Édition du
28 March 2017

المنزل بين المنزلتين!؟

El Kablouti Djazaîri

عبثا يحاول البعض ايهام الجزائريين بأنهم معارضون للنظام، بكلمات منمقة منتقاة من باب « مَا
اتْغَضَّبْ الذيب، ما اتْبَكِي الرَّاعِي » ! يحتفظون برجل ثابتة داخل أجهزة النظام و مؤسساته و اخرى تبحث عن موقع قدم في معارضة فضفاضة و افتراضية. لتشتيت الأفكار و المجهودات.
و هم في الحقيقة أذرع لهذا النظام.يتمعشون أو سبق لهم ان تمعشوا منه. نالوا نصيبهم المفروض من الريع. البعض استعمل في وقت معين و آخرون مازالوا ادوات في يد « اللِّيفْيَاتُون ». ذاك التنين المتعدد الرؤوس. رأس للإدارة.و آخر للمخابرات..و رؤوس أخرى في الإعلام و الثقافة و الإقتصاد و الرياضة… و المجتمع المدني ممثلا في الجمعيات التي أنشئت بإيعاز من السلطة و ممولة من خزينتها.

فالثقافة التي يرعاها فخامته أو معالي « السيدة الوزيرة »، هي رعاية بمقابل و ليست لوجه الله.
النظام لا يصرف على شاعر أو روائي أو ناشر… إلا ليكون في صفه و ضمن أزلامه. و هؤلاء هم سدنة المعبد..
و الإعلام كل الإعلام، الذي صُرّح له بالعمل من الداخلية و المخابرات. ينتظر حصته من الإشهار. و محو ديونه المتراكمة جراء كساده. هو عبد مأمور و مطيع لمن يدفع. و من غيرُ النظام يملك « خزائن الأرض » ؟ فدورهم مثل دور الكهان و سحرة المعبد.
أما موظفوا الوظيف العمومي، من الدرجة الأولى و الثانية..الذين تتم ترقيتهم في المناصب خارج الأطر المهنية أو تراتيب الوظيف المعروفة. هي في الحقيقة رشوة مدفوعة بحسب الولاء لهذا النظام. فيكونون بذلك الخدم الذي يتوزع على مساحة الوطن..
الشرط الوحيد في كل هذا الولاء. لا يهم أن تكون رديئا. فالكفاءة ملغاة من قاموس الأنظمة الفاسدة. الولاء ثم الولاء.. « البني وي وي » الذين استعملتهم فرنسا الإستعمارية هم سند لكل نظام فاسد. »أمر طبق ». لا تسأل. لأن السؤال يفتح عليك باب جهنم. و يغضب « الأرباب » و ما أكثرهم في بلد المليون و نصف « شيات » رسمي من ذوي »التكاسيم »، و ربطات العنق المزركشة. الذين تعرفهم من « لحن القول ». و مثلهم الكثير من « المدونين » و النشطاء » على مواقع التواصل. الذين مهما استعملوا من مساحيق أو أصباغ على أقنعتهم فهم مكشوفون و عراة إلا للسذج أو المغفلين.
و سيتساقطون كأوراق الخريف الميتة.


Nombre de lectures : 1471
UN COMMENTAIRE

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • Dria
    9 mars 2017 at 19 h 42 min - Reply

    لقد طالت عودة « الخريف » يا اخي لقد سمعنا « بالربيع العربي » و « الصيف الهندي » و « الشتاء القطبي » ولكن اتمنى رؤية « الخريف الموعود » هذا الفصل الغائب في بلد « الاربع فصول والفاست فوود » .. كيف نصل للفصل و لليوم الذي ستتساقط فيه الرداءة كسقوط الاوراق .اذا لم نشارك في تحريك شجرة الجزائر فالرياح حتى الان متفرقة و ضعيفة لا بد من العمل و الحركة لتغيير الامور إذا ما بقينا في الوصف و التنديد فنحن كالرياح التي تداعب تلك الاوراق الفاسدة التي خلطت كل اوراقنا… . ا




    0
  • Congrès du Changement Démocratique