Édition du
24 August 2019

حسين أيت أحمد بوتفليقة و كارتل الجنرالات

Quand la presse des « Mille collines » s’attaque à Aït Ahmed


شاهدت كغالبية الجزائريين و الجزائريات الصور التي تم تسجيلها أمام المحكمة العسكرية بالبليدة، و هي الصور التي أرجعتني لتسعينيات القرن الماضي، و لصور الدمار و القتل و الاختطاف و الدماء و الاعتقال و المحتشدات و الخيانة، و هي كلها كلمات مرادفة لأسماء التوفيق و طرطاق و العماري و بلخير و نزار. 
أتذكر ذلك جيدا، لأنني كنت آنذاك في بداية ممارسة الصحافة و كنت رافضا للسكن الأمني الذي وفرته سلطة الانقلاب للصحفيين ، لأنني كنت أعتبره شكلا من أشكال عزل الصحفي عن المجتمع، وكنت مستعدا للموت على أن أعزل عن المجتمع و أبقى في قيطوهات أمنية تقول ضمنيا أن دم الصحفي أهم من دماء باقي الجزائريين و الجزائريات، وهي فكرة أقل ما يقال عنها أنها استعمارية في عمقها تمييزية في فلسفتها، و أمنوية استخباراتية في هدفها. 
ومع هذه الصور تذكرت بعض الأسماء الكبيرة في عالم السياسة و الدفاع عن كرامة الإنسان من علي يحيى عبد النور و عبد الحميد مهري و حسين آيت أحمد و غيرهم، الذين دخلوا في مواجهة مفتوحة ضد هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم أوصياء على شعب أعزل، و أتذكر و أنا كنت في بداية مسيرتي الصحفية كيف تم تحويل الأحياء الشعبية إلى مواقع حرب ضد المدنيين، من قبل نزار وغيره ممن لطخوا شرف الجيش و اعتدوا على رمزيته، فبعد أن استخدموه لقتل الشباب في أكتوبر 88، قاموا بتحويله في التسعينيات إلى شرطة مدن دون حياء و لا خجل، وهو ما أدى إلى الضرر به من كل النواحي. 
حسين آيت أحمد الذي عاد لمنفاه الإجباري بلوزان بعد الاغتيال البشع و الجبان لمحمد بوضياف، عاد لأداء دور كدبلوماسي كبير ضد شبكات التوفيق و نزار و العربي بلخير بعد أن أداه باقتدار في مؤتمر باندونغ،، هذه الشبكات، التي وظفت أسماء في عالم السياسة و الثقافة و الاقتصاد ومن مختلف التيارات من أجل تبرير الحرب ضد المدنيين و استمراريتها .
حسين آيت أحمد كان أول من ندد بجنرالات الحاويات و المؤامرات و الاختطافات و الاغتيالات، الذي فرضوا على الجزائريين و الجزائريات الطرق المسدودة، فدمروا البلد و الدولة و الأمة. هو الذي أسماهم بكارتل الجنرالات الذين يكرهون الشعب و يسيرون البلد بإيديولوجية أمنية تنتج الكراهية و العنف. 
أتذكر جيدا هذه السنوات و كيف تحالفت شبكات التوفيق و خالد نزار و العربي بلخير بكل أذرعها السياسية و الاجتماعية و الثقافية و الإعلامية، و أتذكر حجم الكراهية التي مورست ضد شخص آيت أحمد، في الاعلام و في الأجهزة الحزبية، و أتذكر أن نواب البرلمان في عهدة 97-2002 المزورة، و من مختلف التوجهات الايديولوجية نشروا الكراهية ضد شخصه،و على رأسهم رئيس الدولة الحالي عبد القادر بن صالح الذي ترأس المجلس الانتقالي بعد انقلاب جانفي 1992.
أحد البرلمانيين من المتشدقين بالوطنية و الإسلام، و بكل وقاحة وفي جلسة منقولة على التلفزيون طالب بسحب الجنسية عن آيت أحمد، كما اتهمه حمراوي حبيب شوقي في حملة انتخابات 97 المزورة باسم التجمع الوطني الديمقراطي و على شاشة التلفزيون العمومي، بخيانة الوطن في صالونات لوزان، حمراوي الذي أقل ما يقال عنه أنه لا ينتمي لعائلة عرفت بولعها، بل و لا حتى بتعاطفها مع الثورة التحريرية. 
عندما نفذت بعض الاغتيالات السياسية المدروسة، و المجازر الجماعية في سنتي 97 و 98، واجه آيت أحمد الأمر بمرافعات في مختلف المنصات الدولية ، فما كان لخالد نزار عن طريق بعض أشباه المثقفين الذين ساندوه و بعض مراهقي السياسة الذين اغتنوا من دماء الجزائريين و الجزائريات، و بحملة إعلامية منظمة بدعوة مثقفي الصهيونية أندري غلوكسمان و برنار هنري ليفي، سنة 1997، و هي الزيارة التي حظي فيها هؤلاء باستقبال حار في رئاسة الجمهورية من قبل الجنرال اليمين زروال، كما تم تشريفهم بزيارة لقاعة العمليات بوزارة الدفاع الوطني…ايه نعم قاعة العمليات برعاية خالد نزار.
بمقابل هذا تم نشر سلسة مقالات في جريدة لوموند، مفادها أن الأصولية تقتل في الجزائر و بأن نزار و توفيق و طرطاق و العماري و أصدقائهم يشلون حربا من أجل القيم الإنسانية و دفاعا عن فرنسا و الغرب من الخطر الأخضر، وهو الخطاب الذي كان يجب أن ينشر لمواجهة آيت أحمد بخطاباته المدافعة عن المدنيين و الرافضة لحكم العسكر، و بمقابل هذا دفع نزار وصحبه أموالا ضخمة من المال العام لعرابي الصهيونية العالمية. 
عاد آيت أحمد سنة 1999 و ترشح و أتذكر أنني غطيت و أنا في الصحافة غالبية تجمعاته، وذهب وهو المناضل في الحركة الوطنية لتلمسان في أول أفريل 99 للترحم على قبر مؤسس حزب الشعب الجزائري مصالي الحاج، وهو الشاب في الحركة الوطنية الذي خرج مع تأسيس المنظمة الخاصة سنة 47، وفي نوفمبر 54 من طاعة الزعيم الذي لم يكن يرى أن اللحظة الثورية قد حلت، آيت أحمد كان يريد عبر قراءة الفاتحة على قبره، الدعوة لمصالحة تاريخية عميقة بين الجزائريين و الجزائريات، كما أنه و في كل تجمع كان يقول و يكرر العبارة التالية.’ أنني لم أأت من أجل الدعاية لشخصي البسيط، جئت لأقول لأصحاب القرار افتحوا أبواب النقاش و التوافق، أفتحوا التعبير و مساحاته على المجتمع، جئت لأقول لأصحاب القرار أن بوتفليقة خطر على الجزائر’، و أصيب آيت أحمد بعده بوعكة صحية خطيرة، و تمكن وهو على سرير المرض من المساهمة في إقناع باقي المترشحين بالانسحاب من إقتراع فرض فيه كارتل الجنرالات من توفيق و بلخير ونزار و تواتي بوتفليقة على رقاب الجزائريين و الجزائريات. 
رحم الله حسين آيت أحمد الذي أدى رسالته من مؤتمر زدين إلى العقد الوطني، إلى أن غرس الجزائريون و الجزائريات جثمانه الطاهر، كما تغرس الأشجار المثمرة في جنازة شعبية ووطنية في الأول من جانفي سنة 2016
رضوان بوجمعة 
5 ماي 2019


Nombre de lectures : 1798
UN COMMENTAIRE

Répondre à Dria Cliquez ici pour annuler la réponse.

*

*

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.

  • Dria
    6 mai 2019 at 19 h 12 min - Reply

    Si Ait Ahmed et d’autres ténors de la révolution algérienne ne sont pas arrivés a raisonner cette mafia. Il ne faut surtout pas lâcher la pression devant les subterfuges qu’utilisent ses mêmes généraux sous là houlette de Gaid. Ils ne lâcheront jamais prise jusqu’à ce qu’on les fasses partir de force. La force pacifique de la mobilisation populaire viendra a bout de ces sangsues vertes.

    Il faut juste expliquer au peuple algérien qui a déjà compris, les détails du mode opératoire de cette mafia de ses ramifications et de ses relais avec les puissances étrangères qui en tire profit d’où leur silence complice, voir leur aide et couverture durant toutes ces années.

    Bataille après bataille la mobilisation doit grandir. La prise de conscience doit se poursuivre , vu les enjeux géopolitiques et géostratégiques qui nous attendent.

    On doit redorer le blason de notre glorieuse armée l’ANP. Une nouvelle génération de nouveaux militaires jeunes et disciplinés doivent prendre le relais. Une mise en retraite s’impose il faut un vrai lifting au sein de cette institution , c’est aux militaire de le faire. On n’a pas a mettre le nez dans leur affaire comme ils n’aurant pas le droit de s’immiscer dans les affaires politiques du ressort des civils.

    l’ANP de l’avenir ne doit plus produire des Nezzar et des Gaid. A nos militaires une question a deux sous qui commande réellement aujourd’hui le Bensalah ou Gaid Salah?

    Comment vous croire? Pourquoi vous cacher derrière la constitution pour nous imposer la 102 et le scrutin. Une constitution que vous piétiner chaque mardi en nous adressant la parole, nous ne sommes pas vos soldats nous sommes le peuple. Constitutionnellement c’est le Bensalah qui devrait intervenir pour parler a tous le peuple, pourtant il n’est pas aphasique comme son prédécesseur , il aurait pu vous remettre a votre place en tant que président parlons au non du peuple. Mais c’est un soldat de l’oligarchie militaro-politico-financière. Faisant parti du Gaa3.
    Continuer de tourner en rond , le 04 juillet arrive a grand pas et le vendredi 05 juste après laisser nous fêter la nouvelle indépendance vous êtes vraiment des personna non gratta.. partez au début de ce mois sacré partez après le RAMADHAN , partez durant l’Aïd ou après peu importe mais de grâce Arahlou….
    Djach Chaab KHAWA KHAWA après le départ de la mafia au pouvoir,

    5
  • Congrès du Changement Démocratique