Édition du
23 March 2019

الفاعل السياسي الجزائري وأزمة بوصلة التغيير

بشير عمري

https://www.alquds.co.uk

بعد صراع داخلي طاحن بين مختلف عُصب السلطة، تداعى الكل في الأخير تحت وطأة غياب البديل المقبول شعبيا ودوليا، إلى خيار الاستمرارية الذي سيكون بدوره مصدر انحباس أليم للسياسة، أو منتج لأزمة كبرى لها كونه خيارا ترقيعيا لا غير، مع أول طارئ على صحة الرئيس بوتفليقة أو موته سيزج بهذه السلطة ومن ورائها البلاد بكاملها في أتون أزمة كبرى، بسبب فقدان آليات التسيير الموضوعية، والتهافت البيولوجي للنظام القديم بهرم عمر رجالاته، ومرض البعض الآخر، وعدم إرساء قواعد التداول على السلطة من خلال منع التفعيل الحقيقي للتعددية منذ أجهز على التجربة الديمقراطية سنة 1992، حين تأسست مسارات الواجهة الكاذبة في السياسة والقانون والعمل الدستوري، واستبيحت المؤسسات بشكل أفظع وأفضح مما كان عليه الحال في عهد الأحادية الحزبية.
هكذا وضع في منتهى الخطورة انتهت إليه تجربة «مسارات الواجهة»، جعل الملاحظين يطرحون تساؤلات جمة وصعبة، على رأسها يأتي سؤال بوصلة التغيير، التي ضاعت ليس من المعارضة فحسب، بل من السلطة، حيث مكمن التغيير؟ وما سبب رفض هذه السلطة للتغيير؟ هل الأمر نابع من إرادة مسبقة بسبب تورط رجالاتها وقادتها في ملفات فساد كبرى كما يُتداول؟ أم أن الأمر يعدو ذلك حيث ضغوطات في الخارج؟

الدولة ـ الغمة

أسئلة تجبرنا كما في شأن كل قضايا السياسة وإشكالات السلطة في الجزائر، للعودة إلى منطلق أزمة الكيان الوطني ونشأة السلطة التي سبقت الدولة، وبدلا من أن تسهم في إرساء معالم دولتها الفتية، استبقت كل مناطق الفكر والسياسة وانبرت تبحث عن تأسيس أمة عبر خطاب أحادي تلفيقي بعيد عن أبجديات التأسيس الوطني، الذي تضمنه بيان أول نوفمبر/تشرين الثاني 1954، فلا أمة ظهرت وتجلت بهوية حاسمة فاعلة في منظومات المجتمع، ولا دولة تأسست وفق ما تلزم به طبيعتها الحديثة القائمة أساسا على مبدأ الفصل بين السلطات، وتفعيل دور المؤسسات الدستورية لتمكين سيادة الشعب من الانبساط الحقيقي في واقع السياسة والسيادة، ووجد الجزائريون أنفسهم وهم يدنون من السنة الستين من بعد الاستقلال، تحت رحمة وعي الكاريزما الأسطورية الشخصية المتشخصنة، بدلا من أن يتحولوا إلى وعي وعمل المؤسسات. وهكذا تم خلق نظام مغيب لا يُبين، من قبل سلطة الأمر الواقع، التي ظهرت مع أول حركة انقلابية على الشرعية التي كانت تجسدها آن ذاك الحكومة المؤقتة بقيادة المرحوم بن يوسف بن خدة، أسهم هذا النظام الذي لا يكاد يعثر له على مثيل في عوالم المعرفة السياسية والدستورية، في استدامة هذه السلطة المتغولة والمتداولة داخل نفسها، والتي تسمح لهذا النظام بإعادة إنتاج نفسه عبر أعراس السياسة داخل نسق «مسارات الواجهة» وهذا عبر التجربتين الأحادية، التي حُكم فيها باسم جبهة التحرير الوطني، أو التعددية التي وظفت فيها أحزاب تنتج بيانات مثل زقزقة العصافير داخل أقفاصها.

حرب الردة والاسترداد

لكن قبل الوصول إلى النموذج الحالي من التعددية الفارغة، التي فرضتها «مسارات الواجهة» كانت فترة 1989-1992 قد عرفت أبرز محاولات الإفلات من (النظام الغيبي) حين كان الطرف الإصلاحي داخل السلطة الذي امتلك قوة اللحظة، لحظة الغضب الشعبي العارم على سلطة الانقلابات التي حكمت، كما أشرنا، منذ عشية الاستقلال، يحاول تقويض معالم الطرف الحافظ الذي كان يقوده أصحاب المصالح وجنرالات الجيش، وعلى رأسهم «الينايريون» أي أصحاب انقلاب يناير/كانون الثاني 1992 الذي زج البلاد في حمام دم دام عشرية كاملة، وقتها تنعّم الجزائريون بتجربة ديمقراطية فتية لم يُخلق مثلها في البلاد العربية حتى هذه اللحظة، وهو ما كان سيسهم في تغيير الأوضاع داخليا وإقليميا لولا أن الأعادي لتلك التجربة تداعوا عليها بالتآمر والتخابر، حتى أحبطت وعاد الوطن ومعه الشعب إلى جحيم مربع (النظام الغيبي) وسلطته، سلطة الأمر الواقع وبأبشع الصور من تلك التي عاشها في ظل الأحادية. فتحت مسمى إنقاذ الجمهورية من «المشروع الظلامي» اكتسحت الدبابة وبطشت الاستخبارات كل مناطق العمل الديمقراطي، واسترد الغاضبون من مشروع الشاذلي في تحرير الدولة من هيمنة (النظام الغيبي) وجعلها في يد من حرر الوطن من الاستعمار أي الشعب ـ استردوا ـ ما اعتبروه حقا تاريخيا وشرعيا لهم وينبغي أن لا يضيع منهم مطلقا، في ردة سريعة عن تجربة التحول إلى التعددية النموذجية، أو هكذا كانت ستغدو قبل أن تدوس أزهارها سلاسل الدبابات في يناير 1992، من يومها تم تعزيز جهاز إنتاج الفاعل السياسي والقيادي في الدولة، اسمه مديرية الاستعلامات والأمن (الدي آر آس)، جهاز عمل على حشو المؤسسات التمثيلية بمنتخبين مختارين عبر التزوير، رؤساء يتم انتقاؤهم وانتقاء منافسين شكليين لهم في العملية الانتخابية ينعتون في الجزائر بالأرانب، كونهم يؤدون دور الأرنب في سباقات ألعاب القوة للعدائين الذين يطمحون لتحطيم الأرقام القياسية. وهكذا مضت تعددية «مسارات الوجهة» طيلة العشريتين الماضيتين في زمن كان العالم يتغير ويتبدل، على صُعد السياسة كما التكنولوجيا يقابله ثبات في الحالة السياسة الجزائرية

أزمة التغيير في الجزائر ستظل عميقة وصعبة ومرتبطة بمستويات الوعي والإرادة العملية الشعبية والنخبوية

فوضى القرار

ومع قدوم بوتفليقة إلى السلطة من خلال استجلاب الجهاز الصانع للفاعل السياسي والرؤساء (الجي آر آس) له، سيعرف (النظام الغيبي) في الجزائر أعتى أزماته على الإطلاق، فبوتفليقة أحد مؤسسي هذا النظام وعارف بميكانيزمات اشتغاله، لذا لم يتردد في السعي لتفكيكه، وتجفيف مصادر خطورته، حيث شرع مبكرا في مواجهة بعض رموزه وقتها، مؤجلا أم المعارك مع نواته الصلبة (الاستخبارات) إلى ما بعد توظيفها في شطرنج المعركة التي اتضح أنه يجيد لعبتها، فما كادت عهدته الأولى 1999- 2004 تنقضي حتى كان قد حسم الأمر مع معظم القادة العسكريين ممن كانوا يعارضون مشروعه ويحترسون من أفق رؤيته، فكان الجنرال محمد العماري، قائد أركان الجيش الوطني الشعبي أبرز الساقطين بالضربة القاضية في حلبة الصراع أمامه.
والحقيقة أن بوتفليقة كان يخوض حربا مزدوجة للتمكين لحكمه أو لملكه، الأولى مع (النظام الغيبي) والثاني مع المعارضة السياسية الجادة، وهذا ما يعني أن بوتفليقة لم يكن ينتوي، لا تمدين الحياة السياسية، كما يدعي أتباعه، ولا إرساء دولة المؤسسات، بل كان ينازع (النظام الغيبي) حول سلطة القرار الفعلي ليستكمل (مسارات الواجهة) بما يخدم مصالح نظامه ليس غير. فتكسير بوتفليقة لجهاز صنع الفاعل السياسي وصانع الرؤساء، في أواخر العهدة الثالثة لحكمه، من دون إطلاق سراح العمل التعددي الحقيقي، وإعادة السيادة الشعبية على الحكم عبر تفعيل دور المؤسسات السياسية والسيادية، أفقد الجميع بوصلة التغيير، فضاعت أدوات مبادرة التغيير من يد السلطة من بعد مرض الرئيس وعدم قدرته على إعمال فكره في تسيير دواليب الحكم، وفقا لما كان يتصوره، كونه كان قد شخصن الحكم فيه، كما تاهت المعارضة في استحضار البدائل، حتى رأينا كيف أن ساسة راديكاليين، مثل المحامي أمقرات آيت العربي، المؤسس السابق لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ذي النزعة البربرية، يصطف خلف الجنرال المتقاعد المرشح للسباق الرئاسي علي غديري عوض أن يصطف هذا الأخير خلفه، في تأكيد جلي لتواصل هزيمة السياسي أمام العسكري وهذا منذ حرب الأوليات التي سبقت الاستقلال (أولوية السياسي على العسكري والداخل على الخارج).
من هنا نخلص إلى أن أزمة التغيير في الجزائر ستظل عميقة وصعبة ومرتبطة بمستويات الوعي والإرادة العملية الشعبية والنخبوية في التحول من شكل الحكم بالوصايا الخفية والكاريزما الظاهرة التي كرسها النظام الغيبي ونظام بوتفليقة معا، وهذا ما يقتضي وجود وعي وطني جديد شبيه بذلك الذي ظهر في المنتصف الثاني من القرن الماضي وحرر البلاد من عتو الاستعمار، لكنه لم يحرر العباد من (وعي الاستحمار) كما يحلو للخطاب الشعبي وصف الواقع الراهن به.
كاتب وصحافي جزائري


Nombre de lectures : 1483
10 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.

  • Azzi
    20 février 2019 at 9 h 01 min - Reply

    تحليل جيد . الحمد لله هذا يؤيد رجاحة تفكيري وهذا منذ مدة. لم يكن يريد دولة مدنية التي كان يتحدث عنها مرارا في التلفاز. اكتساب بعض الشعبية بهذا الخطاب المغلوط لم تكن الا حلقة من حلقاته لتركيع رؤوس الجيش الذين يصنعون الرؤساء أنذاك. و الدليل الأخر هو حلقة أخرى و هي تقسيم الشعب الى طبقات مؤيدة له حتى النهاية ما دام يتيح لهم الفرص السهلة جدا للربح السريع عبر استيراد أي شئ و عبر أخذ المشاريع دون أهلية و أخذ رشاوي دون حساب و أخذ مناصب حساسة و اعطاء مناصب اطار سامي في مؤسسات الدولة الكبرى لأولادهم و عشيرتهم دون خبرة تذكر.و وو.

    2
  • Dria
    20 février 2019 at 11 h 46 min - Reply

    الفاعل السياسي الجزائري الذي يمكن أن يغير الأوضاع هو « المواطن الجزائري ». إذًا هو أنت و أنا فكلنا مسئولون اليوم، وصلنا إلى مفترق الطرق، كفانا تحاليل، تقارير و أطروحات.
    الوطن و الضمير ينادي فهل من مستجيب، هذه فرصة لا تعود، الأرانب تؤدي ما يمليه عليها ضميرها و مصالحها. ماذا عن الأغلبية الساكتة، التي ترى الظلم و لا تتحرك. كفانا سكوت و تواطؤ مع هؤلاء الحكام المجرمين، نحن من ترك لهم الميدان فارغا. بغيابنا خولنا لهم السلطة ليعبثوا بها كما شأو و لبسنا ثوب الذل و الخذلان. إلى متى نضيع فرص التغيير.
    فهل من مستجيب و فرض كلمتنا بين الطغاة و الأرانب وأداء دورنا الكامل كمواطنين.التغيير أفعال و ليس أقوال و أماني. 22 او 24 فيفري او 18 مارس هي التي تنسينا في مهزلة الدَشْرَة و الدُّبَبْ الدّاشِرَة

    8
  • halim
    20 février 2019 at 17 h 33 min - Reply

    Essalam alikoum khawti ; Je suis un des soutiens du Candidat Ghani Mehdi, et il m’arrive de venir sur ce site depuis pratiquement 10ans c’est la première fois où je sens une confiance dans ce candidat et une assurance que jadis perdu, je lance un appel a tous les intellectuels de ce site de nous joindre et de nous encadrer on a besoin de votre aide voila l’occasion se présente Vous êtes donc cette fois ci devant le réel prenez contact avec nous dans nos bureau a Alger et dans les grandes villes Merci de votre aide on va les chasser ceux qui ont bétonner nos plage massacrer nos enfants ruiner notre pays clochardiser ses citoyens.

    1
  • Si Salah
    22 février 2019 at 10 h 28 min - Reply

    Parmi les conditions pour être candidat à la présidentielle:

     » Un certificat médical délivré à l’intéressé par des médecins assermentés  »

    Si le médecin assermenté dit:  » Je jure sur l’honneur que l’intéressé est gravement malade et sans espoir de guérison, ayant subi des AVC répétés, ne peut plus parler ou bouger, doit être consigné aux soins intensifs dans un hôpital spécialisé ».

    C’est alors un certificat valable, donc acceptable pour compléter le dossier de candidature! Notez que rien dans le texte n’implique le rejet de la candidature pour raisons médicales. Il faut juste montrer un « certificat médical ». On nage on plein délire…

    4
  • wahid
    22 février 2019 at 14 h 01 min - Reply

    .
    .
    .
    .
    .

    …..URGENT……..URGENT…….URGENT…..

    .
    .
    .
    .
    ………………..Un Appel aux honorables et aux patriotes………………..
    .
    .
    .
    .

    Une opportunité historique pour le salut de l’Algérie….
    .
    .
    .
    .
    .
    .

    Les fidèles, les patriotes qu’ils soient civiles, militaires ou force de sécurité.
    .
    .
    .
    .
    .
    1
    Empêcher le retour de BOUTEFLIKA, qu’il reste finir ces derniers jours.

    2
    Décréter l’état de siège, reporter le scrutin présidentiel pour une date ultérieure n’excédant pas trois mois 2019.

    Avec la promesse qu’il aura droit a des obsèques digne d’un chef d’état, il sera inhumer a El alia au carré des Martyre, une prière sera organisé a la Grande mosquée nouvellement construite.

    3
    Designer un comité de transition qui se chargera d’organiser les élections.

    Présidentielle dans des meilleurs conditions.

    Devant ce scénario, nous aurons éviter une confrontation violente l’attente entre le peuple, les services de sécurité et les militaires, la déstabilisation de l’Algérie et la région.

    Que dieu épargne l’Algérie de la division, la violence, le déni et le mépris.

    Vive l’Algérie.

    • wahid
      23 février 2019 at 10 h 38 min - Reply

      Empêcher le retour de BOUTEFLIKA, qu’il reste finir ces derniers jours en Suisse pour ses sois, c’est mieux pour lui, et pour l’Algérie et tant pis pour les pilleurs, les imposteurs et les voyous de la république.

      Que ce voyage du dimanche prochain en suisse, durera le plus longtemps possible pour le salut de l’Algérie.

      Il ne faut surtout pas faire la même erreur de 2013 de laisser revenir en Algérie après son AVC du Val-de-grâce et les conséquences qui se s’en suivies, réélection pipée, purges des services de sécurités de l’armée, le séquestre des institutions de l’État ( présidence, gouvernement, parlement, sénat, syndiqua ), pillage systématiques des ressources financière.

      Il est temps pour les honorables, les patriotes de peser et de mesurer la gravité de la déroute de la république, il faut assumer pour l’Algérie et pour la mémoire des ceux et celles qui ont sacrifier leur vie pour que nous aujourd’hui nous sommes souverain sur la terre de nos alleux.

      Vive l’Algérie et vive la république démocratique et populaire.

      1
  • Si Tchad
    22 février 2019 at 20 h 58 min - Reply

    A Saïd Bouteflika, Ouyahia, Ghoul, Benyounes, Saïd Syndika, Chakib, Haddad, Kouninef, etc…

    Prescription collective: prendre de l’Imodium pour freiner les mouvements de l’intestin. Posologie: une gélule par seconde, sinon tripler la dose…

    1
  • tarak
    22 février 2019 at 23 h 01 min - Reply

    Aujourd’hui le 22/02/2019, la population algérienne a montré qu’elle existe et qu’elle peut changer le cours de l’histoire pacifiquement et j’en suis heureux. Un grand merci à la chaine TV Al magharibia et honte aux chaines TV à la solde du pouvoir mafieux. Malgré la coupure d’internet à partir de 21h00 le 21/02/2019 et toute la journée de vendredi, cette n’a pas cessé de couvrir l’événement. Continuons à manifester pacifiquement jusqu’à la chute de ce pouvoir corrompu. Attention aux baltadjias!

    1
  • wahid
    23 février 2019 at 13 h 23 min - Reply

    https://www.youtube.com/watch?v=kContv4tHf8

    Vidéo passage de 3:40 a 4:35.

    Rezaki est d’avis que boutef reste en suisse pour toujours.

    Si les Bouteflika sont sage (said,nacer et abdelghani et zhor ), il devraient garder leur frère en suisse pour le soigner.

    Abdeaziz aura droit a des obsèques digne d’un chef d’état, il sera inhumer a El alia au carré des Martyre, une prière lui sera organisé à la Grande mosquée qui sera à l’occasion inaugurée le jour de son enterrement.

    D’ici la, le FLN, RND and co, auront largement le temps de proposer leur candidats, et l’opposition elle aussi n’aura pas de prétexte de crier fraude électorale.

    C’est la, la raison, le bon sens, et le sens de la responsabilité.

    Autrement la confrontation, les dépassements, l’escalade de la violence, et nous seront pris par la spirale de la violence.

    Je ne crois pas que nos militaires, et les forces de sécurité auront a cautionner ce scénario plus jamais nous ne sommes plus en 1990 car tous les Algériens toutes tendance confondus ( nationaliste, islamiste, libérale, conservateur) sont pour un changement radical du système politique.

    La kadar allah.

  • Congrès du Changement Démocratique