Édition du
23 September 2018

لقد خسرت نفسك بروفيسورا وستخسر نفسك وزيرا..

 بقلم / هجيرة بن سالم

إلى الوزير “البروفيسور” مختار حسبلاوي..
لقد خسرت نفسك بروفيسورا وستخسر نفسك وزيرا..

لقد عودتنا هذه الحكومات المتعاقبة على رؤية عدة وزراء تم تعيينهم على رأس أكثر من قطاع دون أخذ تخصصهم بعين الاعتبار، فتمنح لهم الحقيبة الوزارية في مجال لا علاقة لهم به ولا علاقة له بهم، وقد أصبحنا بمجرد أن يأتي وافد جديد على قطاع ما وكان من أهل الاختصاص إلا واصابتنا الدهشة في أمر من المفروض انه جد عادي بل واجباري أن يكون كذلك، كما نبدي تفاؤلنا مما سيقدمه هذا الوزير في قطاع خاصة إذا كان جد حساس وفي الوقت نفسه ملغم بالمشاكل والقضايا الشائكة لكن غالبا ما ننسى أن “البوليتيك” يفعل فعلته ويلوث كل من يلجه إلا من رحم ربك.

ربما هذا ما حدث مع قطاع الصحة الذي لطالما وصف بالمريض، فبعد استوزار البروفيسور الخبير الاخصائي في امراض الأنف والحنجرة والفم مختار حسبلاوي وتعيينه المسؤول الأول في هذا القطاع تفاءل الكثير مما سيقدمه هذا الأخير، لكن قبل ذلك خسرت يا سيدي البروفيسور، خسرت نفسك بروفيسورا وخسرتك السياسة فلم تربح إلا لقب الوزير مثلك مثل غيرك، ليس بعدم قدرتك على تحسين الأوضاع في القطاع بل ودخلت المنافسة في التصريحات الرديئة التحريضية وقد اكسبتك لقب وزير بجدارة.

إلى جانب القضايا التي شهدها القطاع منذ توليكم المنصب والتي أظهرك تفاعلك معها وتصريحاتك بخصوصها “خضرة فوق طعام” كما جعلتك الكثير من هذه القضايا تختبئ في جحر الوزارة الى غاية الاعلان بأمر خروجكم، كان من الممكن أن تخسر لقب الوزير وتحافظ على البروفيسور كما تحافظ على طهارة المئزر الأبيض الذي فات الاوان وتدنس، كان من الممكن جدا ان تبقى بروفيسورا بتقديم استقالتك من المنصب لكنك خسرك قطاع الصحة كبروفيسورا وسيخسرك كوزيرا بعد إعلان خبر إقالتك.


Nombre de lectures : 842
PAS DE COMMENTAIRES

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.

Congrès du Changement Démocratique