Édition du
23 September 2018

فالس وساركوزي وفورست وكل نافخي كير الحقد على شاكلتهم، يُدخلون الناسَ في الإسلام أفواجا

رشيد زياني الشريف

من نافلة القول أن لا أحد يصدق جدية التهم الموجهة إلى طارق رمضان أو أن القضية قضائية بحتة لأن الحملة الهوجاء التي تشنها عليه بعض الأوساط المعروفة بحقدها على الإسلام، حملة سابقة للتهم هذه وتستمر بلا هوادة منذ سوات عدة، وما زاد من حنق القائمين على هذه الحملة المستعرة، أنهم لم يستطيعوا تدمير طارق في عالم الأفكار، على مر هذه السنين، رغم استخدامهم قطيعا من الأقلام المسمومة، وشتى الوسائل الدنيئة، النافثة للكراهية والكذب لأداء المهمة. وبعد أن خاب ظنهم وباءت كل محاولتهم بالفشل، نزلوا إلى مستوى غير مسبوق في الدناءة، من خلال تسخير فتيات ضعيفات الشخصية للتشهير به والزج به في السجن، كطريقة للقضاء عليه قضاء مبرما، مثلما تبرهن على دلك الحملة الإعلامية والسياسية التي تجري منذ أسابيع، في تحدي سافر لكل المعايير الأخلاقية والمهنية وواجب التحفظ، طالما العدالة لم تفصل في قضيته، مما يفضح مرامي القائمين الحقيقية من وراء هذه الحملة، ونظرة خاطفة إلى بعض حيثيات هذه الحملة، كفيلة بأن توضح الصورة أكثر:

أولا نعلم الخطر الذي يشكله خطاب « نموذج » رمضان، على أوساط معينة في الطبقة السياسية والثقافية والإعلامية في فرنسا، بما يتميز به من اتزان ووضوح الرؤية وقدرته على الإقناع، ويفضح أكاذيب هذه الأوساط التي تعمد على تضخيم كل تطرف أعمى وعبثي وتروج له على أساس أنه يمثل الإسلام، ومن ثم يعتبرون « النموذج الرمضاني » خطرا عليهم، كونه يسقط عنهم ورقة التوت ويكشف تضليلهم، خاصة وأنه يدعو المسلمين في الدول التي اختاروا العيش فيها، بالتخلي عن ذهنية المهاجر والوافد الأبدي، ويحثهم على العيش كمواطنين كاملي المواطنة، وكجزء من التشكيلة الاجتماعية في محيطهم الذي استقروا فيه (فرنسا على وجه الخصوص)، وهذا ما جعل خصمه اللدود مانويل فالس، يصرح بلا مواراة قائلا « طارق رمضان عدو للجمهورية وقيمها، وخصما لكل ما تجسده فرنسا »، لكن فالس في واقع الأمر بخادع ويغالط الناس من خلال تقزيم فرنسا وحصرها في شخصه التافه، لأنه إذا افترضنا أن رمضان هو خصمٌ لقيم مَا، فهو خصم حقاً لقيم الحقد والكراهية التي يجسدها فالس وفورست وساركوزي وغيرهم، وليس للقيم النبيلة التي يحرص عليها المواطن الفرنسي الكادح والغيور على حريته وكرامته.

ثانيا، يبدو وضاحا لكل فرنسي عادي يتابع هذه القضية، أن المسألة (تهمة التحرش الجنسي الموجهة إلى طارق رمضان) فاقت حدودها الطبيعية ومن ثم تجعل المتتبع يتساءل ما الأمر؟ وخاصة عندما يرى أن منْ يتهم رمضان بالخطاب المزدوج، هم  أكثر الشخصيات ازدواجية في الخطاب، وليس أقله، أنهم ما فتئوا يصرحون بحق المتهم في الدفاع عن نفسه وعدم الحكم عليه مسبقا عملا بمبدأ المتهم برئي إلى أن تثبت إدانته، مثلما فعلوه مع شتروس كان وغيره في تهم مماثلة، في حين يرى هذا المتتبع البسيط بذهول كيف نفس هؤلاء الحريصون على مبدأ البراءة المفترضة، يدوسون بأقدامهم وأقلامهم على هذه القيم عندما تعلق الأمر بطارق رمضان، وهذا لا شك انه يثير تعجب واستنكار الفرنسي العادي، الذي لا يحمل نفس الحقد والأحكام المسبقة مثلما يكنها فالس وأمثاله لطارق رمضان؛

ثالثا، لا يخفى على المواطن فرنسي العادي أن من بين الذين يشنون هذه الحرب القذرة، بحجة الدفاع عن الضحايا ومساندة حقوقهن، معروفٌ عنهم على نطاق واسع الكذب الفاضح، على غرار كرولين فروست التي فضح كذبها لوران روكيي مقدم برنامجه الحواري أثبت كذبها أما ملايين المتفرجين، داخل وخارج فرنسا. وقد ثبت التنسيق بين فورست والضحيتين المزعومتين قبل توجيه التهم (امتلاك طاقم دفاع رمضان سجل المكالمات بينهن)، وكذلك وجود احد أشرس خصوم طارق رمضان في هذا التنسيق، انتوان سفير، كل ذلك يبن أن القضية لا علاقة لها بالتهمة الرسمية وإنما الهدف منها هو اغتيال « الخصم الشرس » طارق بطرق، عبر توظيف جهاز العدالة، والإجهاز عليه من خلا آلية لإعلام المتصهينة.

رابعا، من فرط حقدها وملاحقتها كل صوت معتدل فخور ومقنع، أصبحت فرنسا بفعل صنيع أوساط معينة ومهيمنة في الساحة، أضحوكة خارج حدودها، ومحل استهزاء وازدراء لشدة تنطعها في زعمها الدفاع عن قيم العلمانية، مثلما شهد العالم كيف تم تعاملها مع الفتيات المحجبات والبركيني وقصة كوبي مع « سرقة الأطفال المسلمين كرواسون زملائهم في المدرسة، وما إلى ذلك من السخافات الفجة.

من شدة هلعها وحقدها الدفين، فرنسا ترى في نموذج « طارق رمضان » بواتي جديد، لكن قد تأتي الحرب على طارق رمضان بنتائج عكس الذي يرمي إليه الحاقدون. إذا كان السبب الرئيسي وراء هذه الحملة والجهود والمكائد للقضاء عليه معنويا، هو خشيتهم من « أسلمة » رمضان فرنسا، ويرون فيه إحدى بوابات بوتيي جديد، مثلما حذر قبله وزير الداخلية السابق لويس دبري قبل 4 عقود، عندما صرح قائلا « كنا نشيد الكنائس عندهم، أصبحوا يبنون المساجد عندنا، إننا على مشارف بوتيي جديد »، قد يكونون دون وعي منهم، أو من باب « يخربون بيوتهم بأيديهم »، هم أنفسهم البوابة العريضة لبواتيي جديد دون إراقة دماء ودون سيوف، وذلك بسبب حقدهم وكذبهم وسذاجتهم، التي ربما تدفع شرائح واسعة من الشعب الفرنسي  العادي، في البداية باستنكار صنيعهم، ثم يزيد فضولها لمعرفة المزيد عن الإسلام، ويكون ذلك أولى الخطوات نحو الاهتداء إلى الحق. وفي هذه الحالة يكون ما تخوفوا منه على يد (لسان بالأحرى) طارق رمضان، يتحقق على يدهم وحقدهم الأعمى، ألم يُقال رب ضارة نافعة.


Nombre de lectures : 5266
5 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.

  • souheil
    20 février 2018 at 16 h 28 min - Reply

    En Prison Ramadan ne croisera aucun de ses co-inculpés de viol; en effet ils sont tous demeurés en liberté les lumière de la France clignotent et le festival des deux poids deux mesures bat son plein!. signé ; Francois Burgat.
    Observation : les Polanski avec ses viol, ainsi les DSK ET son affaire du Carlton, aussi et dernièrement une journaliste du LCP a dû démissionner pour avoir dénoncer un de ses collègue qui l’a agressé elle a porté plainte et l’agresseur « haziza » et réintégrer a son post de travail…
    tous ses éléments font que la démocratie occidentale n’est pas du tout un exemple, est basée sur la supériorité des races, pareil dans d’autres pays où les musulmans subissent le même traitement a l’instar de la Suisse par exemple, vont encore loin j’ai un ami a qui l’ont confisqué ses enfants et l’ont expulsé parce que il est musulman, le délit qu’on lui a reproché était fantaisiste et un Suisse ne serait jamais inquiét, vraiment marre de ses crapules il faut qu’on soient très unis tous les démocrates du Monde pour faire a ses criminels qui agissent en toute impunité, un peu comme les nôtre.




    11
  • teniz
    23 février 2018 at 10 h 44 min - Reply

    Un jour dans un JT ou une émission de télévision publique française, je ne me souvient pas, a l’occasion du 08 Mai et a l’heure de grande écoute , une ancienne sportive a dénoncé et accusé, que nul athlète (surtout dans le sport individuel )n’a pu et ne peut accéder a montée sur le podium sans qu’elle ne se soumette a son entraineur et au staff (sexuellement). Et a la question de la journaliste, est ce que vous faite partie des victimes ? la dame environ la cinquantaine une tenniswoman et a visage découvert répondit que c’est pour ça je suis là.
    Je m’attendais qu’une bombe médiatique aurai été lâchée pour les défenseurs des libertés féminine mais hélas….pas un mot depuis ce jour.
    Par contre pour blasphémé un musulman et de surcroit une sommité celui qui pourrait aider les classes politique a la recherche de solutions aux nouveaux problème sociaux, rien n’est épargné et c’est dommage pour la France.




    5
  • lyes Laribi
    1 mars 2018 at 0 h 38 min - Reply
  • aziz
    12 mars 2018 at 10 h 59 min - Reply

    ان ما تحمله النخبة المفكرة من أمثال طارق رمضان من قراءات و تفسيرات و تحليلات و استنتاجات مقنعة لما يحدث من مشاكل و تناقضات في واقع الناس سواء في العالم العربي أو الغربي جعل النموذج الغربي و تابعيه محل شك و ضعف و عدم القدرة على أن يكون حلا نهائيا للبشرية. عندما لا يستطيع الانسان الذي في المقابل أن يواجهك بالحجة و البرهان سواء أن يعترف بقدراتك أو يلصق بك تهم باطلة. هذه سنة الحياة الى أن يرث الله الأرض و من عليها. لكن الله عز و جل قال بعد بسم الله الرحمان الرحيم  » يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ »




    2
  • Anouar Moulay
    13 mars 2018 at 13 h 15 min - Reply

    La France puritaine!?
    Cette France qui voudrait bien purifier toute la société de tels « ions négatifs » qui toucheraient au corps de l’homme!
    Surtout ce corps de la femme,qui est exposé à tout bout de champs dans les clubs échangistes,les films x et autres domaines artistiques et de modes.
    Mais,de point de vue morale,ou se trouve la limite entre la pudeur du corps humain(qu’il faut préserver)et tous ces corps qui se baladent nus?Question philosophique,peut être?
    Sait-on jamais,peut être qu’après cette schizophrénie comportementale de toute une société occidentale qui ne cesse de chercher ses repères »moraux »,viendra-t-il le « tout puritanisme » qui devrait châtier à travers sa justice tout contrevenant!?
    Dans ces conditions ce n’est que justice rendue aussi à « la pudeur innée » de la nature humaine en cette fin du 3ème millénaire.




    4
  • Congrès du Changement Démocratique