Édition du
26 September 2017

هل من رجال في الجزائر؟

 مسعود جناح
صحفي

الكل يعرف ويعتقد جازما، أن نموذج التسيير والحكم في الجزائر، سيؤدي بها لا محالة إلى الهاوية وكثيرة هي المؤشرات الدالة على السير قدما نحو المجهول. لقد أطلقت العديد من الصرخات من هنا وهناك ولكن بدون رجع صدى. لدينا نخبة خارج سرايا الحكم في الداخل والخارج لا تملك إلا الحسرة والأسى للنثر فوق جثة الجزائر التي يحكمها غربان وكواسر وما يوجد منها في الجزائر، تم استقطابه وتدجينه وشراء ذمته بالمراودة ومختلف الإغراءات من ذلك نزع طابع التجريم عن السلوكيات المعاقب عليها قانونا. مثلما يعرف هذا الكل من يحكم الجزائر وماذا بقي إنقاذه منهم


وما أكثر الحقائق العارية أمامنا، من ذلك شمول حالة الغانغارينا لجميع القطاعات ومع ذلك لا تزال هناك بقايا مقاومة انتهازية من الماعز السياسي في جبهة الكذب وحوانيت البوليتيك الذي قتل السياسة. لقد تأخر الانهيار في الجزائر طويلا لعدة أسباب منها طيبة وسذاجة وتعب هذا الشعب المرهق والمنوّم، ثم شراء الذمم والسلم الاجتماعي بعائدات البترول والقبضة الحديدية. 


هناك أزمة ثقة عميقة بين الحاكم والمحكوم في الجزائر، فلم يعد أحد يثق في أحد، هناك سوء أداء وفساد ونهب باسم القانون ولا أحد يعير الاهتمام للأخر. فالنظام لا يأبه لمعاناة الشعب في جميع ميادين الحياة كونه يملك القوة بدون الحكمة والتبصر، إلى جانب فقدان المصداقية وسوء السمعة داخليا وخارجيا. فلم يبق له غير العناد والقوة والمال يراهن عليهم لتغطية الإفلاس السياسي والاقتصادي وتأخير نهايته التي لا مفر منها. فلا يملك شيئا للدفاع به عن النفس في غياب الحوار المحرم في قنواته وأبواقه ونشرياته الممولة بأموال دافعي الضرائب من الغلابى الذين يدفعون فاتورة الترف السادي والمخجل لحكام تآكلت سمعتهم وقل عطاؤهم وكثرت وعودهم الكاذبة وسقطاتهم المميتة، غير قوات مكافحة الشغب. وها هي واردات الجزائر من السلع والخدمات في تزايد متواتر منذ سنوات وهي مرشحة لتجاوز عتبة الـ70 مليار دولار هذا العام ، لكن لا أثر لها في حياة الناس ومحيطهم ، وها هي جزائر عبد العزيز بوتفليقة على بعد بضعة سنوات من التحول إلى مستورد صاف للبترول ومشتقاته ولا يبدو هناك ما يقلق علية القوم وسادة الجزائر الجدد ولا بالتالي النخبة التي تتفنن وتبدع في تزيين وتبرير الفسق الاقتصادي والفجور السياسي للزمرة المتسلطة في حين يفترض فيها دق ناقوس الخطر حيال التداعيات التي ستنجم عن هذه الخيارات الخاطئة بقوة الواقع والأرقام . 


نحن بصدد وجوه مترهلة وعابسة ومنتهية الصلاحية تجاوزت العقد السابع ولا تزال في سدة الحكم، تقف وراء هذه الأوضاع المقلوبة بضلوعها في الفساد والإفساد، ضد المنطق والعقل وإرادة الشعب. سيأتي اليوم الذي يصل فيه رجال أحرار إلى سدة الحكم لا محالة، يتولون فتح الملفات ومحاكمة جميع الذين عاثوا في الجزائر فسادا وحولوها إلى مزبلة في سماء مفتوح تعج بالظاهر والخوارق وما أكثرهم  .


Nombre de lectures : 1526
3 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • Hammoum Zinou
    13 septembre 2017 at 19 h 11 min - Reply

    Effectivement,Mr Djanah,il y a une crise de confiance entre gouvernants et gouvernés en Algérie,de la suspicion,de la violence,du comportement criminel,de la corruption,de la dilapidation des biens publics et du dribble avec les lois…
    Tout cela sous l’autorité d’une oligarchie militaro-financière mafieuse.Ces gens,comme vous dites,ont dépassés toutes les dates de péremption,leur recyclage c’est de la poussière et leur sort est scellé dans la poubelle de l’histoire.




    2
  • Alhif-n-wen
    22 septembre 2017 at 15 h 28 min - Reply

    Dans le cadre des présidentielles de 2019, dernièrement une réunion du clan de l’Est s’est tenue à ANNABA présidée par GAID salah regroupant l’ancien S.G. du F.L.N. de la nuit (SAIDANI) et quelques dignitaires et gros bonnets de l’Est Algérien…….!!!
    Actuellement Said BOUTEF cherche à neutraliser si EL-GAID, cette mission à été confié à l’homme des sales boulots Mr, OU-YAYA qui s’est déjà mis à l’œuvre….!!! Qui vivra verra.
    Le K.D.S, OU-YAYA disait à juste titre que: « c’est au tour des kabyles de prendre le pouvoir » car les kabyles n’ont jamais accédé à la magistrature SUPRÊME depuis l’indépendance de l’Algérie alors qu’ils ont consentis de gros sacrifices dans la guerre contre FAFA…. !!!




    1
  • HOUARI
    25 septembre 2017 at 1 h 55 min - Reply

    ON LISANT CET ARTICLE J AI L IMPRESSION CHEZ NOUS EN ALGÉRIE QUAND IL YA LE FEU DANS LA BARAQUE ON SAUVE D ABORD LES MEUBLES ENSUITE LES VIES HUMAINE.

    AUTREMENT DIT CHEZ NOUS IL YA FUMÉE SANS FEU




    0
  • Congrès du Changement Démocratique