter le pays mon coeur bat toujours pour l ‘algerie mais je la prefere vide carles hommes qui habitent aujourd’hui a mon sens ca les interresse pas d’ou un seul commentaire alors que c’est le sujet des sujets dommage et pauvre de nous algeriens
Mon dernier commentaire sur ce site qui aime naviguer dans le vide naviguons alors a vie…..
Ce commentaire vous plait ? :
0
CE POUVOIR A TRAFIQUE TOUTES LES ELECTIONS ANTERIEURES EXCEPTION FAITE DE CELLES DE 1991 IL EN TRAFIQUERA TTES LES ELECTIONS A VENIR ET IL USERA DE LA POPULATION COMME D’UN TROUPEAU A LA RECHERCHE DE PATURAGE PEUPLE ALGERIEN SOYEZ DES HOMMES COMME VOS ANCETRES DEBARASSEZ VOUZ DE CES ENERGUMENES LE POUVOIR EST LA PROPRIETE DU PEUPLE NE LE LAISSEZ PAS ENTRE LES MAINS DE GENS SANS FOI SANS SCRUPULES JE SUIS CONVAINCU QUE VOUS EN ETES A LA HAUTEUR
Ce commentaire vous plait ? :
0
Mrs MEDIENE dit TOUFIK a vous et a vos acolytes NEZZAR TOUATI …….
n’oubliez pas ce que vous avez fait a l’Algerie:
1-vous prenez la destinee de ce pays comme s’il vous appartient a vous et a vos acolytes.
2-vous avez ete propulsé vers le plus haut rang de la hierarchie de l’institution militaire; cette institution appartient au peuple ;au lieu de remercier ce peuple vous lui avez fait subir tant de souffrances.
3-vous avez arrete le processus electoral avec une facture trop lourde de conséquences…..
4-vous avez impliqué des officiers et autres militaires honnetes dans une horrible machine de mort….
5-vous obligez les militaires a etre apolitique et reserves cependant ;vous vous faites de la politique et dirigez le pays….
6-vous avez ramene cette marionnette qui a fugué vers un pays du gulf pour vous proteger et qui s’est meme permis de modifier la constitution pour rester au pouvoir……
7-vous avez ete la cause directe et indirecte le la perte de personnel militaire si cher pour l’Algerie.
8-vous avez complote pour assassiner un symbole de la revolution de tte façon il est sorti vainqueur puisque en fin de course il s’est laissé faire par des laches…..
9-vous avez pemis par vos actes a la corruption et a la mauvaise gestion de s’installer dans tous les rouages de l’Etat.
10-je vous suggere une bouie de sauvetage:
*qssemblee constituante representative de tte la societe -sans exclusion’….
*recomposition du paysage politique afin qu’il soit representatif des larges souches de la societe….
*preparer les elections legislatives et ensuite presidentielles….
**c’est un peu selon votre langage rendre a Cesar ce qui appartient a Cesar;notre peuple le merite et croyez moi tous nos enfants en profiteront….
notre peuple aime le pardon……….
Ce commentaire vous plait ? :
0