Édition du
20 August 2019

الدولة والجيش رهينة منطق السلطة والعسكر

ستولد الجزائر الجديدة التي تبني الدولة، عندما تمارس السياسة من قبل رجال ونساء يرفضون الخضوع لمختلف أشكال التمييز الاجتماعي التي تفرضها البيروقراطية الإدارية والأمنية أو الأوليغارشية المتحالفة مع الرأسمالية العالمية المتوحشة.

الجزائر القديمة هي نتاج سيطرة « البولتيك » الذي كرس شخصنة المؤسسات المدنية والعسكرية، على حد سواء، شخصنة أنتجت شخصا كخالد نزار مثلا، عُيّن كوزير دفاع، وفرض منطقه على الجيش، بل واعتبر نفسه هو الجيش والدولة في الوقت نفسه في تسعينيات القرن الماضي، وهذا باعترافه شخصيا من خلال خرجاته الإعلامية وكتاباته.

فهو الذي كان وراء العديد من القرارات التي دمرت المجتمع ومصالح الدولة، وهو الذي كان المهندس الرئيسي لانقلاب جانفي 92، وتوقيف المسار الديمقراطي، كما أن نزار هو الذي قرر إطلاق النار على المتظاهرين في أكتوبر 1988، كما أنه هو المسؤول عن التكسير الممنهج للجيش، حيث حوله منذ فيفري 92 إلى ما يشبه شرطة مدن، مكلفة بمواجهة المظاهرات ومحاربة الإرهاب، وهي حسب العديد من الخبراء من أكبر الجرائم التي ارتكبت ضد الجيش من الناحية الاستراتيجية والعملياتية، ومن جانب عقيدة الجيش، حيث حول الجيش إلى أداة سلطة للحفاظ على الأمن العام.

سنوات التسعينيات بمآسيها، هي التي أنتجت رجال « بولتيك »، وأجهزة حزبية مبنية على أشخاص يمارسون التمييز الاجتماعي بل والعنصرية الاجتماعية ضد المجتمع، فالإدارة الأمنية التي سخرت لخدمة رجال السلطة على رأسهم خالد نزار، هي التي أنجبت إسلاميي البازار وعلمانيي لدمار.. وانتهازيون من كل التيارات، مارسوا العنصرية الاجتماعية وحولوا أجهزة الدولة إلى أدوات حرب ضد الشعب الفقير في الأحياء الشعبية والقرى والمداشر.

هذه السياسة هي التي أنجبت « دكاكين » سياسية من مختلف التوجهات، ومارست الدعاية والتضليل والكراهية ضد نخب سياسية كبيرة مثل عبد الحميد مهري وحسين آيت أحمد وعلي يحيى عبد النور… وغيرهم، وهي التي أوجدت ميليشيا سياسية تسمى الأرندي سنة 97، وهي التي حولت البرلمان بغرفتيه إلى فضاء لضمان الإفلات من العقاب من كل الجرائم الأمنية والاقتصادية والسياسية والقانونية.

شخصنة المؤسسات، هي التي حولت النقاش السياسي إلى صراع أشخاص لتفادي أي نقاش فعلي يؤدي لبروز فضاء عمومي، حتى تتم ممارسة السياسة من قبل رجال ونساء يرفضون الخضوع لمختلف أشكال التمييز الاجتماعي التي تفرضها البيروقراطية الإدارية والأمنية أو الاوليغارشية المتحالفة مع الرأسمالية العالمية المتوحشة.

هذه الشخصنة هي التي تريد أن توهم الناس، اليوم، بأن بقاء القايد صالح في قيادة الأركان هو الضامن الوحيد لاستقرار البلاد، أو الذين يعتقدون أن ذهاب القايد صالح سيحل المشكل، هذه الثنائية لا يمكن أن تكون إلا نتاج رجال سلطة يدافعون عن مصالح محددة من قبل « مرضى » السلطة.

آخر الذين خرجوا لتغذية هذا المنطق الانتحاري، هو خالد نزار نفسه، الذي يرى أن ذهاب القايد صالح هو الحل، بعدما نشرت جريدة نجله الجمعة الماضية مقالا تؤكد فيه أن الشارع يطالب بإقالة القايد صالح، وهو منطق لا يختلف عن منطق التلفزيون العمومي الذي يمارس التضليل كما يمارسه نزار من منطلق « ويل للمصلين ».

تصريحات خالد نزار وخرجات مناصري القايد صالح الذين يخوّنون كل من ينتقد المسار الحالي، من المنطق نفسه الذي يريد أن يضع كل المجتمع رهينة لجنون رجال السلطة الذين تربطهم علاقة مرضية بالسلطة.

ما يحدث اليوم، هو أن الدولة توجد رهينة لمنطق مجانين السلطة، كما أن الجيش قد يتحول إلى رهينة لمنطق العسكر، والحل اليوم أكثر من أي وقت مضى، هو بناء جزائر جديدة تبني بارديغما جديدة، تخرجنا من جرائم نزار التي أنتجت نظام بوتفليقة، حتى تولد جزائر ممارسة السياسة من قبل رجال ونساء أحرار يبنون دولة الحق والقانون الوفية لعهد الشهداء والتي تدفن وللأبد عهد العنصرية ضد المجتمع الذي يريد أن يتحرر من أجل إنقاذ الدولة وحماية الأمة.

الجزائر في 16 جويلية 2019
تحرير وتصوير رضوان بوجمعة


Nombre de lectures : 2294
2 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.

  • wahid
    19 juillet 2019 at 17 h 09 min - Reply

    MESSAGE ……………

    Ce message est adressé à mes compatriotes Algériens, ceux et celles qui manifestent depuis le 22 Février.

    Une quasi certitude, le commandement militaire va finir par capituler et il sera contraint de remettre le pouvoir aux représentants légitimes de la révolution du sourire remettre le pays sur la voie de la liberté et la prospérité, la chute du système de gouvernance qui dure depuis l’indépendance de l’Algérie est imminente, ce clapse emporterait dans son sillage la structure politique, administratif et économique de 57 ans de gâchis.

    Devant ceci rien ne peut résister, la digue militaire ne pourrait tenir.

    https://www.youtube.com/watch?v=zpHx9UfP4Bw

    et dans cette stratégie du GCA

    https://www.youtube.com/watch?v=ZzcCWeOoXoQ

    il y a aussi la probabilité de cela

    https://www.youtube.com/watch?v=ScmNrJm1OHQ

    ou la négociation

    https://www.youtube.com/watch?v=Ls9wuYBu9Gg

  • wahid
    30 juillet 2019 at 11 h 16 min - Reply

    الدولة توجد رهينة لمنطق مجانين السلطة، كما أن الجيش قد يتحول إلى رهينة لمنطق العسكر

    هذا المنطق الانتحاري

    J’ai trois question pour un champion

    Je défie quiconque, j’ai la certitude que nul ne pourra me répondre.

    Pourtant la réponse est tellement évidente que ni les conseillers du GCA, ni les amis et proches de Gaid salah, ni les hauts officiers du commandement militaires, ni les analystes politiques Algériens pourraient répondre à ces trois questions.

    Qui a besoin de qui,

    – El Hirak ou Gaid salah –

    Que doit quoi à qui .

    La réponse aux questions va mettre à nu le GCA et le commandement militaires, éclaircira le rapport ambiguë entre l’élite politique et l’élite militaire, facilitera le dialogue entre le pouvoir et les manifestants pour une transition ordonnée dans la sérénité et le paix.

  • Congrès du Changement Démocratique