Édition du
15 November 2018

متى يعلن بوتفليقة عن وفاته؟

بقلم فضيل بوماله

بقاء بوتفليقة « رئيسا » على قيد الحياة ولو بالتنفس الاصطناعي يخدم شقيقه السعيد وعائلته ومقربيه و الڨايد صالح والاذرع النافذة في الجيش والاستخبارات وكذا أصحاب المال الفاسد وملحقاتهم على رأس الحكومة والوزارات والولايات و الإقطاعيين الجدد من أصحاب اليد الطولى في ملكية الأراضي وغيرهم من محتكري التجارة الخارجية( الاستيراد) وما يشبه الصناعة وعقارها.
هذه الاوليغارشية البائسة من صنيع بوتفليقة. مكنها من المال العام ومن المواقع وحماها منذ البداية بمعية العربي بلخير ومحمد مدين(التوفيق) وشبكاتهما في الداخل والخارج وفي مختلف القطاعات. وبالموازاة، أسس منظومة بازار تجمع السياسي والعسكري والبزانسية والواجهات الدينية محولا نفسه لشيخ وهم جميعا لمريدين.
بقاؤهم واستمرارهم متوقف عليه وبقاؤه واستمراره متوقف عليهم أيضا مما يجعل الإطاحة بهم لا تتحقق إلا بما تقتضيه نظرية الدومينو. 
لا أحد منهم بدون استثناء يجرؤ على التفكير،ولو مع نفسه، على خلافته وليس بمقدور أي أحد منهم الخروج عن قانون الطائفة بمعناها المافيوي. مسارهم منذ عقدين مشترك وكذلك مصيرهم. مصير تحدده اللعبة السياسية وعنف النظام البوليسي والمصالح العصبوية والمصاهرات.
يتبولون على الدستور حتى لا يموت « شيخهم المفدى » سياسيا و يتحدون الطب حتى لا يموت عضويا واكلينيكيا ومستعدون، حتى وإن مات بالفعل، الا يعلنوا ذلك خاصة وأنه لم يعد مرادفا سوى لصور مفبركة تبث ولبيانات تنشر.
ليس للنظام أي تصور وأي بديل. والأدهى والأمر أنه ليس بمقدوره لا استخلافه بسهولة لا حيا ولا……ميتا. فإن ظل حيا اصطناعيا سيستمر ويستمرون معه وإن مات تعود المعادلة لسنة 1999 أي لتوافق تقليدي بين الجيش واستخباراته و وواجهات المصالح مع شراء شيء من الشرعية لدى الفرنسيين والامريكان مقابل رهن البلاد على المدى المنظور اقتصاديا. 
لماذا طرحت السؤال « متى يعلن بوتفليقة عن وفاته؟ ». لأنه ليس بإمكان أتباعه أن يقروا بذلك أو يعلنوه للرأي العام. 
ولم يبق لهم، اعتمادا على استراتيجية إفراغ الحياة السياسية من محتواها و جعل ما يسمى بالطبقة السياسية لا ترى أي حراك الا من نافذة ما يسمى برئاسيات 2019 و ربح ما يمكن ربحه من الوقت لوضع الجميع أمام الأمر الواقع، سوى سيناريوهين:
أولا: إعلان بوتفليقة عن وفاته سياسيا بالانسحاب المبرمج يوم استدعاءه الهيئة الناخبة مطلع 2019. ويكون بذلك قد ضمن بقاءه وضمن أمن عائلته وضمن خلافته.
ثانيا: أن يعلن الموت نفسه عن وفاة بوتفليقة في التاريخ الذي تكون العصبة قد حددته. وحينها ستجمع بين موت بيولوجي و تجديد صريح للنظام بما يتوافق عليه ورثة بوتفليقة سياسيا وعسكريا.
لقد مات بوتفليقة سياسيا منذ عشر سنوات و انتهى كحكم وقرار منذ خمس وما بقي عليه الآن إلا أن يعلن وفاته بنفسه بيولوجيا. فالجزائر منه أكبر ومن عصبته أولى !
فضيل بوماله

ملاحظة:
السؤال الان ،ما الذي يتوجب علينا فعله لكسر مخططات النظام وتحويل اتجاه التاريخ؟
ذلك ما سأبدي بشأنه رأيي في مقالات قادمة.
فضيل بوماله


Nombre de lectures : 2664
3 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.

  • Dria
    7 septembre 2018 at 20 h 31 min - Reply

    حين يصحى الشعب من سباته و يدرك انه « شعب حي » سيموت يومها بوتفليقة. الأعمار بيد الله اما « شهادة الوفاة » لفخامته فهي بأيدينا شئنا أم أبينا.و للأسف موت القلوب و الضمائر انجبت « شعب ميت » يخاف من الموت و رضينا برئيس « ميت حي » تحيا الجزائر لا محالة حين ندرك اننا احياء ولا نهاب الموت و الضلم و الضالمين




    5
  • tarak
    8 septembre 2018 at 1 h 24 min - Reply

    Bonsoir à tous

    Le problème est comment réaliser la rupture avec ce système car la mort de Fahamatouhou n’entraine pas automatiquement le changement tant attendu par les gens épris de justice pour tous et partage équitable des richesses du pays au profit de tous les citoyens.




    8
  • سالمي موح
    6 octobre 2018 at 7 h 05 min - Reply

    أولا أنا لست مع أي حزب النفاقية في الجزائر و لم أكن مع حزب الفيس كذلك و لكن الحقيقة أنه الحزب الوحيد الذي اسنطاع مقاومة هذا النظام مع بعض الأخطاء التى ارتكبها فسعى النظام إلى تجنيد الأحزاب المنافقة و على رأسهم حزب نحناح الله يرحمه و كذلك الأر سي دي و أحزابا أخرى و حصل ما حصل الذي كشف جزءا منه حسان و ضباط فارين آخرين ثم بدات الة الدعاية تشتغل كما يراها الداني و القاصي
    و ادخلت كل الأحزاب في جيب العصابة الحاكمة و لذلك لم أستغرب لا من تصريح كل الأجزاب ان ما يحصل في الجيش تشبيب و تدوير و لو كان كلامهم صحيحا لكان اول من يشبب هو بوتفليقة هذا و نائبه قايد الذين بلغا من العمر عتيا
    و رغم ذلك الشعب هو المسؤول لو وقف في وجه الانقلاب في 92 لمل وصلنا الى ما نحن فيه لأان اولا النهب في الجزائر لسببن اولا ما يسمى بالشرعثة الثورية من 62 الى 92 و نهبوا باسمها خيرات البلاد ثم جاءت شرعية محاربة الارهاب الذي هم انفسهم خلقوه و هم يحكمون البلاد باسم هذه الشرعية إلى اليوم
    و ما دام لم يكشف اللثام على حقبة 92 و تقديم كل من تسبب فيها الى عدالة نزيهة و ليست عدالة التسعينات فلا يمكن لقضية الجزائر ان تحل




    2
  • Congrès du Changement Démocratique