Édition du
13 December 2017

« عربي TSA » أسباب إصدار البيان، الوضع السياسي للجزائر ..رشيد بن يلس في حوار مع

حاوره م. إيوانوغان 11 أكتوبر 2017

كشف الجنرال المتقاعد رشيد بن يلس، في هذا الحوار مع “tsa عربي” الدوافع التي جعلته يوقع بيانا جديدا مع علي يحيى عبد النور وأحمد طالب الابراهيمي، حول الوضع السياسي الراهن. ونفى أن تكون له ولرفيقيه أي طموح سياسي.

بداية، السيد بن يلس، لماذا هذا البيان الجديد؟

 في الحقيقة هذا البيان مع أخوي أحمد طالب الابراهيمي وعلي يحيى عبد النور ليس بجديد. نحن متعودون منذ عشر سنوات تقريبا على توقيع بيانات مشتركة. والبيان الذي أصدرناه مؤخرا جاء بدافع تعيين وإقالة وزير أول في ظرف بضعة أسابيع. إنها فضيحة بالنسبة لبلد كالجزائر وهذه الوضعية لا تطاق وتدل على درجة التمييع التي بلغها البلد.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى تم تعيين وزير أول آخر متمرس على المزايدة في خدمة كل الأقوياء منذ 20 سنة. وهذا الشخص جاء ليعلن لنا ببساطة بأن البلد في حالة إفلاس ويقرر الذهاب إلى التمويل غير التقليدي. الوضع إذن خطير جدا، ونحن نعلم أن محيط الرئيس وبعض رجال المال الأقوياء هم من يقفون وراء هذه الوضعية. هؤلاء هم من يقررون مصير البلاد منذ سنوات. ولهذا السبب رأينا من الجدوى توقيع هذا الاعلان والدعوة للوحدة الوطنية ولنقول جميعا “بركات”. إنها مهزلة على مستوى عالمي والجزائر لم تعد دولة بل هي في يد عصابة .

كل هذا حدث منذ أسابيع. لماذا إنتظرتم إلى اليوم، السيد بن يلس، للتعبير عن موقفكم؟

لا يمكننا أن نبدي موقفا على الفور. في مثل هذه الأمور علينا أولا أن نجمع المعلومات الكافية حول حقيقة ما حدث، ثم تحرير بيان من هذا النوع يتطلب الوقت.

هل لديكم أسماء محددة “تتحكم في مصير البلاد” على حد تعبيركم؟

الاسم الذي يأتي دائما في الصحف هو علي حداد ولكم أن تعودوا للصحافة الوطنية وستجدون الأسماء الأخرى التي تقف معه .

السيد بن يلس، سبق لكم أن وقعتم على بيانات وكانت هناك بيانات من أطراف أخرى. لكن رد فعل السلطة دائما كان عنيفا إتجاه هذه المبادرات. ما هو رد الفعل الذي تتوقعونه هذه المرة؟

 نحن متخوفون أكثر من المشاكل الإجتماعية التي قد تؤدي إلى العنف. “ما فيهاش كلام” طباعة الأموال ستؤدي إلى التضخم، والأجور الصغيرة بما فيها أجور الاطارات لن تكفي لتلبية حاجيات العائلات، وهذا في القريب العاجل ونتيجة هذه الوضعية ستكون الانتفاضة. نحن نريد إستباق مثل هذه الوضعية ونريد لفت إنتباه الرأي العام حتى يتجند ويشكل جبهة واحدة قادرة على تغيير موازين القوى ويشعر هؤلاء بأنهم ليسوا في مأمن من العقاب.

وجهتم رسالة اخرى للجيش حتى يبقى بعيدا عن أي مسؤولية في هذه الوضعية. وسمعنا قائد أركان الجيش في كل مرة يؤكد أن الجيش محايد وملتزم بمهامه الدستورية والوفاء لرئيس الجمهورية… ما رأيكم، هل الجيش بعيد فعلا عن السياسة وعن هؤلاء الذين تصفون ب”العصابة التي تتحكم في مصير البلاد”؟

المشكل أن الرأي العام غير مقتنع أن الجيش محايد إتجاه السياسة. ممكن هو محايد، لكن كيف يمكن إقناع الشعب بأنها بعيدة عن الذين صادروا السلطة؟ هل أقنع قائد أركان الجيش الرأي العام؟ الأمر غير مؤكد.

هل انتم مع الاعتقاد السائد أن الجيش لم يعد فيه إطارات مهتمة بالشأن السياسي وأن الجيل الجديد من إطارات الجيش تقنيون أكثر مما هم سياسيون؟

هناك إطارات لهم قيمة عالية وطنيون حقيقيون ومنشغلون بأوضاع بلادهم وأغلبهم يفكرون كما يفكر كل الجزائريين الواعين، لكن موقعهم لا يسمح لهم بالتعبير عن رأيهم وهذا أمر طبيعي.

هؤلاء من الجيل الجديد؟

الجيل القديم لم يبق منهم إلا قايد صالح وإثنان أو ثلاثة آخرين .  أنا أتحدث عن الاطارات الجديدة طبعا.

في بيانكم السيد بن يلس، تحدثتم عن ضرورة تجاوز الخلافات الثقافية واللغوية. لماذا الخلافات اللغوية وليس الخلافات السياسية أو الايديولوجية؟

يجب أن نعترف أن هناك مشكل ثقافي في الجزائر وهذا ما خلق خلافات كثيرة. ولذلك نحن ندعو لجعل هذه الخلافات تنصهر في جبهة واحدة فيها القبائلي والشاوي والوهراني…

 أنتم هنا تشيرون لثقل الجهوية في الساحة السياسية الجزائرية. أليس كذلك ؟

نعم القضية لم تعد قضية جهة معينة ، بل القضية قضية بلد ومصير وطن.

أغلب التحاليل السياسية اليوم تتحدث عن عهدة خامسة في 2019، وقلتم في بيانكم أن هناك من يريد فرض العهدة الخامسة. وماذا عن موقف الرئيس؟

في إعتقادي لا داعي للحديث عن الرئيس لأن الرئيس غير موجود والحكم ليس بيده. لقد إستولى عليه أخوه وأصحابه. بكل صراحة  هو ليس في حالة تسمح له بالحديث ولا في بالتفكير .

هل تتوقعون مثلا إنتخابات رئاسية قبل2019؟

هذا الأمر لا أستطيع أن أخوض فيه . ما نطالب به هو أن لا تكون هناك عهدة خامسة لأنه من الإهانة للشعب وللأمة أن نقدم رجل في حالة بوتفليقة لعهدة خامسة وهي سيكون ذلك عارا أمام الرأي العام الدولي.

السيد بن يلس، وجهتم نداء آخر لاحزاب المعارضة وقلتم أنكم مستعدون للسير وراء الأحزاب التي تلتزم ببرنامج مشترك، وهذا النوع من المبادرات عشناه في السابق وفشلت كلها. كيف ترون إمكانية نجاحها اليوم؟

المبادرات الفردية أو مبادرات مجموعة أشخاص مثلنا نحن الثلاثة.. ليس لها أي تأثير على أصحاب القرار لا بد من إطار منظم والأحزاب هي الوحيدة القادرة على توفير هذا الاطار هم الأحزاب وليس كل الأحزاب، بل الأحزاب التي تلتزم ببرنامج مشترك. وحتى أكون أكثر وضوح بعض أحزاب المعارضة التي لديها إنتشارا وطنيا وإمكانات بشرية ومادية تسمح لهم بتأطير الشعب.

من هي هذه الأحزاب؟

لا أستطيع أن أعطيك الأحزاب اليوم لكن هناك حزبين أو ثلاثة لهم هذه الإمكانات. لو هذه الأحزاب تتفاهم على برنامج سنمشي وراءهم.

هل بدأتم الاتصال بهذه الأحزاب؟

لغاية اليوم ليس لدينا أي إتصال لكن في تصورنا من الممكن أن تظهر هذه الأحزاب قريبا.

ماذا تقصدون ببرنامج مشترك. أحزاب ديمقراطية أم إسلامية أم ماذا؟

نعم الأحزاب التي تنادي بالديمقراطية وحكم يضمن العدالة الاجتماعية وحرية التعبير.

من دون الذهاب بعيدا الأحزاب الديمقراطية ذات الانتشار كما تشترطونه هي حزبان: الأرسيدي والأفافاس وكلاهما محسوب على منطقة القبائل. ما رأيكم؟

لا هناك أحزاب أخرى. كل الأحزاب اليوم تنادي بالديمقراطية، لكن هناك نريد أن تلتزم هذه الأحزاب ببرنامج مشترك

وماذا عن الأحزاب الاسلامية؟

إذا كانت هناك أحزاب إسلامية تؤمن بالديمقراطية فمرحبا بها، لكن هناك أحزاب تقول بأن الديمقراطية حرام.

“حمس” مثلا، أين تصنفونها؟

قلت لك لا أريد الحديث عن الأحزاب الآن وحتى الأرسيدي والأفافاس، أنت من تحدثت عنهما. أنا لم أقل شيئا.

مفهوم السيد بن يلس، لكن هذا بيانكم الثالث أنت وطالب الابراهيمي وعلي يحيى عبد النور.. ما الذي يجعلكم تحتفظون بالأمل أن تستجيب لكم الأحزاب بما أنها لم تستجب لنداءاتكم السابقة؟

أنا وعلي يحيى عبد النور وطالب الابراهيمي ليس لنا أي طموح سياسي. نحن متقدمون في السن وفاتنا الأوان، لكننا لا نستطيع السكوت على هذا الوضع. قريبا سيصل الجوع إلى البلد بينما كان لدينا إمكانات ضخمة بذروها. كلما يهمنا نحن الثلاثة هو أن نرى البلاد مزدهرة، أما الطموح السياسي فلقد لعبنا دورا ما في الماضي وإنتهى.

سؤال أخير السيد بن يلس. أنتم تحذرون من إنفجار إجتماعي، كيف تتصورون موقف الجيش لو يحدث هذا الانفجار؟

آه بكل صراحة ليس لي رد على هذا الأمر. أنا خرجت من الجيش منذ أكثر من 30 سنة


Nombre de lectures : 2547
3 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • Redaction LQA
    11 octobre 2017 at 20 h 00 min - Reply

    TSA – Par: Hadjer Guenanfa 11 Oct. 2017

    Rachid Benyelles est revenu, ce mercredi 11 octobre, sur les raisons à l’origine de son dernier appel signé avec Ali Yahia Abdenour et Ahmed Taleb Ibrahimi en accusant l’entourage du président et certains hommes d’affaires puissants d’être derrière la situation dans laquelle se retrouve le pays. « Nous avons rendu publique cette déclarationsuite à la nomination puis le limogeage d’un Premier ministre (Abdelmadjid Tebboune) en l’espace de quelques semaines. C’est un scandale pour un pays comme l’Algérie », souligne le général à la retraite dans un entretien accordé à TSA Arabi.

    « D’un autre côté, on a nommé un Premier ministre habitué à la surenchère au service des puissants depuis vingt ans. Cet individu est venu annoncer en toute simplicité que le pays est en état de faillite et qu’il décide d’aller vers un financement interne non conventionnel (…). Nous savons que l’entourage du président et certains hommes d’affaires puissants sont derrière cette situation. Ce sont eux qui décident du destin du pays depuis des années. C’est pour cela que nous avons trouvé utile de signer cette déclaration et d’appeler à l’union pour dire “ça suffit !” », poursuit-il.

    Interrogé sur les noms de ces personnes qui décident du destin du pays, Rachid Benyelles cite Ali Haddad. « Le nom qui revient souvent dans les journaux est celui de Ali Haddad. Vous pouvez revenir à la presse nationale et vous trouverez d’autres noms de personnes qui sont avec lui », précise l’ancien militaire qui dit avoir des appréhensions par rapport aux « problèmes sociaux qui peuvent mener à la violence » avec le recours à la planche à billets « qui va provoquer de l’inflation ». « Nous voulons attirer l’attention de l’opinion publique pour qu’elle se mobilise », dit-il.
    Répondant à une question sur la neutralité de l’armée réaffirmée plusieurs fois par le chef d’état-major, Rachid Benyelles reste vague. « Le problème est que l’opinion publique n’est pas convaincue de la neutralité de l’armée. Il se peut qu’elle soit neutre mais comment convaincre le peuple qu’elle est loin de ceux qui ont confisqué le pouvoir ? Est-ce que le chef d’état-major a convaincu l’opinion publique ? Ce n’est pas sûr », explique-t-il.
    Questionné sur l’éventualité d’un cinquième mandat pour le président Abdelaziz Bouteflika, Rachid Benyelles estime qu’il n’est pas « nécessaire de parler du président parce qu’il n’est pas présent ». « Le pouvoir n’est pas entre ses mains. Il a été repris par son frère et ses amis. En toute franchise, il n’est pas dans une situation qui lui permet de parler ou de réfléchir », assure le général à la retraite.




    0
  • Salah-Eddine SIDHOUM
    11 octobre 2017 at 21 h 19 min - Reply

    Désolé, Mr Benyellés mais le pouvoir est entre les mains d’une oligarchie militaro-financière. Quand on parle de militaires, il ne s’agit pas de l’institution militaire dans son ensemble mais d’un noyau de hauts gradés d’active mais aussi en retraite qui détiennent les manettes de commande du pays. Certains officiers sont à la retraite officiellement, mais loin d’être en retrait de la boulitique et de ses intrigues.
    Quand on parle d’hommes d’affaires, ceux qui gesticulent et qu’on montre du doigt dans la presse, ne sont pas les plus influents. Il y en d’autres, très puissants et discrets que seuls les initiés connaissent et qui ont des relations d’affaires très étroites avec ce noyau d’officiers. C’est cela l’oligarchie militaro-financière.
    Nous ne sommes pas nés de la dernière pluie pour croire que Bouteflika et encore moins son jeune frère ont les pleins pouvoirs. C’est cette oligarchie qui l’a ramené en 99, la réimposé en 2004 après un conflit interne en son sein qui s’est terminé par l’éjection et le sacrifice de Lamari. C’est cette même oligarchie qui a permis la trituration de leur Constitution en vue du 3e mandat, puis du 4e mandat malgré l’état de santé du locataire d’El Mouradia. Lors de ce dernier mandat, l’oligarchie a sacrifié Tewfik.
    C’est cette même oligarchie qui est responsable de cette rapine généralisée, derrière ce paravent des Bouteflika.
    En cas de faillite et de troubles demain, à Dieu Ne Plaise, ils nous diront que ce sont les Bouteflika qui en sont la cause, dégageant leurs responsabilités, ce qui leur permettra de perpétuer leur pouvoir en changeant de vitrine. Les Bouteflika ont une part de responsabilité certes, en acceptant de servir de paravents. Mais la grande responsabilité incombe à cette oligarchie qui est en train de mener le pays et la Nation vers un désastre.
    Quant à ce mercenaire boulitique faisant fonction de « premier ministre », vous savez très bien, à quel cercle il appartient. Un cercle qu’il sert depuis 1995, bien avant l’arrivée du locataire actuel d’El Mouradia.

    Fraternellement.




    13
  • Abdelkader Dehbi
    12 octobre 2017 at 19 h 49 min - Reply

    Personne mieux que le Pr Lahouari Addi, n’a mieux qualifié le dilemme dans lequel se trouve piégé le général Rachid Benyellès… Piégé donc, entre les exigences éthiques (?) de l’appartenance – même quand elle a cessé au plan formel – à un Corps ou à une Institution…, et les nécessités de la souveraine VÉRITÉ.. Celle d’admettre qu’en Algérie, depuis l’indépendance, et singulièrement depuis le Coup d’Etat du 11 Janvier 1992, perpétré par une poignée de soudards criminels issus des rangs de l’Armée Coloniale, nous n’avons cessé de vivre sous l’EMPRISE de l’Institution militaire qui fait et défait les gouvernants de façade… Au gré des Conjonctures, des jeux d’intérêts de Corps ou de Clans, et souvent-même, au gré des ingérences de l’ex puissance coloniale, enhardie pars les séjours hospitaliers à répétition, dans les hautes Institutions hospitalières de l’armée française, tels que le Val-de-Grâce ou les Invalides… C’est ainsi que les citoyens algériens incrédules, ont eu droit à cette indécente séquence de l’ENTV, montrant le président algérien malade, recevant en robe de chambre – et sous le portrait officiel du président français, son Premier Ministre et son Chef d’Etat-major…. Comme en guise de CAUTION, donnée par la Direction de notre Institution militaire, au pouvoir de façade en place… Malgré tous les scandales et les forfaitures que ce pouvoir ne cesse de charrier derrière lui depuis bientôt 20 ans…




    8
  • Congrès du Changement Démocratique