Édition du
19 May 2019

مليكة غريفو : اللجان الوزارية انتهازية دمرت المدرسة الجزائرية”

حوار – مليكة غريفو لـ”TSA عربي”: “اللجان الوزارية انتهازية دمرت المدرسة الجزائرية”

الحدث بقلم: خيرة بوعمرة 13 ديسمبر 2018 – 12:25

الجزائرـTSA عربي: تتّهم الأخصائية في علم النفس المدرسي و التربوي مليكة غريفو، اللجان الوزارية في قطاع التربية الوطنية بالعمل لصالح اجندة اجنبية تهدف منذ 1965 على تحطيم و إضعاف المدرسة الجزائرية، و تنتقد مليكة غريفو في حوارها مع TSAعربي، سياسة الرقابة التي يخضع لها المعلمون من قبل مفتشين قالت غريفو بأنهم كانوا يتكوّنون في مكاتب الخارجية الفرنسية.

أعلنت وزيرة التربية الوطنية منذ أيام قليلة عن برنامج تصويب المنظومة لإصلاحات التربوية اعترافا منها بضعف التلاميذ، ما رأيك؟

مادامت الوزارة مصرة على ما يسمى باللغة المدرسية سنظل في نفس المأزق، هم يقدمون إصلاحات على إصلاحات بأهداف لغوية فاشلة، تتعلق بما يسمونه باللغة المبسطة، وهو سر فشل المدرسة الجزائرية التي تقدّم للتلاميذ كتبا أو شبه كتب ذات مضمون مزيف.

هل يعني هذا أن المشكل اليوم في مضمون الكتاب المدرسي؟

نعم المشكل في مضمون الكتب الابتدائية، ما قبل الابتدائي او ما يسمى بالتحضيري الذي اعتبره أساس الفشل، حيث أن التلميذ يبدا التعليم في سن مبكر وهذا خطير جدا، وضد اتفاقية حقوق الطفل. وإصرار الوزارة على الاستمرار في هذا النظام دليل على أن الفشل هو هدف مبرمج منها. و إلاّ من أين أتت هذه الفكرة المسماة بالسنة التحضيرية؟ هذا النموذج الشاذ الذي لم تعتمد أي دولة متقدمة في العالم.

تتحدثين عن أطراف تخطط لإضعاف المدرسة الجزائرية، من المقصود؟

السؤال هو لماذا وجدت تلك الجهات الخارجية التي تهدف إلى تحطيم المدرسة الجزائرية من يلبي رغباتهم في الداخل؟ فالذين يطبقون اليوم مشروع افشال المدرسة الجزائرية والزج بها خارج الساق العام هم غير الجزائريين، ويشكلون خطرا كبيرا يهدّد مستقبل التلاميذ الجزائريين.

هل ينطبق هذا الكلام على الوزيرة الحالية نورية بن غبريت؟

هو مشروع قديم يمتد إلى سنة 1965، فمنذ أكثر من خمسين سنة وهم يعملون على تقديم لغة مزيفة سموها باللغة المدرسية. و السؤال هنا هل كنا نحتاج لصناعة لغة مدرسية حقيقة؟

أيضا فكرة اللّجان التي تصنع الكتب اليوم هي فكرة جديدة، فالوزارة لم تكن تعمل سابقا بنظام اللجان، التي باتت تسهل عمل التجار داخل المدرسة وتفتح لهم باب السمسرة في كل شيء، ولهذا السبب أصبحت الدولة غير قادرة على دفع رواتب محترمة للأساتذة. لأن الأموال تذهب في صناعة كتب وبرامج هي اليوم سبب الفشل. فنحن سابقا كنا نحفظ القرآن والقصائد من التراث وكلها نصوص لا تكلف الدولة شيئا على عكس النصوص التي باتت تعتمد اليوم في الكتب المدرسية. والسؤال هنا لماذا لم تحافظ تلك اللجان على النظام التعليمي السابق؟ لماذا أحدثت تلك القطيعة؟ لتقدم كتب مزيفة ولغة جديدة.

هل تتهمين اللّجان الوزارية بالتجارة بالمدرسة؟

هناك هدف أو مشروع دخيل وجد أشخاص انتهازيين في المدرسة، وما يكلف المنتج 5 دنانير يبعه للوزارة بألف وبملايين النسخ، واليوم حتى إن أردنا أن نغير الوضع لن نستطيع، لأن هؤلاء التجار أحكموا قبضتهم على المدرسة الجزائرية. أصبح الطفل تابع لهم والدليل أنه يحمل بضاعتهم عل ظهره.

لكن الوزارة اعترفت بفشل اصلاحاتها، وربما يكون هذا دليل على نيتها في تقديم إصلاحات أكثر جدية ونجاعة؟

الفشل اليوم موجود والوزارة تريد أن تواصل في فشلها، والدليل دعوتها منذ أسابيع للتلاميذ والمعلمين بالتدريس يومي السب والثلاثاء مساءا. وهذا بالنسبة لي هو تعزيز للفشل، فقد تحول التلميذ الى عامل كادح.

كنا نعتقد أن الوزيرة بن غبريت قد تراجعت فعلا عن إصلاحاتها الفاشلة، لكنها عادت ودعت التلاميذ الى الدراسة يومي السبت والثلاثاء وعليه فهي مصرة على الفشل لان أصحاب المشروع الخارجيين مصرين على الفشل المدرسة الجزائرية.

ماذا عن سياسة الرقابة المفروضة على الأساتذة والتي باتت تمثل عائقا كبيرا أمامهم؟

احيطكم علما بأن الجيل السابق من المفتشين التربويين كانوا يتلقون تكوينهم في “مكاتب الخارجية الفرنسية”، ويأتون ليفرضوا قوانينهم على المعلمين في الجزائر، ومن لا يطبق تعليماتهم يواجه بالعقاب. وبالنسبة لي فأن هذا المفتش لذي يراقبه هو خطير لأنه يلبي رغبات خارجية ويدمّر مستقبل الامة وحضارتها، والدليل انهم لم يطبقوا قانون 2008 الذي كان ينص على توظيف التراث في الكتب المدرسية.

بمناسبة حديثك عن ضرورة اعتماد التراث في الكتب المدرسية، ما رأيك في الجدل المتعلق بمحاولة تقليص تعليم مواد الهوية الوطنية؟

هذه المواد لديها أهمية كبيرة لدى التلميذ قبل سن الـ 7 سنوات، أما ما بات يسمى بالتربية المدنية و التربية العلمية .. فهي مواد خطيرة لأن اللجنة الوزارية تصيغ مضمونها باللغة التي تعلموها في مكاتب فرنسية، وعن طريق اللغة المصنوعة التي تهدد اللغة العربية. واعتقد صراحة بان تلك اللجان هي التي دمّرت المدرسة الجزائية واللغة العربية. لأنها فرضت نفسها كقيمة ثقافية وحلّت محل التراث وهذا خطير، زيادة على تواطؤهم مع التجار الذين باتت بضاعتهم تباع وتشترى في المدرسة الجزائرية.خيرة بوعمرة

صحفية مختصة في الشأن الثقافي، ومهتمة بالشأن السياسي.


Nombre de lectures : 2198
PAS DE COMMENTAIRES

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.

Congrès du Changement Démocratique