Édition du
5 December 2016

نوكلو عليكم ربي

In Facebookbac kafez
بشير حمادي
مسرحية الموسم سياسية هزلية بامتياز من ثلاثة فصول فصلها الأول شكيب خليل وفصلها الثاني عبد السلام بوالشوارب، وفصلها الثالث نورية بن غبريط وموضوعها السرقة والغش..فكيف كان الإخراج والعرض؟
ولأن القراءة للأحداث عندنا تتم بالمقلوب وتقلب الحقائق نبدأ نحن كذلك بالفصل الثالث المتعلق ببكالوريا 2016 وتسريبات عدد من مواضيعها والتي فتح فيها تحقيق لمعرفة المسربين للأسئلة وليس لتأكيد أو نفي التسريب فهو حقيقة مؤكدة بالدليل القاطع حتى من قبل الطلبة الممتحنين وعلى الملأ المقصود به في عصرنا حتى المجتمع الدولي..
وكالعادة وقبل بدء التحقيق أو بمجرد مباشرته تسبق الأحكام النتائج التي قد يتوصل اليها، فقد عرفنا من اليوم الأول أن القائمين بالتسريب ليسوا جزائريين في الداخل فحسب، بل هناك عدد هام من المواقع في الخارج مشاركة في التسريب، وهذا يعني أن المؤامرة على البكالوريا الجزائرية مؤامرة خارجية، وأن اعداء المنظومة التربوية، واعداء الجزائر، واعداء وزيرة التربية نورية بن غبريط، هم طابور خامس رأسه في الخارج وهم القاعدة وداعش، وذيوله في الداخل وهم الإسلاميون ورجال هيئة استعلامات التوفيق، وأن الرجلة والنخوة والمواطنة والنيف وبقية اخلاقيات التعنطيز والتفنطيز الجزائرية تستوجب الوعي الكامل بالمؤامرة الداخلية ـ الخارجية، وعدم الوقوع فريسة لها، وتفرض على كل مواطن غيور على وطنه أن يقف بقوة وراء وزيرة التربية التي لاتنام من اجل اصلاح المنظومة التربوية الفاسدة حتى قبل أن يصفها المغفور له محمد بوضياف بـ « المنكوبة » بمجرد أن وطأت اقدامه الجزائر كمنقذ لها من ابنائها الفاسدين واسيادهم في الخارج الذين يحركونهم مثل بيادق الشطرنج لتدمير البلد واسقاط الدولة الجزائرية التي ظلت واقفة والحمد لله حتى برجالها الأكثر فسادا…
الفصل الثاني في المسرحية الهزلية تناول الوزير الأسبق للطاقة شكيب خليل المتهم وابنائه جورا وظلما بالفساد والسرقة للمال العام من طرف ضباط في جهاز الاستعلامات والأمن، وتعرض المسكين لحملة تشويه منظمة، استهدفته واستهدفت الرئيس بوتفليقة شخصيا..
ولأنه اطار سام وكفء ونزيه ووطني حد النخاع فلم يفوت مناسبة احتفالات الجزائر التي يحبها حبا جما باعيادها دون أن يعيشها مع ابناء البلد في الولايات المتحدة الأمريكية التي ارغمه اعداؤه واعداء النجاح واعداء الجزائر على الفرار أو العودة اليها.. والحمد لله أن التحقيقات المضادة التي أمر بإجرائها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، قد برأته ومكنته من العودة إلى الوطن رافع الرأس مجسدا مقولة العزيز « ارفع راسك ابا » واسقطت التوفيق الذي حفر له حفرة وهيئته بالكامل في نفس الحفرة، وتكفلت الزوايا بتنظيف الرجل وازالة كل الأدران التي علقت به..
وقبل هذا كان الفصل الأول متمحورا حول وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوالشوارب الذي ذكر اسمه في اوراق باناما والذي تبين وبدون تحقيقات أنها مؤامرة كبرى على الجزائر من الحاقدين عليها وهم كثر في الداخل والخارج..
وقد قلنا ان تحويل قضية شخص حتى وان كان مؤسسة دستورية إلى مؤامرة على الجزائر أي وضعه في مرتبة الوطن هو المؤامرة الحقيقية على عقولنا، والذين يخلطون بين قضايا الأشخاص وقضايا الوطن، والذين يجعلون الأشخاص في حجم الوطن إما انهم جهلة باتم معنى الكلمة، وإما انهم غارقون في الفساد إلى رقابهم ولاشيئ ينجيهم من الغرق الإ الإحتماء بالوطن وجعل الجزائر صدرية انقاذ لهم..
ونقول اليوم للذين يخلطون الأوراق في فضيحة العصر المتمثلة في تسريب شبه كامل لمواضيع امتحانات البكالوريا والذي لم يسبق له مثيل حتى في البلدان الأشد فقرا والأقل أمنا، ويبحثون دوما عن المتآمرين على الجزائر في الداخل والخارج أن المؤامرة الحقيقية والوحيدة على الجزائر هي الفساد الذي يعم البلد بالكامل.. الفساد السياسي والإقتصادي والإجتماعي والثقافي والأخلاقي ولايمكن للتربية ولا للشؤون الدينية ولا للصحة ولاحتى للأسلاك النظامية وشبه النظامية من أن تكون بمنأى عنه..
لابد أن نعترف أننا لسنا دولة مؤسسات ولادولة قانون، وليس هناك مسؤولون حقيقيون بمعنى الكلمة يتحملون مسؤوليات مهامهم وأعمالهم، وليست هناك هيئات محاسبة ومعاقبة، وليست هناك حتى ابسط قواعد الأخلاق، وانما هناك تجادبات سياسية ولغوية وجهوية وعقائدية…والسارق والمارق والفاشل في ظل هذا الفساد العام يجد دوما من يدافع عنه ويسنده من منطلق جهوي أو لغوي أو عقائدي أو سياسي…الخ
لم اسمع عن مسؤول سارق أو فاشل في المانيا أو اليابان أو ايطاليا أو اسبانيا وحتى في الولايات المتحدة الأمريكية التي هي خليط من كل الأجناس والأعراق والأديان واللغات، ولاحتى في استراليا المنحدر اسلافها من عتاة المجرمين أن اتهامه بالفساد أو الفشل هو مؤامرة على بلده، وانما اقرأ دوما عن مسؤولين من الرجال والنساء يتحملون نتيجة اخطائهم حتى وإن كانت بسيطة وتافهة احيانا ويعتذرون لشعبهم ويقدمون استقالاتهم..
فقد استقال وزير ياباني للتربية لأنه وعد بالقضاء التام على الأمية في بلده في مدة زمنية محددة لكن مسحا شاملا اجرته وزارة التربية بالتعاون مع وزارة الداخلية ووزارة الاحصاء كشف أن عدد اليابانيين الذين لم يتم بعد محو اميتهم 42 مواطنا ليقدم الوزير استقالته ويعلنها في مؤتمر صحفي ويعتذر للشعب والحكومة لأنه كذب عليهم مع أن هذا الوزير كانت له اوسمة عديدة من الامبراطور لاسباب تتعلق بمواقفه ومشاركته الفعلية في القضاء على الفساد.. مثلما استقال وزير للتربية في نفس البلد عندما رأى طالبا يلقي بكتابه في القمامة.. واستقال وزير العدل من منصبه بسبب زلة لسان وصفها منتقدوه بأنها إهانة للبرلمان الياباني..
وقدّم وزير الطاقة والتغيّر المناخي البريطاني كريس هون استقالته بعدما تم اكتشاف استخدامه اسم زوجته بمخالفة سرعة بحقه هرباً من تعرّضه لعقوبة حظر قيادة السيارة… كما استقال وزير الهجرة البريطاني مارك هاربر بعدما تم اكتشاف توظيفه عاملة نظافة غير مسموح لها بالعمل داخل البلاد..
واستقالت وزيرة النقل البلجيكية بسبب اتهامات وُجهت إليها بالإهمال في التعامل مع الثغرات الأمنية في مطار بروكسل ..وفي نفس البلد استقالت وزيرة الداخلية في الحكومة الفدرالية جويل ميلكيت، بعد اتهامها، بتوظيف “متعاونين أشباح” ليساهموا في حملتها الانتخابية لعام 2014.
واضطرت الوزيرة السويدية « مانا سالين » إلى تقديم إستقالتها بعد أن أدانها القضاء السويدي بملء خزان سيارتها الخاصة بالبنزين على حساب الدولة مستخدمة كارت صرف ممنوحة لها من الحكومة و بقيمة لم تزد عن 60 دولارا، رغم أن الوزيرة تذرعت بنسيانها لبطاقتها الخاصة في البيت و اضطرارها لاستخدام الحكومية لمرة واحدة ، كما أثبتت أنها أعادت المبلغ في اليوم التالي ..والأمثلة كثيرة
ليست هناك مؤامرة لاداخلية ولاخارجية لاعلى اليابان ولاعلى بريطانيا ولاعلى بلجيكا ولا على السويد لأن هذه الدول وامثالها دول مؤسسات وقانون، الرجال والنساء الذين هم في هذه المؤسسات في خدمة المواطن ومسؤولين امامه، والقانون فوق الجميع حتى وان كان المقصر الذي لم يتمكن من محو امية 42 يابانيا يحظى باحترام وثقة الأمبراطور..
لقد اطلت مما يجعل الموضوع غير مقرؤ وعليه اتوقف عند هذا الحد، وليس لدي ماأقوله في النهاية لأبناء هذا البلد الطيبين سوى لكم الله ولهذا « الرهط » من الفاسدين والداعمين للفساد والساكتين عنه « نوكلو عليكم ربي » وحسبنا الله ونعم الوكيل..


Nombre de lectures : 2141
4 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • bra
    5 juin 2016 at 9 h 49 min - Reply

    Jamais la délinquence dans notre pays a atteint ce niveau…

    Ce commentaire vous plait ? : Thumb up 1

  • Nyerere usa
    5 juin 2016 at 12 h 29 min - Reply

    Il semble que l’algerien a tendance de sacrifier sa NATION pour un etre comme lui, il suffit juste de le conditionner!
    Malheuresement c’est la realite du peuple.

    Ce commentaire vous plait ? : Thumb up 0

  • djamel
    5 juin 2016 at 15 h 00 min - Reply

    Merci pour cette pertinente contribution et magnifique leçon de civisme et d’auto-discipline. Mais vont ils entendre ce cri de désespoir mais d’espoir aussi. Le Dieu tout puissant n’a-t-il pas dit qu’il faisait sortir le vie du mort et la mort du vivant. Les exemples cités sont éloquents mais allons-nous suivre les bons exemples ou plutôt les mauvais exemples comme il est devenu de coutume. A croire que la dignité, le sens de la responsabilité et le courage ont quitté ce pays qui est le notre et celui de nos ancêtres et que nous aimons avant et après tout.
    Djamel Bejaia.

    Ce commentaire vous plait ? : Thumb up 3

  • Samediamani
    17 juin 2016 at 3 h 05 min - Reply

    Le problème de beaucoup d’Algériens est qu’ils critiquent tous l’état et les responsables, alors, qu’eux même ont les mêmes défauts, voire pire. Ils ne voient pas leurs défauts, qui sont:
    – le manque du patriotisme, au point qu’il confondent pouvoir en place et patrie. S’ils ne sont pas d’accord avec ce pouvoir, ils dénigrent l’Algérie, par les expressions telles que Bled Mikey et Bled El Khorti ou l’Algérie ne fabrique même pas un clou. L’ALN n’a pas battu l’armée française pendant la guerre d’Algérie. C’est la France qui nous a donné par pitié l’indépendance. Le colonialisme est mieux que l’indépendance. Il y en a même qui souhaitent son retour. Ils se moquent du drapeau algérien, du 1er Novembre, du 5 Juillet et de l’histoire d’Algérie en général. Il y en a même qui vont aux ennemis de l’Algérie, le Maroc, Israël, la les droites européennes, pour demander de l’aide comme le chanteur Ferhat Mehenni. Quand je vois le patriotisme des Tunisiens, Égyptiens et surtout des marocains qui adorent leur roi et sa suite, malgré qu’ils vivent dans la pauvreté, la dictature,les plus extrêmes, je les envie. Les Marocains un peuple travailleur, sérieux, correcte. S’ils avaient les moyens qu’avaient les Algériens aux années 60-70-80-90, ils seraient devenus mille fois meilleurs que les Algériens
    – L’injustice, la malhonnêteté et le manque d’intégrité. Prenons des exemples simples: les Directeurs des écoles, des lycées, des compagnies nationales, des institutions de l’état Algérien, des médeciens, des policiers et militaires utilisent les moyens publics pour leurs propres usages personnels: les denrées alimentaires des réfectoires, les voitures, les camions pour construire leurs villas, les photocopieurs, les outils de la bureautique, les ordinateurs, les médicaments, les composantes électriques, et pièces mécaniques…Souvent ces responsables sont des dictateurs qui ne tolèrent pas la critique. Ils placent toujours autour d’eux des gens qui ne s’opposent pas à leurs décisions. Ils mentent dans leurs rapports. Ou ils trichent et falsifient des données. Ils ne travaillent pas le nombre d’heures pour lequel ils sont payés. Idem pour les employés qui s’absentent, mentent pour justifier les absences ou même laisse sa carte de pointage ou sa signature pour pointer et signer à sa place. Ils bâclent leur travaux. Ils sont médiocres et ne veulent pas s’améliorer, alors, que ‘état Algérien a toujours fourni les moyens à tout le monde pour s’améliorer. Aux études, aux lycées, aux universités et centre de formation professionnels, le plagiat, le travail collectif pendant les examens, sont des pratiques courantes. Les médiocres se moquaient des bons élèves et étudiants et les harcèlent.
    Si chaque citoyen Algérien faisait son rôle comme il fallait, surtout aux périodes 70-80, on ne serait pas là. Voici ce qui manque à l’Algérie:
    une société qui valorise le travail et la science, un peuple discipliné qui a le culte du travail et de la réussite scolaire, un système éducatif de haut niveau international qui formera des techniciens, ingénieurs et chercheurs très compétitifs face à leurs homologues dans les pays développés, un peuple qui a une forte cohésion sociale comme chez les Japonais, les sud-Coréens et un sentiment national exacerbé comme chez les Américains ou les susdites nations .
    Et voici à qui elle doit faire face, car, ont toujours mis les bâtons dans ses roues:
    La France, sa culture et sa langue ainsi que ses pions, les gens issus de familles qui avient collaboré avec le colonialisme, les berbéristes puis les Kabylistes qui instrumentalisent la culture berbère pour des fins idéologiques (les fervents défenseurs de la laïcité et langue française) et politiques (sécession). Et les prétendus islamistes, qui instrumentalisent la religion pour des fins politiques.
    Les moyens:
    Nouer de très fortes relations militaires avec les Russes et les Chinois, quitte à leur permettre d’installer des bases militaires en Algérie pour dissuader la France à lui créer de la déstabilisation politique
    Se débarrasser à jamais du français, et adopter la langue anglaise américaine à tous les niveaux d’enseignement, comme langue des sciences et technologies et langue des secteurs d’économie et de l’administration
    Nouer de très fortes relations économiques et scientifiques avec la Chine, la Corée du Sud, la Russie, le Japon, et les USA

    Ce commentaire vous plait ? : Thumb up 0

  • Congrès du Changement National

    Galeries photos