Édition du
21 November 2018

سنشهد قريبا سياسة  « الفوزيبل » ي أنصع تجلياتها

رشيد زياني الشريف

تركيا التي أرادوا توريطها وإحراجها، من خلال عملية اختطاف الصحفي خاشقجي على أراضيها، داخل السفارة السعودية، أوقعت بهم جميعا، السعوديين والأمريكان على حد سواء. بعد أن استهان الطرفان بالموضوع وقللوا من شأنه ولم يذكروه إلا عرضا مستخفين بقدرة تركيا الاستخباراتية على تعقب الجريمة، شهدنا تغيير لهجة الطرفان وزيادة حرجهم، مع مرور الأيام وتسريب السلطات التركية معلومات بالقطارة، كل يوم معلومات تعزز السابقة وتعمقها، ورأينا كيف أن السعوديين والأمريكان بدؤوا يلملمون أنفسهم ويستعدون، لِما هو أعظم، والتضحية بما يمكن التضحية به، للبقاء دون الانهيار.

السقوط السعودي أصبح أمرا يقينا ومحتوما، لكن إلى أي مستوى يمكن احتواؤه؟ الأمر يتوقف على ما تملكه تركيا من معلومات موثقة، وكلما كشفت عن معلومات محرجة حارقة كلما تصاعد مستوى التضحية إلى أعلى الهرم، أي أصبح « فوزيبل »  أكبر شأنا. إذا كان في بداية الأمر، بعد تيقن تورط السعودية، يُعتقد انه يمكن لتضحية بالعناصر الـ 15 المنفذين، يرجح الآن أن هذا المستوى من التضحية لم يعد مقبولا، ويُنظر إلى مستوى القنصل ولِم لا السفير نفسه، وربما حتى وزير الخارجية الجبير، الذي اختفت آثاره، ولم يسمع عنه أحد. وحتى عند هذا الحد قد يكون الأمر غير كاف، مما سيجبر بيت آل سعود تجنبا لفضيحة مدوية وتفشي معلومات مروعة عما كان يجري في الديوان الملكي منذ عقود، قد تضحي الأسرة بولي العهد نفسه وربما حتى بأبيه، للحفاظ على ما يمكن الحفاظ عنه.

من جهتها، أصبحت الولايات المتحدة (وترمب بالأخص) في حالة استنفار قصوى بعد انفلات قضية اختطاف واغتيال الصحي جمال خاشقجي المرجح، بعد أن توقعوا سير العملية بشكل مختلف، يمكن احتواؤه. ونظرا للتطورات على غير ما كانت تشتهه سفن آل سعود تراب، ستبذل إدارته كل ما في وسعها وأكثر لاستباق الوضع قبل ان يخرج عن السيطرة (سيطرتها هي) ويكشف الصورة الكاملة التي لا يريد ترمب وأمريكا أن تتكشف، أي مدى تورطها في الشؤون السعودية وجرائم آل سعود على مدى عقود وتدخلها في كل الأزمات التي أشعلها آل سعود في الوطن العربي، مثل الانقلابات والثورات المضادة.

مثلما حمت أمريكا وترمب على وجه الخصوص محمد بن سلمان بمليارات الدولارات، لن تتردد لحظة في الإجهاز عليه وتسريع سقوطه قبل أن يمسها فحيح نيران الأزمة بعد أن أيقنت أن تركيا تملك الأدلة التي لا يرقى إليها أي شك في تورط السعودية فيها. وهنا مثلما سيسعى محمد بن سلمان أن يضحي بالحيتان ما دونه، للنجاة بجلده، قد يسلك ترمب نفس الطريق، لكن هذه المرة للتضحية بمحمد بن سلمان، للحفاظ على آل سعود، الحليف الاستراتيجي، والحفاظ على نفسه أيضا من ارتدادات القضية على رئاسته.


Nombre de lectures : 1261
4 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.

  • riad
    20 octobre 2018 at 10 h 33 min - Reply

    هل هدا الحيوان مسلم هو يصلي لمن




    3
  • achraf
    20 octobre 2018 at 10 h 47 min - Reply

    j’espere que cette crise aboutira comme auparavant « IRANGATE » a KHACHOGGI GATE.et la chute du président Américain.




    5
  • Ali
    20 octobre 2018 at 21 h 59 min - Reply

    Le debile MBS à ete encensé comme jamais un president gnou-gnoul l’a ete à l’étranger comme le réformateur nécessaire au royaume… khashoggi écrivait dans le Washington Pos, « Dans son ascension vers le pouvoir, le prince a promis des réformes sociales et économiques. Il a parlé de rendre notre pays plus ouvert et tolérant… mais tout ce que je vois, c’est la récente vague d’arrestations »
    Depuis cette affaire, mbs ressemble à une poubelle…
    tout ceux qui l’adulé hier, lui crache dessus aujourdhui…
    Un vraie rat d’egout y compris ses savants diaboliques…




    4
  • tarak
    20 octobre 2018 at 23 h 26 min - Reply

    Bonsoir à tous

    Ya katel arrouh wine trouh?




    4
  • Congrès du Changement Démocratique