Édition du
22 July 2017

قراءة في تعيين و….إقالة

تبا لكم ! انتم من يجب أن تستقيلوا جماعيا!
بقلم فضيل بوماله

اللعب بمصير الشعب والبلاد فاق العبث والضحالة والمنكر. ولن يتوقف ما دام هذا النظام الفاسد اللعين قائما ينتن ويسمم ويغتصب وينهب وينتقم بينما كان يفترض أن يرمى في مزابل التاريخ بل ويمحى نهائيا من الذاكرة الوطنية والإنسانية منذ أحداث أكتوبر 1988 على الأقل.

لا يمر يوم الا ويبدع النظام في فضائحه ومنكراته وساعة بعد ساعة يتأكد موقفي الراديكالي منذ 1999 من آل بوتفليقة وعصبهم والنظام العسكري-الامني-المالي الذي فرضهم على البلاد والعباد لغايات تدميرية تتحقق على مرآى الأشهاد وحتى إبليس ينآى بنفسه أن يأتى بمثلها.

ما يسمى بإقالة المسمى مسعود بن عڨون بعد يومين فقط على تعيينه وزيرا للسياحة والصناعات التقليدية يؤكد للمرة المليون ما قلناه ونقوله عن هري النظام وخطره على الأمن القومي وكيان البلاد شعبا وارضا. وليس أبعد من يومين،كتبت مقالا تجدونه على صفحاتي تحت عنوان: » من اللادولة الى….اللاحكومة ».

ورغم أن ما حدث لهذا الشاب « المغرر به » ليس بالامر الجديد في ثقافة وسلوكيات النظام البائس المتكلس إلا أنني أود تقديم قراءة في هذه الإقالة من زوايا نظر موازية لما يتداوله المحللون والمعلقون الذين ركزوا على شخص مسعود بن عڨون اكثر من جوهر ما حدث.
1. يقول بيان ما يسمى رئاسة الجمهورية أنه بطلب من الوزير الأول أقال رئيس الجمهورية فلانا بن فلان.
هل فعلا بوتفليقة هو الذي عينه ومن ثم الحكومة؟ وهل فعلا تبون هو الذي اقترحه وزيرا حتى يطلب بعد ذلك من رئيس الجمهورية تنحيته؟ الجواب متضمنة في السؤالين ويكشف بوضوح أن علاقة عمارة بن يونس بالسعيد بوتفليقة هي التي عينت الشاب المظلوم وزيرا بكل عبث وارتجاليه. والأمر نفسه ينسحب على الكثير من الوزراء والمسؤولين.
2. يعتمد بيان ما يسمى برئاسة الجمهورية في هذا القرار-الامرية على المادة 933 من الدستور(انظر نص المادة). وهو أمر مضحك للاسباب التالية:

– أن المادة 93 خاصة بالتعيين لا بالاقالة ولا تتضمن أي بند أو احاله تخول للوزير الأول صلاحية اقتراح إقالة.
– هل حقا استشار رئيس الجمهورية ما يسمى بالأغلبية البرلمانية كي يعين الوزير الأول كما تنص عليه المادة 91 من دستوره وهل التقى باي طرف منهما؟
– واذا كان الرئيس قد عين اعضاء ما يسمى بالحكومة بعد استشارة الوزير الاول، فكيف يخطيء الإثنان بكل الأجهزة التابعة لهما في تعيين وزير كهذا؟
– الدستور يتحدث عن صلاحيات الرئيس في التعيين والاستشارة والإقالة لكن الواقع يؤكد أن الرئيس « حي » ميت لا يعين ولا يستشار ولا يقيل….بل لا يستطيع حتى أن يتناول طعامه أو يقضي حاجته بنفسه..والسبب واضح: الرجل سجين عائلته والعصب الموالية لها ورهينة أمراضه التي أصابته بعجز كلي ذهنيا وجسديا.
– كيف بوزير أول أن يقترح تعيين وزير ثم يقترح إقالته بعد يومين؟ هل التقى بوزيره وتحاور معه واطلع على سيرته ؟ طبعا لا. كيف قبل اذا بتعيينه في حكومته وما الذي دفع به كي يغير موقفه؟ هل هي مسؤولية واستوزار وقيادة وقرار ام هو زواج تقليدي اكتشف فيه العريس فجأة أن عروسه ليست بكرا وبالتالي طلاقها؟ أي عبث هذا وأي سفاهة هذه؟
– اذا كان سبب الإقالة كما يروج له هو سوابق هذا « المخلوق » العدلية، فكيف سمح له بمساندة الرئيس والترشح للتشريعيات باسم « حزيب » مساند للرئيس وباسم رئيسه العبد والخادم للرئيس؟
– هل استطاع عمارة بن يونس أن يمرر اقتراحه وزيرا بالتواطؤ مع السعيد بوتفليقة حتى يكسبه الحصانة الوزارية بعدما فشل في الحصول على الحصانه البرلمانية وبالتالي يتهرب من أحكامه القضائيه كما يتهم بل ويطهر نهائيا سجل سوابقه العدلية؟
– اذا كانت السوابق هي المعيار هنا في التعيين والاقاله، فماذا عن تبون نفسه؟ وماذا عن وزراء آخرين لهم سوابق وفيهم من قدم أمام مجلس أخلاقيات المهنة مرتين (سونلغاز مثلا وهاهو يصبح وزيرا)؟ ماذا عن وزراء سابقين عينوا لسنوات طوال وأفسدوا وذهبوا دون حساب(غول،خليل،ولد قابلية،ابن يونس، سلطاني،ولد عباس، بوشوارب،بوضياف،الخ) ثم ماذا عن سلال وأويحي وكبيرهم الذي علمهم السحر بوتفليقة وآله؟؟
– هل تم التلاعب بتبون واراد من خلال هذا الموقف(المهين للجميع) أن يثبت وجوده ويوجه رساله غير مباشرة للسعيد بوتفليقة والعصبة مفادها انتم بحاجة الي في المرحلة القادمة ولا اقبل بإهانة كهذه؟
– هل استقالات اطارات وزارة السياحة صحيحة بعد تعيين الشاب الضحية وزيرا؟ اذا كان الجواب نعم،فهل يعني ذلك أن موظفين بامكانهم اسقاط قرار حكومي ورئاسي؟ ولماذا لم ينتفض هؤلاء وقد عين على وزارتهم من عينتهم السيدة فريدة سلال أو من هم ذوي أقدمية في الفساد؟
– ما معنى ما يروج له من أن رئيس الجمهورية اطلع على تقارير أمنية دفعت به لإقالة هذا المسكين ؟ في العادة كانت تقارير الدياراس والدرك والشرطة سابقة على التعيينات.فكيف صارت اليوم لاحقة؟.من اراد تحييدها وتجاوزها وكيف استطاعت أن تطفو من جديد وتفرض نفسها؟ الحقيقة أن جهاز الأمن والاستعلامات غير فقط من جلده ولكن دوره وسلطانه لم يتغيرا رغم الأكاذيب التي تسوق هنا وهناك. النظام ملة واحدة بواجهات متعددة.
– ماذا لو كان هذا الشريد المطرود يحمل ثقلا من بطانة آل بوتفليقة أو القائد صالح أو طرطاق أو حداد، هل كان سيمرغ وجهه بهذه الطريقة في التراب تعيينا واقالة؟
إن تعيينه( كما تعيين 900% من الرؤساء ورؤساء الحكومات و الوزراء والسفراء و….الخ ) إهانة وافساد وعار يضرب الجزائر مرة أخرى في مقتل ويفقدها كل مصداقية وسمعة ويجعلها أضحوكة ومهزلة ..كما أن إقالته بدعوى « الخطأ » وبهذه الطريقة الفجة المقيته إهانة وتحطيم صارخ ليس فقط لمسعود بن عڨون وانما لكل عائلته وأقاربه..ومن حقهم أن يرفعوا دعوى قضائية على تبون وبوتفليقة والمطالبة بالتعويض عن الضرر النفسي الجسيم الذي أصابهم جراء هذه الملهاة-المأساة خاصة وأنه الضحية ابنهم لم يفكر ولم يطمح ذات يوم أن يصبح وزيرا بجرة قلم وان يقال بجرة قلم بعد نصف يوم فعلي من اعتلاءه الوزارة في بلد لم يعد فيه من معنى لا لدولة ولا لحكومة.
اصابتكم اللعنة! تعينون وتقيلون وتفسدون وتعبثون كما يحلو لكم وكأن الجزائر مزرعتكم. أنتم من يجب أن تستقيلوا جماعيا،وتقالوا،ان كان في أنفسكم من العزة والكرامة،وهو شعاركم، ولو النزر القليل.
وبما أنكم لستم كذلك ولن تستقيلوا ولو حفظا لماء الوجه، فمسؤولية اقالتكم واسقاطكم ومحاسبتكم من مسؤولية الجيل الجديد وكل الشعب!
أقلتم وزيرا انتم من عينتموه طبقا للمادة 93 من دستوركم ونحن نريد تطبيق المادة 1022 من دستوركم ذاته واقالة الرئيس المريص الغائب المفقود. فقد ثبت المانع منذ فترة طويلة وتأكدت حالة الشغور. فوالله ما عاد ينفعكم لا علاج ولا تماطل ولا سحر ولا رقية أو بخور.
فضيل بوماله


Nombre de lectures : 3285
4 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • water water
    28 mai 2017 at 20 h 28 min - Reply

    Le bled représente deux surfaces, une surface politique et une surface administrative.
    On a le droit de merder dans le terrain politique, personne ne touche au terrain administratif.
    En Algérie les dirigeants sont les vis, les secrétaires, les directeur ,les adjoints,ce qu’on voit jamais.
    On crée les politiques uniquement pour récompenser les administrateurs.

    Je ne sais pas.




    3
  • Mohammed
    29 mai 2017 at 11 h 54 min - Reply

    Alerte-News !!!
    Une première mondiale au pays des mirages,oui fi Bilad el adjaïb en 2017 !!!
    Un jeune ministre démis de ses fonctions,deux jours seulement,après son installation
    (le pauvre n’a pas eu même pas le temps de s’asseoir pour recevoir les félicitations de la part de ses amis).
    Un ministre dit-on qui a mis 08 années pour décrocher un certificat de licence falsifié!? Néanmoins secrétaire général d’un mouvement estudiantin(MNEA)et candidat malheureux d’un autre mouvement-MPA-au récent carnaval des législatives dans la W.de Batna.
    Et si ce Messaoud Benagoune n’est qu’un Karim Moulay Bis de service parallèle qui voudrait prendre sa revanche!!?Ou la lutte pour contrôler le pouvoir est féroce?
    Tout est possible dans un système fermé et mafieux ou aucun »Ministre » n’est à l’abri de surprises pareilles!Aux guises et au bon vouloir des caprices du prince!
    Dans un système qui a complètement perdu la boussole dans une voyoucratie ambiante,
    un système aux mains d’une oligarchie militaro-commercio-industrielle arrogante qui
    est devenu un danger pour la nation toute entière et les générations futures.




    3
  • Abane
    29 mai 2017 at 18 h 33 min - Reply

    Encore une honte pour notre pays, mais que pouvait on attendre d un parti , MPA, qui n est qu un ramassis de voyous affamés sans dignité ni honneur. Jusqu a quand le peuple algerien va t il subir ces mediocres qui le conduuisent a la ruine ?




    2
  • Si Tchad
    30 mai 2017 at 14 h 53 min - Reply

    Qu’a fait Messaoud Benagoune pendant ses 3 jours au « gouvernement »?

    Du tourisme gouvernemental…




    5
  • Congrès du Changement Démocratique