Édition du
11 December 2016

عمداء كليات يسرقون أبحاثا أجنبية للارتقاء في المسؤولية!

http://www.echoroukonline.com/Al mokh ahbess

الشروق تكشف مزيدا من السرقات العلمية أبطالها « دكاترة »

عمداء كليات يسرقون أبحاثا أجنبية للارتقاء في المسؤولية!

طاهر حليسي ـ ناصر

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال

2015/03/12(آخر تحديث: 2015/03/12 على 20:10)

مراسلات بالأدلة القاطعة تصل « وزارة الجامعات » ولا أحد يحقق في السرقات

 

تقدم الشروق في هذا التحقيق، ثلاث حالات لسرقات علمية، تمتلك فيها الأدلة والوثائق الكاملة، إضافة إلى المراسلات التي وصلت وزارة التعليم العالي، من أجل مباشرة التحقيق على الأقل، ومع ذلك لا أحد تحرّك أو عوقب، أو على الأقل أرسلت الوزارة لجنة للتحقيق في هاته السرقات العلمية، التي صارت تسيء للجزائر، ولجامعاتها بالخصوص، التي تدحرج ترتيبها ضمن الجامعات العالمية، حتى خرج من التصنيف نهائيا.

وللأسف، فإن منفذي هذه السرقات التي تطال جهد طلبة وباحثين أجانب، وحتى من داخلالوطن، يحققون مزيدا من الامتيازات، خاصة أن وزارة التعليم العالي وفرت في السنواتالثمان الأخيرة ميزانية مهمة بالعملة الصعبة، وضعتها تحت تصرف أكثر من ستين جامعةومركز جامعي عبر الوطن، لأجل حضور الملتقيات العلمية، والبحوث العلمية المتوفرة للعديدمن هؤلاء اللصوص، الذين يقومون باستغلالها في سفريات إلى ألمانيا والأردن على وجهالخصوص، باسم مواصلة التكوين والاحتكاك مع الباحثين الأجانب، وهي في حقيقتها فيغالبيتها مجرد رحلات سياحية وتسوّقية.

 

أساتذة راسلوا الوزارة بعد سحب المجلة بحثهم وإدراجهم في القائمة السوداء

أستاذ في جامعة باتنة متهم بسرقة علمية من باحث فيتنامي

طالب أساتذة جامعيون بباتنة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بفتح تحقيق في ما أسموهشبهة سرقة علمية، وجهت لأستاذ جامعي يشغل منصبا إداريا في قسم الإعلام الآلي بجامعةالحاج لخضر بباتنة، استنادا لما وصفوه بلجوء المجلة العالمية المختصة في الإعلام الآلي -المعلومات الرقمية والاتصالات اللاسلكية- إلى إلغاء وسحب بحثه، المشترك مع دكتور منجامعة بواتييه، من موقع المجلة، مع اتخاذها قرارا يقضي بوضع الباحثين في القائمةالسوداء، ومنعهما من النشر على صفحاتها، بعد تعويضها رابط البحث بفقرة، تؤكد السحبالمقرون بالوضع ضمن القائمة السوداء، ما يعني توفر شبهة السرقة.

وأشارت الرسالة الموجهة لوزير التعليم العالي والبحث العلمي، والمرفقة بنسخ من فقرتينمنشورتين بالبحث المخصص للتطبيقات الجديدة لطرائق تفهم تعليم الانجليزية بالجزائر، أنالباحث الفرنسي « جان نوال دارد » المختص في متابعة السرقات العلمية عبر العالم،وصاحب موقع  « أركيولوجية نسخ لصق »، راسل جامعة باتنة عقب اطلاعه على فقرتينمتطابقتين بشكل كامل مع فقرات بحث، قدمها باحثان فيتنامي وآخر سويدي، وعلقمستهزئا: « يمكن لتلميذ بالمدرسة الابتدائية أن يؤكد أن الفقرتين المعنيتين عبارة عن سرقةعلمية »، وطالب أصحاب الرسالة الموجهة بضرورة التحقيق المعمق في القضية، بعدما تمتإثارتها، وتناول حيثياتها عبر فضاءات التواصل الاجتماعي.

وفي اتصال الشروق اليومي مع رئيس جامعة باتنة، أكد الدكتور محمد الطاهر بن عبيدبالقول: يجب توخي الحذر في توجيه اتهامات من هذا القبيل لأي باحث، طالما لم تكن هناكلجنة علمية يمكنها إجراء تحقيق بدراسة مقارنة بين البحثين، والخروج بنتائج حاسمة، إذيحدث أحيانا أن يكون هناك تشابه أو تطابق، قد لا يؤثر على نتائج البحث، فكيف يتم إثارةسرقة علمية لبحث نشر منذ 10 سنوات؟ « مؤكدا من جهته »، بأن الجامعة لم تتلق أيرسالة رسمية من المجلة العلمية بهذا الصدد، ولا يمكن الحديث عن سرقة علمية، ما لم يتمذلك عبر إجراءات، أولها إخطار الجامعة كي تتولى التحقيق عبر لجنة تحرّ يشرف عليهاأساتذة مختصون، لتأكيد أو نفي ذلك ».

 

أكثر من عشر مراسلات وصلت وزارة التعليم العالي

دكاترة من قسنطينة وباتنة يعيشون من عرق عالم إيراني

كما تلقت وزارة التعليم العالي أكثر من عشر مراسلات، كانت عبارة عن تقارير مرفوقةبوثائق ومجلات مختصة، عن سرقة فكرية، تورّط فيها دكاترة، من جامعتي الحاج لخضربباتنة، ومنتوري بقسنطينة، في معهد الهندسة المدنية.

وكانت المجلة العالمية المختصة في الهندسة المدنية materials and strutures « أوالمواد والهياكل الإنشائية »، قد خطّ رئيس تحريرها ومديرها « جاك مارشوند »، اعتذارارسميا للعالم الإيراني الدكتور عدلي، بسبب نشر المجلة لرسالة دكتوراه لثلاثي جزائري بيندكتور وبروفيسور، واتضح للأسف بأن البحث العلمي يعود إلى عام 1985، وحصل عبرهالعالم الإيراني على دكتوراه دولة، حول كيفية إنجاز عمارات مضادة للزلازل.

ونشره العالم الإيراني في ذلك الوقت في مجلة عالمية خاصة بالهندسة والتصميم، ليعيدهالجزائريون بعد ترجمته من اللغة الإنجليزية إلى الفرنسية، بعد ثلاثين سنة.

وللأسف، تحوّل عرق الباحث الإيراني الذي نشره في ثمانينات القرن الماضي إلى رسالةدكتوراه في الجزائر في القرن الحالي، ثم دفعت الجامعة الجزائرية بالعملة الصعبة لنشرالرسالة في أكثر من عشر صفحات في مجلة المواد والهياكل الإنشائية العالمية، ظنا منالفاعلين بأن عالم الهندسة المدنية قد نسي بحث العالم الإيراني، ليتم اكتشاف السرقة منطرف خبراء أوروبيين، حيث لم يتوان صاحب المجلة في ذكر الدكاترة الجزائريينالمتورطين في السرقة، بالاسم والوظيفة التي يشغلونها، في واحدة من الفضائح التي لطختالجامعة الجزائرية.

ورغم المراسلات والتقارير التي وصلت الجامعتين والمعهدين، وتنقل أساتذة معهد الهندسةالمدنية بقسنطينة وباتنة، وتقديمهم لتقارير مدعمة بالوثائق، فتسلمها مسؤولو الوزارة،دون أن تحرّك ساكنا، في الوقت الذي طالب بعض الأساتذة من وزير التعليم العالي الحاليبفتح تحقيق في القضية، وتحويل المتورطين فيها على مجلس أخلاقيات المهنة، إن ثبتتورطهم، وهم متورطون فعلا بالأدلة القاطعة.

وجاء إخطار وزارة التعليم العالي، بعد أن بقيت المراسلات التي وصلت جامعتي قسنطينةوباتنة من دون رد، وتحججت جامعة قسنطينة في ردها بتقسيم جامعة منتوري إلى ثلاثجامعات؟ مع الإشارة إلى أن نشر المجلة المختصة للسرقة، مكّنت أستاذا في معهد الهندسةالمدنية من الارتقاء إلى رتبة دكتور، ومكّنت الدكتور المشرف عليه من رتبة بروفيسور، فيأغرب ارتقاء للمناصب العلمية في الجزائر، كما أن المتهمين في الفضيحة استفادوا من عدةتربصات في الخارج، في فرنسا وألمانيا والأردن، حيث أصبحت المملكة الهاشمية مزارالأساتذة الجامعة من كل المعاهد، ناهيك عن المرتبات التي يتقاضونها، والمنح المنتفخةبالعملة الصعبة.

 

سلخ رسالة ماجستير من فلسطيني وبحث من جامعة أم القرى

مجلة علمية بجامعة خنشلة مسروقة بـ »الكامل »!؟

كسرت كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية بجامعة عباس لغرور بخنشلة، الركود الذي يخيّمعلى هاته الجامعة البعيدة عن عين وزارة التعليم العالي، وعن قلبها أيضا، عندما أصدرتفي الأيام الأخيرة مجلة البرهان، وحاولت أن تعطيها بعدا عالميا على الأقل في غلافهاالخارجي، وأشركت دكاترة من جامعات قسنطينة وسطيف وعنابة وأم البواقي وبسكرة،وحتى من دول عربية من السودان إلى تونس، للمشاركة في الكتابة في هاته المجلة، التيتم توزيعها على المختصين في علم الاجتماع والفلسفة.

والغريب أن المجلة وضعت في افتتاحيتها شرطا للنشر، وهو أن لا يكون منشورا في مجلةعالمية، ولا مقتبسا من أي عمل آخر، فما بالك بسرقته بالكامل، ولكن الصاعقة التي تلقاهاقراؤها، هو اكتشاف الكثير من هاته البحوث التي صدرت بأسماء فاعلين ومسؤولينومديرين في هاته الجامعة، بأنها مسلوخة من جهد بعض الباحثين العرب، وغالبيتها مرّعليها قرابة الخمس عشرة سنة.

وقد حصلت الشروق اليومي على الأبحاث الأصلية والدراسات التي تمت جزأرتها بطريقةغريبة حرفيا، والمؤسف أن الفاعلين المتهمين مع سبق الإصرار والترصد، بمجرد أنأطلعناهم على هاته السرقات الواضحة، التي لا تحتاج لأي تأويل، حتى باشروا استعمال لغةالخشب، في الحديث عن أعداء النجاح والحساد، وما شابه ذلك.

وكان الضحية هذه المرة باحث فلسطيني منتم لجامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس فيفلسطين، يدعى سامر حاتم رشدي علي أحمد، الذي قدّم رسالة ماجستير منذ عشر سنوات،أشرف عليها الدكتوران الفلسطينيان علي عبد الله وأحمد غضية، وعنونها بالتخطيط المكانيللخدمات الصحية في منطقة ضواحي القدس الشرقية، باستخدام تقنيات نظم المعلوماتالجغرافية، وتحوّل هذا البحث إلى دراسة وبحث، قدمه مسؤول كبير بالجامعة نسخه علىمجلة البرهان، وغيّر كلمة القدس بخنشلة وفلسطين بالجزائر، ووضع اسمه على البحث معلقب الدكتور طبعا، وتعرض برفيسور جزائري في الفلسفة في نفس الجامعة للسرقة منزميل له، نقل جهده وأمضاه على نفس المجلة العلمية، كما تم نقل بحث للدكتور محمودمحمد عبد الله كسناوي من جامعة أم القرى السعودية بالكامل، وتبنته دكتورة جامعية نشرتهباسمها، ويخص بحثا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، والبحث موجود منذ أفريل من عام2001 في أرشيف قسم التربية الإسلامية والمقارنة بكلية التربية بجامعة أم القرى،بالمملكة العربية السعودية، ويوجد للأسف، ولكن بإمضاء آخر في مجلة البرهان التيتفضلت بها جامعة عباس لغرور بخنشلة.

وإذا كانت السرقات الأدبية مأساة تنخر الجامعة الجزائرية، وهاته النماذج ليست سوى قطرةفي بحر، ولنا نماذج من جامعة عنابة، من المفروض أن يتم بها غلق الجامعة نهائيا، فإنالمأساة الأشد إيلاما بالتأكيد، هي غض الطرف عن هاته السرقات من طرف الوزارةالوصية، والنتيجة أن أصحاب الأرائك الوفيرة والبدلات وربطات العنق الذين يسمى بعضهمبروفيسور أو عميد والغالبية دكتور، يتحكمون في مصير مليون ونصف مليون طالب،وميزانية فاقت قيمتها الثلاثين ألف مليار دينار، حسب قانون المالية لعام 2015. 

 


Nombre de lectures : 3181
2 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • Si Tchad
    13 mars 2015 at 19 h 49 min - Reply

    Comme je l’ai déjà demontré, E=mc2….au secours, la contagion!

    Ce commentaire vous plait ? : Thumb up 2

  • titiche
    14 mars 2015 at 16 h 22 min - Reply

    C’est maintenant que je comprend, pourquoi tout ce « beau » monde s’oppose avec Force au retour des compétences, résidentes a l’étranger.
    Dans notre cher pays, le travail mal acquis profite beaucoup. Jadis on disait, des égyptiens : dakatira khourti, de nos jours le rien qui vient juste après alge, veut dire maintenant beaucoup de choses.
    Ces gens la, ont-ils vraiment étés engendrer par des hommes et des femmes dont les ancêtres ont toujours combattus, tout le long de l’histoire, pour le respect et la dignité ?…….
    Je vous quitte, je dois aller piocher sur mon sujet de doctorat.

    Ce commentaire vous plait ? : Thumb up 1

  • Congrès du Changement National

    Galeries photos