Édition du
6 December 2016

« أولاد الفاميلا و الآخرون »

Chikh AchratiAhna fihna
يمكنني، و أنا أجتاز منتصف عقدي السابع، أن أزعم أني عاصرت الجزائر المستقلة
منذ أن أصبحت أعي محيطي، أقرأ جرائده و أفهم نشراته.
عشت الأمل طالبا جامعيا، سبعينيات القرن الماضي. و زادت معارفي و صداقاتي في الخدمة الوطنية. و عاصرت خلائق من جميع الأصناف و الجهات. لم أصدق يوما نشرة الثامنة. الأخبار لا يعطينها الصحفي، بل أستنتجها من خلال ترف اللغة المستعملة و النبأ المعلن أو المسكوت عنه. و تعددَ الرؤساء. و تعاقبت الوزارات. و كلٌ يلعن سابقه، مع أنهم أولاد رحم واحد.
و هرمت، و هرم معي أقراني. و أنا أتأهب للتشطيب، خرجت بقاعدة لم أجد لها استثناء:
كل أقراني، و حتى من هم أقل مني سنا. ذكورا و إناثا. لم يرتق في الإدارة، (المدنية و العسكرية)، الأكفأ و الأنظف. كل…. أكرر، كل الترقيات التي طالت أقراني استفاد منها أوسخ من أعرف. و لسوء حظي، قد يكون هناك من لا أعرف من النزهاء الصلحاء. و كل الأكفاء الخجولين، يعني « أود الفاميلا »، بقوا يراوحون مكانهم حتى التقاعد، في أحسن الأحوال.
الذي أرقني و لم أجد له جوابا، هو سؤال كبُر معي و شاخ: « أين هو مصدر القرار؟ ».
و استنتجتُ، في غياب الخبر الجواب، أن أصحاب القرار الفعلي في الجزائر هم الذين يُعيّنون هذه الحثالات و يُرقون أردأ ما صنعت الإدارة، ليكونوا أداة طيّعة في أيديهم، عبر الابتزاز.
لأن « ولد الفاميلا »، الأكفأ و الأنظف غير قابل لأن ينفذ الأوامر التي تلوي عنق القانون. أو يُمرر ملفات أحباب و أصحاب ولاة نعمهم.


Nombre de lectures : 1719
PAS DE COMMENTAIRES

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

Congrès du Changement National

Galeries photos