Édition du
18 January 2018

و شهد شاهد من اهلها : ديمقراطية المخابرات و الانتخابات المزورة

www.echoroukonline.com 
« الشروق » تنشر ملخّصا لكتاب الوالي الأسبق بشير فريك:

هذه شهاداتي عن « ندوة الوفاق ».. زروال وبتشين ونحناح ومهري

2017/10/29

عبد الحميد عثماني

نائب رئيس تحرير بجريدة الشروق مكلف بالروبورتاجات والتحقيقات

يستعدّ الوالي السابق بشير فريك لعرض كتابه الجديد في « صالون الكتاب 23″، والذي جاء تحت عنوان « التجربة الديمقراطية في الجزائر: الثمن الباهظ والمآل الغامض »، وهو قراءة تحليلية للأحداث التي عرفتها البلاد منذ الانفتاح التعددي عقب دستور 23 فيفري 1989، يعالج من خلاله إشكالية المسار الديمقراطي ، متناولاً قضية « شرعية السلطة » منذ صراع رفاق الثورة مع نهاية حرب التحرير صيف 1962، بين الحكومة المؤقتة وقيادة الأركان، وصولا الى رئاسيات 1995.

والمميّز في كتاب « فريك » الذي تعرض « الشروق » ملخّصا لمحتواه، أنّه يقدم معلومات موثوقة عن حقبة التسعينات، حيث واجهت السلطة الفراغ الدستوري وإعادة بناء المؤسسات المنتخبة، استقاها الرّجل بحكم موقعه الرسمي، كحلقة أساسية في هرم الدولة، حيث عايش تلك المرحلة كوال في جيجل ووهران وعنّابة.

في هذا الملخّص، نعرض ظروف وملابسات تعيين الجنرال ليامين زروال كرئيس للدولة ثم انتخابه على رأس الجمهورية بعد قرابة سنتين من الفترة الانتقالية، حيث يقول « بشير فريك » بهذا الصدد  » إنّ الجنرالات النافذة و قادة النواحي العسكرية لم يجدوا مخرجا بعد ندوة الوفاق الوطني مطلع 1994،  سوى الاستنجاد بوزير الدفاع اليامين زروال »، هذا الأخير، حسبه، كان رافضا للفكرة أصلا، حيث « أكّد لزملائه أن العبء ثقيل والمسؤولية خطيرة، وهو العسكري المحترف، خاصة في مثل تلك الظروف الاستثنائية ذات الآفاق المظلمة سياسيا وأمنيا وعسكريا ».

لكنّ رفاقه أقنعوه وتم تعيينه من طرف المجلس الأعلى للأمن رئيسا للدولة وفق شكلية المادة 06 من أرضية الوفاق الوطني وذلك بتاريخ 30 جانفي 1994، وكان واضحا أن اختيار اليامين زروال ينطوي على ثقة المجموعة النافذة آنذاك في شخصه، وخاصة عدم طموحه السياسي، تفاديا لأية مفاجآت أو خرجات لرئيس الدولة، لأن نية السلطة الفعلية كانت هي الاستمرار في السلطة بوجوه مدنية، وترتيب الخريطة السياسية للبلاد، تتم خلالها صد كل المنافذ والمسالك أمام الأصولية والإسلاميين دون استثناء، وإن تعاملت ذات السلطة مع البعض من الإسلاميين المعتدلين ، مثل حماس للشيخ نحناح من باب أنها ليست ضد التيار الإسلامي جملة وتفصيلا، مثلما يقول المؤلف.

من « كانستال » في وهران…الإطاحة  بمهري

وفي سياق آخر، يتحدث بشير فريك عن « المؤامرة العلميّة » التي أطاحت بعبد الحميد مهري من الأمانة العامّة لجبهة التحرير الوطني في 1996، قائلا « كان لابد من التوجه إلى القوة السياسية الأكثر تجذرا وأكثر فعالية بعد حل جبهة الإنقاذ، وهي جبهة التحرير الوطني، التي كانت قد أبدت معارضة صريحة وقوية للنظام منذ وقف المسار الانتخابي ورفضت تزكية إجراءاته وتصرفاته ووقفت موقف الحياد من الانتخابات الرئاسية التي أعلنها رئيس الدولة في سنة 1995 م ولم تساند مرشح الجيش الجنرال اليامين زروال آنذاك، وتزعمت ندوة روما للمصالحة سنة 1995 م وما صدر عنها من توصيات من خلال ما كان يعرف بأرضية سانتيجيديو ».

هذه العوامل والمعطيات، حسب فريك، جعلت « النظام » يلجأ إلى أسلوب آخر حيث تمت استمالة بعض القياديين البارزين في الجبهة ، ودبرت العملية انطلاقا من وهران في اجتماع « كانستال » لمحافظي ولايات الغرب وانتهاء باجتماع اللجنة المركزية بفندق الجزائر، وانتهت بسحب الثقة من الأمين العام المرحوم عبد الحميد مهري ومكتبه السياسي، حيث أصبحت هذه العملية تسمى المؤامرة العلمية، وكان ذلك في أواخر 1996 م، لتعود « جبهة التحرير » إلى بيت الطاعة، على حدّ وصفه.

بتشين مهندس الأرندي..والولاة نفّذوا كل التعليمات في الميدان

وفيما يخصّ ميلاد التجمع الوطني الديمقراطي في فيفري 1997، يقدّم أيضا والي وهران السابق شهادته في الملفّ،  قائلا إنّ نظرة الشك والريبة وعدم الاطمئنان إلى « الأفلان » بمناضليها وإطاراتها تلازم رجالات السلطة حتّى بعد إعادة جبهة التحرير الوطني إلى « حظيرة » المساندين المؤيدين لها، وقد كان للسلطة حساباتها المستقبلية وإستراتيجيتها لضمان الاستمرار في الحكم بواجهة سياسية وديمقراطية، وهي تدرك أيضا أن دخول الانتخابات بالاعتماد على الديمقراطيين والأحرار فكرة أكدت التجربة فشلها مع حكومة سيد أحمد غزالي، بينما الارتكاز على حزب جبهة التحرير الوطني غير مضمون العواقب.

وانطلاقا من المعطيات السالفة، وفي خضم تلك التفاعلات وزخمها، استقر الرأي والقرار، يقول فريك، على إنشاء حزب التجمع الوطني الديمقراطي، وكان الجنرال محمد بتشين الرجل القوي آنذاك ومستشار الرئيس زروال هو المهندس الأساسي لهذه الفكرة وتجسيدها، حيث بدأت المشاورات والنقاشات بين العديد من الوجوه البارزين في المنظمات الجماهيرية، وكان ذلك بإيعاز ومتابعة وتأطير من الجنرال بتشين نفسه، حيث أوكلت مهمة تولي الأمانة العامة والإعلان عن ميلاد الحزب الجديد إلى زعيم المركزية النقابية عبد الحق بن حمودة، قبل أن تمتد إليه أيادي الاغتيال. 

وأقرّ بشير فريك أنّ  الولاة على المستوى المحلي هم الذين وفروا الأرضية لإقامة المكاتب الولائية للأرندي، سواء من حيث اختيار الأعضاء القياديين أو منح المقرات والدعم المالي، وعلى المستوى المركزي، فإن وزارة الداخلية لعبت دورا هاما في عهد الوزير عبد العزيز بن منصور الذي كان يتلقى التعليمات من الجنرال بتشين ويحولها إلى الولاة للتنفيذ، بل وأكثر من ذلك فقد شارك بعض الولاة، والمؤلف من بينهم، في فوج عمل مصغّر جدا من خمس ولاة، تدارسوا خلاله عدة جلسات بمقر وزارة الداخلية كل الجوانب والفرضيات والاحتمالات التي يمكن أن تفرزها عملية إنشاء الحزب الجديد، ومدى قدرته على الإحراز على الأغلبية في التشريعيات، التي تقررت في 5 جوان 1997 م .  

هذا دور الولاة في الانتخابات..وأعتذر لله والوطن والمواطنين

أما بخصوص الانتخابات التي عرفتها الجزائر من رئاسيات 16 نوفمبر 1995 م إلى المحليات التي جرت في أكتوبر 1997، فقد قدّم المؤلف شهادته من موقع الفاعلين الميدانيين القلائل الذين عاشوا وعايشوا وأشرفوا على ذلك، وهنا يبدي بشير فريك شديد الأسف على ما قام به سواء  قناعة، تحت عنوان المصلحة العليا للدولة آنذاك، أو بناء على تجسيد التعليمات والتوجيهات الإدارية الفوقية من طرف عون منفذ من أعوان الدولة، ففي كلا الحالتين، يؤكد المؤلف، لابد من الاعتراف بالمشاركة في الذنب  في حق الديمقراطية بالاعتداء على أصوات المواطنين، معتذرا أمام الله و الوطن والمواطنين.

وأضاف فريك  » لقد كان على الولاة رغم الإجبارية الدستورية والقانونية والأخلاقية بضرورة الحياد ومعاملة كل المترشحين على قدم المساواة، القيام بدور الحزب السياسي موضّحا أنّ الولاة ورؤساء الدوائر ومن خلالهم رؤساء المندوبيات والبلديات، وكل الجهاز الإداري ، هم الذين أقاموا ما كان يسمى بلجان المساندة في المدن والأحياء والبلديات، من المواطنين والمواطنات الذي يدورون في فلك الإدارة ويقتاتون من ريوعها، بمنحها المقرات وفي بعض الأحيان الإعانات المالية عن طريق بعض الجمعيات.

هكذا أنقذت الداخلية « سعدي » و »بوكروح » من السقوط في 1995!

وكشف المؤلف في ذات السياق، أنّ الداخلية طلبت من الولاة التدخل بسرعة لإنقاذ ترشّح السعيد سعدي ونور الدين بوكروح، عندما واجه الإثنان صعوبة في الحصول على 75 ألف توقيع عبر 25 ولاية، وهو ما قام به  زملاءه !

ولأن المعركة لم تحسم بعد رسميا من خلال الصناديق وتفاديا لأية مفاجأة، خاصة في ظل الحملة الانتخابية التلقائية والقوية التي قام بها الشيخ نحناح، والتي أصبحت تقلق الكثير من الدوائر السياسية المناهضة والرافضة للإسلاميين متشدّدين أو معتدلين، فقد توالت الإلحاحات والتأكيدات من كل الجهات، من أجل سد أي منفذ أو ثغرة..

ولهذا يقول المؤلف، انفردت الإدارة باختيار مؤطري المراكز والمكاتب الانتخابية من الموظفين والأعوان والموالين للإدارة، واستبعاد أي عنصر تشتبه فيه رائحة الانتماء « الإسلامي »، بإجراء غربلة لقوائم المؤطرين عن طريق مصالح الأمن المختصة، وكذلك استغلال ثغرات بعدم تسليم نسخ عن محاضر الفرز بالمكاتب لممثلي المترشحين، ورغم وجود مراقبين دوليين شكليا من الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة الوحدة الإفريقية آنذاك، فإن الولايات تفاوتت في نسبة التزوير والمبالغة فيه، حسب انتهازية هذا الوالي وذاك.

ولكن المؤلّف أوضح مسألة محلّ سجال في الساحة الوطنية، والمتعلّقة بالفائز الفعلي في محطة 1995، حيث قال الكاتب  حرفيّا  » لابد أن نسجل بأمانة أن المترشح اليامين زروال، وإن كان قد واجه عبر الصناديق الشيخ نحناح، بما كان يمثله من نضال وخصال وأفضال على التيار الإسلامي المعتدل وقناعة الكثير من المواطنين بخطابه الراديكالي أحيانا والوسطي المعتدل في كثير من الأحيان ومشروعه الإسلامي العروبي، فإنه وحسب الأرقام والمعطيات الحقيقية قد فاز بالرئاسيات، ليس حبا فيه ولا في خطابه أو في من رشحوه، ولكن أملا في السلم والأمن حيث كانت البلاد تحترق والأرواح تزهق والمواطن في بحث عمن ينقذه من الغرق ».


Nombre de lectures : 2144
4 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • Farid
    1 novembre 2017 at 23 h 52 min - Reply

    Tous des corrompus, y a aucun espoir, c’est la metastase corruptionnelle depuis longue date, meme duranr la revolution, alors apres l’independance c’est pire.




    3
  • djamel
    3 novembre 2017 at 20 h 59 min - Reply

    Voilà quelqu’un qui vient s’excuser devant dieu et ses compatriotes. Pour ce qui est de dieu il fait ce qu’il veut et il fera de toi ce qu’il voudra, quant à nous tes compatriotes et je parle de ma petite personne, ma petite voix, mon bulletin personnel que toi et tes collègues ont trafiqué je ne pardonne pas et je ne peux pardonner parce que ça c’est tellement répété de fois que j’ai fini par décider de ne pas voter et de ne plus jamais voter. Ainsi donc toi et tes collègues m’ont raillé des listes d’électeurs de ce pays par votre traîtrise.




    0
  • omar
    7 novembre 2017 at 16 h 34 min - Reply

    -TOUJOURS TOUT FAIRE POUR SE MAINTENIR

    BATIR UN ETAT SUR DES BASES SOLIDES

    CE N EST PAS LAISSER LA MAJORITE SOUFFRIR

    QUE FAIRE APRES DES CAISSES VIDES?

    FAUDRA T IL FUIR?

    MAIS CERTAINS ONT DES COMPTES AILLEURS SOLIDES!!

    ET POURTANT UN JOUR IL FAUDRA MOURIR!

    ET SUBIR LA SENTENCE DE DIEU LE SEUL GUIDE!!




    0
  • Tewfiknabil
    14 décembre 2017 at 21 h 12 min - Reply

    Le peuple sait tout depuis toujours et en parle tout le temps. Cependant, la « machine de guerre » infernale de propagande, d’assassinats, d’exécutions sommaires, de la torture qui a sévi durant cette sombre période et qui sévit encore, à pu convaincre par le mensonge, la peur, le spectre de l »islamisme » assimilé intentionnellement et injustement au terrorisme. Tout cela avec l’aide de personnes et d’organisations politiques qu’on croyait obsédés par l’inconditionnelle démocratie et épris de liberté, mais cela sonnait faux et creux. Où sont-ils maintenant ? Ils disaient à qui voulait les entendre que l’islam c’est le retour vers l’âge de la pierre. Où on est-on aujourd’hui, à l’ère des lumières ?! La plupart de ceux-là sont rentrés dans les rangs, d’autres ont bénéficié de largesses de la part de ce régime totalitaire, abjecte et foncièrement cynique. D’autres transfuges (ayant bénéficié pour services rendus de postes de ministre, ambassadeur, d’occasion d’affairisme…) ont fait et font partie de ce régime inique tout en l’encensant à tout bout-de-champ. Tout est rentré dans l’ordre ? Ce sont les forces du mal qui ont gagné, hélas. Le peuple s’est retrouvé encore une fois grugé et tout seul.
    Ce peuple qui n’a jamais connu le bonheur et le bien-être n’a vraiment pas de chance. Aux 132 ans d’une colonisation féroce, inhumaine jalonnées de déracinement, de privation, de morts, de déchirements, de déplacements de masses, d’internements, d’errements, de guerres, s’est succédé une autre longue histoire, d’une autre forme de « colonisation », qui a pour devise « ou c’est nous pour toujours ou c’est l’enfer à jamais ». N’est-ce pas le cas, puisque les éléments de comparaison d’avec l’ancienne colonisation tendent à démontrer qu’il existe plus de similarité que de différence. Essayons d’éclairer notre point de vue.
    Au volet politique, c’est l’éternel parti du et au pouvoir (les deux en un comme on les appelle , servant son maître et le défendant quelque que soient les circonstances, moyennant bien évidemment longévité et longanimité, qui est éternellement aux commandes, mais sous les ordres. Les autres « partis politiques » sont là pour faire uniquement de la figuration, ayant pour rôle de légitimer les maîtres en place, tout en sachant que les dés sont pipés au gré des rendez-vous « électoraux ». Durant la présence française en Algérie, c’est les mêmes procédés qui sont appliquées: présence de partis d’opposition tels que PPA, MNA, MTLD,UDMA, organisation des Ulémas, organisations syndicales, etc. Les trucages des élections étaient légion. Mais c’est le colon qui triomphait toujours. C’est pas du déjà vu ?
    Au volet économique, c’est la stratégie coloniale qui est encore appliquée dans ce pays. Très peu d’entreprises privées structurantes. Des entreprises qui pèsent vraiment sur la scène international n’existent pas. Des entreprises sous-traitantes d’entreprises internationales et produisant à grande échelle et arrivant à exporter, n’existent pas. Les grands ensembles économiques régionaux influents, n’existent pas. Mais cependant, les semblants d’entreprises qui existent sont tout d’abord la propriété de gens qui ne possèdent pas les compétences et l’envergure nécessaires à se placer sur les marchés mondiaux et encore moins à satisfaire le marché local, proposant des produits de peu de valeur ajoutée, sans intégration signifiante. Ces « leaders » locaux ont mis en place des empires grâce à leur introduction dans les sphères du pouvoir, mais jamais parce qu’ils sont compétents ou à la sueur de leur front. Pour résumer, il s’agit d’une économie obéissant à un seul critère, celui de l’importation tout azimuts. Qui ne sait pas importer quand il a surtout les appuis nécessaires ou travaillant sous société-écran pour un baron du pouvoir ? Mais qui sait produire de la qualité et s’imposer sur les places mondiales, personne. L’administration coloniale faisant tout pour que l’économie locale ne se développe à partir d’un seuil donné. Il fallait maintenir l’activité « économique » pour satisfaire uniquement la consommation de la métropole en matière de production agricole, de matières premières (la fameuse Tour Effel n’à t-elle pas été fabriquée et montée grâce au fer algérien ?). N’y a t-il pas de similitude avec ce que nous vivons aujourd’hui dans ce pays normalement indépendant, puisqu’on fait tout pour que nous restions dans un état de dépendance maximale ? Est-ce un hasard ?
    Autre volet, le secteur scientifique et universitaire. Des pôles universitaires partout, à défaut de produire des compétences dans tous les domaines, fabriquent des ignares dans tous les domaines. Nos enfants, ceux qui ont cette infime chance de faire des ‘études supérieures », sont les otages d’une université en déliquescence chronique. L’université algérienne, il n’y à qu’à voir son classement au niveau mondial pour s’en rendre compte, est assimilée à une garderie de jeunes adultes qui n’ont d’autre horizon que le chômage ou, pour les plus chanceux, partir sous des ciels plus cléments, ou encore pour ceux dont Papa est aux commandes !. Ce n’est point leur faute, ils sont les victimes du système, de pauvres acteurs faisant semblant d’aller puiser le savoir dans un lieu qui ne répond que très faiblement aux besoins d’un pays qui, paradoxalement, manque de tout et n’a besoin de rien. A contrario, durant la nuit coloniale, le secteur universitaire n’existait que pour abreuver de savoir son élite locale (une majorité de souche européenne et très très peu d’indigènes, sauf pour les assimilés) pour des besoins d’ordre essentiellement colonial et de domination. Mais chez nous, quelles sont les motivations inhérentes à ce grand délabrement. Chaque « douar » possède son université. Pour quelle utilité, pour quels besoins, si tant et si bien que ces derniers sont bien définis ? On n’à pas d’économie, il n’existe pratiquement pas de concurrence, ce sont plutôt des monopôles qui sont distribués pour cause d’allégeance, de promiscuité, de copinage, pour cause de partage de gâteau… Mais surtout pas pour cause développement, loin s’en faut !
    A ce niveau là je m’arrête, sinon je commencerai à délirer sérieusement. Je conclurai, comme il m’arrive souvent, en citant S. Mekbal (que Dieu aie son âme. Assassiné par ce qu’il osait dire certaines vérités): « je fume du thé, je reste éveillé, le cauchemar continue…).




    0
  • Congrès du Changement Démocratique