Édition du
23 September 2018

! « شجاعة » الجبان

بقلم فضيل بوماله

حديث الجنرال المتقاعد خالد نزار لم يعد للعنتريات، كتابة التاريخ بعيون النظام، شرح وتبرير أحداث أكتوبر أو الانقلاب على الراحل الرئيس الشاذلي بن جديد وتوقيف المسار الانتخابي كما لم يعد لخلط أوراق اغتيال الرئيس محمد بوضياف أو شرعنة حرب أهلية رغم مغادرته الجيش وزيرا للدفاع سنة 1993،الخ.
حديث نزار لم يعد لم يعد حديث كر تارة وفر تارة أخرى منذ مجيء بوتفليقة على رأس الحكم سنة 1999 وكيف تذبذبت مواقفه وفقا لموازين القوة داخل جيله من القيادات داخل الجيش من جهة أو حسب اتجاهات الريح الخاصة بمصالحه المادية المباشرة من جهة أخرى.
كما أن حديثه، في مذكراته أو مداخلاته الإعلامية على المقاس، لم يعد حديث « السلطة » حيال « الشعب » وحديث  » مركز القرار » حيال بيادق السلطة أو « الهامش » المجتمعي المغلوب على أمره. وفضلا عن ذلك، لم يعد هذا الفاعل الرئيس في بعض المآسي الكبرى التي شهدتها الجزائر في الثلاثين سنة الأخيرة يتحدث « كمؤثر » في صناعة القرار والرؤساء وتأطير « الكوادر العسكرية » داخل وخارج القوات المسلحة.
حديثه اليوم، ومنذ فترة تمتد إلى ما بعد 2014، أصبح  » المذل المهان » بتعبير دوستويفسكي و الممقوت بشخصه وصفته والفاقد لهويته والباحث عن زاوية ظل تأويه وتبعده عن عيون الضحايا وأضواء الحق الكاشفة.
أسد كارطوني تحول إلى « حَمَل » يرى في ظله الذئاب المتربصة به من كل ناحية..رجل الحرب والدم صار يخاف حتى من لسانه المستعد لشراء السلم والمهادنة بأي ثمن. استقوى بالباطل فانقلب عليه الحق وفرض عليه الانزواء والوحدة خوفا من الشبهة أو مطاردته هنا وهناك كطريدة في الشارع والمحاكم والشبكات الاجتماعية وحتى في المقابر.
هكذا هو الناريخ يبقي الظالم الفاسد المتجبر يتنفس ،رغم موت روحه وضميره ،بغرض قتله في اليوم الف مرة ثم يرمي به غير مأسوف عليه بين نفاياته.
صحيح أنه لم يعتذر للشعب الجزائري لا عن صغيرة ولا عن كبيرة ولم يحاكم بحق وعدل لكن ها هو كالخارج عن روحه المنفي من جسده لا هو من النظام ولا هو من الشعب وإني لارى رأي العين أن القبر سيلفظه احتراما لدماء الشهداء التي سقت أرض هذا الوطن المغدور.
هي شجاعة الجبان الذي قطع رؤوس الأبرياء بسيف الحجاج واكل الشوك بأفواه غيره..
ولكم في نزار و أمثاله وفي بوتفليقة ومواليه عبرة…عبرة نشهدها في الدنيا قبل الآخرة.
فضيل بوماله


Nombre de lectures : 2230
2 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.

  • mehdi
    1 mai 2018 at 11 h 22 min - Reply

    Lorsqu’il fallait monter au maquis , comme les braves Mostepha Ben Boulaid, Ali Chihani, Adjel Adjoul, Ali Souaï, Hadj Lakhdar et beaucoup d’autres lions des Aurès, il a préféré la caserne de l’armée française.
    Rien que cette vérité historique est suffisante, pour le classer, dans la case qu’il mérite.
    و إن لم تستح فافعل ما شئت.




    10
  • tarak
    2 mai 2018 at 0 h 37 min - Reply

    Bonsoir à tous

    Merci Monsieur BOUMALA pour cet article pertinent sur un lâche déserteur.
    En effet, nezzar est un DAF (Déserteur de l’Armée Française) et il le restera jusqu’à la fin de ses jours. Il a déserté l’armée française, puis l’armée algériennne pour se consacrer à son business après avoir tué tout le monde de droite et de gauche et maintenant il déserte lâchement ses responsabilités dans l’enlisement de notre cher pays dans la médiocrité, provoqué par la mauvaise gestion de la famille royale de Fahamatouhou qu’il avait grandement contribué à son accession au pouvoir en 1999. Que Dieu préserve notre beau pays des mauvais esprits (prédateurs) tels que nezzar, toufik, fahamatouhou et sa famille royale, ouyahia, louh, messahel, ould abbas, sidhoum said, etc.




    10
  • Congrès du Changement Démocratique